نداء رب الجنود ( سورة الهيكل )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نداء رب الجنود ( سورة الهيكل )

مُساهمة  امال رياض في الثلاثاء يوليو 26, 2011 8:38 am

هذه سورة الهيكل قد جعلها الله مرآت اسمآئه بين السّموات و الأرض و جعلها آية ذكره بين العالمين


هو الأبدع الأبهی


سبحان الّذی نزّل الآيات لقوم يفقهون سبحان الّذی ينزّل الآيات لقوم يشعرون سبحان الّذی يهدی من يشآء الی صراطه قل انّی لصراط اللّه لمن فی السّموات و الأرض طوبی لقوم يسرعون سبحان الّذی ينزّل الآيات لقوم يعلمون سبحان الّذی ينطق من جبروت الأمر و لا يعرفه الاّ عباد مكرمون سبحان الّذی يحيی من يشآء بقوله كن فيكون سبحان الّذی يرفع من يشآء الی سمآء الفضل و ينزل منها ما اراد علی قدر مقدور تبارك الّذی يفعل ما يشآء بأمر من عنده انّه هو الحقّ علاّم الغيوب تبارك الّذی يلهم من يشآء ما اراد بأمره المبرم المكنون تبارك الّذی ينصر من يشآء بجنود الغيب انّه هو الفاعل لما اراد و هو العزيز القيوم تبارك الّذی يعزّ من يشآء بسلطان عزّه و يؤيد من يشآء كيف اراد طوبی لقوم يعرفون تبارك الّذی قدّر لكلّ شیء مقداراً فی لوح مخزون تبارك الّذی نزّل علی عبده ما تستضیء به الأفئدة و العقول تبارك الّذی نزّل علی عبده من البلآء ما احترقت به اكباد الّذين استقرّوا فی سرادق البقآء ثمّ قلوب المقرّبين تبارك الّذی نزّل علی عبده من سحاب القضآء سهام البلآء و يرانی فی صبر جميل تبارك الّذی قدّر لعبده ما لا قدّره لأحد من عباده انّه هو الفرد العزيز القيوم تبارك الّذی نزّل علی عبده من غمام البغضآء من اولی الاغضآء رماح القضآء و يراه فی شكر عظيم تبارك الّذی نزّل علی عبده ثقل السّموات و الأرض انّا نحمده فی ذلك و لا يعرفه الاّ العارفون سبحان الّذی اودع جماله تحت مخالب الغلّ من اولی الفحشآء انّا نرضی بذلك و لا يدركه الاّ المدركون سبحان الّذی اودع الحسين بين الأحزاب من الأعدآء و يرد فی كلّ حين علی جسده رماح القهر و البغضآء انّا نشكره علی ما قضی علی عبده المنيب المغموم فلمّا رأيت نفسی علی قطب البلآء سمعت الصّوت الابدع الاحلی من فوق رأسی فلمّا توجّهت شاهدت حوريّة ذكر اسم ربّی معلّقة فی الهوآء امام الرّأس و رأيت انّها مستبشرة فی نفسها كانّ طراز الرّضوان يظهر من وجهها و نضرة الرّحمن من خدّها و كانت تنطق بين السّموات و الارض بندآء تنجذب منه الافئدة و العقول و تبشّر كلّ الجوارح من ظاهری و باطنی ببشارة استبشرت بها نفسی و عباد مكرمون و اشارت باصبعها الی رأسی و خاطبت من فی السّموات و الارض تاللّه هذا لمحبوب العالمين ولكن انتم لا تفقهون هذا جمال اللّه بينكم و سلطانه فيكم ان كنتم تعرفون و هذا سرّ اللّه و كنزه و امر اللّه و عزّه لمن فی ملكوت الأمر و الخلق ان كنتم تعقلون هذا هو الّذی يشتاق لقائه من فی جبروت البقآء و الّذين اتّخذوا مقاماً فی سرادق الأبهی و انتم عن جماله معرضون



ص ۱



يا ملأ البيان انتم ان لن تنصروه سوف ينصره اللّه بجنود السّموات و الأرض و جنود الغيب بأمره كن فيكون و يبعث بارادته خلقاً ما اطّلع عليهم احد الاّ نفسه المهيمن القيوم و يطهّرهم عن دنس الوهم و الهوی و يرفعهم الی مقام التّقديس و يظهر منهم آثار عزّ سلطانه فی الأرض كذلك قدّر من لدی اللّه العزيز الودود يا ملأ البيان أ تكفرون بالّذی خلقتم للقائه و فی مقاعدكم تفرحون و تعترضون علی الّذی شعرة منه خير عند اللّه ممّن فی السّموات و الأرض و به تستهزئون يا ملأ البيان فأتوا بما عندكم لأعرف بأیّ حجّة آمنتم بمظاهر الأمر من قبل و اليوم بأیّ برهان تستكبرون والّذی خلقنی من نور جماله ما وجدت غافلاً اغفل منكم و جاهلاً اجهل منكم تستدلّون لايمانكم باللّه بما عندكم من الألواح فلمّا نزّلت الآيات و اضآء المصباح كفرتم بالّذی من قلمه قضيت الأمور فی لوح محفوظ تقرئون الآيات و تكفرون بمطلعها و منزلها كذلك اخذ اللّه ابصاركم جزآء اعمالكم ان كنتم تشعرون و تكتبون الآيات فی العشی و الاشراق و عن منزلها انتم محتجبون و اليوم يراكم الملأ الأعلی فی سوء اعمالكم و يتبرّئنّ منكم و انتم لا تسمعون و يسئل بعضهم بعضاً ما يقول هؤلآء الجهلآء و فی ایّ واد هم يرتعون أ ينكرون ما تشهد به ذواتهم أ يغمضون عيونهم و هم ينظرون تاللّه يا قوم بأفعالكم تحيّر سكان مدائن الأسمآء و انتم فی الواد الجرز هائمون و لا تشعرون



يا قلم الأعلی اسمع ندآء ربّك من سدرة المنتهی فی البقعة الأحدية النّورآء لتجد نفسك علی روح و ريحان من نغمات ربّك الرّحمن و تكون مقدّساً عن الأحزان من هذه النّفحات الّتی تضوّعت من شطر اسمی الغفور ثمّ ابتعث من هذا الهيكل الهياكل الأحدية ليحكوا فی ملكوت الانشآء عن ربّهم العلیّ الأبهی و يكوننّ من الّذينهم بأنوار ربّهم يستضيئون انّا قدّرنا هذا الهيكل مبدء الوجود فی الخلق البديع ليوقن كلّ بأنّی اكون مقتدراً علی ما اشآء بقولی كن فيكون و فی ظلّ كلّ حرف من حروفات هذا الهيكل نبعث خلقاً لا يعلم عدّتهم الاّ اللّه المهيمن القيوم سوف يخلق اللّه منه خلقاً لا تحجبهم اشارات الّذينهم بغوا علی اللّه و هم يشربون فی كلّ الأحيان كوثر الحيوان الا انّهم هم الفائزون اولئك عباد استقرّوا فی ظلّ رحمة ربّهم و ما منعهم المانعون يری فی وجوههم نضرة الرّحمن و يسمع من قلوبهم ذكر اسمی العزيز المكنون اولئك لو تفتح شفواتهم فی تسبيح ربّهم يسبّح معهم من فی السّموات و الأرض و قليل من النّاس ما هم يسمعون و اذا يذكرون بارئهم يذكر معهم الأشيآء كذلك فضّلهم اللّه علی الخلق ولكنّ النّاس لا يعلمون يتحرّكون حول امر اللّه كما يتحرّك الظّلّ حول الشّمس افتحوا الأبصار يا ملأ البيان لعلّكم تشهدون و بحركة هؤلآء يتحرّك كلّ شیء و بسكونهم يسكن كلّ الأشيآء ان كنتم توقنون بهم اقبل الموحّدون الی قبلة الآفاق و ظهرت السّكينة و الوقار بين الأخيار ان كنتم تعلمون و بهم استقرّت الأرض و امطر السّحاب و نزلت مائدة العرفان من سمآء الفضل ان كنتم تفقهون اولئك حفظة امر اللّه فی الأرض يحفظون جمال الأمر من عجاج الأوهام و الظّنون و لا يخافون من انفسهم فی سبيل اللّه بل ينفقونها رجآء للقآء المحبوب اذ ظهر بهذا الاسم المقتدر القادر العزيز القدّوس



ص ۲



يا هذا الهيكل قم بنفسك بشأن تقوم بقيامك الممكنات ثمّ انصر ربّك بما اعطيناك من القدرة و الاقتدار اياك ان تجزع فی يوم تجزع فيه الأشيآء كن مظهر اسمی المهيمن القيوم انصر ربّك بما استطعت و لا تنظر الخلق و ما يخرج من افواههم الاّ كندآء بعوضة فی واد ما حدّد بالحدود اشرب كوثر الحيوان باسمی الرّحمن ثمّ اسق المقرّبين من اهل هذا المقام ما ينقطعون به عن الأسمآء و يدخلهم فی هذا الظّلّ المبارك الممدود



يا هذا الهيكل انّا حشرنا بك كلّ الأشيآء و ما خلق فی الأرض و السّمآء و سئلناهم ما اخذنا به عنهم العهد فی ذرّ البقآء اذاً وجدنا اكثرهم كليل اللّسان شاخصة الأبصار و قليلاً ناضر الوجه طلق اللّسان و بعثنا من هؤلآء خلق ما كان و ما يكون اولئك كرّم اللّه وجوههم عن التّوجّه الی وجوه المشركين و اسكنهم فی ظلّ سدرة نفسه و انزل عليهم سكينة من عنده و ايّدهم بجنود الغيب و الشّهود



يا عين هذا الهيكل لا تلتفتی الی السّمآء و ما فيها و لا الی الأرض و من عليها انّا خلقناك لجمالی ها هو هذا انظری كيف شئت و لا تمنعی لحاظك عن جمال ربّك العزيز المحبوب سوف نبعث بك عيوناً حديدةً و ابصاراً ناظرةً يرون بها آيات بارئهم و يحوّلنّ النّظر عن كلّ ما ادركه المدركون و بك نعطی قوّة البصر لمن نشآء و نأخذ الّذين منعوا عن هذا الفضل الا انّهم من كأس الوهم يكرعون و لا يفقهون



يا سمع هذا الهيكل طهّر نفسك عن نعيق كلّ ناعقٍ مردود ثمّ اسمع ندآء ربّك انّه يوحی اليك من جهة العرش انّه لا اله الاّ انا العزيز المقتدر المهيمن القيوم سوف نبعث بك آذاناً مطهّرةً لاصغآء كلمة اللّه و ما ظهر من مطلع بيان ربّك الرّحمن الا انّها تجد ترنّمات الوحی من هذا الشّطر المبارك المحمود



يا لسان هذا الهيكل انّا خلقناك باسمی الرّحمن و علّمناك ما كنز فی البيان و انطقناك لذكری العظيم فی اﻻمكان انطق بهذا الذّكر العزيز البديع و لا تخف من مظاهر الشّيطان انّك خلقت لذلك بأمری المهيمن القيوم بك انطقنا اللّسان بالبيان فيما كان و نُنطق بسلطانی فيما يكون بك نبعث السناً ناطقةً تتحرّك بالثّنآء فی الملأ الأعلی و بين ملأ الانشآء كذلك نزّلت الآيات و قضی الأمر من لدن مالك الأسمآء و الصّفات انّ ربّك هو الحقّ علاّم الغيوب انّها لا يمنعها شیء عن ثنآء بارئها بها تقوم الأشيآء علی ذكر مالك الأسمآء انّه لا اله الاّ انا المقتدر العزيز المحبوب لا تنطق السن الذّاكرين الاّ و يمدّها هذا اللّسان من هذا المقام و قليل من النّاس ما هم يعرفون ان من لسان الاّ و قد يسبّح ربّه و ينطق بذكره من النّاس من يفقه و يذكر و منهم من يذكرون و لا يفقهون



ص ۳



يا حوريّة المعانی اخرجی من غرفات الكلمات باذن اللّه مالك الأرضين و السّموات ثمّ اظهری بطراز اللاّهوت و اسقی خمر الجبروت بأنامل الياقوت لعلّ اهل النّاسوت يطّلعنّ علی ما اشرق من افق الملكوت بظهور شمس البقآء من افق البهآء و يقومنّ علی الثّنآء بين الأرض و السّمآء فی ذكر هذا الفتی الّذی استقرّ علی عرش اسمه المستعان فی قطب الجنان و ظهرت فی وجهه نضرة الرّحمن و عن لحظه لحاظ السّبحان و من شئونه شئونات اللّه المهيمن العزيز الودود و ان لن تجدی احداً ان يأخذ من اليد البيضآء الخمر الحمرآء باسم ربّك العلیّ الأعلی الّذی ظهر مرّةً بعد اولی باسمه الأبهی لا تحزنی دعی هؤلآء بأنفسهم ثمّ ارجعی الی سرادق العظمة و الكبريآء اذاً تجدی قوماً تضیء وجوههم كالشّمس فی وسط الزّوال و هم يهلّلون و يسبّحون ربّهم بهذا الاسم الّذی قام علی مقرّ الاستقلال بسلطان العزّة و الجلال انّك لن تسمعی منهم الاّ ذكری و ثنائی انّ ربّك شهيد علی ما اقول و ما اطّلع علی هؤلآء احد من الّذين خلقوا من كلمة اللّه فی ازل الآزال كذلك فصّلنا لك الأمر و صرّفنا الآيات لعلّ النّاس فی آثار ربّهم يتفكرون انّهم ما اُمروا بسجدة آدم و ما حوّلوا وجوههم عن وجه ربّك و هم بنعمة التّقديس فی كلّ حين يتنعّمون كذلك رقم قلم الرّحمن اسرار ما كان و ما يكون لعلّ النّاس هم يعرفون سوف يظهر اللّه هؤلآء فی الأرض و يرفع بهم ذكره و ينشر آثاره و يثبت كلماته و يعلن آياته رغماً للّذينهم كفروا و انكروا و كانوا بآياته يجحدون يا طلعة الأحدية ان وجدتهم و ادركت لقائهم اقصصی عليهم ما يقصّ عليك الغلام من قصص نفسه و ما ورد عليه ليطّلعنّ علی ما هو المسطور فی لوح محفوظ و اخبريهم بنبأ الغلام و ما مسّته من البأسآء و الضّرّآء ليتذكرنّ بمصائبی و يكوننّ من الّذينهم يفقهون ثمّ اذكری لهم انّا اصطفينا احد اخواننا و اظهرنا له من طمطام بحر العلم رشحاً و البسناه قميص اسم من الأسمآء و رفعناه الی مقام قام كلّ علی ثنآء نفسه و حفظناه عن ضرّ كلّ ذی ضرّ بحيث عجز عنه القادرون و كنّا امام وجوه من فی السّموات و الأرض فی ايام كلّ العباد قاموا علی قتلی و كنّا بينهم ناطقاً بذكر اللّه و ثنآئه و قائماً علی امره الی ان تحقّقت كلمة اللّه بين خلقه و اشتهرت آثاره و علت قدرته و لاحت سلطنته يشهد بذلك عباد مكرمون انّ اخی لمّا رأی الأمر ارتفع وجد فی نفسه كبراً و غروراً خرج عن خلف الأستار و حارب نفسی و جادل بآياتی و كذّب برهانی و جحد آثاری و ما شبع بطن الحريص الی ان اراد اكل لحمی و شرب دمی يشهد بذلك عباد هاجروا مع اللّه و عباد مقرّبون و شاور فی ذلك احد خدّامی و اغواه علی ذلك اذاً نصرنی اللّه بجنود الغيب و الشّهادة و حفظنی بالحقّ و انزل علیّ ما منعه عمّا اراد و بطل مكر الّذينهم كفروا بآيات الرّحمن الا انّهم قوم منكرون فلمّا شاع ما سوّلت له نفسه و اطّلع علی مكره الّذينهم هاجروا ارتفع الضّجيج من هؤلآء و بلغ مقاماً كاد ان يشتهر بين المدينة اذاً منعناهم و القينا عليهم كلمة الصّبر ليكوننّ من الّذينهم يصبرون واللّه الّذی لا اله الاّ هو انّا صبرنا فی ذلك و امرنا العباد بالصّبر و الاصطبار و خرجنا عن بين هؤلآء و سكنّا فی بيت آخر لتسكن نار البغضآء فی صدره و يكون من الّذينهم مهتدون و ما اعترضنا عليه و ما رأيناه من بعد و جلسنا فی البيت مرتقباً فضل اللّه المهيمن القيوم انّه لمّا اطّلع علی انّ الأمر اشتهر اخذ قلم الكذب و كتب الی العباد و نسب كلّ ما فعل الی جمالی الفريد المظلوم ابتغآء فتنة بين العباد و ادخال البغضآء فی صدور الّذينهم آمنوا باللّه العزيز الودود والّذی نفسی بيده تحيّرنا من مكره



ص ٤



بل تحيّر منه كلّ الوجود من الغيب و الشّهود مع ذلك ما سكن ما فی نفسه الی ان ارتكب ما لا يجری القلم عليه و به ضيّع حرمتی و حرمة اللّه المقتدر العزيز المحمود لو اذكر ما فعل لن تتمّه بحور الأرض لو يجعلها اللّه مداداً و لن تنفده الأشيآء ولو يقلّبها اللّه اقلاماً كذلك نلقی ما ورد علی نفسی ان كنتم تعلمون



يا قلم البقآء لا تحزن عمّا ورد عليك سوف يبعث اللّه خلقاً يرون بأبصارهم و يذكرون ما ورد عليك امسك القلم عن ذكر هؤلآء ثمّ حرّكه علی ذكر مالك القدم دع الممكنات ثمّ اشرب من رحيق ذكری المختوم اياك ان تشتغل بذكر الّذين لن تجد منهم الاّ روائح البغضآء و اخذهم حبّ الرّياسة بحيث يهلكون انفسهم لاعلآء ذكرهم و ابقآء اسمائهم قد كتب اللّه هؤلآء من عبدة الأسمآء فی لوح محفوظ اذكر ما اردته لهذا الهيكل ليظهر فی الأرض آثاره و يملأ الآفاق انوار هذا الاشراق و يطهّر الأرض من دنس الّذين كفروا باللّه كذلك نزّلنا الآيات و فصّلنا الأمر لقوم يعرفون



يا هذا الهيكل ابسط يدك علی من فی السّموات و الأرض و خذ زمام الأمر بقبضة ارادتك انّا جعلنا فی يمينك ملكوت كلّ شیء افعل ما شئت و لا تخف من الّذينهم لا يعرفون ثمّ ارفع يدك الی اللّوح الّذی اشرق من افق اصبع ربّك و خذه بقوّة بأخذك تأخذه ايادی من فی الابداع هذا ينبغی لك ان كنت من الّذينهم يفقهون بارتفاع يدك الی سمآء فضلی ترتفع ايادی كلّ شیء الی اللّه المقتدر العزيز الودود سوف نبعث من يدك ايادی القوّة و القدرة و الاقتدار و نظهر بها قدرتی لمن فی ملكوت الأمر و الخلق ليعرف العباد انّه لا اله الاّ انا المهيمن القيوم و بها نعطی و نأخذ و لا يعرف ذلك الاّ الّذينهم ببصر الرّوح ينظرون قل يا قوم أ تفرّون من قدرة اللّه تاللّه لا مهرب لكم اليوم و لا عاصم لأحد الاّ من رحمه اللّه بفضل من عنده انّه هو الرّحيم الغفور قل يا قوم دعوا ما عندكم ثمّ ادخلوا فی ظلّ ربّكم الرّحمن هذا خير لكم ممّا عملتم او تعملون خافوا اللّه و لا تحرموا انفسكم من نفحات ايام مالك الأسمآء و الصّفات و لا تبدّلوا كلمة اللّه و لا تحرّفوها عن مقرّها اتّقوا اللّه و كونوا من الّذينهم يتّقون قل يا قوم هذه يد اللّه الّتی لم تزل كانت فوق ايديكم ان كنتم تعقلون و فيها قدّرنا خير السّموات و الأرض بحيث لا يظهر من خير الاّ و قد يظهر منها كذلك جعلناها مطلع الخير و مخزنه فيما كان و ما يكون قل كلّ ما جری فی الألواح من انهار المعانی و البيان قد اتّصل بهذا البحر الأعظم ان كنتم تشعرون و ما فصّل فی الكتب قد انتهی الی هذه الكلمة العليا الّتی اشرقت من افق فم مشيّة الأبهی فی هذا الظّهور الّذی به افترّ ثغر الغيب و الشّهود سوف يخرج اللّه من اكمام القدرة ايادی القوّة و الغلبة و يبعث قوماً ينصرنّ الغلام و يطهّرنّ الأرض من دنس كلّ مشرك مردود و يقومنّ علی الأمر و يفتحنّ البلاد باسمی المقتدر القيوم و يدخلنّ خلال الدّيار و يأخذ رعبهم كلّ العباد هذا من بطش اللّه انّ بطشه شديد بالعدل انّه لمحيط علی من فی السّموات و الأرض ينزل ما يشآء علی قدر مقدور و لو يقوم احد من هؤلآء



ص ٥



مقابلة ما خلق فی الابداع ليكون غالباً بغلبة ارادتی هذا من قدرتی ولكنّ خلقی لا يعرفون و هذا من سلطنتی ولكن بريّتی لا يفقهون و هذا من امری ولكن عبادی لا يشعرون و هذا من غلبتی ولكنّ النّاس لا يشكرون الاّ الّذين نوّر اللّه ابصارهم بنور عرفانه و جعل قلوبهم خزائن وحيه و انفسهم حملة امره اولئك يجدون روائح الرّحمن من قميص اسمه و هم فی كلّ الأحيان بآيات اللّه يفرحون و الّذين كفروا و اشركوا اولئك غضب اللّه عليهم و هم الی النّار يسحبون و فی اطباقها يجزعون كذلك نفصّل الآيات و نبين الحقّ بالبيّنات لعلّ النّاس فی آيات ربّهم يتفكرون



يا هذا الهيكل قد جعلناك آية عزّی فيما كان و ما يكون و جعلناك آية امری بين السّموات و الأرض بقولی كن فيكون يا هآء الهويّة فی هذا الاسم قد جعلناك مخزن مشيّتی ثمّ مكمن ارادتی لمن فی ملكوت الأمر و الخلق فضلاً من لدن مهيمن قيوم يا يآء اسمی القدير قد جعلناك مظهر سلطانی و مطلع اسمائی و انا المقتدر علی ما اقول يا كاف اسمی الكريم قد جعلناك مشرق كرمی بين بريتی و منبع جودی بين خلقی انا المقتدر بسلطانی لن يعزب عن علمی شیء عمّا خلق بين السّموات و الأرض و انا الحقّ علاّم الغيوب يا قلم انزل من سحاب كرمك ما يغنی الممكنات لا تمنع فضلك عن الوجود انّك انت الكريم فی جبروت البقآء و ذو الفضل العظيم لمن فی ملكوت الأسمآء لا تنظر الی النّاس و ما عندهم انظر الی جميل احسانك و بديع مواهبك ادخل العباد فی ظلّك الممدود ابسط يد الجود علی الممكنات و اصابع الكرم علی الكائنات هذا ينبغی لك ولكنّ النّاس لا يعقلون من اقبل اليك هذا من فضلك و من اعرض انّ ربّك لهو الغنیّ عمّا خلق فی الامكان يشهد بذلك عباد مخلصون سوف يبعث اللّه بك ذوی ايادی غالبة و اعضاد قاهرة يخرجنّ عن خلف الأستار و ينصرنّ نفس الرّحمن بين الامكان و يصيحنّ بصيحة تتميّز منها الصّدور كذلك رقم فی لوح مسطور و يظهرنّ بسطوة يأخذ الخوف سكان الأرض بحيث كلّهم يضطربون اياكم ان تسفكوا الدّمآء اخرجوا سيف اللّسان من غمد البيان لأنّ به تفتح مدائن القلوب انّا رفعنا حكم القتل عن بينكم انّ رحمتی سبقت الممكنات ان كنتم تعلمون انصروا ربّكم الرّحمن بسيف التّبيان انّه احدّ من البيان و اغلی منه لو كنتم فی كلمات ربّكم تنظرون كذلك نزّلت جنود الوحی من شطر اللّه المهيمن القيوم و ظهرت جنود الالهام من مشرق الأمر من لدی الله العزيز المحبوب قل قد قدّر مقادير الأشيآء فی هذا الهيكل المخزون المشهود و كنز فيه علم السّموات و الأرض و علم ما كان و ما يكون و رقم باصبع صنع ربّك فی هذا الكتاب ما يعجز عن ادراكه العارفون و خلق فيه الهياكل الّتی ما اطّلع عليها احد الاّ نفس اللّه ان كنتم توقنون طوبی لمن يقرئه و يتفكر فيه و يكون من الّذينهم يفقهون قل لا يُری فی هيكلی الاّ هيكل اللّه و لا فی جمالی الاّ جماله و لا فی كينونتی الاّ كينونته و لا فی ذاتی الاّ ذاته و لا فی حركتی الاّ حركته و لا فی سكونی الاّ سكونه و لا فی قلمی الاّ قلمه العزيز المحمود قل لم يكن فی نفسی الاّ الحقّ و لا يری فی ذاتی الاّ اللّه اياكم ان تذكروا الآيتين فی نفسی تنطق الذّرّات انّه لا اله الاّ هو الواحد الفرد العزيز الودود لم ازل كنت ناطقاً فی جبروت البقآء انّنی انا اللّه لا اله الاّ انا المهيمن القيوم و لا ازال انطق فی ملكوت الأسمآء انّنی انا اللّه لا اله الاّ انا العزيز المحبوب قل انّ الرّبوبية اسمی قد خلقت لها مظاهر فی الملك انّا كنّا منزّهاً عنها ان كنتم تشهدون و الألوهية اسمی قد جعلنا لها مطالع



ص ٦



يحيطنّ بالعباد و يجعلنّهم عبّاداً للّه ان كنتم توقنون كذلك اعرفوا كلّ الأسمآء ان كنتم تعرفون يا لام الفضل فی هذا الاسم انّا جعلناك مظهر الفضل بين السّموات و الأرض منك بدئنا بالفضل بين الممكنات و اليك نرجعه ثمّ منك نظهره مرّة اخری امراً من لدنّا و انا الفاعل لما اشآء بقولی كن فيكون كلّ فضل ظهر فی الملك بدء منك و اليك يعود هذا ما قدّر فی لوح حفظناه خلف سرادق العظمة و عصمناه عن مشاهدة العيون يا حبّذا لمن لم يحرم نفسه عن هذا الفضل المسلسل المشهور قل اليوم قد هبّت لواقح الفضل علی الأشيآء و حمل كلّ شیء بما هو عليه ولكنّ اكثر النّاس عنه معرضون قد حملت الأشجار بالأثمار البديعة و البحور باللآّلئ المنيرة و الانسان بالمعانی و العرفان و الأكوان بتجلّيات الرّحمن و الأرض بما لا اطّلع عليه احد الاّ الحقّ علاّم الغيوب سوف تضع كلّ حملها تبارك اللّه مرسل هذا الفضل الّذی احاط بالأشيآء كلّها عمّا ظهر و عمّا هو المكنون كذلك خلقنا الأكوان بدعاً فی هذا اليوم ولكنّ النّاس اكثرهم لا يشعرون قل لن يُعرف فضل اللّه علی ما هو عليه فكيف نفسه المهيمن القيوم



يا هيكل الأمر ان لن تجد مقبلاً الی مواهبك لا تحزن قد خلقت لنفسی اشتغل بذكری بين عبادی هذا ما قدّر لك فی لوح محفوظ انّا لمّا وجدنا الأيادی غير طاهرة فی الأرض لذا جعلنا ذيلك مطهّراً عن مسّها و مسّ الّذينهم مشركون اصبر فی امر ربّك سوف يبعث اللّه اولی افئدة طاهرة و ابصار منيرة يهربنّ من كلّ الجهات الی جهة فضلك المحيط المبسوط



يا هيكل اللّه لمّا نزّلت جنود الوحی برايات الآيات من مليك الأسمآء و الصّفات انهزم اولو الاشارات و كفروا ببينات اللّه المهيمن القيوم و قاموا علی النّفاق منهم من قال ليست هذه الآيات بينات من اللّه و ما نزّلت علی الفطرة كذلك يداوی المشركون جرح الصّدور و بذلك يلعنهم من فی السّموات و الأرض و هم فی انفسهم لا يشعرون قل انّ روح القدس قد خلق بحرف ممّا نزّل من هذا الرّوح الأعظم ان كنتم تفقهون و انّ الفطرة بكينونتها قد خلقت من آيات اللّه المهيمن العزيز المحبوب قل انّها تفتخر بنسبتها الی نفسنا الحقّ و انّا لا نفتخر بها و بما دونها لأنّ دونی قد خلق بقولی ان كنتم تعقلون
البقية تأتى

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى