هل كتاب الايقان وحي من الله؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل كتاب الايقان وحي من الله؟؟؟

مُساهمة  مسلم فور ايفر السباعي في الأربعاء فبراير 03, 2010 12:15 pm

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن ولاه وبعد:
ينسبُ البهائييون كتاب “الايقان” الي الله تعالي زاعمين أنه وحي الهي الي حسين علي النوري المسمي عندهم بهاء الله. يعدون هذا الكتاب ثاني أقدس كتبهم بعد الكتاب الاقدس وهو- اي الايقان- عمدتهم في الحوارات وخصوصا مع المسلمين. حيث أن بهاء الله استشهد فيه بالعديد من الكتب المحسوبة علي الاسلام وان كانت في الحقيقة كتبا رافضية لا علاقة للمسلمين بها ولا تُلزمهم بشيئ. سنتعرض في هذا المقال لقدسية هذا الكتاب و نحلله تحليلا منطقيا مبنيا علي نقد علمي للنصوص الواردة فيه ونري هل فعلا تصلح نسبتها الي الله تعالي أم لا.

1- أسلوب الايقان

مما يدل علي بطلان نسبة كتاب الايقان الي الله تعالي أسلوبه الواضح أنه أسلوب بشري بحت ولا علاقة له بالسماء. ومن ذلك أن بهاء الله في سياق حديثه عن أحد العلماء الذين اعترضوا عليه قال “ولما كان هذا العبد قد سمع كثيرا عن ذكره أردت أن أتصفح قليلا في رسائله, ورغم أن هذا العبد ما كان له ميل للاقبال علي النظر في كلمات الغير ولن يكون إلا أنه لما سأل جمع عن أحواله واستفسروا عنه لهذا صار لزاما علينا أن نظر قليلا في كتبه ونجيب السائلين بعد الاطلاع والمعرفه والخلاصة أن مؤلفاته باللغة العربية لم يتفق وقوعها في يدنا حتي أخبرنا شخص ذات يوم بأنه يوجد في هذا البلد كتاب له يسمي بإرشاد العوام. ولو أنه يشتم من هذا الإسم رائحة الكبر و الغرور حيث فرض نفسه عالما والناس جهلاء…الخ” (ص 156) بعيدا عن التعصب الاعمي أيها البهائييون هل ربنا سبحانه وتعالي يقول ” نجيب السائلين بعد الاطلاع والمعرفة“؟؟؟ أم أنه واضح لكل ذي عقل أن هذا اسلوب بشري محض وان المتكلم هنا هو بهاء الله الذي عجز عن الاجابة حتي يطلع علي الكتاب. يستحيل لمن يؤمن بالله تعالي أن ينسب هذا الكلام الي الله وهو الذي من صفاته انه بكل شيئ عليم. ثم كيف لم يعرف بوجود الكتاب في المدينة حتي أخبره أحدهم بذلك “ حتي أخبرنا شخص ذات يوم ..” فأي رب هذا الذي لا يعلم بالشيئ حتي يخبره به أحد عباده؟؟؟؟ اتقوا الله في أنفسكم أيها البهائييون فوالله ستكتب شهادتكم وتسألون.

ومن أساليب كتاب الايقان الدالة علي بشريته محدودية علم الكاتب و تردده في الحسم في أمور تاريخية فمن ذلك ما ورد في الصفحة التاسعة حيث يقول في معرض الحديث عن نوح عليه السلام حيث يقول “ كما هو مثبوت تفصيله في أكثر الكتب المشهورة مما لا بد أنكم قد اطلعتم عليه أو ستطلعون حتي أنه لم يبق مع حضرته إلا اربعون نفسا أو اثنان وسبعون كما هو مذكور في الكتب والاخبار” فلا حظ قوله “اطلعتم أو ستطلعون” وقوله اربعون أو اثنان وسبعون” تجدر الاشارة الي ان الكلام موجه الي الحاج السيد محمد خال الباب الذي كُتب من أجله هذا الكتاب. فلا حظ قوله “اطلعتم أو ستطلعون” وقوله “اربعون واثنان وسبعون” فأي رب هذا الذي لا يعرف هل الحاج السيد محمد قد اطلع علي هذه المعلومات أم لم يطلع ولا يعرف هل بقي مع نوح عليه السلام اربعون ام اثنان وسبعون؟. وفي الصفحة الموالية نكتشف السبب في هذا التخبط وذلك في قوله “ومن بعد نوح أشرق جمال هود من مشرق الابداع ودعا الناس إلي رضوان القرب من ذي الجلال نحوا من سبع مائة سنة أو يزيد علي حسب اختلاف الاقوال” (ص 10) فالسبب في هذا التخبط إذا هو اختلاف أقوال المؤرخين وبالتالي لم يعرف هذا الرب الذي أنزل كتاب الايقان هل هي سبع مائة أم تزيد وهل اصحاب نوح اربعون ام اثنان وسبعون” وهذا يدل علي أن الكتاب منحول من أقوال المؤرخين وليس وحيا من الله تعالي لان الله جل وعلا لا يقف حائرا أمام اختلافات المؤرخين بل يحسمها بقول فصل .

2- سوء أدبه مع الله تعالي

لا شك أن كتاب الايقان نسب الي الله تعالي ما لا يليق بجلاله و أساء الادب معه في الفاظه الفجة ومن ذلك قول بهاء الله وهو يتحدث عن الملا حسين الذي كان أول متبع للباب وغلا فيه البهائييون غلوا كبيرا حتي أنهم يعتبرونه رجعة النبي صلي الله عليه وسلم غير أن بهاء الله زاد في غلوه في هذا الرجل حينما قال عنه في الايقان ” فمن جملتهم الملا حسين الذي أصبح محلا لاشراق شمس الظهور لولاه ما استوي الله علي عرش رحمانيته وما استقر علي كرسي صمدانيته“ (ص 188-189) وأقول للبهائيين الاولي بكم إذا أن تعبدو الملا حسين هذا الذي عجز الرب عن الاستواء علي عرشه بدونه. والعياذ بالله. أهذا كلام يصدر من منزه لله تعالي ومؤمن به؟؟؟
ومما نسبه كتاب الايقان الي الله تعالي مما لا يليق به مسألة البداء التي قال بها الرافضة وورثها عنهم بهاء الله بصفته رافضيا حيث يقول مبينا سبب قلة أتباع قوم نوح عليه السلام “وبعد حين من الزمن وعد أصحابه وعدا معينا عدة مرات بإنزال النصر عليهم وفي كل مرة منها كان يحصل البداء فأعرض بسبب البداء بعض من أصحابه المعدودين” ( ص 9 ) . ولا شك أن البداء عقيدة خبيثة تصف الله تعالي بالجهل إذ يبدو له في الامور ما كان غائبا عنه والعياذ بالله. وهذه العقيدة تلقفها البهاء من الرافضة الذين ورث عنهم أغلب فكره المنحرف.

3- استشهاداته من كتب الرافضة وتشبعه بعقائد الرافضة

وعلي ذكر تشبعه بفكر الرافضة دعونا نلقي نظرة علي مدي تأثره بفكر الروافض و اعتماده علي كتبهم في اثبات دينه الجديد. وهذا لا شك يطعن في صحة نسبة هذا الكتاب الي الله تعالي لان الله جل وعلا لا يستشهد بكتب كتبها زنادقة يطعنون في كتاب الله و في عرض رسول الله صلي الله عليه وسلم. فمن استشهاداته بكتبهم قوله وهو يحاول تبرير تأويلاته الباطنية للقرءان الكريم ولمعني الشمس في القرءان “ وأما اطلاق لفظ الشموس علي تلك الانوار المجردة في كلمات أهل العصمة فهو كثير فمن جملة ذلك ما ورد في دعاء الندبة حيث يقول ( أين الشموس الطالعة أين الاقمار المنيرة أين الانجم الزاهرة) ( الصفحة 33) فمن أين جاء بعصمة الائمة؟؟ ومن أين جاء بصحة هذا الدعاء المكذوب علي علي رضي الله عنه؟؟؟ إنما تلك خلفيته الرافضية وعجبا كيف صارت خزعبلات الرافضة وحيا من الله تعالي!!!

ومن خزعبلات الرافضة التي صيَرها البهاء وحيا القول المنسوب زورا وبهتانا الي جعفر الصادق رحمه الله عن الملائكة الكروبيين ” قوم من شيعتنا خلف العرش” (الصفحة 68) فلاحظ كيف صارت كذبة كذبها الرافضة علي جعفر الصادق وحيا منزلا بقدرة قادر .كما أن غلو الرافضة في أئمتهم و مساواتهم بالله تعالي وجد طريقه الي كتاب الايقان حيث نقل الرواية المكذوبة علي جعفر الصادق التي تقول ” لا فرق بينك وبينهم الا انهم عبادك وخلقك“ (ص 83)وهكذا ساوي بين الائمة عند الروافض وبين الله سبحانه وتعالي لان كتب الرافضة تقول ذلك. فهل حقا أيها البهائي لا فرق بين الله تعالي وبين الائمة الا انهم عباده؟؟ هل تساوي الائمة مع الله تعالي في القدرة والعلم و الاولية والاخرية وغيرها؟؟ نعوذ بالله من هذا الكفر.

بل إن بهاء الله لم يجد غضاضة في نقل أوضح خرافات الرافضة التي ينسبونها الي الائمة في كتابه الايقان حيث يقول ناقلا عن علي ابن أبي طالب ” إني تزوجت بألف فاطمة كل واحدة منهن كانت بنت محمد رسول الله” (الايقان ص 141) ولا تدري وانت تقرأ هذا الكلام في كتاب الايقان الا ان تتسائل هل هذا كلام الله تعالي أم أنه كلام معمم في حسينية؟؟ بل إن بهاء الله نقل أيضا ما نُسب الي الحسين رضي الله عنه في كتب الرافضة أنه قال ” إني كنت مع ألف آدم والمدة الفاصلة بين كل آدم وآدم خمسون ألف سنة وقد عرضت علي كل منهم ولاية ابي” (141) كلام آخر لا يصدر إلا من معمم أثملته زجاجات الفيمتو ومع ذلك جعله البهائييون وحيا من الله تعالي. ويكفي من بطىلانه أن ولاية علي ابن أبي طالب المزعومة عٌرضت علي الانبياء حتي قبل أن يولد علي ولا أجد شبيها لهذا الكلام إلا قول أحد المعممين أن ولاية علي عرضت علي كل شيئ حتي البطيخ.

و تبلغ احتجاجاته بكتب الرافضة أوجها حينما يحاول ان يثبت أحقية مهدوية علي محمد الشيرازي حيث نقل صراحة عن كتاب الكافي للكليني و بحار الانوار للمجلسي انظر الصفحات ( 201 – 203 ) ولا أعرف متي صارت روايات هؤلاء وحيا تكلم به رب السموات والارض.

ومن طريف تأثره بخلفيته الرافضية ما ذكره عن التربة الحسينية حيث يقول ” مثلا انظروا الي قطرات دم حضرة الحسين الذي سفك علي التراب وكيف كان لهذا التراب من تأثير في أجساد الناس وغلبة ونفوذ علي أرواحهم بسبب شرافة هذا الدم وغلبة نفوذه بحيث وصل الامر الي حد أن كل من أراد الاستشفاء من أسقامه كان يشفي أن رزق بذرة منه وكل من أراد حفظ ماله ووضع في بيته مقدارا بهذا التراب المقدس بيقين كامل ومعرفة ثابتة راسخة حفظت جميع أمواله وهذه مراتب تأثيراته في الظاهر ولو أنني أذكر تأثيراته الباطنية فلا بد أن يقال أنه اعتبر التراب رب الارباب وخرج بالكلية عن دين الله “ ( الصفحة 107 ) فإلي هذا الحد بلغ به الامر أنه جعل ذرة من التربة الحسينية حافظة للمال و النفس و شفاءا من كل داء. ثم بعد ذلك يقول هذا في الظاهر فقط ولا أعرف ما الذي بقي لهذه التربة بعد ذلك في الباطن !

كل واحد من هذه العوامل يبطل نسبة كتاب الايقان الي الله تعالي فكيف اذا اجتمعت بل وكيف إذا أضيف اليها عوامل أخري تُركت خشية الاطالة. فهذا كتاب لا ينسبه الي الله تعالي من يقدر الله حق قدره ومن يخاف يوما تتقلب في القلوب والابصار

كتبه مسلم فور ايفر السباعي

مسلم فور ايفر السباعي

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
الموقع : http://bahaismexplained.wordpress.com/about/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bahaismexplained.wordpress.com/about/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى