رسالة من بيت العدل الأعظم الى قادة الأديان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رسالة من بيت العدل الأعظم الى قادة الأديان

مُساهمة  امال رياض في الثلاثاء مارس 25, 2008 10:07 am


السّادة الأفاضل قادة الأديان في العالم،

إنّها تركة دائمة تلك التي خلّفها القرن العشرون عندما أُرغمت شعوب العالم على اعتبار نفسها أعضاء في أسرة إنسانيّة واحدة، واعتبار الأرض وطنًا مشتركًا لهذه الأسرة. إلاّ أنّه رغم الظلام الحالك الّذي ساد الأفق في ظل مظاهر العنف والصّراعات المستمرّة، فلقد بدأت التعصّبات الّتي كانت في وقت من الأوقات و كأنّها متأصّلة في طبيعة الجنس البشري، بدأت بالزّوال والتّلاشي في كلّ مكان. وانهارت مع انهيار هذه التّعصّبات الحواجز والأسباب الّتي طالما شتّتت شمل الأسرة الإنسانيّة لتخلق من ثمّ خليطًا مشوّشًا من الهويّات الثّقافيّة والإثنيّة والقوميّة الأصول. وحدث كلّ ما حدث من المنظور التّاريخي للزّمن ما بين ليلة وضحاها، فكان هذا التحوّل الجوهريّ دليلاً على ما يحمله المستقبل من الإمكانيّات الهائلة المتاحة للعالم الإنسانيّ.
إنّ ما يدعو إلى الأسى هو أنّ الأديان الكبرى القائمة التي كان الغرض الرّئيسيّ من وجودها نشر الأخوّة وإشاعة السّلام بين البشر، غالبًا ما أصبحت هي ذاتها عقبة كأداء في هذا السّبيل. والمثال على ذلك هو الحقيقة المؤلمة أن هذه الأديان القائمة هي التي طالما أقرّت التّعصّبات الدّينيّة وغذّتها. أمّا بالنّسبة لنا نحن المرجع الأعلى لأحد الأديان العالميّة فإنّ شعورنا بالمسؤوليّة يفرض علينا أن نهيب بالجميع أن يضعوا نصب أعينهم ويحملوا محمل الجدّ التّحدّيات التي تواجه القيادات الدّينيّة جرّاء هذا الوضع القائم. ولذا فإنّ قضايا التّطرّف الدّينيّ والظّروف التي تساعد على خلقها تستدعي منّا جميعًا إجراء حوار يتّسم بالصّدق والصّراحة. وتملؤنا الثّقة بأنّه من منطلق كوننا جميعًا عبادًا لله سوف يكون هذا الرّجاء مقبولاً قبولاً حسنًا مع توفّر النّيّة الخالصة ذاتها التي دفعت بنا إلى مثل هذا القول.
تتّضح معالم القضيّة التي تواجهنا وتتبلور عندما نركّر اهتمامنا ونمعن النّظر في ما تمّ من الإنجازات في مجالات أخرى. ففي الماضي اعتُبرت النّساء، باستثناء بعض الحالات الفرديّة، بأنّهنّ مخلوقات أدنى من مستوى الرّجال، وطغى الظّنّ بأنّهنّ في طبائعنّ أسيرات الأوهام والخرافات، فحُرمن الإفادة من أيّ فرصة تمكّنهنّ من التّعبير عن طاقاتهنّ الرّوحيّة والمعنويّة، وسُخّرن من ثمّ للقيام على خدمة الرجال وتلبية رغباتهم. وليس خافيًا على أحد أنّ هناك مجتمعات عديدة ما زالت هذه الأوضاع مستمرّة فيها، بل والأدهى أنّ في هذه المجتمعات من يدافع دفاعًا عنيدًا عن هذه الأوضاع من موقف التّعصّب والتّزمّت. أما خلاصة ما يدور من حديث ونقاش على المستوى العالمي فهو أنّ المساواة بين الرّجال والنّساء أصبحت في حاصل الأمر قضيّة معترفًا بها لها من القوّة والتّأثير ما لأي مبدأ مقبول قبولاً عامًّا، أكان ذلك في الأوساط الأكاديميّة أو في وسائل الإعلام. غير أن بقاء هذه المسألة مفتوحة للتّنظير وإبداء الرأي هو ما دفع بمناصري مبدأ السّيادة للرّجال إلى البحث عن سنَد يدعم آراءهم على هوامش الرأي المسؤول.
ولا بدّ لجحافل النّعرات القوميّة والوطنيّة التي تهدّدها الأخطار من كلّ جانب أن تلقى هي الأخرى مصيرها بالزّوال. فمع كل أزمة تمرّ بها الشؤون العالميّة يسهل على المواطن أكثر فأكثر أن يميّز بين حبّ الوطن الحقيقي الذي يُغني حياة الفرد وبين الانقياد للبيانات التي تثير العواطف وتلهبها بهدف إشعال نيران الحقد والكراهية تجاه الآخرين وزرع بذور الخوف والرّهبة بينهم. وأصبح معروفًا أنّه حتّى في الظّروف التي تقتضيها المصلحة الخاصّة المشاركة في بعض المناسبات الوطنيّة المألوفة يأتي تجاوب الجماهير في الغالب مشوبًا بالإحراج وعدم الارتياح كما هو الحال تجاه قناعات الماضي الثّابتة وما كان يسود من مظاهر الحماسة والاندفاع الفوري العفوي. وعزّز النتائج المترتّبة على هذا التّطوّر ما تمّ من اطّراد إعادة بناء صرح النّظام العالمي الرّاهن. ومهما كانت مظاهر الضّعف الّتي تشكو منها المنظومة العالميّة في شكلها الحاضر، ومهما كانت القيود الّتي تثقل حركتها وتحدّ من قدرتها على اتّخاذ الإجراءات العسكريّة المشتركة ضدّ الغزو والعدوان، لا يخطئ أحد في إدراك أنّ هذا الزّيف الّذي يسمّى بالسّيادة الوطنية المُطلقة هو الآخر في طريقه إلى الزّوال.
وبالمثل، واجهت التّعصّبات العرقية والإثنيّة حُكمًا عاجلاً أصدره السّياق التّاريخي الّذي بات بَرمًا إزاء مثل هذه الادّعاءات والأباطيل، وأصبح الماضي، من هذا المنطلق، مرفوضًا رفضًا باتًّا وحاسمًا، خاصّة وأنّ التّعصّب العرقيّ وُسم بوصمة اقترانه بفظائع وأهوال القرن العشرين الّتي بلغت حدًّا اتخذت معه طابع المرض الرّوحيّ. ورغم أنّ التّعصّب العرقي ما زال حيًّا في أجزاء عديدة من العالم ويمثّل سلوكًا اجتماعيًّا فإنّه لا يعدو كونه آفة من آفات الحياة أصابت قطاعًا واسعًا من الجنس البشري، كما أنّه أصبح مذمومًا من حيث المبدأ على النّطاق العالميّ بحيث أنّه بات من العسير على أيّ مجموعة من النّاس أن تقبل على نفسها بعد الآن بأن توصف بأنّها تمارس التّعصّب العرقيّ أو تتبنّاه.


امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رسالة من بيت العدل الأعظم الى قادة الأديان

مُساهمة  فارس اليراع في الإثنين أبريل 14, 2008 10:18 am

ليش ما سويتي الرساله في موضوع واحد
ولا بالقطاره يعني مش حرد على الباقي Arrow Question Exclamation Mad
avatar
فارس اليراع

عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عاشت ايدك واليباركك المولى .ونريد منك المزيد اختي امال .

مُساهمة  Al6af Alma7aba في الإثنين مايو 12, 2008 7:20 am


الاخت العزيزة عمل رائع وشكرا لكي وكل سنة وانت والاسرة الكريمة بالف خير .
avatar
Al6af Alma7aba
مشرف

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سيدتي انتي تتحدثين عن

مُساهمة  اقبال اللامي في الأربعاء نوفمبر 14, 2012 12:40 pm

بيت العدل الاعظم وانا اسالك من رئيس او زعيم هدا البيت؟من هو الزعيم الروحي للبهائيين ؟اين علماء وفقهاء البهائيه ؟من هو المجمع العلمي المقدس المسؤول عن حماية الكتاب الاقدس ادا كنتم تقولون البهائيه هي دين وشكرا
avatar
اقبال اللامي

عدد المساهمات : 148
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى