بعض من الكوارث النحوية في كتابات بهاء الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بعض من الكوارث النحوية في كتابات بهاء الله

مُساهمة  مسلم فور ايفر السباعي في السبت ديسمبر 19, 2009 8:13 pm

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن اهتدي بهداه
لا يفوَت البهائييون فرصة دون التفاخر بفصاحة بهاء الله و التنويه “بالاعجاز” البلاغي المنقطع النظير الذي جاء به في كتاباته باللغة العربية ومن ذلك كتابه “الاقدس” حيث يقول البهائييون في تقديمهم للكتاب ” لقد أنزل كتاب الاقدس كاملا باللغةالعربية(…) مع أن العربية لم تكن لغة قومه ورغم أن حضرته لم يتعلمها علي يد أحد تشهد آثاره المباركة وفي مقدمتها الكتاب الاقدس ذاته علي مدي تمكنه منها وهيمنته عليها وضلاعته فيها. ولم يكتف حضرته بتملك زمامها فحسب بل جاء أسلوبه فيها متميزا عن الجاري المعروف بروحانية طابعه ولفظه السلس وبلاغته الممتنعة دون أن يخلو من الابداع والتجديد ..) (مقدمة كتاب الاقدس). فهكذا يري البهائييون فصاحة بهاء الله بل إن بهاء الله نفسه حريص دائما علي التحدي ببلاغته وفصاحته وكأنه أحد خطباء إياد حيث يقول في “سورة اسمنا المرسل” ( قل فانصفوا ياقوم هل يقدر أحد من علمائكم أن يستن مع فارس المعاني في مضمار الحكمة والبيان) إذا فبهاء الله منح نفسه لقب “فارس المعاني” و يتحدي علماء المسلمين للتباري معه في ميدان الحكمة والبيان.ويضيف بهاء الله منوها بحلاوة بيانه قائلا “لو يجد أحد حلاوة البيان الذي ظهر من مشية الرحمن لينفق ما عنده ولو يكون خزائن الارض كلها” (الاقدس) فتعالوا بنا في رحلة قصيرة في بعض كتابات بهاء الله لنطلع علي مدي البلاغة والبيان الذين يتبجح بهما البهاء وأتباعه. وقبل ذلك ألفت انتباهكم الي قضية أخري ذكرها بهاء الله مرارا وهي عصمته المطلقة حيث يقول في كتابه الاقدس ” ليس لمطلع الامر شريك في العصمة الكبري” ويقول في ” لوح الاشراقات ” وأما العصمة الكبري لمن كان مقامه مقدسا عن الاوامر والنواهي و منزها عن الخطا والنسيان”. اذا فبهاء الله معصوم وزيادة علي ذلك فهو فصيح الفصحاء وخطيب الخطباء إذا هلموا بنا واستعينوا بالصبر والصلاة.

لنبدأ بأقدس كتبه وهو “الكتاب الاقدس” حيث يقول بهاء الله فيه” اغتسموا في بحر بياني لعل تطلعون بما فيه من لئالئ الحكمة والاسرار” وقد بلغ الاعجاب بهذه العبارة من البهائيين كل مبلغ حتي جعلوها في أعلي مكتبتهم الالكترونية ليراها كل داخل وخارج. غير أنه فات بهاء الله وفات أتباعه أن فيها خطئا فاحشا لا يقع فيه أبسط مبتدئ أحري معصوم يتحدي ببلاغته وفصاحته وهو أن “لعل” لا تدخل علي الافعال وإنما علي الاسماء والضمائر فكان الاولي أن يقول “لعلكم تطلعون” وليس “لعل تطلعون” غير أن بهاء الله لأعجميته الواضحة كثيرا ما يٌدخل “لعل” علي الفعل مباشرة كما قال في نفس الكتاب ” ثم انظروا مانزل في مقام آخر لعل تدعون ما عندكم مقبلين إلي الله رب العالمين” وهكذا في غير ما موضع يقع في نفس الخطأ ولا أعرف أين كانت عصمته عنه أنذاك. ويقول أيضا (.. ينبغي لأهل البهاء أن يطعموا فيها أنفسهم و ذوي القربي ثم الفقراء و المساكين و يهللن و يكبرن و يسبحن و يمجدن ربهم بالفرح والانبساط” فبالله عليكم أي كلام هذا؟؟ وكيف يتحول هكذا ودون مقدمات من التذكير إلي التأنيث حيث بدأ فقال “أن يطعموا” وانتهي به المطاف يقول “يهللن و يكبرن و يسبحن..” فماذا تفعل نون النسوة هنا؟؟ فلنكتفي من كتابه “الاقدس” بذلك لاننا لو تتبعنا اخطائه واحدا تلو الاخر لطال بنا المقام.


لننتقل الان الي كتاب له آخر سماه “لئالئ الحكمة” وفي هذا الكتاب وحده ذي الثلاث مجلدات مايربو علي الألف خطئ نحوي إضافة إلي ركاكة منقطعة النظير ظنها ذلك الاعجمي و اتباعه صنوا لفصاحة القرءان الكريم. يقول بهاء الله في هذا الكتاب “ أي رب إن المشركون ما عرفوا جوهر ذاتك …إذا انت يا محبوبي خذهم بعذابك الشديدة… إنك انت السميع المستجاب” (ج1 ص19) فلاحظوا كيف أن هذا المعصوم الفصيح لا يعرف أن اسم إن يكون منصوبا فقال “إن المشركون” والصواب “إن المشركين” ولا يعرف حتي أن النعت تابع للمنعوت” فجاء بنعت مؤنث ومنعوته مذكر فقال” بعذابك الشديدة” كما أنه لا يفرق أصلا بين اسم الفاعل واسم المفعول حيث قال ” السميع المستجاب” وقصده “المستجيب” . ومن الطوام النحوية التي وقع فيها هذا الرجل وصفه للجمع بصفة المفرد فيقول ” أن يااسم الله اسمع نغمات الروح ولا تلتفت إلي الذين كفروا بالله وآياته وكانوا في الأمر شقيا” ( لئالئ الحكمة ج1 ص26) . و أعاد نفس الشيئ بعد ذلك بقليل حيث يقول ” إذا يا قوم فاستحيوا عن الله الذي خلقكم بأمر من عنده ثم توبوا إليه بما فرطتم في جنبه وهذا جنب الله إن أنتم به عليم(…) ثم انصروه بما كنتم مستطيعا عليه وإنه لينصر أحبائه كيف يشاء” (نفس الجزء ص 28) فيبدوا أنها قاعدة مطردة عنده تماما كإدخال “لعل” علي الافعال.

وفي سورة “اللوح” يقول بهاء الله ” قم عن مقامك ثم ضع هذا اللوح علي رأسك ثم ول وجهك شطر وكن من المستغفرين. فاستغفر ربك تسعة مرة ثم تب إليه وكن من الراجعين…ثم اقرأ تسعة مرة شهد الله أنه لا إله إلا هو وأن علي قبل نبيل لسلطانه ثم بهائه بين السموات والارضين ثم قل تسعة مرة شهد الله أنه لا إله إلا هو وأن ومنزل البيان هو نفسه وبهائه وكل خلق بأمره وكل عنده في لوح حفيظ ثم قل تسعة مرة شهد الله شهد الله أنه لا إله إلا هو وأن الذي ظهر في الستين هو أمره وبهائه ثم عزه وكبريائه بين الخلائق أجمعين ثم قل تسعة مرة شهد الله أنه لا إله إلا هو وأن طلعة الاعلي لبهائه وذاته الذي جعله الله مقدسا عن ذكر دونه وأرسله بالحق وجعله حجة للعالمين… ” (آثار القلم الاعلي ج4 ص 468) فبالله عليكم هل مر بكم قط كلام أشد ركاكة من هذا الكلام؟؟ بغض النظر عن تأليهه الواضح للباب علي محمد الشيرازي و اعتباره هو ذات الله , تعالي الله عما يقولون, فمن أين جاء بهاء الله بقوله “تسعة مرة” و أعادها وكررها مرارا ثم أني لم أنقل كل كلامه بل تركت الكثير منه مخافة التطويل. أهكذا يتكلم العرب يامدعي الفصاحة ويامن تتحدي العرب بفصاحتك؟؟؟ هذا الاعجمي لا يحسن أن يصيغ التمييز العددي الذي يعرفه أطفال الابتدائية ثم بعد ذلك يتحدي؟؟؟ فعلا إذا لم تستحي فاصنع ما شئت.

إن البهائيين الذين يفاخرون بفصاحة بهاء الله التي أصبحت في مهب الريح بعد كل هذه الاخطاء لم يجدوا بٌدا من الاعتراف بأنهم صححوا له الكثير والكثير من أخطائه النحوية. ففي ملحقات الجزء الاول من كتاب “لئالئ الحكمة” اعترف البهائييون أنهم غيروا ما وجوده خطئا واضحا وفادحا في النحو من كتابات بهاء الله ليوافق الصحيح حيث يقولون ” أما فيما يتعلق بضبض حركات الاعراب فمعلوم أن العربية قد تأخذ في بعض المواضع أكثر من وجه واحد في الاعراب ففي مثل هذه الحالة أُخذ ماهو أقرب إلي الصحيح المشهور منه إلي الصحيح المهجور غير أن هنالك بعض المواضع في الالواح لا يتفق فيها سياق كلمات الله مع أصول النحو الموضوعة ففي مثل هذه المواضع ضبضت الحركات بما هو أقرب إلي القاعدة النحوية مع العلم أن كلام الله منزها عنها وليس مقيدا بها..) ( ملحقات الجزء الاول من لئالئ الحكمة ص 190) وكمثال علي بعض تصحيحاتهم “للاله المعصوم و الذي بلغ من الفصاحة ما أعجز العرب” ما ورد في كتاب “رسائل الشيخ البابي بهاء الله ” حيث يقول النص الاصلي ” “فسوف يظهر الله من يأخذ حقي عنهم ويجعلهم كهباء مشتوت كذلك نلقي عليك من آيات التي تذهل عنها عقول الذينهم في آيات الله تتفكرون” (ص 14) بالمناسبة فإن لفظة “الذينهم توجد هكذا مرتبطة” ولما في هذا النص من الركاكة والاخطاء وجد البهائييون أنفسهم مجبرين علي تصحيح بعضها فعمدوا إلي قوله “الذينهم في آيات الله تتفكرون” و حولوها إلي ” الذينهم في آيات الله يتفكرون” لانه من الواضح أن “المعصوم” أخطأ في التصريف فصرف الفعل علي أن فاعله حاضر في حين أن الفاعل غائب وهو “هم” فسبحان الله العظيم. وهذا التصحيح تجده في أسفل الصفحة وغيره من التصحيحات كثير لكن لا نريد الاطالة.

بات من الواضح إذا أن البهائيين لا مفر لهم من الاعتراف بأخطاء بهاء الله في اللغة العربية و ركاكة كتاباته بها. لكنهم شهدوا له شهادة زور كما شاهدنا في مقدمة كتاب “الاقدس” غير أن الواقع يشي بأنهم يعرفون ضحالة لغته و ضآلة بلاغته والدليل تصحيحهم له. غير أن البهائيين بأسلوبهم المراوغ حينما تحتج عليهم بأخطاء بهاء الله النحوية يقولون لك أنت إنما تدعي نفس ما ادعاه النصاري في القرءان حيث زعموا أن فيه أخطاءا نحوية. ويجعلون هذه كتلك. و أقول هيهات شتان ما بين السماء والارض ونحن بفضل الله بينا جهل النصاري باللغة العربية ونتحديهم ونتحديكم معهم أن تثبتوا أن في القرءان خطئا نحويا واحدا. ثم إن زعم النصاري هذا في القرءان لا يبرئ كتبكم إذ غاية ما يعنيه الامر أننا جميعا سواء هذا علي فرض صحة زعمهم. وكفي بحجتكم ضعفا أن تكون مجرد محاولة اثبات التهمة علي الخصم دون نفيها عن أنفسكم. زد علي ذلك أننا معاشر المسلمين ننفي وقوع الخطئ النحوي في القرءان وبينا ذلك أما أنتم فاعترفتم بأخطاء بهاء الله النحوية بدليل أنكم صححتم بعضها و اعترفتم أنكم غيرتم في كتاباته حتي توافق النحو. فأين هذه من تلك؟


ومن طرق البهائيين في الهروب من هذه الالزامات هي أن ينقلوا لك ما ورد في كتاب “الاقدس” “قل يا معشر العلمآء لا تزنوا كتاب الله بما عندكم من القواعد والعلوم انّه لقسطاس الحقّ بين الخلق قد يوزن ما عند الامم بهذا القسطاس الاعظم وانّه بنفسه لو انتم تعلمون” فيقولون بناءا علي هذا النص فإن كلام الله لا يقاس بالقواعد الوضعية و نجيب عن ذلك بأن البهائيين أنفسهم وزنوا كتبهم بهذا الميزان حينما غيروا فيها لتتفق مع النحو كما سبق. ثم إن البهائيين أنفسهم في صراعهم مع “صبح الازل” أخو بهاء الله استشهدوا بركاكة كتبه و أخطائه النحوية ليدللوا علي أنها ليست وحيا وإنما من بنات أفكاره حيث يقول أحد كبار منظريهم وهو الجلبائجاني عن أحد كتب صبح الازل “ إنه يحتوي علي عبارات عربية ركيكة وسخفية وملفقة علي منوال آيات القرءان الشريف صورة ولكنها خالية من المعني وغير مرتبة ومليئة من الاغلاط اللفظية والمعنوية ومخالفة لقواعد اللغة العربية حيث لايمكن أن يتحمل سماعها من له أدني إلمام باللغة العربية…وهذا دليل علي أنه أسطورة بشرية وليس نغمة سماوية” ((مجموعة رسائل الجلبائجاني ص 145) فسبحان الله لكأن الجلبائجاني يصف كتب بهاء الله ! ولكن السؤال هنا لماذا باؤكم تجر وبائي لا تجر أيها البهائييون؟ لماذا تعترضون حينما نقول أن كتبكم مكذوبة علي الله بدليل أغلاطها النحوية وركاكتها الممجوجة في حين تحتجون بنفس الحجة لتفندو كتب خصمكم اللدود صبح الازل؟؟؟

كتبه مسلم فور ايفر السباعي

مسلم فور ايفر السباعي

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
الموقع : http://bahaismexplained.wordpress.com/about/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bahaismexplained.wordpress.com/about/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى