من آثار حضرة بهاء الله ( الجذء الثالث )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من آثار حضرة بهاء الله ( الجذء الثالث )

مُساهمة  امال رياض في الإثنين ديسمبر 06, 2010 12:49 pm

ان يا لام الفضل فى هذا الاسم انّا جعلناک مظهر الفضل بين السّموات و الارض منک بدئنا بالفضل بين الممکنات و اليک نرجعه ثمّ منک نظهره مرّة اخرى امراً من لدنّا و انا الفاعل لما اشآء بقولی کن فيکون کلّ فضلٍ ظهر فى الملک بدء منک و اليک يعود. هذا ما قدّر فى لوح حفظناه خلف سرادق العظمة و عصمناه عن مشاهدة العيون فيا حبّذا لمن لم يحرم نفسه عن هذا الفضل المسلسل المرسول. قل اليوم قد هبّت لواقح الفضل علی الاشياء و حمل کلّ شىء علی ما هو عليه و لکنّ النّاس عنه معرضون قد حملت الاشجار بالاثمار البديعة و البحور باللّئالی المنيرة و الانسان بالمعانى و العرفان و الاکوان بتجليّات الرّحمن و الارض بما لا اطّلع به احد الّا الحقّ علّام الغيوب. سوف يضعنّ کلٌّ حملها تبارک اللّه مرسل هذا الفضل الّذى احاط الاشياء کلّها عمّا ظهر و عمّا هو المکنون. کذلک خلقنا الاکوان بدعاً فى هذا اليوم و لکنّ النّاس اکثرهم لا يشعرون. قل لن يعرف فضل اللّه علی ما هو عليه فکيف نفسه المهيمن القيّوم.

ان يا هيکل الامر ان لن تجد مقبلاً الی مواهبک لا تحزن قد خلقت لنفسى ان اشتغل بذکرى بين عبادى هذا ما قدّر لک فى لوح محفوظ. انّا لمّا وجدنا الايادى غير طاهرة فى الارض لذا جعلنا ذيلک مطهّراً عن مسّها و مسّ الّذين هم مشرکون. ان اصبر فى امر ربّک سوف يبعث اللّه افئدةً طاهرة و ابصاراً منيرة يهربنّ من کلّ الجهات الی جهة فضلک المحيط المبسوط.

ان يا هيکل اللّه لمّا نزّلت جنود الوحى برايات الآيات من مليک الاسماء و الصّفات انهزموا اولو الاشارات و کفروا ببيّنات اللّه المهيمن القيّوم و قاموا علی النّفاق منهم من قال ليست هذه الآيات بيّنات من اللّه و ما نزّلت علی الفطرة کذلک يداوون المشرکون جرح الصّدور و بذلک يلعنهم من فى السّموات و الارض و هم فى انفسهم لا يشعرون. قل انّ روح القدس قد خلق بحرف ممّا نزّل من هذا الرّوح الاعظم ان انتم تفقهون و انّ الفطرة بکينونتها قد خلقت من آيات اللّه المهيمن العزيز المحبوب. قل انّها تفتخر بنسبتها الی نفسنا الحقّ و انّا لا نفتخر بها و بما دونها لانّ دونى قد خلق بقولی ان انتم تعقلون. قل انّا نزّلنا الآيات علی تسعة شئون کلّ شانٍ منها يدلّ علی سلطنة اللّه المهيمن القيّوم. شان منها يکفينّ فى الحجّيّة من فى السّموات و الارض و لکنّ النّاس اکثرهم غافلون و لو شئنا لنزّلنا علی شئون اخرى الّتى لا يحصى عدّتها المحصون. قل يا قوم خافوا عن اللّه و لا تحرّکوا السنتکم الکذبة علی ما لا يحبّه اللّه فاستحيوا عن الّذى خلقکم بقطرة من الماء کما انتم تعلمون. قل انّا خلقنا من فى السّموات و الارض علی فطرة اللّه فمن اقبل الی هذا الوجه يظهر علی ما خلق عليه و من احتجب يحتجب عن هذا الفضل المحيط المکنون. انّا ما منعنا شيئا عن فضل قد خلقنا الاشيآء علی حدّ سوآء و عرضنا عليها امانة حبّنا بکلمة من لدنّا فمن حمل نجى و امن و کان من الّذينهم من فزع اليوم امنون و من اعرض کفر باللّه المهيمن القيّوم و بها فرّقنا بين العباد و فصّلنا بينهم انّا نحن فاصلون.

قل کلمة اللّه لن تشتبه بکلمات خلقه انّها سلطان الکلمات کما انّ نفسه سلطان النّفوس و امره مهيمن علی ما کان و ما يکون. ان ادخلوا يا قوم مصر الايقان مقرّ عرش ربّکم الرّحمن هذا ما يامرکم به قلم السّبحان فضلاً من عنده عليکم ان انتم فى امره لا تختلفون و من المشرکين من کفر فى نفسه و قام بالمحاربة و قال هذه الآيات مفتريات کذلک قالوا من قبل العباد الّذين مضوا و اذاً فى النّار هم يستغيثون. قل ويل لکم بما يخرج من افواهکم ان کانت الآيات مفتريات فباىّ حجّةٍ آمنتم باللّه فاتوا بها ان انتم تفقهون کلّما نزّلنا عليهم آيات بيّنات کفروا بها و اذا راؤا ما عجزت عن الاتيان بمثلها کلّ الورى قالوا هذا سحر ما لهؤلآء القوم يقولون ما لا يعلمون. کذلک قالت امّة الفرقان حين الّذى اتى اللّه بامره الا انّهم قوم منکرون و منعوا النّاس عن الحضور بين يدى جمال القدم و الأکل مع احبّائه و قال قائلٌ منهم لا تقربوا هؤلآء انّهم يسحرون النّاس و يضلّونهم عن سبيل اللّه المهيمن القيّوم. تاللّه الحقّ انّ الّذى لن يقدر ان يتکّلم بين يدينا ليقول ما لا قاله الاوّلون و ارتکب ما لا ارتکب نفس من الّذينهم کفروا بالرّحمن فى کلّ الاعصار يشهد بذلک اقوالهم و افعالهم لو انتم تنصفون. من نسب آيات اللّه بالسّحر انّه ما آمن باحد من رسل اللّه قد ضلّ سعيه فى الحيوة الباطلة و کان من الّذين يقولون ما لا يعلمون. قل يا عبد خف من اللّه الّذى خلقک و سوّاک و لا تفرط فى جنب اللّه ثمّ انصف فى نفسک و کن من الّذينهم يعدلون. انّ الّذين اوتوا العلم من اللّه اولئک يجدنّ من اعتراضاتهم دلائل قويّة فى ابطالهم و اثبات هذا النّور المشهود. قل اتقولون ما قاله المشرکون اذ جائهم ذکر من ربّهم فويل لکم يا معشر الجهلاء و بئس ما انتم تکسبون.

ان يا جمال القدم دع المشرکين و ما عندهم ثمّ عطّر الممکنات بذکر محبوبک العلىّ العظيم بذکره تحيى الموجودات و تجدّد هياکل العالمين. قل انّه استقرّ علی عرش العظمة و الجلال من اراد ان ينظر جماله هو هذا تبارک اللّه الّذى ظهر بهذا الجمال المشرق المنير. من اراد ان يسمع نغماته انّها ارتفعت من هذا الفم الدّرىّ البديع و من اراد ان يستضيئ بانواره قل ان احضر تلقآء العرش هذا ما اذن اللّه لکم فضلاً من عنده علی العالمين. قل يا قوم انّا نسئل منکم کلمة علی الصّدق الاکبر و نتّخذ اللّه بيننا و بينکم شهيداً انّه ولىّ المحسنين. ان اجعلوا محضرکم بين يدى العرش ثمّ انصفوا فى القول و کونوا من المنصفين. اَکان اللّه مقتدرا علی امره اَم انتم من القادرين. أانّه کان مختارا فى نفسه کما تقولون انّه يفعل ما يشآء و لا يسئل عمّا شآء اَم انتم المختارون و تقولون هذه الکلمة علی التّقليد کما تکلّم به آبآئکم فى زمن المرسلين. لو انّه کان مختارا فى نفسه قد اظهر مظهر امره بالآيات الّتى لا يقوم معها شىء لا فى السّموات و لا فى الارضين و ظهر علی شأنٍ ما ظهر فى الابداع شبهه کما رأيتم و سمعتم اذ اشرق نيّر الآ فاق من افق العراق بسلطان مبين. کلّ الامور تنتهى الی الآيات و تلک آيات اللّه الملک المهيمن العزيز القدير و من دونها قد ظهر بامرٍ اقرّ لسلطانه کلّ الممکنات و لا ينکر ذلک الّا کلّ مشرک اثيم. قل يا قوم أ أردتم ان تستروا جمال الشّمس باحجاب انفسکم او تمنعوا الرّوح عن التّغرّد فى هذا الصّدر الممرّد المنير. خافوا من اللّه و لا تحاربوا مع نفسه و لا تجادلوا مع الّذى بامره خلقت الکاف و اتّصلت برکنها العظيم. آمنوا بسفرآء اللّه و سلطانه ثمّ بنفس اللّه و عظمته و لا تعقّبوا الّذينهم کفروا بعد ايمانهم و اتّخذوا لانفسهم مقاماً فى هويهم الا انّهم من المشرکين. ان اشهدوا بما شهد اللّه ليستضيئ بما يخرج من افواهکم ملأ مقرّبون. قولوا انّا آمنّا بما نزّل الی رسل اللّه من قبل و ما نزّل الی علىّ بالحقّ و ما ينزل من جهة عرش عظيم. کذلک يعلّمکم اللّه جوداً من عنده و فضلاً من لدنه انّ فضله احاط العالمين.

ان يا رِجْل هذا الهيکل انّا خلقناک من الحديد ان استقم علی امر ربّک علی شأنٍ تستقيم به ارجل المنقطعين علی صراط ربّک العزيز الحکيم. ايّاک ان تتحرّک من عواصف البغضآء و قواصف هؤلآء الاشقيآء ان اثبت علی الامر و کن من الثّابتين. انّا بعثناک باسمنا الّذى به استقام کلّ ذى استقامة و بکلّ اسمٍ من اسمائنا الحسنى بين السّموات و الارضين سوف نبعث منک ارجلاً مستقيمة يقومنّ علی الصّراط و لا يزلّنّ عنه و لو يحارب معهم جنود يعادل جنود الاوّلين و الاخرين. انّ الفضل کلّه فى قبضتنا نعطى من نشآء من عبادنا المقرّبين. کذلک منّنا عليک مرّة بعد مرّةٍ لتشکر ربّک بشکرٍ يفتح به السن الممکنات علی شکر نفسى الرّحمن الرّحيم. قم علی الامر بقدرةٍ من لدنّا و سلطان من عندنا ثمّ الق العباد ما القاک روح اللّه الملک الفرد العزيز العليم. قل يا قوم اتدعون الحقّ عن ورائکم و تدعون الّذى خلقناه بکفٍّ من الطّين هذا ظلم منکم علی انفسکم ان انتم فى آيات ربّکم لمن المتفکّرين. قل يا قوم طهّروا قلوبکم ثمّ ابصارکم لعلّ تعرفون بارئکم فى هذا القميص المقدّس اللّميع. قل انّ هذا فتىً الهى قد استقرّ علی عرش الجلال و ظهر بسلطان القدرة و الاستقلال و يصيح بين الارض و السّماء بندائه الابدع الاحلی.

ان يا اهل الاکوان لِمَ کفرتم بربّکم الرّحمن و اعرضتم عن جمال السّبحان تاللّه هذا لغيب المستور قد طلع من مشرق الامکان و هذا لجمال المحبوب قد اشرق من افق هذا الرّضوان بسلطنة اللّه المهيمن العزيز الغالب القدير.

ان يا هيکل القدس انّا جعلنا صدرک ممرّداً من اشارات الممکنات و مقدّساً من دلالات الکائنات لينطبع فيه انوار جمالی و تنعکس منه مراياء العالمين. بذلک اخترناک عمّا خلق فى السّموات و الارض و اصطفيناک عمّا قدّر فى ملکوت الامر و الخلق و اختصصناک لنفسى هذا من فضل اللّه عليک من هذا اليوم الی اليوم الّذى لن ينتهى فى الملک و يبقى ببقآء اللّه الملک المهيمن العزيز العليم. لأنّ يوم اللّه هو نفسه اذاً ظهر بالحقّ و لن يعقّبه اللّيل و لن يحدّده الذّکر لو انتم من العارفين.

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى