بهائيون يطالبون العادلى بالاعتراف بعقود زواجهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بهائيون يطالبون العادلى بالاعتراف بعقود زواجهم

مُساهمة  محرك البحث البهائى في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 6:29 pm

بهائيون يطالبون العادلى بالاعتراف بعقود زواجهم

آخر تحديث: الاربعاء 9 سبتمبر 2009 12:48 م بتوقيت القاهرة

محمد صلاح الدين -



طالبت قيادات بهائية اللواء حبيب العادلى، وزير الداخلية، بالتدخل لدى مصلحة الأحوال المدنية لتمكينهم من تسجيل عقود زواجهم وواقعات مواليدهم.

وقال بهائيون لـ «الشروق» إنه تقابلهم مشاكل جمة فى توثيق عقود الزواج، حيث ان طقوسهم الدينية تفرض عليهم الزواج على يد ممثل للمحفل البهائى، بينما تم حل جميع المحافل البهائية، ولذلك ترفض مصلحة الأحوال المدنية توثيق عقود الزواج.

وأوضح الناشط البهائى الدكتور رءوف هندى أن عقود الزواج البهائية لا توثق من أى جهة رسمية مصرية، وأن بعض الميسورين ماديا يسافرون إلى الخارج بهدف توثيق عقودهم مدنيا فى إحدى الدول ويثبتون الزواج فى السفارة المصرية، مما ترتب عليه عدم إصدار الحكومة لأى بطاقة رقم قومى للبهائيين المتزوجين أو شهادات ميلاد لأبنائهم حتى صدور الحكم القضائى بكتابة شرطة (-) أمام خانة الديانة.

وأضاف هندى أنه قبل إغلاق المحافل البهائية عام 1960 كانت عقود الزواج توثق بالمحافل كما يوثق المسلمون عقودهم لدى المأذون، ويوثق المسيحيون عقودهم فى الكنائس، وبعد هذا التاريخ كان البهائيون يكتفون بإشهار الزواج حسب الشريعة البهائية المنصوص عليها فى «الكتاب الأقدس» وذلك بالتوقيع على العقد من قبل 8 أشخاص هم الزوج والزوجة ووالدا كل طرف وشاهدان على العقد.

وأشار هندى إلى استحالة استمرار مصلحة الأحوال المدنية فى رفض إصدار الرقم القومى للمتزوجين، حيث فوجئ بعض الآباء البهائيين بأن المصلحة تريد كتابة كلمة «أعزب» أمام خانة الحالة الاجتماعية لهم، رغم أن أبناءهم استخرجوا بطاقات رقم قومى بالفعل، وهو واقع غير دستورى فى رأى البهائيين الذين بدأوا فى دراسة الحل القانونى لذلك.

وأكد القيادى البهائى د.لبيب إسكندر، الأستاذ بجامعة القاهرة، أن الحكومة ممثلة بوزارتى الداخلية والعدل ستحل عما قريب مشكلة إصدار البطاقات للمتزوجين، ووصفها بـ«المشكلة الشكلية» بالنسبة للمشكلة الأكبر التى تم حلها بالفعل وهى مشكلة خانة الديانة.

وقال إن المجتمع البهائى لم يواجه صعوبات فى استخراج بطاقات شخصية أو عائلية حتى استحداث نظام بطاقات الرقم القومى، حيث كان البهائيون يشهرون زواجهم داخل مجتمعاتهم، ثم يذهبون لاستخراج البطاقات العائلية، ويقوم موظفو مصلحة الأحوال المدنية بتوثيق البيانات بشكل عادى، نافيا أن يكون البهائيون قد وثقوا عقود زواجهم فى الشهر العقارى من قبل.

وقال عادل رمضان، المسئول القانونى فى المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن مصلحة الأحوال المدنية رفضت منح البهائيين المتزوجين بطاقات رقم قومى، كما رفضت توثيق عقود الزواج، مما دفع المبادرة إلى دراسة حلول قانونية بديلة مثل توجه البهائيين لتوثيق عقود زواجهم مدنيا فى الشهر العقارى.

وأضاف رمضان: إذا لم يكن هذا الأمر منصوصا عليه فى قانون الأحوال المدنية فإن وضع علامة الشرطة (-) أمام خانة الديانة لم يكن منصوصا عليه أيضا وتم استحداثه بموجب حكم قضائى، وبالنسبة للزواج فهو حق طبيعى لكل المصريين نص عليه الدستور ولم يضع شروطا معينة للموافقة على الزواج، والمبادرة حاليا تبحث فى الصياغة القانونية للعقد قبل تقديمه للشهر العقارى، لأنها ستكون سابقة من نوعها أن يتقدم البهائيون لإشهار زواجهم به.

وأشار رمضان إلى أن عقود الزواج المدنية فى حد ذاتها ليست بدعة، بل هى الوسيلة المتبعة لإشهار الزواج بين الأجانب المقيمين فى مصر، والمسيحيين غير متحدى الملة، والمسيحيين التابعين لطوائف غير معترف بها فى مصر مثل شهود يهوه، وبعد إشهار هذه العقود يتم الاعتراف بها فى مصلحة الأحوال المدنية وإثباتها فى بطاقات الرقم القومى بشكل اعتيادى.

وأوضح أن القانون القديم للشهر العقارى كان يسمح له باعتماد وثائق الزواج لغير المسلمين، وأصدر مجلس الدولة عام 1952 فتوى تنص على أن عبارة «غير المسلمين» تشمل جميع أصحاب الديانات غير السماوية والأفكار والمعتقدات ومن ضمنها البهائية، باعتبار أن الحقوق المدنية للمواطنين متساوية ولا أفضلية لصاحب ديانة على آخر، لكن القانون تم تعديله والفتوى لم تعد مطبقة.

من جهتها، قالت مصادر قضائية رفيعة ــ سبق لبعضها نظر قضايا البهائيين فى محاكم مجلس الدولة ــ إن توثيق عقود الزواج فى مصر يتطلب أن يكون للزوج والزوجة ديانة مثبتة فى أوراق رسمية، وأنه لا وجود فى الدستور ما يسمح بتوثيق عقود زواج مدنية للبهائيين أو اللادينيين أو غيرهم من الجماعات التى تعتنق أفكارا مختلفة عن الديانات السماوية الثلاثة المعترف بها فى مصر.

وأضافت أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى عام 2007، وتم تأييده فى المحكمة الإدارية العليا بإصدار أوراق ثبوتية للبهائيين تحمل علامة الشرطة (-) أمام خانة الديانة، أصبح بمثابة مبدأ قانونى، وهو حكم نسبى بالدرجة الأولى، يتعلق بالحالة المعروضة على المحكمة دون غيرها، فإذا أثبت صاحب الدعوى أن له تاريخا فى اعتناق البهائية أو وثائق سابقة تثبت ذلك، تمكن من استخراج البطاقات، لكن الحكم لم يتضمن المواطنين معتنقى إحدى الديانات السماوية والراغبين فى تغيير بياناتهم إلى البهائية أو اللادينية فى البطاقات الشخصية.

وأشار القضاة إلى أن ما ينطبق على توثيق الأوراق الثبوتية من بطاقات وشهادات ميلاد وجوازات سفر ينطبق على الزواج، من حيث ضرورة إثبات البهائى اعتناقه البهائية من خلال أوراق استخرجت له فى السابق قبل تحديث العمل فى مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية وقصر الديانة على الإسلام والمسيحية واليهودية.

لكن الفارق الوحيد أن إثبات الزواج قانونيا فى مصر يتوقف على جهة إصدار وثيقته، وهى إما المأذون بالنسبة للمسلمين أو الكنيسة المختصة بالنسبة للأقباط الأرثوذكس وباقى الطوائف المسيحية، ولم يذكر القانون إمكان توثيق عقود الزواج مدنيا للبهائيين كما يحدث فى معظم الدول الأجنبية وبعض الدول العربية.

لكن بعض المصادر تشدد على ضرورة تفهم الأحكام القضائية التى حصل عليها البهائيون، وكلها أجمعت على أن البهائية ليست ديانة أو شريعة أو مذهب، بل هو فكر منحرف بنص ما جاء فى الحكم القضائى الصادر برئاسة المستشار محمد الحسينى، رئيس مجلس الدولة الحالى ورئيس محاكم القضاء الإدارى آنذاك، ولا يسمح القانون بتطبيق بعض الإجراءات العادية بالنسبة لمعتنقى الديانات السماوية على معتنقى البهائية.

ودعا القضاة الذين استطلعت «الشروق» آراءهم البهائيين إلى رفع دعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى لتبحث الموضوع بشقه القانونى باستفاضة وبالقياس مع تغير ظروف المجتمع وسماح وزارة الداخلية بإصدار بطاقات رقم قومى تحمل علامة الشرطة لهم.

بينما يرى المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق (1990ــ1993) أنه من حق البهائيين من الناحية القانونية البحتة إثبات زواجهم مدنيا أو عرفيا فى الشهر العقارى، وذلك لأن هذه المصلحة تختص بإثبات تاريخ المحررات وتوثيق العقود الرسمية والتصديق على التوقيعات، بغض النظر عن محتوى ومضمون هذه العقود.

وأضاف الجمل أن البهائيين لن يتمكنوا من ذلك إلا بموجب حكم قضائى ملزم لوزارة الداخلية، لأن الوزارة سترفض توثيق عقودهم فى الشهر العقارى نظرا لعدم اعترافها أصلا بديانتهم، كما أن توثيق العقود مقصور حاليا على الزواج الذى يجمع بين مواطنين أجنبيين، أو مواطن مصرى وآخر أجنبى، أو مسيحيين غير متحدى الملة ومعترف بطائفتيهما فى مصر.



_________________

avatar
محرك البحث البهائى
مشرف

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 03/03/2009
الموقع : http://bahaiengine.1sthoster.com/search.php

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bahaiengine.1sthoster.com/search.php

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى