أحد روّاد النّهضة العربيّة في مصر يُعرّف عبد البهاء والبهائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أحد روّاد النّهضة العربيّة في مصر يُعرّف عبد البهاء والبهائية

مُساهمة  راندا شوقى الحمامصى في الأحد سبتمبر 27, 2009 3:31 pm

في مطلع القرن العشرين برز سليم قُبعين في مصر كوجه من وجوه النهضة العربيّة، وخاصّة في مجاليّ الصّحافة والترجمة. هاجر من وطنه فلسطين عام 1897 إلى القاهرة، واشتغل بكتابة المقالات لعدّة صحف مصريّة مثل المقطّم والمؤيّد والأخبار. وقد ساهم في تحرير جريدة المحروسة، وأصدر في القاهرة مجموعة من الصّحف كالأسبوع والنّيل الّتي أصدرها مع محمّد غانم سنة 1903. علاوة على نشاطه الصّحفي، فقد كان سليم قبعين مترجمًا ومولّفًا.i
من بين الكتب الّتي ألّفها سليم قبعين كتاب تحت عنوان "عبد البهاء والبهائية" طُبع عام 1922 في مطبعة العمران في حارة الرويعي رقم 9 بمصر. لم يكن المؤلّف مؤمنًا بالبهائيّة، ولكنّه تعرّف عليها من خلال معرفته بشخص عبد البهاء، والّذي كان معروفًا بين النّاس باسم عبّاس أفندي، وهو الأبن البكر لبهاء الله وخليفته، ويبدو أنّه اراد من خلال كتابه هذا أن يعرّف المجتمع العربي الّذي كان قد دخل في ركب الحداثة بهذه الدعوة الدّينية الّتي رأى في تعاليمها ومبادئها ما يتّفق مع روح جميع الأديان، من جهة، وروح الحداثة والمدنيّة المعاصرة، من جهة أخرى. ومن أهمّ ما يحتوي عليه كتاب "عبد البهاء والبهائيّة" هو الإشارة إلى التّواصل الّذي كان قائمًا بين عبد البهاء وشخصيّات عربيّة بارزة لها دورٌ معترَف به في مسيرة العالم العربي والإسلامي في القرن العشرين. وقد اعتمد المؤلّف على جمع المقالات والرّسائل والخُطب المنشورة في المجلات والصّحف إلى جانب تلخيصه وعرضه للمبادئ البهائيّة الاجتماعيّة.
يبدأ كتابه بمقالة للعلاّمة أبي الفضل الجرفاذقاني كانت قد نُشرت في مجلّة المقتطف المصريّة تحت عنوان "الباب والبابية والبهاء والبهائيّة"، وهي عرض تاريخي مقتضب لنشوء البابيّة والبهائيّة، وبعدها مقالة كتبها محمّد توفيق غريب يعرّف فيها بعبد البهاء ويذكر سيرته ومزاياه. وممّا يقول عنه، وقد تعرّف إليه شخصيًّا، "كان عليمًا واسع الاطّلاع راقي الأفكار واقفًا على أفق يطلع من شُرفاته العالية على ضعف العالم ومسكنته وقصوره بأسىً شديد وشغف يرفعه من الهودة الّتي سقط فيها، وتحريره من القيود الثّقيلة الّتي كبّل نفسَه بها، وإيصاله إلى مقام العرفان بالخالق الرّحيم... يتطلّع بتلهّف إلى توحيد الأديان، ويرى أنّه بدون ذلك التّوحيد والتّوفيق لا يتأتّى تحقّق وحدة العالم" (ص 23).
يلي ذلك مقال بقلم الشّيخ فرج زكي الكردي، الشّخصيّة المثقّفة وصاحب مطبعة كردستان العلميّة في القاهرة، عن عبد البهاء، وبعدها يروي سليم قبعين نفسه تجربته مع عبد البهاء، فيتطرّق إلى زيارة عبد البهاء لمصر فيقول: "قدِم رحمه الله القاهرة سنة 1911، وحلّ ضيفًا مبجّلاً مكرّمًا على عين من عظماء البهائيين، فتقاطر العظماء والفضلاء لزيارته والتّيمّن بطلعته. وقد كتب عنه إذ ذاك المرحوم كامل أفندي دياب، الكاتب المعروف، مقالةً ضافيةً في جريدة وادي النّيل الغرّاء الصّادرة يوم الأربعاء الموافق 22 مارس سنة 1911 نقتطف منها الفقرة الآتية: ‘وما البهائيّة سوى أنموذج الفضيلة؛ جوهرها وحدة الإنسان، وتعاليمها إزالة فروق التّعصّب للدّين أو للجنس أو للوطن أو لمرفق من مرافق الحياة الدّنيويّة‘... وعند قدومه القطر المصري تلقّته الصّحف الكبرى كالمؤيّد والمقطّم والأهرام ووداي النّيل بالتّرحاب والتّبجيل والإعجاب، ونعتته بالعلاّمة العظيم والمصلح الكبير والحكيم العليم. غير أنّ بعض الصّحف، لأمرٍ ما، ذكرت عنه عبارات مفتراة لا أصل لها ممّا جعلني وقتئذٍ أن أردّ عنه تلك الفرية بجريدة المقطّم الغرّاء... ولمّا قدم القاهرة بعد ذلك [أي بعد زيارته لرملة الإسكندرية] نزل بفندق عزبة الزّيتون، فتوافد لزيارته الكبراء والعلماء والأفاضل، وكنت معه في أثناء زيارته العالم المرحوم جورج بك زيدان مؤسس الهلال، وحضرات الدكاترة العلماء أصحاب المقطّم، والمغفور له الشّيخ علي يوسف صاحب المؤيّد، وجرت بينه وبينهم أحاديث طويلة وقعت من نفوسهم موقع التّأثّر والإعجاب" (صص 34-36).
ينقل قبعين خطبةً لعبد البهاء كان قد ألقاها قبل عشر سنوات من تأليفه لكتابه وتتضمّن سردًا لبعض المبادئ البهائيّة، ومنها: "إعلان اتّحاد بني البشر، وبالتّالي السّلام بين الأمم، وتجديد تعاليم الأنبياء الّذين بعثهم الله نورًا وهدىً للعالمين، وبسْط تلك التّعاليم وإفراغها في قالب ملائم لروح العصر؛ فإنّه لمّا ظهر بهاء الله في الشّرق مناديًا بوحدة الخَلق قامت قيامة ايران كلّها عليه، ولكنّه نشر رسالته هذه رغم كلّ مقاومة، وكانت نتيجة سيرته وتعاليمه أنّ مُلْكَ ايران ونِحَلها المختلفة أخذت تصير عائلة واحدة لله، وترى المسلمين والنّصارى واليهود والمجوس الّذين انتحلوا البهائيّة على أعظم وفاق ووئام، لا خصام بينهم ولا حرب؛ فالمسلمون يُجلّون موسى والمسيح، والنّصارى يُجلّون محمّدًا وموسى، واليهود يُجلّون المسيح ومحمّدًا. وقد تعلّموا حبّ بعضهم البعض، وأخذوا يصيرون واحدًا. واعلم أنّ الوحدة هي الحياة نفسها. هي موهبة إلهيّة. وكلّ ما يُفضي إلى الانقسام والبغضاء إنّما هو رجسٌ من عمل الشّيطان. فالواجبُ أن تُرشِد الأديانُ إلى الاتّحاد" (ص 43).
يُتبع المؤلّف كلامَ عبد البهاء هذا بتعليق قد يعكس شيئًا من فكره الخاصّ الّذي كان يدعو من خلاله إلى الإصلاح الاجتماعي والتطوّر الثقافي والعلمي في المجتمعات العربيّة الّتي كانت قد خرجت لتوّها من أتون الحرب العالميّة الأولى. يقول قبعين في تعليقه: "فلا عجبَ، والحالة هذه، إذا رأينا النّاسَ يُقبلون على البهائيّة أفواجًا لآدابها السّامية وبساطة تعاليمها وسلامتها من الأوامر والنّواهي ضيّقة الحدود قليلة التّسامح. وليس لها نظامٌ خاصٌّ بها ولا طقوس تجري عليها ولا طغمات يتوارثون رتبها وألقابها ولا أماكن خاصّة للعبادة ولا كتاب موقوت للصّلاة، بل هي بالاختصار روحٌ وحياةٌ، وليس من مبادئها إقناع النّاس بترك أديانهم والانضمام إليها؛ فقد تكون بهائيًّا مع بقائك مسيحيًّا أو يهوديًّا أو مسلمًا" (ص 43).
وقد احتلّت خُطَب عبد البهاء الّتي كان قد ألقاها أثناء تجواله في أوروبا وأمريكا في العامين 1911 و 1912 حيّزًا هامًًا من الكتاب، وقد نقل قبعين معظمها ممّا كان يُنشر من خُطب عبد البهاء في الصّحف العربيّة المصريّة وغير المصريّة مثل وادي النّيل والمهاجر والأهرام، ويُلحق ذلك بما نشره المؤرّخ الشّهير فيليب حتّي، مؤلّف كتاب تاريخ العرب الّذي طُبع عام 1937، عن تجربته مع البهائيين في امريكا خلال العقد الثاني من القرن العشرين، وينقل نصوص رسائل من عبد البهاء أرسلها لبعض البهائيين في امريكا، منها الرسالة التّالية الّتي يخاطب فيها سيّدةً يبدو أنّها كانت قد بعثت إليه برسالة، حسب ما ينقل سليم قبعين عن فيليب حتّي: "أيّتها المنجذبة بنفحات الله! إنّي قرأتُ تحريرك الأخير الدّالّ على تسعُّر نار محبّة الله في قلبكِ، وزاد فيَّ سرورًا قيامًك على أمر خدمة الله بكلّ قواك، وإنّي أرجو الله أن يقرّبك إلى عتبة قدسه حتّى ترافقي عبدَ البهاء في عبوديّة الحضرة الرّحمانيّة وعبادة الرّبّ الكريم، وليس لي شأنٌ إلاّ التّضرّع إليه والتّبتّل إلى ملكوته البديع. يا أمة الله! كوني سهيمًا لي في عبوديّة الله الحقّ، وتضرّعي وتبتّلي إلى جبروته العظيم، وعليك التّحيّة والثّناء". (ص 107)
ثمّ ينقل ما كتبه الشّيخ عبد الرّحمن البرقوقي، صاحب مجلّة البيان المصرية وشارح ديواني المتنبّي وحسّان بن ثابت، في عددها الصادر في شهري شوّال وذي القعدة سنة 1331 [1912] عن زيارة عبد البهاء لمصر ولقائه معه؛ فيصف البرقوقي عبد البهاء بـ "مولانا عبّاس أفندي الملقّب بعبد البهاء زعيم البهائيين وبطل الإصلاح الدّيني في هذا العصر بل سيّد المصلحين" (ص 111). وللبرقوقي كلامٌ لافتٌ عن أغراض البهائيين ، حسب تعبيره، وعن نظرته لعبد البهاء، فيقول فيما يقول: "إنّ هذا المعلّم [أي عبد البهاء] لا يدعو إلى الرّهبنة، بل يأمر أتباعه أن يتعلّم كلٌّ حرفةً كما كان بولص يصنع الخبز، ويحضّهم على النّظافة والصّناعة والاقتصاد. فآمالهم تسمو إلى ما في السّماء، وعقولهم لا تلهو عمّا في الأرض، وإنّنا نجتزئ بقول من أقوال حضرة عبّاس أفندي نفسه في أغراض البهائيين: (لا تسمحوا لأنفسكم أن تنمَّ بكلمة على أحد ولو كان عدوًّا لكم، ولْتُسكتوا من ينمّ لكم على عيوب غيركم، وتحلّوا بالصّدق والوقار، ولتُملأ صدورُكم بالآمال. كونوا مرهمًا لكلّ جرح، وماءً عذبًا لكلّ ظامئ، ومائدةً لكلّ جوعان، ومرشدًا لكلّ باحث، وغيثًا لكلّ حارث، ونجمًا في كلّ أفق، ونورًا لكلّ مشكاة، ومبشّرًا لكلّ نفس مشتاقة إلى ملكوت الله" (ص 114). ويختم البرقوقي مقالته في مجلّة البيان المذكورة بالاستنتاج التّالي: "إذن فلا شكّ في أنّ العقائد البهائيّة ليست جديدة في ذاتها ولا حديثة في تفاصيلها، بل هي أقدم عهدًا من شُمّ الجبال، ولكن تطبيقها في هذه الأيّام المضطربة الكثيرة الضّوضاء واللّجب والجَلبة تجعلها جديدة. فهلاّ يسمع العالم ذلك الصّوت العالي المنادي بالمساواة المطلقة، والمؤذّن بالأخوّة الرّوحانيّة العامّة، هلا سمع العالمُ نداء الأنبياء!" (ص 115).
ومن الأقسام الهامّة في الكتاب، والّذي يلقي قبعين من خلالها الضّوء على مدى احترام الكثير من قادة الدّين والفكر في مصر لشخص عبد البهاء وما يمثّله، ذلك القسم الّذي ياتي تحت عنوان: أقوال العظماء والعلماء عن البهائيّة وعبد البهاء؛ ففيه يذكر أقوال الأمير محمّد علي باشا، أخ الخديوي عبّاس، والشّيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيّد، والشّيخ محمّد عبده الّذي قال عن عبد البهاء في مقال كتبه في جريدة الأهرام في عددها الصّادر يوم الخميس الموافق 18 يونيو سنة 1896: "عبّاس أفندي أشهر من أن يعرَّف بفضله ويُنبَّه عن نبله، وهو المعروف عند أعيان البلاد وأولياء الأمور، وقد عرفناه رجلاً ظاهر النّجابة بادي السّراوة فصيح اللّهجة مهيب الطّلعة كثير الوقار والحشمة ذا أدب في غاية الغضاضة وخُلُق على جانب عظيم من الرّياضة". (ص 123)
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه بعد سنوات من صدور كتاب سليم قبعين في القاهرة، نشر الشّيخ محمّد رشيد رضا صاحب مجلّة المنار كتابه المشهور، تاريخ الأستاذ الإمام الشّيخ محمّد عبده، في القاهرة سنة 1931، وفيه (ص 931) يذكر أنّه جرى حديثٌ بينه وبين الشّيخ محمّد عبده عن عبد البهاء، فيقول: "ثمّ سألته عن عبّاس أفندي وقلتُ: أسمعُ أنّه بارعٌ في العلم والسّياسة، وأنّه عاقل يُرضي كلّ مُجالس! قال: نعم، إنّ عبّاس أفندي فوق هذا، إنّه رجلٌ كبير، هو الرّجل الّذي يصحّ إطلاق هذا اللّقب – كبير – عليه".
ويُضمّن قبعين كتابه فصلاً هامًّا يعنونه: رسائل حضرة عبد البهاء إلى عظماء المصريين، وفيه رسائل لمفتي الدّيار المصريّة الشّيخ محمّد عبده، والمفتي السّابق الشّيخ محمّد بخيت، وعثمان باشا مرتضى، وخليل بك ثابت المحرّر في جريدة المقطّم. وهذا الفصل مع الّذي سبقه يدلّ بوضوح لا لبس فيه أن عبد البهاء، وما يمثّله من مبادئ وسيرة إجتماعيّة، كان محطّ احترام وتقدير عدد كبير من أصحاب الفكر وقادة الدّين في مصر على حدّ سواء، وتعاليم البهائية ومبادؤها وتاريخا كان معروفًا ومنشورًا في كثير من الصّحف والمجلاّت، وكان الكثيرون من أصحاب الرّأي يرون في مبادئها علاجًا لحلّ إشكاليّة الحداثة في العالم الإسلامي والعربي خصوصًا، وهذا العلاج الّذي تقدّمة البهائيّة تتقبّل الحداثة دون التّخلّي عن القيم الدينيّة والأخلاقيّة الّتي يعتزّ بها المشرقيّون عمومًا.
ويختم قبعين كتابه بسرد تفصيليّ لوفاة عبد البهاء والجنازة الّتي نقلته إلى مثواه الأخير على جبل الكرمل في حيفا بفلسطين. وممّا يلفت الانتباه كثرة المراثي الّتي نعت عبد البهاء آنذاك، ومنها ما نعاه به نثرًا مفتي حيفا محمّد مراد أفندي، وشعرًا وديع البستاني، والشيخ أسعد أفندي شقير، ومحمود أفندي الصّفدي وغيرهم العديد من شخصّيات فلسطين البارزة.
وهكذا نرى كاتبًا وصحفيًّا من فلسطين، عاش في مصر ومات فيها، قد حاول قبل اقلّ من قرن من الزّمن أن يعرّف أهل مصر بدعوة دينيّة تجمع الأديان على الوفاق والائتلاف، وتوفّق بين الملل والنّحل برباط المحبّة والألفة والوحدة الحقيقيّة. وربّما اراد سليم قبعين أن ينقل هذه الرّسالة بالذّات إلى أمّته العربيّة من خلال إيراده الدّعوة التّالية لعبد البهاء في خطبة له عندما يقول: " يا قوم البدار البدار إلى الألفة، عليكم بترك البغضاء والشّحناء، عليكم بترك الجدال، عليكم بدفع الضّلال، عليكم بكشف الظّلام، عليكم بتحرّي الحقيقة في ما مضى من الأيّام، فإذا اءتلفتم اغتنمتم وإذا اختلفتم اعتسفتم عن سبيل الهدى، وغضضتم النّظر عن الحقيقة والنُّهى، وخضتم في بحور الوهم والهوى. إنّ هذا لضلالة مهلكة للورى. وأمّا إذا اتّحدتم وامتزجتم واءتلفتم فيؤيّدكم شديد القوى بصلح وصلاح وحبّ وسلام وحياة طيّبة وعزّة أبديّة وسعادة سرمديّة، والسّلام على من اتّبع الهدى" (ص 79).

i انظر "لواء عكا في عهد التّنظيمات العثمانية" لزهير غنايم. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1999. صص 304، 305.

ii انظر "لواء عكا في عهد التّنظيمات العثمانية" لزهير غنايم. مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1999. صص 304، 305.
avatar
راندا شوقى الحمامصى

عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 27/09/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى