الحفاظ على الرّباط بين الزوج والزوجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحفاظ على الرّباط بين الزوج والزوجة

مُساهمة  امال رياض في الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 4:51 am

تزوّجوا يا قوم ليظهر منكم مَنْ يذكرني بين عبادي هذا من أمري عليكم اتّخذوه لأنفسكم معينًا.
(الكتاب الأقدس، فقرة 63)


على الكلّ أن يعرف، ويفوز في هذا المقام بأنوار شمس اليقين ويتنوّر بها. كان ولم يزل الإناث والذّكور واحد عند الله كانوا وما زالوا، ومطلع نور الرّحمن قد تجلَّى بتجلٍّ واحد على الجميع. قد خلقهنّ لهم وخلقهم لهنّ، أحبّ الخلق عند الحقّ أرسخهم وأسبقهم في حبّ الله جلّ جلاله... (مجموعة من النّصوص المباركة، بالفارسيّة، حول مقام المرأة في الأمر الإلهي، ص 11)
مقتطفات من ألواح ومكاتيب حضرة عبدالبهاء


إنّ العقدَ البهائي هو ارتباط بين طرفين وتعلّق الخاطر بين جهتين، ولكن يجب أن يتّبع كلٌّ منهما نهاية الدّقّة في ذلك. فيطّلعا على أخلاق بعضهما البعض، ويكون العهد الوثيق بينهما ارتباطًا أبديًّا. ويجب أن يكون مقصدهما الألفة والرفقة والوحدة والحياة السرمديّة ... إنّ العقد الحقيقيّ للبهائيّين هو الالتئام التّام بين الطرفيْن روحًا وجسمًا حتّى يتّحدا في جميع العوالم الإلهيّة اتّحادًا أبديًّا، ويرقّي كلٌّ منهما الحياةَ الرّوحانيّة للآخر. هذا هو العقد البهائيّ.
(مترجم عن الفارسيّة من "منتخباتي أز مكاتيب حضرت عبدالبهاء"، رقم 86، ص 115)


الزواج بين الخلق عبارة عن ارتباط جسمانيّ، وهذا الاتّحاد والاتّفاق مؤقّت، لأنّ عاقبته المقرّرة المحتومة هي الفراق الجسمانيّ. ولكنّ زواج أهل البهاء يجب أن يكون ارتباطًا جسمانيًّا وروحانيًّا معًا. لأنّ كليهما يسكران من نفس القدح وينجذبان إلى طلعة واحدة لا مثال لها، ويحييان بنفس الروح ويتنوّران بأنوارٍ واحدة، وهذه روابط روحانيّة واتّحاد أبديٌّ. وكذلك الأمر في العالم الجسمانيّ، فبينهما أيضًا ارتباط محكم متين. وعندما يكون الارتباط والاتّحاد والاتّفاق من حيث الروح والجسم، فتلك وحدة حقيقيّة ولهذا تكون أبديّة. أمّا إذا كان الاتّحاد من حيث الجسم فقط، فمن المؤكّد أنّه سيكون مؤقّتًا وعاقبته الفراق المحقَّق. لذا على أهل البهاء عندما يُقدمون على الزواج، أن يكون الاتّحاد بينهم حقيقيًّا والارتباط معنويًّا والاجتماع روحانيًّا وجسمانيًّا، حتى تكون هذه الوحدة في جميع مراتب الوجود وفي جميع العوالم الإلهيّة أبديّة، لأنّ هذه الوحدة الحقيقيّة هي جُلوة من نور محبّة الله.
(مترجم عن الفارسيّة من "منتخباتي أز آثار حضرت عبدالبهاء" رقم 84، منشور في كتاب "الحياة البهائيّة" ص 88- ص 114

أيّها المؤمنان بالله، إنّ الربَّ الفريد قد خلق المرأة والرجل حتّى يتعاشرا ويعيشا في نهاية الألفة وكأنّهما نفسٌ واحدة. فالمرأة والرجل رفيقان وأنيسان، على كلٍّ منهما أن يكون شريك الآخر في السرّاء والضرّاء. فإذا كان الحال كذلك فسيعيشان في هذا العالم في نهاية السرور والحبور وراحة القلب والوجدان، ويصبحان في الملكوت السماويّ مظهر ألطاف الله، وإلاّ فسيمضيان عمرهما في مَرارة، ويتمنّيان الموت في كلِّ لحظة، ويكونان خجليْن ونادميْن في العالم السماويّ. فاسعيا إذن جاهديْن حتّى تسكنا معًا قلبًا وروحًا مثل حمامتين في العشّ، لأنّ هذا هو أصل السّعادة في العالميْن.
(مترجم عن الفارسيّة من "منتخباتي أز مكاتيب حضرت عبدالبهاء" رقم 92 - ص119)
أنّ مؤسّسة الزواج، كما أَرسى قواعدها حضرة بهاءالله، بينما هي تُعطي للنّاحية الجسديّة من رباط الزوجيّة ما تستحقّه من أهميّة، فإنّها تعتبرها ثانويّة بالنسبة للغايات والوظائف الرّوحانيّة والأخلاقيّة التي وهبها إيّاها الله الحكيم الودود. وعندما تنال كلٌّ من هذه القِيَم المختلفة أهميّتها التي تستحقّ، وتخضع النواحي الجسديّة للأخلاقيّة، والجوانب الدنيويّة للرّوحانيّة، عندها فقط يُمكن أن نتجنّب مثل هذه التجاوزات والانحلال في العلاقات الزوجيّة التي يشهدها ويا للأسف عصرنا الآخذ بالتدهور والانحطاط، وتستعيد الحياة العائليّة طهارتها ونقاءها الأصليّ وتقوم بوظيفتها الحقيقيّة التي أسّسها الله من أجلها.
(من رسالة مؤرّخة 8 أيّار / مايو 1939 لأحد الأحبّاء) [/size][/color][/font]
فلمّا أرادَ نظم العالم وإظهار الجود والكَرَم على الأمم، شرع الشرايع وأظهر المناهج وفيها سنّ سنّة النّكاح وجعله حصنًا للنّجاح والفلاح وأمرنا به فيما نُزّل من ملكوت المقدس في كتابه الأقدس."

(رساله تسبيح وتهليل، ص 206)
(رساله تسبيح وتهليل، ص 206)[/size][/color]

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى