(2) وحدة الجنس البشري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

(2) وحدة الجنس البشري

مُساهمة  امال رياض في الجمعة أكتوبر 21, 2011 11:21 am

(2) وحدة الجنس البشري:

يعتبر وحدة الجنس البشري المبدأ البهائي الرئيسي الثاني، وهذا يعني بأنَّ كافة الجنس البشري يعتبرون من أصل مميز واحد ومن وحدة عضوية متكاملة. هذا الجنس البشري الواحد هو "أشرف المخلوقات" وأرقى شكل من أشكال الحياة وأسمى شعور خلقه الله سبحانه وتعالى لأنَّ بني الإنسان هذا هو الوحيد من بين المخلوقات الذي يستطيع أن يدرك وجود الخالق تبارك وتعالى ويتصل به روحيًا وحول هذا الموضوع يقول حضرة بهاء الله :
"يا أبناء الإنسان هل عرفتم لم خلقناكم من تراب واحد لئلا يفتخر أحد على أحد وتفكروا في كل حين في خلق أنفسكم إذا ينبغي كما خلقناكم من شيء واحد أن تكونوا كنفس واحدة بحيث تمشون على رجل واحدة وتأكلون من فم واحد وتسكنون في أرض واحدة حتى تظهر من كينوناتكم وأعمالكم وأفعالكم آيات التوحيد وجواهر التجريد هذا نصحي عليكم يا ملأ الأنوار فانتصحوا منه لتجدوا ثمرات القدس من شجر عز منيع .
إنَّ وحدة الجنس البشري تعني أيضًا بأنَّ لجميع البشر مواهب وقدرات إﻟﻬﻴﺔ معطاة. إنَّ الاختلافات الجسمانية مثل لون الإنسان أو تركيبة شعره هي أمور ثانوية وليس لها أية علاقة بامتياز أو أفضلية أية مجموعة عرقية على الأخرى. التعاليم البهائية ترفض جميع النظريات التي تقول بوجود أفضلية عرقية لأنَّه ثبت أنَّها نتيجة تصور خاطئ وجاهل يؤمن البهائيون بأنَّ الجنس البشري مكوّن أساسًا من أصل واحد ولكن التعصب والجهل وحب السلطة والغرور كان السبب في منع الكثير من الناس من معرفة وقبول وحدانية هذا الأصل. إنَّ المهمة الرئيسية التي أتى بها حضرة بهاء الله هي تغيير هذا الوضع وإيجاد وعي وإحساس عالمي بمبدأ وحدة الجنس البشري. وكما يعتقد البهائيون بأنَّ الوحدة العضوية التي هي الإنسان قد مرّت من خلال عمليات نمو وتكامل مشتركة تحت العناية الإﻟﻬﻴﺔ. وكما أنَّ عضوًا ما يتدرج في مراحل مختلفة ويتطور تدريجيًا للوصول إلى البلوغ، وكذلك الجنس البشري فإنَّه يتدرج في الوصول إلى مرحلة بلوغه.
إنَّ المظهر الرئيسي للتعبير عن التطور الاجتماعي للإنسان هو قدرته على تنظيم مجتمعه والارتقاء بعناصره من الأفراد إلى مستويات عليا من الاتحاد مع مزيد من الاختصاص لأفراده وبالتالي زيادة الاعتماد المتبادل فيما بينها والحاجة إلى التعاون بين تلك العناصر المتخصصة. إنَّ تشكيل العائلة والقبيلة والمدينة والشعب يمثل مراحل مؤشرة على التطور الاجتماعي. أمَّا المرحلة التالية من عملية النمو الجماعي وهو وحدة العالم، أي تنظيم المجتمع في حضارة عالمية فإنَّه يمثل الوصول إلى قمة التطور الإنساني.
تحدث حضرة شوقي أفندي عن هذا المبدأ البهائي فتفضل قائلاً:
"إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري وهو المحور الذي تدور حوله جميع تعاليم حضرة بهاء الله ليس مجرد إحساس متدفق أو تعبير مبهم أو أمل زائف… إنَّه مبدأ لا يطبق على الأفراد فحسب بل يتعلق أساسًا بطبيعة العلاقات الرئيسية التي يجب أن تربط بين الدول والأمم باعتبارهم أعضاء في عائلة إنسانية واحدة… وإنَّه يتطلب تغييرًا عضويًا في هيكل المجتمع الحاضر على نحو لم يشهد العالم مثله من قبل… إنَّه يدعو إلى إعادة بناء العالم المتحضر برمته ونزع سلاحه… إنَّه يمثل قمة التطور الإنساني الذي بدأ بداياته الأولى بحياة العائلة ثمَّ تطور حينما حقق اتحاد القبيلة الذي أدى إلى تأسيس الحكومة المدنية ثم توسع ليؤسس حكومات وطنية مستقلة ذات سيادة. إنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري كما أعلنه حضرة بهاء الله يقوم على تأكيد شديد بأنَّ الوصول لهذه المرحلة النهائية من هذا التطور العظيم ليس ضروريًا فحسب بل حتمي الوقوع وأنَّ ميقات تحقيقه أخذ يقتـرب بسـرعة ولا يمكن تحققه بغير قوة إﻟﻬﻴﺔ المصدر وعلى ذلك فإنَّ مبدأ وحدة الجنس البشري يقتضي ليس فقط وعيًا لدى الأفراد بهذا الأمر بل تأسيس وحدة الشعوب ثمَّ الحكومة العالمية وأخيرًا الحضارة العالمية. ونتيجة لذلك ليس كافيًا بأنْ يعترف العالم الإنساني بوحدته ثمَّ يستمر في حياته في عالم مفكك غاص بالخلاف والانحياز والتعصب والكراهية. علينا أنْ نعرب عن الاتحاد بواسطة بناء نظام اجتماعي عالمي متحّد مبني على المبادئ الروحانية. إنَّ تحقيق مثل هذا النظام يمثل الهدف الإﻟﻬﻲ المقدر لرقي الحياة الاجتماعية البشرية وتطورها:
"… إنَّ هدف الحياة للفرد البهائي هو ترويج مبدأ وحدة الجنس البشري. وإنَّ جميع بواعث حياتنا مرتبطة بحياة جميع الكائنات البشرية. فما ندعو إليه ليس خلاصًا فرديًا بل خلاص العالم بأكمله… وما نصبو إليه إنما هو حضارة عالمية تعتمد على سلوكيات ورد فعل الأفراد. من جهـة هو عكس المسيحيـة الذي بدأ بالأفراد ومن خلاله وصل إلى حياة المجتمع الإنسانى وعلى ذلك فمن وجهة النظر البهائية فإنَّ الهدف الروحاني الرئيسي للمجتمع هو خلق بيئة مساعدة وصحية ومتطورة لجميع أعضائه. لقد وضع حضرة بهاء الله نظامًا مسهبًا ومفصلاً لتأسيس وحدة عالمية سنأتي على شرحه في الفصول القادمة. بصورة عامة ما اقترحه حضرته هو إعادة تشكيل البنية الاجتماعية على أساس من المشاركة والمشورة. هذه البنية الجديدة ستخدم الهدف الرئيسي وهو وضع حد للصراع والنزاع، مما يؤدي إلى تخفيف الفرقة والانقسام في المجتمع بين جميع فئاته. إنَّه هيكل تنظيمي جديد يحتضن عددًا من منظمات دولية فعالة في الحكومة العالمية مثل: مجلس تشريعي عالمي يضم ممثلين مخلصين ذوي صلاحيات واسعة وأيضًا محكمة دولية لها سلطات نهائية في حل قضايا الخلاف والنزاع بين الشعوب وكذلك إيجاد قوة شرطة دولية.

أشار حضرة بهاء الله بأنَّ إيجاد هذه البنية الاجتماعية الجديدة يجب أن يصاحبها وعي فردي وجماعي بأهمية مبدأ وحدة الجنس البشري: "يا أهل العالم إنكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد اسلكوا مع بعضكم بكل محبة واتحاد ومودة واتفاق. قسمًا بشمس الحقيقة إنَّ نور الاتفاق يضيء وينور الآفاق "
وفي فقرة أخرى قال حضرته أيضًا:
"ليس الفخر لمن يحب الوطن بل لمن يحب العالم… في الحقيقة إنَّ العالم يعتبر وطنًا واحدًا ومن على الأرض أهله "

الوحدة والاتحاد في المفهوم البهائي يعني "الوحدة والاتحاد في التنوع والتعدد" وهو مفهوم يختلف عن التطابق والتماثل. إنَّ الوصول إلى الوحدة لا يأتي عن طريق إزالة الفروقات وإنمَّا عن طريق الإدراك المتزايد والاحترام للقيمة الجوهرية للحضارات ولثقافة كل فرد. إنَّ التنوع والاختلاف نفسه ليس سببًا في النزاع والصراع وإنما نظرتنا غير الناضجة نحوه وعدم تسامحنا وحميتنا هي التي تسبب الصراع دائمًا. شرح لنا حضرة عبد البهاء هذه النظرة في الفقرة التالية :
"لاحظوا أزهار الحدائق على الرغم من اختلاف أنواعها وتفاوت ألوانها واختلاف صورها وأشكالها ولكن لأنَّها تسقى من منبع واحد وتنتعش من هبوب ريح واحد وتترعرع من حرارة وضياء شمس واحدة فإنَّ هذا التنوع والاختلاف سبب لازدياد جلال وجمال أزهار الحدائق… أمّا إذا كانت أزهار ورياحين الحديقة وأثمارها وأوراقها وأغصانها من نوع ولون واحد ومن تركيب وترتيب واحد فلا معنى ولا حلاوة له، أمّا إذا اختلفت لونًا وورقًا وزهرًا وثمرًا، فإنَّ في ذلك زينة وروعة للحديقة وتكون في غاية اللطافة والجمال والأناقة. وكذلك الأمر بالنسبة لتفاوت وتنوع أفكار وأشكال وآراء وطبائع وأخلاق العالم الإنساني فإنْ جاءت في ظل قوة واحدة ونفوذ واحد فإنَّها ستبدو في غاية العظمة والجمال والسمو والكمال. واليوم لا يستطيع أي شيء في الوجود أن يجمع عقول وأفكار وقلوب وأرواح العالم الإنساني تحت ظل شجرة واحـدة سوى القوة الكلية لكلمة الله المحيطة بحقائق الأشياء "
إنَّ تأسيس الوحدة العالمية والحضارة الإنسانية يمثلان ذروة وقمة التطور الإنساني على هذا الكوكب. ولذا فإنَّ ذلك العصر يعتبر "العصر الموعود" للبشرية وهو عصر بلوغ الجنس البشري. وقد شرح لنا حضرة شوقي أفندي هذه الفكرة بالبيانات التالية:

"إنَّ الغاية القصوى من ظهور بهاء الله ورسالته السامية هي الوصول إلى هذا الاتحاد الروحاني والعضوي لجميع الشعوب. فإذا كنا مخلصين في تطبيق مضامينه، فلا بد لهذا الاتحاد أن يؤدي إلى بروز ذلك العصر الموعود لكافة أركان الجنس البشري. يجب أنْ ننظر إلى ذلك العصر… على أنَّه دلالة على آخر وأعلى مرحلة من مراحل تكامل حياة الإنسان المشتركة على وجه الغبراء. إنَّ ظهور المجتمع العالمي وبروز الإحساس بالمواطنة العالمية وتأسيس الحضارة والثقافة العالمية… يجب أن تعتبر طبقًا لطبيعة الحياة الأرضية، بأنَّها أقصى ما يمكن أن يصل إليه تنظيم المجتمع البشري. ومع ذلك، فإنَّ الإنسان كفرد سيستمر، لا بل يجب عليه أن يستمر في النمو والتطور نتيجة لهذه المنزلة الكمالية التي وصل إليها البشر إنَّ المراحل المختلفة من تطور الجنس البشري شبيهه تمامًا بمراحل حياة الفرد. فالمرحلة الحالية يمكن وصفها بمرحلة المراهقة وهي التي تسبق مرحلة البلوغ فيقول حضرة شوقي أفندي:
"إنَّ فترة الطفولة والصبا الطويلة التي مر بها الجنس البشري قد قاربت على النهاية، تمر البشرية الآن بفترة مليئة بالهرج والمرج دون استثناء وهي مرتبطة بأكثر المراحل انفعالية من مراحل تكامله وهي
مرحلة المراهقة عندما تندفع قوى الشباب بكل حماس وتصل إلى الذروة. ومن ثمَّ يجب أنْ يتحول هذا الاندفاع والحماس إلى هدوء وطمأنينة وحكمة وبلوغ وهي صفات تميَّز مرحلة الرجولة، عندئذ تصل البشرية إلى ذلك المستوى من النضوج الذي تسمح فيه لنفسها بامتلاك كل القوى والقدرات التي ستعتمد عليها في تطورها النهائي أمّا بالنسبة لوصول البشرية إلى مرحلة البلوغ الكامل فقد قال حضرة شوقي أفندي:

"هناك تغييرات عظيمة وسريعة ولا يمكن وصفها ستصاحب مرحلة البلوغ الذاتي ولا مناص عنها في حياة كل فرد… يجب… أن يظهر ما يشابهها في عملية تكامل منظومة المجتمع الإنساني. هناك مرحلة مشابهة ستصل إليها حياة البشرية جمعاء عاجلاً أم آجلاً وسيكون من ملامحها ظهور نظريات مدهشة في العلاقات الدولية وستمنح البشرية قوى العافية والرفاهية وهي المقومات الرئيسية التي ستوفر خلال عصور متتالية الدافع المطلوب لتحقيق ذلك المصير السامي لاشك أنَّ كل ما نستطيع ملاحظته من تاريخ البشرية هو تاريخ طفولة الإنسانية ثمَّ مرحلة الصبا ومن ثمَّ المراهقة. ولهذا أكَّد حضرة بهاء الله بأنَّنا أحيانًا قد نستهين بالقدرات الحقيقية الكامنة بالجنس البشري. ولكن هذه القدرات الدفينة بالإنسان ستبرز وتتجلى عندما تصل البشرية إلى مرحلة النضج والبلوغ. يقول حضرة بهاء الله:
"قد انتهت الظهورات إلى هذا الظهور الأعظم كذلك ينصحكم ربكم العليم الحكيم والحمد لله رب العالمين. إنَّ مقام ورتبة وشأن كل إنسان يجب أن يظهر في هذا اليوم الموعود .

وباختصار فإنَّ المبدأ البهائي حول وحدة الجنس البشري يعني أنَّ الإنسان يمثل وحدة عضوية أساسية وقد طورت حياته الاجتماعية بالتدريج إلى مستويات أعلى من الوحدة مثل العائلة ثم القبيلة ثم المدينة ثمَّ الأمة. إنَّ المهمة الخاصة لحضرة بهاء الله هي إيجاد زخم ودفع للمرحلة التالية من هذا التكامل الاجتماعي، وبالأحرى تنظيم المجتمع الإنساني باعتباره حضارة تخص كوكب الأرض. يمكن الوصول لهذا الأمر من خلال تطوير بنية اجتماعية جديدة تعمل على التخفيض والحد من صراع المصالح وخلق مستوى جديد من الضمير الإنساني يؤمن إيمانًا قويًا بوحدة الجنس البشري. وفوق ذلك كله فإنَّ وحدة البشرية تعني وصول الإنسانية إلى مرحلة البلوغ أو النضوج خلال مراحل حياتها المشتركة.
يمكن النظر إلى الجامعة البهائية بمثابة الجنين والنموذج المستقبلي للحضارة العالمية. إنَّها تمنـح الفرد الفرصة السانحة لتطبيق مبدأ الوحدة والاتحاد ثم تطوير هذا الشعور الجديد. سنتعرض إلى هذا الموضوع بشكل مسهب في الفصل القادم.

(( من كتاب الدين البهائى بحث ودراسة ))

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (2) وحدة الجنس البشري

مُساهمة  الباحث عن الحقيقه في الجمعة يونيو 21, 2013 3:52 pm

[rtl]لمساواة بين الجنس البشري.[/rtl]




[rtl]بداية لا بد من الايضاح ان الاسلام جاء في شعوب يكثر فيها تملك العبيد,كباقي المجتمعات الاخرى ,بحيث كانت الاعمال الشاقة من زراعة او فلاحة و حداده و غيرها  بيد العبيد,يقول في وكيبيديا(الموسوعة الحرة تحت عنوان تاريخ العبودية:[/rtl]

[rtl]trade تجارة الرقيق العبودية أو الرق كانت سائدة في روما أيام الإمبراطورية الرومانية. فالعبيد قامت على أكتافهم أوابد وبنايات الحضارات الكبرى بالعالم القديم. فالعبودية كانت متأصلة في الشعوب القديمة. وفي القرن السابع جاء الإسلام وكان من أولياته التعرض للرق والعبودية بشكل مباشر. فدعا الرسول إلى حسن معاملة الأسرى والعبيد والرفق بهم. وجعل لهم حقوقهم المقدرة لأول مرة في التاريخ الإنساني. وفي القرن 15  (الخامس عشر) مارس الأوربيون تجارة العبيد الأفارقة وكانوا يرسلونهم قسرا للعالم الجديد ليفلحوا الاراضي الأمريكية. وفي عام 1444م كان البرتغاليون يمارسون النخاسة ويرسلون للبرتغال سنويا ما بين 700 – 800 عبد من مراكز تجميع العبيد على الساحل الغربي لأفريقيا وكانوا يخطفون من بين ذويهم في أواسط أفريقيا. وفي القرن 16 (السادس عشر) مارست إسبانيا تجارة العبيد التي كانت تدفع بهم قسرا من أفريقيا لمستعمراتها في المناطق الإستوائية بأمريكا اللاتينية ليعملوا في الزراعة بالسخرة. وفي منتصف هذا القرن دخلت إنجلترا حلبة تجارة العبيد في منافسة و ادعت حق إمداد المستعمرات الأسبانية بالعبيد وتلاها في هذا المضمار البرتغال وفرنسا وهولندا والدنمارك. ودخلت معهم المستعمرات الأمريكية في هذه التجارة اللا إنسانية. فوصلت أمريكا الشمالية أول جحافل العبيد الأفارقة عام 1619 م. جلبتهم السفن الهولندية وأوكل إليهم الخدمة الشاقة بالمستعمرات الإنجليزية بالعالم الجديد. ومع التوسع الزراعي هناك في منتصف القرن  17  (السابع عشر)زادت أعدادهم. ولاسيما في الجنوب الأمريكي. وبعد الثورة الأمريكية أصبح للعبيد بعض الحقوق المدنية المحدودة. وفي عام 1792 كانت الدنمارك أول دولة أوربية تلغي تجارة الرق وتبعتها بريطانيا وأمريكا بعد عدة سنوات. وفي مؤتمر فينا عام 1814 عقدت كل الدول الأوربية معاهدة منع تجارة العبيد. وعقدت بريطانيا بعدها معاهدة ثتائية مع الولايات المتحدة الأمريكية عام 1848 لقمع هذه التجارة. بعدها كانت القوات البحرية الفرنسية والبريطانية تطارد سفن مهربي العبيد. وحررت فرنسا عبيدها وحذت حذوها هولندا وتبعتها جمهوريات جنوب أمريكا ما عدا البرازيل حيث ظلت العبودية بها حتى عام 1888م. وكان العبيد في مطلع القرن 19 بتمركز معظمهم بولايات الجنوب بالولايات المتحدة الأمريكية. لكن بعد إعلان الاستقلال الأمريكي أعتبرت العبودية شراً ولا تتفق مع روح مبادئ الاستقلال. ونص الدستور الأمريكي على إلغاء العبودية عام 1865م. وفي عام 1906م عقدت عصبة الأمم (League of Nations) مؤتمر العبودية الدولي حيث قرر منع تجارة العبيد وإلغاء العبودية بشتى أشكالها) انتهى.[/rtl]

[rtl]و الجدير بالذكر ان العرب كانت ترى الاعمال اليدوية عدى السطو و الغزو مهنة غير شريفة,على اي حال لم يجد الاسلام بد من ان يقر ظاهرة الرق و التملك و ان يعالجها بشكل تدريجي لتحريرهم من ذل العبودية البشرية الى عز الحرية الا من عبادة الله عز و جل,و لذا جعل لتحرير العبيد اجر لا يضاهية اجر اخر و جعل من الحدود عتق الرقاب من الرقيق كالافطار متعمد في شهر رمضان بدون عذر,و قد بدأ الرسول صلى الله علية و الة ثورتة في تحرير العبيد و تلاة اميرالمؤمنين و الحسنين صلوات الله و سلامة عليهما,ثم جاء الامام زين العابدين فكان اكثر الائمة نشاطا في تحرير العبيد,فكان يشتري العبيد و يربيهم تربية اخلاقية اسلامية سامية ثم يعتقهم,فيخرجهم  من ذل العبودية البشرية  الى عز الحرية الملكوتية ,و يجعل من الارقاء لدار الفناء علماء حلماء  مؤمنين.[/rtl]

[rtl]ظاهرة الرق كانت في زمن معين و سرعان ما تلاشت تدريجيا,بحيث لا تجد وجودا لمملوك في زماننا الحاظر حتى يقارن بة اهل البهاء.و ملخص القول ان العبودية كانت في بلاد العرب شأنها شأن اي بلاد اخرى كأوربا و افريقيا و غيرها فجاء الاسلام ليعالجها تدريجيا بحيث لا تقف عجلة العمران و تتعطل حركة الاقتصاد,و بالفعل تم ازالة رواسب هذه الضاهرة من الوجود ببركة الاسلام.[/rtl]

[rtl] [/rtl]

[rtl]على ان ليس في البهائية تساو بين الجنس البشري في الحقوق ديدنها ديدن النعرات  التي نادت بها في المساواة بين الجنسين , و وف نسوق مثالا واحد:[/rtl]

[rtl]عدم المساواة في الميراث [/rtl]

[rtl]قد اسلفنا سابقا ان التشريع البهائي قد فرق بين الذكر و الانثى فيما يخص الميراث,و اشرنا الى ان البيت يرجع للابن الاكبر,و هنا نشير ايضا الى مورد اخر يفرق البهائيون بين الجنس البشري في الارث الا و هو توريث الابن من الاب و الاب و عدم اعطاء الارث كاملا لمن لم يكن منهما كلاهما.يقول في شرحة الاقدس سؤال وجواب تحت الاجابة عن السؤال رقم سبعة[/rtl]

[rtl]ج6سؤال: فيما يخصّ ميراث الأخ، هل يرث الأخ الشّقيق فقط أم يرث الأخ لأب كان أو لأمّ؟ [/rtl]

[rtl]جواب: إن كان الأخ لأب نال حقّه كما هو مذكور في الكتاب، وإن كان لأمّ يرجع ثلث حقّه إلى بيت العدل ويبقى له الثّلثان، وكذلك حكم الأخت.) انتهى كلامة[/rtl]

[rtl] [/rtl]

[rtl] و كان تشدق البهائيون بة اثارة  لمشاعر الناس الى التحرر و الحرية,و ان الانسان ولد حرا و ليس من حق احد ان يتملكة و يستعبده .يقول عمر بن الخطاب:متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم امهاتهم احرارا.على ان موضوع الرقيق لم يكن شائع في ايام البهاء,لكنة جاء في معرض كلامة من باب المقابلة.و لا اجد حاجة  للاسهاب في موضوع الرق لانة منتفي في يومنا الحاضر لانتفاء موضوعة.[/rtl]


الباحث عن الحقيقه

عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 25/08/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

هناك عدة نقاط اود التعليق عليها في هذا الموضوع............

مُساهمة  اقبال اللامي في الإثنين يونيو 24, 2013 3:59 pm

اولا ..... ان الدول الاوربيه ليست وحدها متورطه في تجارة العبيد الافارقه ونقلهم الى القاره الامريكيه بل ساهم التجار العرب المسلمون في هذه التجاره وهذه الجريمه ستبقى ملصقه بنا ومهما تجاهلناها والقيناه على عاتق الاخرين فقط قيجب ان نعترف ان تجارنا الاشاوس المفروض مسلمون وهم من يحرر العبيد صالوا وجالو في هذه القضيه .

ثانيا ......... ان ال البيت نعم ساهموا كثيرا بتحرير  العبيد وطبعا انا لن اناقش تصرف الائمه من ال البيت ولكن استطيع ان اناقش مايفعله من يتبنى فكرهم الان وهم علماء الشيعه .الان يااخ باحث يساعدون الناس ويبنوا الملاجئ ويعلموا ويربوا كل ذلك صحيح ولكن لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!! لكي يربوهم وفق فكرهم ويجعلوهم جنودا لهم !!!!!!!!! لاشئ بدون مقابل يااخ باحث .ترى اعمالهم الخيريه وتفانيهم بمساعدة الايتام والفقراء ولكن لانهم يتبنوا عقيده سياسيه هؤلاء هم جنودهم المستقبليين فكيف تكون  العبوديه اكثر من هذه !!!!!!!!!!!!!!!! اربي يتيم واحسن اليه واشبعه بفكري فيكون جنديا مطيعا مستقبلا فماذا يختلفوا هؤلاء عن تصرف الشيوعيين مثلا !!!!!!!!!!!!

ثالثا.......بالنسبه لمساواة الرجل والمراءه في البهائيه ومساواة الجنس البشري طبعا هذه اتفق معك بها فالبهائيه لم تعطي سوى  شعارات !!!!!!!!!!!!! لاتوجد مساواة حقيقيه في الشريعه البهائيه لا بين الرجل والمراءه ولا بين البشر مطلقا .

بالنسبه للوقت الحاضر توجد تجارة رقيق بابشع صورها ولم يشهد عصر من عصور البشريه مثلما يشهد وقتنا الحالي امم مستعبده امم يااخ باحث وليست امه واحده  بشر يستعبد بشر بابشع الصور وبمختلف الاساليب  حتى اساليب العبوديه تطورت اشكالها واسمائها قلم تعد حياتنا سوى عبوده في عبوديه .فما هو الحل واين الخلاص !!!!!!!!!!!!!!!!!!
avatar
اقبال اللامي

عدد المساهمات : 148
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تجاره العبيد

مُساهمة  الباحث عن الحقيقه في الثلاثاء يونيو 25, 2013 3:44 pm

اخ اقبال ان الحقائق التي ذكرتها ليس من صنع المسلمين الشيعة حتى تشكك فيها انما هي من مصادر اخرى. يمكنك الرجوع الى تاريخ العبيد و العبوديه من خلال النت حتى تصل الى نتيجة مفادها ان الرق بدء قبل بزوغ الاسلام. و لما ان جاء الاسلام قام بثوره ضد الاستعباد بوضعة انظمه صارمه في بعض التجاوزات مثل الافطار متعمدا في شهر رمضان على الحرام و الحلف و غيره .
اما ما ذكرته من نشاط ال البيت في تحرير العبيد و ممارسات اتباعهم التي تزعم ان لها مقابل , فهم كغيرهم يمكن الحكم على تصرفاتهم من خلال النظره الاسلاميه على المسلم بصحة ما يقوم به احتراما للمسلم و حسن الظن به. فاذا كنت تشك في نوايا الاخرين فاشقق صدورهم لتعرفها. كما حدث لاسامه بن زيد حين قتل من اقر بالاسلام فزعم انه انما قالها خوفا من اموت ليجيبه نبي الرحمة هلا شققت قلبه لتعرف ما فيه.
اما موضوع الاستعباد الدولي الذي تتحدث عنه فهو خارج عن البحث . اذ ان البحث هنا في الاستعباد و العبوديه الفرديه . لا استعباد الشعوب و المجتمعات. اما طريقة الخلاص من هذه العبوديه فهي وجود قائد سماوي ثوري يغير المجتمع من الظلم و الجور. و يجب ان يكون هذا القائد متسم بصفات النبوه من العصمة و الرحمة و اللطف و التقوى و هذا ما لا يتوفر قطعا في كل قاده الائمم الموجودين في عصرنا الحاضر .

اخي اقبال ان ما ادى الى التفرق و التشتت و النزاعات الطائفية هو البعد عن قيم السماء و اخلاق الرسول الخاتم الذي جاء صلوات الله عليه و اله ليتمم مكارم الاخلاق, اما العنف الجسدي و الفكري و اجبار الاخرين على اعتناق المعتقد الاخر بالقوه و القتل فهو اجنبي عن الانسانيه و الاسلام.

حاول اخي الطيب اقبال ان تنظر الى كل فكر منظور الباحث بعيدا عن التعصب الذي يودي بعقل الباحث الى تجاوز الحد في اغلب الاحيان.ان موقفك من اتباع مدرسة ال البيت قد يشير الى تعصب اذ انك قد نظرت الى العود في عين الاخر و لم تنظر الى الخشبه في عينك. و هذا ما لا اقوم به انا شخصيا فاني لا انتقد الاشخاص بل انتقد الفكر,و احاكم الواقع و لا احاكم النوايا. دعنا ننظر كل من منظوره الفكري و لكن بدون تجريح للاخر دعنا قبل كلا منا الاخر بدون المساس لمقدسات الاخر حتى نؤسس لنقاش علمي محمود يستشف منه الرغبه الجديه لنيل الثواب لا لبغية الانتصار.و صدقني اخي شخص مثلي قد اطلع على فكر المخالفين من الناحيه العقائديه و تبحر في القضايا الشرعيه لا يحتاج لان يبحث في الكتب عن مثالب . انما يحتاج لان يبحث عن محاسن و مأثر و انجازات عند الاخر.

ارجو ان لا اكون قد اسأت اليك من حيث لا ادري اذ الفكر الذي تربيت عليه هو احترام الاخر و توقيره و اعطاءه حقة من التبجيل لا الاستنقاص من قدره و الحكم عليه من منظور فكره فقط.وقديما قال الامام الشافعي رحمة الله قولي صواب يحتمل الخطأ و قولك خطأ يحتمل الصواب

الباحث عن الحقيقة

الباحث عن الحقيقه

عدد المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 25/08/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى