الدين البهائي والتطور الطبيعي لبلوغ الجنس البشري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الدين البهائي والتطور الطبيعي لبلوغ الجنس البشري

مُساهمة  صانع سلام في الأحد سبتمبر 20, 2009 4:17 pm

كنت اشاهد نشرة الاخبار فاحسست بمدى المأزق الحرج الذي يعيشه الجنس البشري اليوم, فمن انفجار في دولة لوبيا الى حملة على الارهاب في دولة بدوبيا الى حصار في دولة زونوبيا ثم قتل وتنكيل للمعرضين في دولة كنوبيا فحادث هناك راح ضحيته العديد بسبب رعونة القيادة السريع في اردوبيا واما عن الطقس فاما البرد يقتل او يحاصر في دولة صنوبيا الى عزل لحكومة طلوبيا ثم تكتلات لفوز مرشح حزب الدولة الحاكمة في دولة روبيا فانتهاك لحقوق الانسان والاقليات في دولة موبيا. آه اخيرا خبرا مختلفا !! مفرحا !! عن جهاز جديد ساعد مريض على استعادة العافية لقلبه. انه الامل انه التطور والتجديد من اجل البناء. اغمضت عيناي وتأملت في كل مايحدث حولي ثم ركبت مركبة الزمن وتحركت بي للمستقبل لارى واعيش مستقبل البشرية , فما رايك ان تشاركني في رحلتي الزمنية. نتباحث في اسباب ما يحدث ونرى الى اين يأخذنا المسير.
فلو عدنا قليلا للوراء لحوالي قرن ونيف من الزمان ودققنا النظر حولنا ان كل شيئ يتغير ويتجدد فكما ان كل كائن حي في هذا العالم يمر منذ بداية حياته حتى نهايتها بمراحل مختلفه, ولكل مرحلة ظروفها واحتياجتها. فسنرى الجنس البشري يمر بمرحلة جديدة فلقد تجدد كل شيء حولنا " فقد تجدّدت العلوم والفنون وتجدّدت المخترعات والمكتشفات وتجدّدت الأنظمة والقوانين وتجدّدت التّقاليد والعادات وتجدّدت الأفكار" (7)
وها هي ذا العالمانية تحاول ان تسيطر في بعض الاماكن من العالم نتيجة انحصار دور الدين. فانحصر دور مجموعة " التّقاليد الّتي نشأت من الأوهام لا من أساس رسالات أنبياء الله" (1) وكانت النتيجه عدم الاستفادة من الدين " وخاصّة لدى أولي العقل والعلم؟" (2) فتوجه هؤلاء الى العلم والماديات وتركوا الدين بتقاليده لان " هذه التّقاليد ليست مطابقة للحقيقة والعلم بل هي مجرّد أوهام" (3) وكانت النتيجة ظهور الماديون الذين رفضوا كل مالا يتطابق مع العقل والمنطق " وصاروا يقاومون الأديان." (4)
اما سبب هذا فلنتأمل فيه قليلا, لقد تطورت العلوم " فهل هناك فائدة من علوم القرون الماضية؟ أو هل هناك فائدة للقوانين الطّبية القديمة؟ " (5) وظهرت الحداثه بما قدمته من تطور وتحديث ومفاهيم جديدة للكون والعالم المحيط بنا مما ادى لبروز اختلافات بين ماأعتقده البشر قديما في معاني الكلمات الالهية وبنوا عليه مجموعة من التقاليد هى من نسج خيالهم وبين العلوم الحديثه فاصبح "لا فائدة اليوم من تقاليد الأديان الماضية"(6) لانها لاتتوافق مع الانكشافات العلمية الحديثة.
فمارايك فيما نراه حولنا هل بالفعل نحن لسنا بحاجة للروحانيات ؟ هل بالفعل نستطيع ان نستغني عنها؟ بعدما اثبتت اتباع تقاليد الاديان انهم غير قادرين على تقبل الاخر والتعايش معه بسلام. ولنضع مجموعة من القوانين الاجتماعية التى هي من اختراع بنات افكارنا بكل مافيها من نقائص.الى اين وصل بنا اصحاب هذا الفكر هل استطاعوا تحقيق الرفاهية للجنس البشري في مجتمعاتهم. فلنتحرك قليلا للامام في الزمان لنصل الى عصرنا الحالي فماذا وجدنا. وجدنا دين المادية القائم على ثقافة الاستهلاك لفئة المقتدرين فقط من البشر. وجدنا انهيار للنظم الاخلاقية ووقلب للمفاهيم رأسا على عقب فوسائل التعبير المستخدمة عن ثقافة الاستهلاك هذه جعلت ماكان مذموا بل يعتبر شذوذا أخلاقيا ويستحق اللوم والعقاب في الماضي ممدوحا ومن ضروريات التقدم الان. يالهي ماهذا الذي يحدث كيف تصير الانانية احد اساسيات التعاملات التجارية والجشع اصبح يسمى الشطارة في التجارة فنجد الشركات الكبيرة تسيطر على كل ماهو صغير وتبتلعه بل تأتي بمشاريعها الراسماليه المجحفه بصغار الدخول فلا يستطيع احد ان يقف امامها . وان مفاهيم الكذب والأفتراء والغاية تبرر الوسيلة مواد تغذي الاعلام. فظهر ما يسمى بصحف النجوم الذين يتدخلون في حياة الناس ويتجسسون عليهم بل من اللممكن ان ينشروا مواد ملفقه من اجل ان يكون الخبر اكثر قبولا لدى القراء او المستمعين. اما الاعلانات التى تخاطب غرائز الجوع او الجنس او حب الذات فهل هي الوسيلة الوحيدة لتقدم مبيعات منتج معين!!!!! ثم نرى جماعة من المرضى بانواع شتى من الشذوذ يزاحمون الاخرين لنيل حقوقهم المدنية , وياحسرتا فبدلا من ان يعملوا على ان يتخلصوا من دائهم, نرى بمنتهى التبجح يريدون حقوق الحيوان بدعوى حرية الانسان ان يفعل مايشاء اليست هذه حرية احط من حرية الحيوان. هل استخدام الكنايات لتلطيف بعض الألفاظ مثل الجشع ليصبح شطارة والشهوة الجنسية لتصبح القدرة والقوة والكسل لتصبح الراحة والكبرياء ليصبح الرقي والعنف ليصبح الجهاد, هل اكساب هذه الكلمات قمصان براقة وقيم اجتماعية واقتصادية يغيير من طبيعة اننا قد صلبنا الحقيقة في مذبح المادية.
اليس هذا هو نتاج لفصل وسائل الرفاهية المادية والتقدم العلمي عن الاسباب التي تساعد على التقدم الروحاني والأخلاقي. اليس هذا ناتجا عما حذر من حضر بهاء الله قائلا " انظروا كيف أصاب العالم بلاءٌ جديد يتزايد آناً بعد آن.. فالامراض المزمنة قد أودت بالمريض الى وهدة اليأس, ومنع الطبيب الحقيقي الحاذق عن اشفاء المريض, وقُبل عديم الخبره غيره ليفعل ما يريد"(Cool ( دين الله واحد_ ص 19) وايضا " لكل عصر أوجاع, وفي كل رأس أهواء, داء اليوم له دواء, وداء الغد له دواء آخر."(9) ( روحي 2_ موضوع تطور الجنس البشري)
فهل اثبت القول الشائع باننا قد حصلنا على مانحتاجه من روحانيات من الاديان الماضية وكل مانحتاجه الحين هو تنظيم حياتنا بعقلنا البشري ولا حاجة بنا لدين جديد, جدواه؟؟

ان كل شئ يتطور من حولنا لان التطور دليل الحركة والحركة دليل الحياة فلماذا لايتطور الدين كاحد الكائنات الموجودة انه كائن لذا " فيجب إذًا أن يكون الدّين متحرّكًا، وأن ينمو يومًا فيومًا وإنّه لم يتحرك بقي خامدًا وصار ذابلاً ..... فالدّين إذًا يجب أن ينمو ويترعرع." (10) فالزمن الذي نعيش فيه هو" قرن المعجزات وقرن ظهور الحقيقة وهو كالشّمس السّاطعة بين القرون الماضية."(11)

صانع سلام

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى