من وحى حضرة بهاء الله , جذء من لوح الملكة فيكتوريا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من وحى حضرة بهاء الله , جذء من لوح الملكة فيكتوريا

مُساهمة  امال رياض في الجمعة فبراير 05, 2010 2:12 pm

ويتفضل حضرة بهاءالله ضمن لوح إلى الملكة ڤكتوريا قوله العزيز:

"فانظروا العالم كهيكل إنسان إنه خلق صحيحاً كاملاً فاعترته الأمراض بالأسباب المختلفة المتغايرة وما طابت نفسه في يوم بل اشتد مرضه بما وقع تحت تصرف أطباء غير حاذقة الذين ركبوا مطية الهوى وكانوا من الهائمين، وإن طاب عضو من أعضائه في عصر من الأعصار بطبيب حاذق بقيت أعضاء أخرى في ما كان، كذلك ينبئكم العليم الخبير. واليوم نراه تحت أيدي الذين أخذهم سكر خمر الغرور على شأن لا يعرفون خير أنفسهم فكيف هذا الأمر الأوعر الخطير. إن سعى أحد من هؤلاء في صحته لم يكن مقصوده إلاّ بأن ينتفع به اسماً كان أو رسماً لذا لا يقدر على برئه إلاّ على قدر مقدور. والذي جعله الله الدرياق الأعظم والسبب الأتم لصحته هو اتحاد من على الأرض على أمر واحد وشريعة واحدة، هذا لا يمكن أبداً إلاّ بطبيب حاذق كامل مؤيد لعمري هذا لهو الحق وما بعده إلاّ الضلال المبين. كلما أتى ذاك السبب الأعظم وأشرق ذاك النور من مشرق القدم منعه المتطببون وصاروا سحاباً بينه وبين العالم لذا ما طاب مرضه وبقي في سقمه إلى الحين. إنهم لم يقدروا على حفظه وصحته والذي كان مظهر القدرة بين البرية منع عما أراد بما اكتسبت أيدي المتطببين. فانظروا في هذه الأيام التي أتى جمال القدم والاسم الأعظم لحيوة العالم واتحادهم إنهم قاموا عليه بأسياف شاحذة وارتكبوا ما فزع به الروح الأمين إلى أن جعلوه مسجوناً في أخرب البلاد المقام الذي انقطعت عن ذيله أيادي المقبلين. إذا قيل لهم أتى مصلح العالم قالوا قد تحقق إنه من المفسدين بعد الذي ما عاشروا معه ويرون أنه ما حفظ نفسه في أقل من حين. كان في كل الأحيان بين أيادي أهل الطغيان. مرة حبسوه وطوراً أخرجوه وتارة داروا به البلاد كذلك حكموا علينا والله على ما أقول عليم. أولئك من أجهل الخلق لدى الحق يقطعون أعضادهم ولا يشعرون. يمنعون الخير من أنفسهم ولا يعرفون. مثلهم كمثل الصبيان لا يعرفون المفسد من المصلح والشر من الخير قد نراهم اليوم في حجاب مبين. يا معشر الأمراء لمّا صرتم سحاباً لوجه الشمس ومنعتموها عن الإشراق أن استمعوا ما ينصحكم به القلم الأعلى لعل تستريح به أنفسكم ثم الفقراء والمساكين. نسأل الله بأن يؤيد الملوك على الصلح إنه لهو القادر على ما يريد. يا معشر الملوك إنّا نراكم في كل سنة تزدادون مصارفكم وتحمّلونها على الرعية إن هذا إلاّ ظلم عظيم. اتقوا زفرات المظلوم وعبراته ولا تحمّلوا على الرعية فوق طاقتهم ولا تخربوهم لتعمير قصوركم، أن اختاروا لهم ما تختارونه لأنفسكم كذلك نبين لكم ما ينفعكم إن أنتم من المتفرسين. إنهم خزائنكم إيّاكم أن تحكموا عليهم ما لا حكم به الله وإيّاكم أن تسلموها بأيدي السارقين. بهم تحكمون وتأكلون وتغلبون وعليهم تستكبرون إن هذا إلاّ أمر عجيب. لمّا نبذتم الصلح الأكبر عن ورائكم تمسكوا بهذا الصلح الأصغر لعل به تصلح أموركم والذين في ظلكم على قدر يا معشر الآمرين. أن أصلحوا ذات بينكم إذاً لا تحتاجون بكثرة العساكر ومهماتهم إلاّ على قدر تحفظون به ممالككم وبلدانكم، إيّاكم أن تدعوا ما نصحتم به من لدن عليم أمين. أن اتحدوا يا معشر الملوك به تسكن أرياح الاختلاف بينكم وتستريح الرعية ومن حولكم إن أنتم من العارفين. إن قام أحد منكم على الآخر قوموا عليه إن هذا إلاّ عدل مبين."
(ألواح حضرة بهاءالله إلى الملوك والرؤساء، الصفحتان 135-136)

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى