فى يوم العهد والميثاق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فى يوم العهد والميثاق

مُساهمة  امال رياض في الجمعة نوفمبر 25, 2011 12:35 pm

العهد في المفهوم الدّينيّ هو اتّفاقيّة ملزمة تبرم بين الله والإنسان حيث يطلب الله عزّ وجلّ بموجبها من الإنسان سلوكاً معيّناً مقابل ما يضمنه له من بركات معيّنة، أو يهب الله الإنسان بموجبها عنايات مقابل ما يأخذه من أولئك الّذين يقبلهم كمتعهّدين للسّلوك في منهاج معيّن.
أولاً: العهد " ... اتّفاقيّة مبرمة بين الله والإنسان... "

1. إنّ أوّل ما كتب الله على العباد عرفان مشرق وحيه ومطلع أمره الّذي كان مقام نفسه في عالم الأمر والخلق من فاز به قد فاز بكلّ الخير والّذي منع إنّه من أهل الضّلال ولو يأتي بكلّ الأعمال. إذا فزتم بهذا المقام الأسنى والأفق الأعلى ينبغي لكلّ نفس أن يتّبع ما أمر به من لدى المقصود لأنّهما معاً لا يقبل أحدهما دون الآخر هذا ما حكم به مطلع الإلهام. إنّ الّذين أوتوا بصائر من الله يرون حدود الله السّبب الأعظم لنظم العالم وحفظ الأمم... قد ماجت بحور الحكمة والبيان بما هاجت نسمة الرّحمن اغتنموا يا أولي الألباب إنّ الّذين نكثوا عهد الله في أوامره ونكصوا على أعقابهم أولئك من أهل الضّلال لدى الغنيّ المتعال.
(الأقدس المستطاب)

2.... وعليه انبذوا أهواء أنفسكم ولا تنقضوا عهد الله وميثاقه بل توجّهوا إليه بكمال الاستقامة بالقلب والفؤاد واللّسان ولا تكونوا من الجاهلين، ولا تعرضوا عن ربّكم ولا تكونوا من الغافلين.(من لوح أحمد الفارسيّ – مترجماً)
3 ... نعيماً لك بما وفيت ميثاق الله وعهده... كن خادماً لأمر مولاك وذاكراً بذكره ومثنياً بثنائه لينتبه به كلّ غافل بعيد... (من ألواح حضرة بهاء الله المنزّلة بعد الكتاب الأقدس)
4. ... يجب أن يكون سلوككم لامعاً كالشّمس وتمتازون عن سائر النّفوس على نحو لو دخل أحدكم أيّ مدينة،
يشار إليه بالبنان لخلقه وصدقه ووفائه ومحبّته وأمانته وديانته وإخلاصه لعموم العالم الإنسانيّ. ويشهد أهل تلك المدينة أنّ ذلك الشّخص هو بهائيّ حتماً لأنّ أطواره وحركاته وسلوكه وخلقه هي من خصائص البهائيين. وما لم تصلوا إلى ذلك المقام لن توفوا بعهد الله وميثاقه. ذلك أنّ الله أخذ علينا ميثاقاً وثيقاً لنسلك بموجب الوصايا والنّصائح الإلهيّة والتّعاليم الرّبّانيّة.
(من مكاتيب حضرة عبد البهاء – مترجماً)

ثانياً: " ... العهد العام الّذي أبرمه كلّ مظهر إلهيّ مع أتباعه... " سنّة الله

5. إنّ الله لم يبعث أيّ نبيّ ولم ينزل أيّ كتاب، إلاّ وقد أخذ عهد جميع البشر على الإيمان بالظّهور والكتاب التّاليين، إذ لا يتوقّف الفيض الإلهيّ ولا حدّ له. (من كتاب منتخبات من آثار حضرة النّقطة الأولى – مترجماً)

6.... أخذ حضرة إبراهيم عليه السّلام عهد حضرة موسى الموعود وبشّر بظهوره، وأخذ حضرة موسى عهد حضرة المسيح وبشّر العالم بظهوره، وأخذ حضرة المسيح عهد فارقليط وبشّر بظهوره. وأخذ حضرة الرّسول محمّد عهد حضرة الباب. وكان الباب الموعود الّذي بشّر بظهوره حضرة محمّد. وأخذ حضرة الباب عهد الجمال المبارك حضرة بهاء الله وبشّر بظهوره لأنّ الجمال المبارك هو الموعود الّذي بشّر حضرة الباب بظهوره. وأخذ الجمال المبارك عهد الموعود الّذي سيظهر بعد ألف سنة أو آلاف من السّنين. كما أخذ حضرته بأثر من القلم الأعلى من جميع البهائيين عهداً عظيماً بإطاعتهم مركز الميثاق بعد صعوده وأن لا ينحرفوا عن إطاعتهم حضرته قيد شعرة. (من لوح مبارك لحضرة عبد البهاء خطاب لشارلز ميسون ريمي – مجلد العالم البهائي –
طبعة ويلمت عام 1976 ص 358)

ظهور حضرة بهاء الله
7... أي ربّ هذا يوم بشّرت الكلّ فيه بظهورك وطلوعك وإشراقك وأخذت عهد مشرق وأخذت عهد مشرق وحيك في كتبك وزبرك
وصحفك وألواحك وجعلت البيان مبشّراً لهذا الظّهور الأعظم الأبهى وهذا الطّلوع الأنور الأسنى".(من كتاب مناجاة لحضرة بهاء الله – نصّ أصلي)
عهد حضرة بهاء الله بخصوص الظّهور القادم
8.... وإن بمثل ما قد أبعث الله الرّسل من قبل نقطة البيان ليبعثنّ الله من يظهره الله ثمّ من يشاء من بعده والله على كلّ شيء قدير...".(من كتاب منتخبات من آثار حضرة النّقطة الأولى)

9."من يدّعي أمراً قبل إتمام ألف سنة كاملة إنّه كذّاب مفتر...".(الأقدس المستطاب)
"إن ظهر أحد بكلّ الآيات قبل إتمام ألف سنة كاملة الّتي هي اثنا عشر شهراً بما نزّل في الفرقان وتسعة عشر شهراً بما نزّل في البيان وكلّ شهر منها تسعة عشر يوماً، فلا تصدّقوه قطّ".
(حضرة بهاء الله – معرّباً – العهد الأوفى – الطّبعة الثّانية ص 61)

10. "تمضي القرون وتنتهي الدّهور وتنقضي آلاف الأعصار حتّى تطلع شمس الحقيقة في برج الأسد وتسطع من دارة الحمل..."
"... أمّا المظاهر المقدّسة الّتي تأتي من بعد في ظِلَلٍ من الغمام من حيث الاستفاضة هم في ظلّ جمال القدم، ومن حيث الإفاضة يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد".
(حضرة عبد البهاء – مترجماً – كتاب القرن البديع ص 126)

ثالثاً: العهد الخاص: "... الّذي أبرمه حضرة بهاء الله مع أتباعه بخصوص حضرة عبد البهاء..."التّعيين

11. "إنّ وصية الله هي: أن يتوجّه عموم الأغصان والأفنان والمنتسبين إلى الغصن الأعظم. انظروا إلى ما نزّلناه في كتابي الأقدس. إذا غيض بحر الوصال، وقضي كتاب المبدأ في المآل، توجّهوا إلى من أراده الله الّذي انشعب من هذا الأصل القديم. وقد كان المقصود من هذه الآية المباركة الغصن الأعظم. كذلك أظهرنا الأمر فضلاً من عندنا وأنا الفضّال الكريم...".
(حضرة بهاء الله – العهد الأوفى – الطّبعة الثّانية ص 9)

12. "... بالنّصّ الصّريح لكتاب الأقدس، عيّن حضرة بهاء الله مركز العهد والميثاق مبيّناً لكلمته. ذلك العهد المحكم المتين الّذي لم يبرم مثله في ظهور أيّ مظهر من المظاهر المقدّسة من أوّل الإبداع إلى يومنا هذا".
(حضرة عبد البهاء – مترجماً – كتاب النّظام العالميّ لحضرة بهاء الله)

13. "إنّ أعظم الأمور اليوم هو الثّبات على العهد والميثاق إذ إنّه وسيلة اجتناب الاختلاف... لقد أخذ حضرة بهاء الله هذا العهد لا ليعلن أنّني الموعود، بل إنّ عبد البهاء هو المبيّن لكتابه ومركز الميثاق وإنّ موعود بهاء الله سيظهر بعد ألف سنة أو آلاف السّنين. هذا هو العهد الّذي أخذه حضرة بهاء الله، فإذا انحرفت نفس عنه لن تقبل لدى عتبة حضرته. وفي حالة حدوث الاختلاف يجب الرّجوع إلى عبد البهاء. على الكلّ أن يطوفوا حول رضاه. وبعد عبد البهاء ومتى أسّس بيت العدل العموميّ فسيعمل على رفع الاختلاف".
(حضرة عبد البهاء – مترجماً – من مجلّة نجمة الغرب)

14. "كانت الاختلافات والانشقاقات المذهبيّة موجودة دائماً في العصور الماضية نتيجة أفكار وعقائد جديدة ينسبها الأفراد إلى الحقّ جلّ جلاله. لذا فقد شاء حضرة بهاء الله أن لا يبقى بين البهائيين سبب لوجود الاختلاف، لذلك فقد سطر بقلمه كتاب عهده ووجّهه إلى المنتسبين وأهل العالم مخاطِباً إيّاهم بقوله إنّني قد عيّنت من هو مركز عهدي، وعلى الجميع التّوجّه إليه وإطاعته لأنّه مبين كتاب الله والعالم بمقصد أمر الله ومرجع جميع أحبّاء الله، وكلّ ما يبيّنه فهو الصّواب لأنّه هو الواقف على أسرار كتاب الله ولا أحد غيره.

المقصود من هذا البيان المبارك محو الخلاف والانشقاق بين أهل البهاء حتّى يكونوا متّحدين ومتّفقين دوماً... لذلك فكلّ من أطاع مركز ميثاقه فقد أطاع الجمال المبارك وكلّ من خالفه فقد خالف الجمال المبارك...

حذار حذار من أن يتكلّم أحد بكلمة من محض أفكاره وأن يوجد بدعة من عنده. حذار حذار من الاهتمام بمثل هذا الشّخص لأنّ الاجتناب عنه أمر واجب وضروريّ بموجب عهد وميثاق حضرة بهاء الله. وحضرة بهاء الله بنفسه يعوذ من مثل هذه النّفوس".
(من كتاب ترويج السّلام العالميّ لحضرة شوقي أفندي – مترجماً)

15. "إنّ عبد البهاء يجب أن ينظر إليه دوماً على أنّه أوّلاً وقبل كلّ شيء، مركز ميثاق حضرة بهاء الله ومحوره وهو الميثاق المنقطع النّظير المحيط بكلّ شيء وإنّه أسمى ما صاغته يده، والمرآة الصّافية لنوره والمثل الأعلى لتعاليمه، ومبيّن كلمته المعصوم، والجامع لكلّ الكمالات البهائية، المتمثّلة فيه كلّ الفضائل البهائيّة، والغصن الأعظم المنشعب من الأصل القديم، وغصن الأمر الّذي استحكمه الله في أرض المشيئة والّذي طاف حوله الأسماء، مصدر وحدة العالم الإنسانيّ، وراية الصّلح الأعظم، والقمر الّذي يدور في الفلك الرّئيسيّ لهذا الدّور الأقدس. فهذه الأسماء والألقاب تكمن في اسم حضرة عبد البهاء السّحريّ وتجد فيه أعظم تعبير وأدقّه وأصدقه. غير أنّه فوق كلّ هذا – وأكثر منه – "سرّ الله" وهي التّسمية الّتي اختارها حضرة بهاء الله نفسه ليطلقها عليه، وهي تسمية لا تبرّر بأيّ شكل من الأشكال أن ننسب إليه مقام النّبوّة، بل تشير إلى كيفيّة اختلاط الخصائص المتبانية وانسجامها انسجاماً كاملاً في شخص حضرة عبد البهاء، وهي خصائص الطّبيعة الانسانيّة والمعرفة الإلهيّة الغيبيّة "
(حضرة شوقي أفندي – مترجماً – العهد الأوفى الطّبعة الثّانية 1980 ص 63-64)

16. حضرة بهاء الله مصدر الوحي الإلهيّ في هذا الدّور الأفخم، ومطلع الأمر ومنشأ العدل ورافع راية الصّلح الأعظم وباني النّظم البديع في عالم بني آدم منبع الإلهام وواضع أساس المدنيّة الإلهيّة في العالم، ومؤلّف القلوب ومحيي الأمم القاضي والمشرع لأمر الله، أعلن استقرار ملكوت الله على بسيط الغبراء وأنزل أحكامه وقوانينه وبيّن مبادئه وأوجد

مؤسّساته، وحتّى يوجّه القوى القدسيّة الّتي انطلقت من ظهوره الأعظم في مجراها الصّحيح لتستمرّ في سريانها وجريانها في الجهة المقصودة فقد وضع أساس عهد وميثاق متين ضمنت قوّته الدّافعة أصالة ووحدة أمره المبين وعملت على ترقّيه وتقدّمه عالميّاً في دورة مركز الميثاق وولاية أمر نيّر الآفاق. والآن فإنّ نفس هذه القوّة العظيمة للميثاق تعمل أهدافها المحيية للأرواح من خلال مؤسّسة بيت العدل الأعظم الّذي هو أحد الوارثين لحضرة بهاء الله وحضرة عبد البهاء وغايته القصوى استمرار القدرة والسّيطرة الإلهيّة الّتي جرت من مصدر الشّريعة الرّبّانيّة وحفظ وحدة أحبّائه وصون تعاليمه سليمة من الانحراف والتّصلّب والجمود.
(بيت العدل الأعظم من "النّظام الأساسيّ لبيت العدل الأعظم" صادر سنة 1978 – مترجماً)

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى