ميلاد حضرة بهاء الله مؤسس الدين البهائى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ميلاد حضرة بهاء الله مؤسس الدين البهائى

مُساهمة  امال رياض في الإثنين ديسمبر 06, 2010 12:57 pm



ولد حضرة حسين على الملقب ببهاء الله رسول الدين البهائى فى الثانى من محرم 1233 الموافق 12 نوفمبر 1817م.فى طهران ايران في محلّة بوّابة شميران. وقد تعلّقت بِهِ والدته تعلّقًا شديدًا بحيث لم يكن يهدأ روعها من الحيرة فِي أطواره المباركة، فكَانَتْ تقول مثلاً إنّ هذَا الطفل لا يبكي أبدًا ولا يصدر منه ما يصدر عادة من الأطفال الرّضّع كالعويل والصّراخ والبكاء . وكان والده وزيرا بايران. وكان يدري مدى عظمة ابنه وعلوّ مناقبه ، والبرهان عَلَى ذلك أنّه قد شيّد قصرًا ملوكيًّا فِي قرية تاكور الَّتِي كَانَتْ ملكًا له، وكان وهو طفلا ثم شابا يقضي معظم فصل الصّيف فِي ذلك القصر، و قد كتب والده فِي موقع من مواقع ذلك القصر بخطّ يده وبقلم جليّ هذين البيتين (ما معناهما): عند وصولك إلى عتبة المحبوب قل لبيك حيث لا مجال هناك “للسَّلام” أو “لِعَلَيْك” هَذَا هو وادي العشق فأَوقِفْ خُطاك احترامًا هَذِهِ الأرضُ أرضٌ مقدّسة فاخلع نعليك.


نال حضرة بهاء الله شهرة واسعة وهو طفل وأصبح محبوب قلوب الجميع، كان الوزراء يحبّونه ويحترمونه ويراعونه رعاية مخصوصة حتى الميرزا آقاسي رئيس يحبه رغم خلافاته مع والده . ومع أن الجميع كانوا يعلمون حضرة بهاء الله لم يدخل مدرسة ولم يتتلمذ لدى معلّم ولكنّهم جميعًا كانوا يشهدون عَلَى أنّه لا نظير له فِي العلم والفضل والكمال . ولمّا كان الجمال المبارك فِي سنّ الخامسة أو السّادسة رأى حلمًا وشرح ما رأى فِي المنام لوالده فطلب الوالد مفسّرًا للأحلام واستفسر منه عَنْ تفسير ذلك الحلم، وكان رؤيا الجمال المبارك هو أنّه رأى نفسه فِي حديقة فلاحظ أنّ طيورًا عظيمي الجثّة مهاجمون عَلَى رأسه ولكنهم ليسوا قادرين عَلَى أذيته، ثُمَّ ذهب إلى البحر فرأى أن تِلْكَ الطيور وأسماك البحر مجتمعة هاجمة عَلَى رأسه من الهواء والبحر ولكنّهم أيضًا لا يؤذونه، وبعدما سمع المفسّر شرح الرّؤيا قال إِن ذلك دليل عَلَى أن هذَا الطفل سوف يصبح مصدر أمر عظيم الأمر الَّذِي له صلة بالعقل والفكر لأن الرأس مركز العقل والفكر ولذلك جميع رؤساء العالم وأعاظمه سوف يهجمون عَلَى رأس هَذَا الطفل كهجوم طيور الهواء “كان منذ طفولته شفوقًا سخيًّا للغاية، وكان محبًّا للعيشة فِي الأرياف، فكان يقضي أغلب أوقاته فِي البساتين أو الحقول، وكَانَتْ له قوّة جاذبيّة خارقة يشعر بها الجميع، فكان النّاس يلتفّون حوله كما كان الوزراء ورجال البلاط يحبّون مجالسته، وكذلك كان يحبّه الأطفال. ولما بلغ السّن الثّالثة عشرة أو الرّابعة عشرة اشتهر بدرايته الواسعة وعلمه الغزير، فكان يتكلّم فِي أيّ موضوع ويحلّ أيّة معضلة تعرض عليه، ويتباحث فِي المجامع مع العلماء، ويفسّر المسائل الدّينيّة المعضلة، وكان الكلّ ينصتون إليه بكلّ ارتياح. ويقول المؤرخ حسن باليوزى فى كتابه ” بهاء الله ” كَانَ والد حضرة بهاء الله هو الميرزا بزرك الوزير فِي بلاط الشّاه، وكان بهاء الله فِي طفولته يملك قوى عجيبة خارقة، ففي السّابعة من عمره وقف أمام الشّاه ليدافع بالنّيابة عَنْ والدِه فِي قضيّة كسب لها موافقة الشّاه، وكان والده يعلم بأن ابنه ذو صفات عظيمة ولو أنّه لم يكن ليعلم ما كَانَ مقدّرًا لابنه فِي مستقبل الأيّام، ولقد نشأَ جمال القدم بجوار البلاط وعاش وسط الغنى والرّفاه، ولما توفّي والده عرضت عليه وظيفته ولكنّه لم يقبلها وعندئذ قال رئيس الوزراء: “اتركوه لنفسه فإنّ هذا المنصب لا يليق به، فإنّ له غرضًا أسمى تحت نظرِه، ولا أقدرأن أفهمه، ولكنّني مقتنع بأنّ مهمّة سامية قد قدّرت له، فإنّ أفكاره ليست كأفكارنا، فاتركوه لنفسه. وعن ميلاد حضرة بهاء الله اورد المؤرّخ البهائيّ النّبيل الزّرندي فِي تاريخه ما يلي: “ومن بين الَّذِينَ انتبهوا لفحوى الدذعوة الَّتِي قام بها ذلك بهاء الله فِي مدينة يزد الحاج عبد الوهاب، وهو رجل ذو تقوى عظيمة ومستقيم ويخاف الله وكان يزور الشّيخ أحمد الاحسائى كلّ يوم بصحبة من يدعى عبد الخالق يزدي الَّذِي كَانَ مشهورًا بنفوذه وعلمه، وفي كثير من الأحيان كَانَ يريد الشيخ أحمد أن يحادث عبد الوهاب سرًّا، فكان يطلب من عبد الخالق أن يتركه عَلَى انفراد مع تلميذه المحبوب، وكان هذَا التّفضّل المشهود لرجل أمّيّ مثل عبد الوهاب سببًا لدهشة زميله الَّذِي كَانَ يظنّ نفسه أقدر وأعلم منه، وكان بعد رحيل الشّيخ أحمد من يزد أن اعتكف عبد الوهاب واعتزل الناس فظنّوه قَدْ زهد وتصوّف، فقام عليه الرّؤساء واتّهموه بأنّه دخيل ويريد أن يسلبهم سلطتهم، وأمّا عبد الوهاب الَّذِي لم يكن منجذبًا لطريقة التّصوّف فلم يكن له كبير اعتناء بادعاآتهم واحتقر اتّهامهم وامتنع عَنْ صحبتهم، ولم يكن له من الأصحاب سوى الحاج حسن النّائيني الَّذِي انتخبه كصديق حميم وأطلعه عَلَى السّرّ الَّذِي أدلى بِهِ إليه سيّده، فلمّا قضى عبد الوهاب نحبه استمرّ ذلك الصّاحب فِي السبيل الَّذِي أرشده إليه وكان يبشّر كلّ شخص مستعدّ ببشارة قرب ظهور دين الله. وقابلت فِي كاشان الميرزا محمود القمصري الَّذِي كَانَ رجلاً مسنًّا ويبلغ التّسعين من عمره ومحبوبًا ممّن يعرفونه وأخبرني بالرّواية الآتية: (أتذكر أنّي كُنْتَ أسمع وأنا صغير وقاطن فِي كاشان أنّ رجلاً فِي بلدة نائين كَانَ يبشّر النّاس بقرب الظّهور، وكلّ من يسمعه سواء من العلماء أو الموظّفين أو العوام كَانَ يزهد فِي الدّنيا ويحتقرها، وإذ كُنْتَ أريد التّحقّق من صدق ذلك سافرت إلى نائين بدون إطلاع إخواني، وهناك تحقّقت من الرّواية الَّتِي سمعتها عنه، وكَانَتْ طلاقة وجهه تنطق عن لنّور الَّذِي اشتعل فِي روحه وسمعته ذات مرّة – بعد أن أدّى صلاة الصّبح – يقول: (عن قريب سوف تتبدّل الأرض بالجنّة وستكون بلاد إيران كعبة القصّاد من جميع أمم العالم ويطوفون حولها). وفي إحدى الأيّام رأيته لفرط دهشتي فِي الفجر ساجدًا يردّد بإخلاص كلمة الله أكبر كثيرًا، ثُمَّ التفت إليَّ وقال: (إنّ الَّذِي كُنْتَ أبلغك عنه قَدْ ظهر ففي هَذِهِ السّاعة انبثق نور الموعود وهو يضيء العالم بأنواره، يَا محمود الحقّ أقول لك إنّك سوف ترى وتشاهد بعينك يوم الأيّام). فبقيت تِلْكَ الكلمات الَّتِي خاطبني بها ذلك الرجل المقدّس تدوّي فِي أذني إلى أن جَاءَ اليوم الموعود فِي سنة السّتّين، فكان لي الشّرف أن أستمع للنّداء الَّذِي ظهر من شيراز، وكنت ويا للأسف بسبب مرضي غير قادر عَلَى الذّهاب إلى تِلْكَ المدينة، وفيما بعد عندما زار الباب صاحب الظّهور مدينة كاشان ونزل ضيفًا ثلاث ليال فِي منزل الحاج الميرزا جاني لم أكن أعلم بزيارته، وبذلك منعت من شرف المثول بين يديه، وفيما بعد بينما كُنْتَ أتحادث مع أصحاب الأمر علمت بتاريخ ميلاد الباب أنّه يقع فِي أول محرّم سنة ١٢٣٥ هـ. ووجدت أن ذلك التاريخ لم يكن مطابقًا للتّاريخ الَّذِي تكلّم عنه الحاج حسن النّائيني بل كَانَ هناك فرق بمقدار سنتين بين التّاريخين فأزعجني ذلك الأمر وحيّرني، ولكن بعد ذلك بمدّة قابلت الحاج الميرزا كمال الدّين النّراقي الَّذِي أخبرني بظهور بهاء الله فِي بغداد وقصّ عليّ بعضًا من القصيدة الورقائيّة وبعض قطع من الكلمات المكنونة الفارسيّة والعربيّة، فحرّكت أعماق روحي تلاوة هَذِهِ الكلمات القدسيّة وتذكّرت منها ما يأتي: (يَا ابْنَ الْوُجُوْدِ فُؤَادُكَ مَنْزِلِيْ، قَدِّسْهُ لِنُزُوْلِيْ، وَرُوْحُكَ مَنْظَرِيْ، طَهِّرْهَا لِظُهُوْرِيْ. يَا ابن الأرض إذا أردتني لا تطلب سواي ولو تنظر إلى جمالي فأَغمض عينيك عَنْ العالمين لأنّ إرادتي وإرادة غيري كالماء والنّار لا يسكنان فِي قلب واحد). فسألت عَنْ تاريخ ميلاد بهاء الله فعلمت أنّه سنة ١٢٣٣ هجرية فِي فجر اليوم الثّاني من المحرم، فتذكّرت إذ ذاك كلام الحاج حسن النّائيني وفي اليوم الَّذِي ذكّرني فيه سجدت لله قائلاً: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إلهي أحمدك عَلَى ما أعلمتني بيومك الموعود فإذا دعوتني إليك الآن فإني أموت راضيًا مطمئنًّا) وفعلاً توفّي فِي تِلْكَ السنة وهي سنة ١٢٧٤هـ وصعدت إلى الله روحه الطّيّبة. يحتفل العالم البهائى بيوم مولد حضرة بهاء الله بقراءة الالواح والمناجاة وكل الامتنان للعلى القدير.

http://basmagm.wordpress.com/ نقل هذا الموضوع من مدونة باقى ورد

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى