هل نواجه في عالمنا الحالي خطر انهيار الحضارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل نواجه في عالمنا الحالي خطر انهيار الحضارة

مُساهمة  صانع سلام في الخميس أكتوبر 29, 2009 4:06 pm

هل لا يزال ضرورياً لافتتاح عهد جديد منور فريد في تاريخ العالم حلول مصيبة دهماء تصيب مصالح البشر لا تعيد فحسب بل تفوق مأساة انهيار صرح المدنية الروماني في القرون الأولى للعهد المسيحي؟ (شوق أفندي، الكشف عن المدنية الإلهية، طبعة مصر، ص 65)
الحل الالهي هو
"سوف تتحد كافة الأمم والقبائل وتصبح أمة واحدة. وتندثر المنازعات الدينية والعرقية وتتوقف المشاحنات بين الأجناس والشعوب. ويتمسك كل الناس بدين واحد واعتقاد واحد ويتّحدون في جنس واحد ويصبحون شعبًا واحدًا. فيسكن الكل في وطن واحد هو هذا الكوكب نفسه." ع.ع.


عدل سابقا من قبل صانع سلام في الخميس أكتوبر 29, 2009 4:13 pm عدل 1 مرات

صانع سلام

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل نواجه في عالمنا الحالي خطر انهيار الحضارة

مُساهمة  صانع سلام في الخميس أكتوبر 29, 2009 4:07 pm

إن إحدى الميزات الفريدة لمظهر أمر الله هو أن أفكاره وأفعاله لا ترتبط بالضرورة أو تتوجّه نحو الموضوع الآني مهما كان الأخير حيويًا وملحًّا في طبيعته. فهو لن يشغل بمسألة معينة وحدها دون غيرها.( ) ذلك لأنه لا يقيم في عالم المحدودات. ففي حين وجوده على الأرض يكون متحركًا بإرادة من روح الله، مصداقًا لما ورد في الإسلام "لا يشغله شأن عن شأن."(19)

إن هذه الميزة تتمثل بجلاء في شخص حضرة بهاءالله حيث أنزل "سورة الرئيس" وسط بلايا وشدائد هددت حياته وحياة أهله وأصحابه ,بخصوص أهمية "سورة الرئيس" ومغزاها، يصرح حضرة بهاءالله في أحد ألواحه النازلة في عكاء:

"لقد وصلت غفلة الناس إلى مقام بحيث لم يعد خسف مدينة، ولا نسف جبل، ولا شق الأرض بقادر على إيقاظهم من سباتهم. قد ظهرت إشارات الكتب المقدسة وعلاماتها. وفي كل حين ترتفع صيحة الظهور. معذلك فإن الكل مدهوش من خمر الغفلة، إلاّ من شاء الله هدايته، وفي كل يوم تُشاهد الأرض في ابتلاء جديد،
وآنًا آنًا تزداد محنتها عمقًا. فمنذ نزول سورة الرئيس وحتى اليوم، لم يفز العالم بالراحة، وما تزيّن العباد بالاطمئنان. فتارة يُبتلون بالمجادلة وتارة بالمحاربة وتارة بالأمراض المزمنة.
لقد وصل مرض العالم إلى حدّ يوشك أن ييأسوا منه نهائيًا وذلك بما مُنع الطبيب الحقيقي من ممارسة الإشفاء، في حين قُبِلَ المتطببون وشُغّلوا... قد أخذ غبار النفاق قلوب الناس وأعمى أبصارهم. سوف يرون ما عملوا في أيام الله. كذلك ينبئك الخبير من لدن مقتدر قدير."(20)

إن هذه الإنذارات التي نطق بها حضرة بهاءالله منذ ما يزيد عن قرن وفي أعقاب ندائه المبين للملوك والحكام كما ورد في "سورة الملوك"، والتي تضمنت إنذارات مماثلة، قد أطلقت في العالم عملية مزلزلة جبارة. تقوّض النظم القديم وتقلع أسس المجتمع الإنساني (البالية) في كل مكان من العالم.

صانع سلام

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل نواجه في عالمنا الحالي خطر انهيار الحضارة

مُساهمة  صانع سلام في الخميس أكتوبر 29, 2009 4:09 pm

تقف البشرية عاجزة مكروبة بين عواصف النقمة والحساب لا تدري أين تتجه ولا كيف توقف مسار هذه العملية المستطيرة. مع كل ذلك فنحن نعيش في عصر بلغ فيه الإنسان من المعرفة والإنجازات ما يفوق الخيال والتصديق لو يقارن بالماضي.
وبالنسبة لأتباع حضرة بهاءالله إن سبب هذه الاتجاهات والتيارات الفاجعة واضح وبسيط. إن مأساة الإنسان اليوم شبيهة بتلك التي تحصل لمزارع إذا ضيع جهده سدى في إلقاء الحَبّ بأرض خصبة لكنها محرومة من أشعة الشمس، هكذا أيضًا إنسان اليوم الذي أدار ظهره لشمس الحقيقة عندما أشرقت. وعليه، فإنه ما لم يعترف بحضرة بهاءالله، فلن يجد السلام على هذه الأرض ولا السكينة في قلبه.


عدل سابقا من قبل صانع سلام في الخميس أكتوبر 29, 2009 4:12 pm عدل 1 مرات

صانع سلام

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل نواجه في عالمنا الحالي خطر انهيار الحضارة

مُساهمة  صانع سلام في الخميس أكتوبر 29, 2009 4:10 pm

كتب حضرة شوقي أفندي في("قد أتى اليوم الموعود" (The Promised Day Is Come) ، في أواسط الحرب العالمية الثانية، أوفى وأدق تحليل. للمصائب التي حاقت بالعالم، واصفًا جذورها ومنبئًا بعواقبها. في إنتاج قلمه الفذ هذا، يصف من ناحية حتمية تصدّع وتداعي النظم القديم وما يتبع ذلك من معاناة ومآسي، ومن ناحية أخرى يصف لمحات بهية من رؤى المستقبل البعيد حيث يتفتح العصر الذهبي لدين حضرة بهاءالله عن ولادة عهد من النعيم والاتحاد للجنس البشري برمّته.
معددًا صنوف الاضطهاد والعذاب التي أبتلي بها كل من حضرة بهاءالله وحضرة الباب وحضرة عبدالبهاء، طيلة ثمانية عقود تقريبًا، على يد الجنس البشري، يكتب حضرة شوقي أفندي ما يلي:(21)

... واحسرتاه، وألف حسرة، أن يوجه لظهور إلهي بمثل هذه العظمة التي لا مثيل لها، والقيمة التي لا تُقّدر، والقدرة الجبارة، والبراءة البيّنة، أن يوجّه له جيلٌ على هذه الدرجة من العمى والانحراف مثل هذه المعاملة المنكرة!
يشهد حضرة بهاءالله نفسه: "يا عبادي تالله الحق إن هذا البحر الأعظم اللجي المواج قريب جدًا بل لعله أقرب إليكم من حبل الوريد. إذا أوصلوا أنفسكم إليه وفوزوا بذلك الفيض الصمداني والفضل السبحاني والجود الرحماني والكرم الأعز الأبهى." من "لوح أحمد" بالفارسية
فبعد انقضاء مايزيد عن مائة سنة ماذا تلاحظ عين المرء وهو يتفحص آفاق العالم وينظر إلى الوراء منذ انبثاق فجر التاريخ البهائي؟ يشاهد عالمًا يتشنج تحت وطأة كروب أنظمة وأجناس وأمم متصارعة، مكبلة بشباك زيفها، ما فتئت تبتعد عمن هو مالك ناصيتها ومصيرها وتطمس شيئًا فشيئًا في أعماق مذابح انتحارية تولدت مباشرة إثر إهمالها واضطهادها لمن هو هاديها ومخلصها.
ويُرى دين، ما يزال محظورًا لكنه مع ذلك قد أفلح في شق طريق نموه وتفتحه إذ يظهر من خلال مجهولية مائة عام من القمع، وجهًا لوجه أمام الدلائل الرهيبة لغضب الله وانتقامه، ومقدر له أن يقوم على أنقاض حضارة منسوفة.
وعالم مفتقر روحيًا، ومفلس أخلاقيًا، وممزق سياسيًا، ومضطرب اجتماعيًا، ومشلول اقتصاديًا، يتلوى وينزف ويتفكك تحت ضربات قضيب الانتقام الإلهي.
دين ظلت دعوته غير مستجابة، ورفضت ادعاءاته، وأهملت إنذاراته، وحُصد وطورد أتباعه، وافتري على تعاليمه وأهدافه، وقوبلت نداءاته الموجهة لحكام الأرض بالتجاهل، وأسقي مبشّره كأس الاستشهاد، وصُب فوق رأس مؤسسه بحور من مصائب وبلايا لم يُسمع عن شبهها، وناء مَثَلُه الأعلى تحت وطأة أحزان وشدائد دامت طيلة عمره.
وعالم فقد وجهته، وتتلاشى فيه سريعًا شعلة الدين الوضّاءة وقد اغتصبت القوى الغاشمةُ للوطنية والعنصرية حقوقَ وامتيازات الله نفسه، عالم فيه رفعت مادية أثيمة -وليدة مباشرة للاتحاد- رأسها بانتصار وتطل بملامحها القبيحة... وفيه تنخر جراثيم التعصب والفساد في هيكل وحيوية مجتمع مختل بنحو خطير أصلاً...

صانع سلام

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل نواجه في عالمنا الحالي خطر انهيار الحضارة

مُساهمة  صانع سلام في الخميس أكتوبر 29, 2009 4:11 pm

نحن نعيش حقًا في عصر، لو أردنا تقييمه تقييمًا صحيحًا، ينبغي اعتباره عصرًا يشهد ظاهرة مزدوجة.
الأولى تعلن عن حشرجة موت نظام عقيم لا إيمان له بالله، قد أصر بعناد، رغم آيات وعلامات ظهور إلهي لمدة قرن من الزمن، على عدم تكييف طرائقه وفقًا للمبادئ والمثل التي جاءت إليه بها تلك الرسالة السماوية.
الأخرى تنبئ عن صراخ ولادة نظم سماوي ومخلّص سيحل حتمًا محل السابق، وتنمو في رحاب هيكله الإداري وتنضج بنحو لا يكاد يشعر به، ثمار حضارة عالمية لا نظير لها ما تزال في طورها الجنيني.
الأول يطوى حاليًا منهارًا وسط الظلم وسفك الدماء والحطام، والآخر يفتتح أفاقًا من عدل واتحاد وسلم وحضارة لم يشهد عصر لها مثيلاً.
الأول قد استنفد قواه، أثبت بطلانه وعقمه وضيع بلا رجعة فرصته ويسرع صوب حتمه. الآخر، ممتلئًا حيوية ولا يُقهر، يمزق أصفاده، ويبرر مكانته على أنه الملاذ الوحيد الذي يمكن لإنسانية عصرتها الشدائد وتطهرت من خبثها، أن تجد في وسطه مصيرها.
ويتفضل حضرة بهاءالله متنبئًا: "سوف يُطوى النظام الحاضر ويقوم نظام جديد إن ربّك يقول الحق وهو علام الغيوب." ويتفضل أيضًا قائلاً: "لعمري سوف يأتي يوم تطوى الدنيا وما فيها ونأتي بنظم جديد إنه على كل شيء قدير."
كما تفضل حضرته قائلاً: " تُرى الأرض اليوم حاملة وعمّا قريب تُشاهَد أثمارها المنيعة وأشجارها الباسقة وأورادها المحبوبة ونعمها الجنية..."
وكتب كذلك حضرة عبدالبهاء: "سوف تتحد كافة الأمم والقبائل وتصبح أمة واحدة. وتندثر المنازعات الدينية والعرقية وتتوقف المشاحنات بين الأجناس والشعوب. ويتمسك كل الناس بدين واحد واعتقاد واحد ويتّحدون في جنس واحد ويصبحون شعبًا واحدًا. فيسكن الكل في وطن واحد هو هذا الكوكب نفسه."

صانع سلام

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى