نادت البهائية بأن السلام العالمى وعد حق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نادت البهائية بأن السلام العالمى وعد حق

مُساهمة  امال رياض في الأربعاء ديسمبر 23, 2015 2:20 pm

إن السلام العظيم الذي اتجّهت نحوه قلوب الخيّرين من البشر عبر القرون، وتغّني به ذوو البصيرة والشعراء في رؤاهم جيلاً بعد جيل، ووَعَدت به الكتب المقدسة للبشر على الدوام عصراً بعد عصر، إن هذا السلام العظيم هو الآن وبعد طول وقت في متناول أيدي أمم الأرض وشعوبها. فلأول مرة في التاريخ أصبح في إمكان كل إنسان أن يتطلع بمنظار واحد إلى هذا الكوكب الأرضي بأسرة بكل ما يحتوي من شعوب متعدّدة مختلفة الألوان والأجناس. والسلام العالمي ليس ممكناً وحسب، بل إنه أمر لا بدّ أن يتحقق، والدخول فيه يمثل المرحلة التالية من مراحل التطور التي مرّ بها هذا الكوكب الأرضي، وهي المرحلة التي يصفها أحد عظماء المفكرين بأنها مرحلة ’كوكبة الجنس البشري‘. إن الخيار الذي يواجه سكان الأرض أجمع هو خيار بين الوصول إلى السلام بعد تجارب لا يمكن تخّيلها من الُرعب والَهلع نتيجة تشبث البشرية العنيد بأنماط من السلوك تقادم عليها الزمن، أو الوصول إليه الآن بفعل الإرادة المنبثقة عن التشاور والحوار. فعند هذا الُمنعَطف الخطير في مصير البشر، وقد صارت المعضلات المستعصية التي تواجه الأمم المختلفة َهمّاً واحداً مشتركاً يواجه العالم بأسره – عند هذا المنعطف يصبح الإخفاق في القضاء على موجة الصراع والاضطراب مخالفاً لكل ما يمليه الضمير وتقصيراً في َتحمّل المسؤوليات.   - من رسالة "السلام العالمي وعد حق"، أكتوبر/تشرين الأول ١٩٨٥م

إن التفاؤل الذي ُيخالجنا مصدره رؤيا ترتسم أمامنا، وتتخطى فيما تحمله من بشائر، نهاية الحروب وقيام التعاون الدولي عبر الهيئات والوكالات التي تشكل لهذا الغرض. فما السلام الدائم بين الدول إلا مرحلة من المراحل اللازمة الوجود، ولكن هذا السلام ليس بالضرورة، كما يؤكد بهاءالله، الهدف النهائي في التطور الاجتماعي للإنسان. إنها رؤيا تتخطى هدنة أولية تفرض على العالم خوفاً من وقوع مجزرة نووية، وتتخطى سلاماً سياسياً تدخله الدول المتنافسة والمتناحرة وهي ُمرغمة، وتتخطى ترتيباً لتسوية الأمور يكون إذعاناً للأمر الواقع ُبغية إحلال الأمن والتعايش المشترك، وتتخطّى أيضاً تجارب كثيرة في مجالات التعاون الدولي ُتمهّد لها الخطوات السابقة جميعها وتجعلها ممكنة. إنها حقاً رؤيا تتخطّى ذلك كله لتكشف لنا عن تاج الأهداف جميعاً، ألا وهو اتحاد شعوب العالم كلها في أسرة عالمية واحدة.   - من رسالة "السلام العالمي وعد حق"، أكتوبر/تشرين الأول ١٩٨٥م

إن تحقيق الصلح الأصغر يتطلّب تغييراً أساسياً في أركان وقواعد المجتمع الإنساني الحالي. ومع ان الشواهد مشجّعة وإيجابية ولكن يجب أن لا ننسى بأن الطريق المظلم لعصر التغيير والانتقال لم ينته بعد، وهو طريق طويل وملئ بالانزلاقات والالتواءات. فموجة الكفر والإلحاد مازالت سائدة والمادية منتشرة أما القومية والعنصرية فما زالت مسيطرة على فكر وقلب الإنسان، والبشرية مازالت في غياهب الظلام بعيدة عن الأساس الروحاني لحل المعضلة الاقتصادية.   - من رسالة الرضوان لعام ١٩٩٠م

ومهما قَصر طريق السلام فسيكون غاصّاً بالآلام. ومهما تفاءلنا بتحقيق الصلح الأصغر المنتظر الذي سيمهد هذا الطريق، فان السلام يحتاج إلى فترة طويلة من التطور حتى يتم نضجه مع ما يصاحبه من فتن ونكسات ومجابهات إلى أن يأتي الميقات بالتأثير المباشر لدين الله حتى يأخذ شكل الصلح الأعظم. وإلى أن تحين الساعة سينتاب الناس في كل مكان على الأغلب يأس وحيرة قبل إدراكهم لما يحصل من تحّول.   - من رسالة الرضوان لعام ١٩٩٦م

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 394
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى