التجدد والتطور قانون الحياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التجدد والتطور قانون الحياة

مُساهمة  امال رياض في الإثنين يونيو 18, 2012 4:17 am



وهل وقـفت البشرية عند حد معين من التطور فبدون شك ان الحياة قائمة على قانون الحركة وما يتبعها من تغيرات أى ان الظروف والأحوال فى تغيردائم وغيرثابتة لأن كل ما يصلح اليوم لا يصلح غداً كتدرج تابع لاستعدادات وقابليات البشر ... كيف تصبح لدينا البراعة الكافية فقط تجاه معرفة الأحوال الجوية والفصول المناخية رغم غفلتنا فى ذات الوقت عن معرفة توقيت الفصول والمواسم الروحية التى تتبدل معها أخلاق العباد ؟
كيف نهتم بتعديل المناهج الدراسية تبعاً لأعمار التلاميذ وحسب ظروف وتطورات العصر رغم إننا نأبى فى ذات الوقت أن يطبق الله هذا الأسلوب على شرائعه فالأوْلى أن يكون هذا التعديل للرتبة العليا وليست للدنيا ؟
كيف يتقبل العباد مشورة بعضهم البعض فى أمورهم الحياتية دون تقبلهم لأى نصح جديد من الله فى ذات الأمور ؟

كيف نُقر فقط بأننا أمام دورة كونية جديدة بشأن مشتملات الحياة المادية ولما حدث لها من تغيرات جذرية فى جميع مناحى الحياة رغم إننا فى نفس الوقتننكر بشدة الـتوجه نحو مفهوم ضرورة وجود نهـج إلهى بتعاليم جديدة يتوائم مع كل ما استجد من متغيرات أليس هناك ضرورة حتمية لاحتياج البشرية فى تطورها المادى بأن تتواكب مع روحانيات متجددة ودون ذلك يظهر الخلل؟ من الذى يأتى أولاً التطور الروحانى أم التطور المادى أو ما الذى يؤدى للأخر فلا بد ان الماديات المتجددة
لا تظهر من فراغ ؟
كيف أتت وتأسست تلك الحضارة المادية الحديثة الحالية بعلومها ومعارفها الجديدة والتى كانت بمثابة ثورة فى إحداث التغيرات الجذرية فى جميع مناحى الحياة دون نـفخة جديدة من الله وكلمة منه لـتـفيض بالعلم الكثير من خزائنه ؟

لماذا نعتقد أن الحضارة المادية هى وحدها الـقادرة على إرشاد الإنسان وإنقاذه من الخضم الهائل لمشاكله المادية رغم أن الحضارة الروحانية هى الكفيلة بذلك فالله وحده هو الكفيل بنجاة البشرية من محنتها ؟
لماذا نقبل الفتوحات والاكتشافات العلمية دون أن نقبل فتح جديد فى الميدان الروحى ؟ كيف يتجمد الفيض الروحانى رغم عظمة رتبـته ويستمر الفيض المادى فى تطوره الذى هو فى المقام الأدنى ؟ هل الله محدود لكى تـتـحـدد قدراته وصفـاته وأسمـائه المتمثلة فى رسله فينقطع الوحى عنا ؟ كيف تظهر صفات الله وشؤنه الكامنه فى غيبه دون استمرارية وجود الخلق وظهور الرسالات الجديدة ؟ كيف يغلق باب الرحمة وينقطع فضل الله بعدم تزويدنا برسالاته رغم ان الله يتصف بالجود والعطاء
فكيف يمنع أو يلغى صفة من صفاته فهو لايخشى الإنفاق برسله كما يخشى عباده البخلاء ؟ هل يستمر امتياز بقاء الرسالة للسلف فقط رغم غفلتهم فينحصر ويتجمد فيض الله عن الخلف ؟

الأستمرارية هنا لهذه القوة الألهية الكلمة المنزلة النور المنبعث من المصدر الألهي وهذه القوة لا تقيدها الأزمان ولا المواقيت ولا العلامات والإشارات الناسوتية بل هى تأتى من حيث عالم لا تحدده حدودات أهل الناسوت ولا محددة بالبدئية ولا الختمية
ولا علاقة بين تدنى فكر البشر وهذا الفكر الا محدود الذى يلهمنا الأكتشافات والأختراعات وكل هذا جاء بالتربية الملهمة من قوة اكبر واعظم من قوة عقل الأنسان ..
كما ان اخى الكريم ليث أود ان الفت نظر حضرتك أن التخلى عن الأديان او عن الأنقطاع عن معرفة ان هناك إله قادر مقتدر , هذا كله فكر حديث استحدثة الأنسان لهروبة من مواجهة الأخطاء التى ارتكبها والمشاكل التى أصبح غير قادر على حلها لأن كل الأدوات التى يمكلها لم تعد صالحة لحل اى مشاكل .
فهل نترك الدين بعد ما فاحت نفحاته العظيمة على الكون واستنشقت الأرض بعبير الرحمة وتخلقت الخلق بآداب القيم وانتشرت الثقافة الدينية الروحية وأستلهمت العقول بالألهمات التى فجرت ينابيع التحضر والرقى والتمدن .. لا نخلط بين الرحمة والعبث الأنسانى ..
[code][quote]

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى