امتحان العباد بالذهب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

امتحان العباد بالذهب

مُساهمة  صانع سلام في الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 12:57 pm

هل معنى الامتحان بالذهب اننا يجب ان نخشى الغنى؟ هل معنى هذا ان نزهد في الدنيا ومباهجها ونبتعد عن الماديات حتى نتقرب لله ولا نقع في امتحان الذهب؟ ام ان المقصد من هذا ان الماديات انما هي وسيلة وليست الهدف؟
• هل معنى هذا ان كسب المال غير مرغوب ؟ والا يتناقد هذا مع الدعوة للعمل ومنع التسول لان في العمل رفعة لشأن النسان المادية والروحية؟
• هل معنى هذا ان الفقر هو المرغوب اكثر في الدين البهائي؟ أم ان المقصد من هذا العدالة بين البشر بحيث لا نجد الفقر المدقع ولا الغنى الفاحش؟
• هل معنى هذا ان المساوة المادية بين البشر هو ماتدعو اليه البهائية؟ الا يتناقد هذا مع التوازن الطبيعي للعالم القائم على مبدأ التنوع؟

فهل في قصة الحاج محمد باقر الذي طلب الغنى من حضرة بهاء الله من درس لنتعلمه؟

الحاج محمد باقر القزويني الذي كانت سيرته الأمرية غير اعتيادية، إذ أنه فقد حظوته ولكنه نجا قرب نهاية حياته. لقد تشرّف الحاج محمد باقر بمحضر حضرة بهاءالله ببغداد. في أثناء وجوده هناك التمس حضرة بهاءالله ليبارك له بنعمة الثراء (المادي). وافق حضرة بهاءالله على طلبه وطمأنه بأن الله سيحقق أمنيته. فعلاً صار غنيًا بعد زمن قصير، لكن في الوقت ذاته زاد ابتعاده عن أمر الله.
يكتب الحاج ميرزا حيدر علي ما يلي عن تشرفه بلقاء حضرة بهاء الله:

بعث حضرة بهاءالله إلى المكان الذي هُيئ لإقامتنا شخصًا لكي أنقل إليه أحوال المؤمنين. فأخبرته بكل ما عرفته عن كل شخص منهم، من ضمنهم المرحوم الحاج محمد باقر الذي كان في حينه تاجرًا مشهورًا، في مقدمة المؤمنين إيمانًا وإيقانًا واشتعالاً، وكان يخدم أمر الله بتفان وتضحية.
غادر المبعوث ثم رجع بعد دقائق ومعه لوح مبارك كان قد نزل في حق الحاج. صرّح (نيابة عن حضرة بهاءالله): ’لقد فاز هذا الرجل بمحضر حضرة بهاءالله في بغداد. هناك كتب رسالة إلى حضرته يرجو الغنى والرفاه. فنزل هذا اللوح المبارك جوابًا له. يصرح حضرة بهاءالله فيه بأن طلبه سوف يستجاب وسوف تُفتح على وجهه أبواب الرزق والثروة من كل الجهات. لكنه حذّره بأن يحترز لئلاً يدع الغنى يصبح عائقًا ويجعله من الغافلين المبعدين.
أمّا الآن وأنت هنا للتشرّف بمحضر حضرة بهاءالله فإنك سترى في المستقبل بأن هذا الرجل (الحاج محمد باقر) سيأخذه الخوف بدرجة يتخلى عن الله وأمره. فلن يطول الزمن قبل إصابته بخسارة كبيرة، يضطر على أثرها أن يكتب لحضرة بهاءالله رسالة استغفار. بعدئذ سوف يحوّل الله خسارته ربحًا ويستعيد من جديد نجاحه بتجارته ويبرز كأكبر تاجر في الآستانة وتبريز. إلاّ أنه هذه المرة سيعود أكثر تكبرًا من قبل وأكثر غفلة وابتعادًا... هذه المرة سيفقد كل ممتلكاته، ولن يعود قادرًا على مواصلة حرفته ويكون عاجزًا عن تدبير شؤونه. عندئذ سيعود ويستغفر، ويقنع بالعيش كرجل فقير. سيقضي بقية أيام حياته في خدمة أمر الله. وستكون عاقبة حياته مباركة وينال التأييد الإلهي العظيم.‘ بعد ذلك قال لي: ’احفظ في ذاكرتك كل هذه الأشياء، لأنها لا محالة ستتحقق، وسوف تشهدها بنفسك.‘
اما عن احداث القصة وتحقق كل ماوعد به حضرة بهاء الله الى ان قضى الحاج محمد باقر بقية عمره في منتهى الفقر. لكنه أصبح قويًا في إيمانه وكرس وقته لخدمة أمر الله. فيمكن متابعة القصة من كتاب ظهور بهاء الله الجزء الثاني ص 277

صانع سلام

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: امتحان العباد بالذهب

مُساهمة  النبيل في الأربعاء سبتمبر 23, 2009 8:49 am

شكراً لهذا الموضوع الرائع .
avatar
النبيل

عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabicbahai.forumh.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى