لوح الطب : قد نزل لأحد من الاطباء عليه بهاء اللّه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لوح الطب : قد نزل لأحد من الاطباء عليه بهاء اللّه

مُساهمة  النبيل في الجمعة سبتمبر 25, 2009 6:15 am

﴿ قد نزل لأحد من الاطباء عليه بهاء اللّه ﴾ .
﴿ هو اللّه الاعلم ﴾ .
لِسانُ القِدَم ينطق بما يکون غُنيةَ الألبّاءِ عندغيبة الأطباءِ .
قل يا قومُ لا تأکلوا الّا بعد الجوع و لا تَشرَبوا بعد الهُجوع .
نِعم الرّياضةُ علی الخَلاءِ بها تَقْوَی الأعضاءُ و عند الامتلاء داهيةٌ دهماءُ .
لا تَتْرُک العِلاَج عند الاحتياج ودَعْه عند استقامة المِزاج .
لا تُباشر الغِذاءَ الّا بعد الهضم و لا تزْدَرِدْ الّا بعد أن يَکْمُلَ القضمُ .
عالِج العِلة أوَّلا بالأغذِية و لا تجاوِزْ الی الأدوية .
إن حصَل لک ما أردتَ من المفردات لا تَعدِلْ الی المرکّبات .
دَعِ الدَّواءَ عند السّلامة و خُذْه عند الحاجة .
اذا اجتمع الضِّدّان علی الخُوانِ لا تخْلِطْهما فَاقْنَعْ بواحدٍ منهما .
بادر أوَّلا بالرَّقيق قبل الغليظ و بالمائع قبل الجامد .
إدخالُ الطّعام علی الطّعام خَطرٌ کن منه علی حذر .
و اذا شرعت فی الأکل فَابْتَدِئْ باسمی الأبهی ثمّ اختم باسم ربّک مالک العرش و الثّری .
و اذا أکلتَ فامش قليلا لاستقرار الغِذاء وما عَسُرَ قَضْمُه منهيٌّ عنه عند أُولی النُّهی کذلک يأمرک القلم الأعلی .
أکل القليل فی الصَّباح انّه للبدن مِصباح .
و اترک العادةَ المضرَّة فانّها بليّة للبريّة .
قابل الأمراض بالأسباب و هذا القول فی هذا الباب فصل الخطاب .
أنِ الزَمِ القناعةَ فی کلّ الأحوالِ بها تَسْلَمُ النّفسُ من الکسالة و سوءِ الحال .
أنِ اجتنب الهمّ و الغمّ بهما يَحدُثُ بلاءٌ أدهم .
قل الحسد يأکل الجسد و الغيظُ يحرِق الکبِدَ أنِ اجتنبوا منهما کما تجتنبون من الأسد .
تنقية الفضول هی العمدة و لکن فی الفصول المعتدلة و الّذی تجاوز أکْلُهُ تفاقم سُقْمه .
قد قدّرنا لکلّ شئ سبباً و أعطيناه أثراً کلُّ ذلک من تجلّی اسمي المؤثّر علی الأشياء انَّ ربّک هو الحاکم علی ما يشاء .
قل بما بيَّنّاه لا يتجاوز الأخلاط عن الاعتدال و لا مقاديرُها عن الأحوال * يبقی الأصل علی صفائه*و السّدس و سدس السّدس علی حاله*و يَسْلَم الفاعلان و المنفعلان و علی اللّه التُّکلان * لا إله إلّا هو الشّافی العليم المستعان .
ما جری القلم الأعلی علی مثل تلک الکلمات الّا لحبّی ايّاک لِتعلمَ بأنَّ الهمَّ ما أخذ جمال القِدَم و لم يَحزَن عمّا ورد عليه من الأمم * و الحزن لمن يفوت منه شئ و لا يفوت عن قبضته من فی السَّموات و الأرضين .
يا طبيب اشفِ المرضی أوَّلا بذکر ربّک مالک يوم التناد * ثمَّ بما قدَّرنا لصحّة أمزجة العباد .
لعمری الطّبيب الّذی شرِبَ خمرَ حُبّی لقاءُه شِفاءٌ و نَفَسُه رحمة و رَجاءٌ * قل تمسّکوا به لاستقامة المِزاج إنّه مؤيّدٌ من اللّه للعِلاج .
قل هذا العلم أشْرفُ العلوم کلِّها انَّه السّبب الأعظم من اللّه محيی الرّمم لِحفظ أجساد الأمم و قدَّمه علی العلوم و الحِکم .
و لکنَّ اليومَ اليومُ الذی تقوم علی نصرتی منقطعاً عن العالمين .
قل يا إلهی اسمک شِفائی و ذکرک دوائی .
و قربک رجائی و حبک مؤنسی .
و رحمتک طبيبی و معينی .
فی الدّنيا و الآخرة .
و انّک أنت المعطي العليم الحکيم .

==============================
المرجع: مجموعة مباركة الواح حضرة بهاء الله ص222
avatar
النبيل

عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabicbahai.forumh.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى