الى متى نسعى الى الهمجية ونغفل عن الكلمة الألهية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الى متى نسعى الى الهمجية ونغفل عن الكلمة الألهية

مُساهمة  امال رياض في السبت مايو 08, 2010 2:46 pm

هل التنازع على البقاء انتقل من عالم الحيوان والنبات إلى الإنسان؟
هل أصبح عالم الحيوان نبراساً للإنسان في كل شؤون حياته؟
إلى متى ستظل روح الإنسان التي خلقت لتعيش في فضاء الفضائل الإلهية تتغذى من شمس الحق المحيية مثل أوراق الشجر التي ترتفع في الفضاء وتتغذى من الشمس وحرارتها، بدل أن تعيش في طين شؤونات النفس والهوى لتهوى بالنفس البشرية إلى الحضيض؟
هل ستبلغ معاناة البشرية إلى حد من القسوة تجعلها تفيق من غفلتها وترجع عن غيّها فتفكر في ما أصابها ويصيبها، وتتمعن في أسباب خلقها ووجودها في هذا العالم المادي،
إن الإنسان خلق وفي كينونته القدرة على توجيه فكره وروحه وقلبه نحو العُلا، فيأخذ الرسل والأنبياء وتعاليمهم هي الهادية والمرشدة والقدوة لا عالم الحيوان وقانون الطبيعة.
الأخ الفاضل اللى ذكر انه كيف تطحن بهائيآ وكأننا فى حرب دامية . ألم يفكر الأخ الفاضل
ان البشر خلقوا من اجل التعاون على الصلاح وليس العداء وخراب القلوب ؟ ألم يعلم أن القلب المظلم
بالكراهية لا تدخله محبة الله ابدآ حى ولو كان يسجد لله كل لحظة او يتصور انه من المؤمنين بالله . فالظلم والعدوان والأنانية وحب السيطرة والتملك واغتصاب الحقوق والقسوة والوحشية وغيرها إنما هي من كمالات عالم الحيوان والطبيعة ولكنها أساس نقائص عالم الإنسان.
كيف يمكن للبشرية أن تتخلص من أفكار واتجاهات تقادمت عليها قروناً وأعصاراً وأوصلتها إلى ما هي عليه من شقاء وتعاسة؟
لا شك أن كل منصف يقرّ بأن جذور العداء القائم بين أهل الأديان وما تبعه من صراعات وحروب دموية كان سببه فقدان الدين الحقيقي وليس دين الله الذي يدعو إلى المحبة والتسامح والوئام. إذ حلَّ محله آراء وأفكار باسم التمسك بالدين ولكن للاسف قد أبعدت الإنسان عن جوهر دينه فكانت الفرقة والتشيع والصراع والإقتتال، وأصبح الإنسان حبيس تقاليد وتفاسير ومفاهيم تتقاذفه بكل حيرة ويأس.
فالتعصبات بجميع أنواعها وآفاتها ليست من شِيَم الإنسان المؤمن في شئ وهوالذي خُلق في أحسن تقويم ويعمل الصالحات، بل من صفات الإنسان الذي رُدَّ أسفل السافلين، وغاص في مستنقع النفس الأمارة بالسوء فانتمى بذلك إلى عالم الحيوان.
يخاطب حضرة بهاءالله الجنس البشري بقوله:
يا أبناء الإنسان هل عرفتم لم خلقناكم من تراب واحد لئلا يفتخر أحدٌ على أحد وتفكروا في كل حين في خلق أنفسكم إذاً ينبغي كما خلقناكم من شيء واحد أن تكونوا كنفس واحدة بحيث تمشون على رجل واحدة وتأكلون من فمٍ واحد وتسكنون في أرضٍ واحدة وحتى تظهر من كينوناتكم وأعمالكم وأقوالكم آيات التوحيد وجواهر التجريد هذا نصحي عليكم يا ملأ الأنوار فانتصحوا منه لتجدوا ثمرات القدس من شجر عزٍّ منيع. - الكلمات المكنونة

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى