هذه اقوالكم عن التوراه والانجيل ونبي الله عيسي عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هذه اقوالكم عن التوراه والانجيل ونبي الله عيسي عليه السلام

مُساهمة  ahmed22543 في الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 11:10 am

برغم انكم ايها البهائيون ترددون انكم تؤمنون بالقرآن الكريم، إلا أنهم يزعمون أن كتابهم المسمى الأقدس قد نسخَه، وذلك من افترائكم ويصل بكم الأمر إلى مخالفة القرآن في أمور أقرها كنوع من التآمر عليه، وإليكم بعض من هذه المخالفات..



قولكم في التوراة والإنجيل

يقول البهاء في كتابه الإيقان:

( إن التوراة والإنجيل لم يعرها التبديل والتحريف)



في حين أن النص القرآني في هذا الأمر واضح وضوح النهار..

قال تعالى:

{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } البقرة75



{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ } البقرة79



{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ }آل عمران71



{مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ } آل عمران79

{مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ .. } النساء46

{أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ} المائدة 14



قولكم في قتل و صَلب سيدنا عيسى عليه السلام



يقول عبد البهاء(عباس): " ولما أشرقت كلمة الله من أوج الجلال بحكمة الحق المتعال في عالم الجسد، اعتدى عليها في الجسد، إذ وقعت في أيدي اليهود أسيرة لكل ظلوم وجهول وانتهى الأمر بالصلب"



ونجد ان القرآن الكريم قد أقر أن سيدنا عيسى لم يصلب ولم يقتل،وذلك أمر لا جدال فيه..

قال تعالى:{ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً{156} وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً{157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً{158} } النساء



قولهم في قولهم في بشرية المسيح، وموقفهم من إلوهيته



يقول عبد البهاء ( عباس): " إذن فحقيقة المسيح التي هي كلمة الله لاشك أنها من حيث الذات والصفات والمجد مقدمة على الكائنات"،



ويقول أيضاً: " يعني ليست الحقيقة المسيحية من سلالة آدم بل هي وليدة روح القدس"

نأتي لقول القرآن الكريم في هذا الأمر:

قال تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ }آل عمران59



{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً{171} لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً{172}النساء



{لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }المائدة17



{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }التوبة30
------------------------------------------
ارجوا منكم بدلا من الحذق لاسئلتنا ان تردوا لو كان عندكم كما من الشجاعه ولكن اعلم انكم اجبن من الجبن في ادعاءاتكم الباطله ------------بسم الله الرحمن الرحيم ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) صدق الله العظيم

ahmed22543

عدد المساهمات : 21
تاريخ التسجيل : 07/09/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هذه اقوالكم عن التوراه والانجيل ونبي الله عيسي عليه السلام

مُساهمة  محرك البحث البهائى في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 2:41 pm

بالنسبة لإدعائك بأننا نتهرب من الإجابة فهذا إدعاء لا مكان له من الإعراب ولكنا نتجاهل الإجابة عن الأسئلة المكررة أو التى تنم عن عقلية ساذجة وسطحية مثل مشاركتك هذه ومع ذلك سأجيبك عن شبهاتك التى نقلتها بدون بحث أو تفكير .
فى مشاركتك كتبت شبهتين الأولى هى صلب المسيح والثانية هى تحريف التوراة والإنجيل وهاتان الشبهتان مصدرهما سذاجة وسطحية بعض مفسرى القرآن التراثيين الذين خلطوا الحقيقة بالأساطير الموروثة من الجاهلية .
أولاً : بالنسبة لموضوع صلب السيد المسيح :
يستند مفكرو الإسلام في مناقضتهم ومعارضتهم لقضية صلب المسيح علي ماجاء به القرآن في سورة النساء 157 "{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً } 158 { بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً } و لقد تتبعت تفاسير العديد من المفسرين وخاصة الذين دعاهم العلماء "أمهات التفاسير" و هم الزمخشري , الطبري , الرازي , القرطبي , إبن كثير , البيضاوي , السيوطي , و الشوكاني , ثم العديد غيرهم من المفسرين .
و جميع هذه التفاسير منشورة علي شبكة الإنترنت في موقع www.altafsir.com .
وستدهش عندما تكتشف إن جميع المفسرين إستندوا إلي روايات مرجعها إلي العصر الإسلامي فقط أي أكثر من ستمائة سنة بين راوي الرواية و بين حادثة الصلب والبعض أورد بل وأسند تفسيره إلي روايات متضاربة وأحيانا متناقضة بعضها مع بعض .
و سأكتفي هنا بتقديم ثلاثة من هذه التفاسير أنقلها إليك من الموقع المشار إليه وسأكتفي هنا بالتعليق علي هذه التفاسير الثلاثة فقط وسأنشر الباقي إذا لزم الأمر :
الرازي : تفسير مفاتيح الغيب التفسير الكبير/ الرازي (ت 606 هـ) مصنف ومدقق :
{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً } { بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً } وسادسها: قوله تعالى: { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ } .
وهذا يدل على كفر عظيم منهم لأنهم قالوا فعلنا ذلك وهذا يدل على أنهم كانوا راغبين في قتله مجتهدين في ذلك فلا شك أن هذا القدر كفر عظيم .
فإن قيل: اليهود كانوا كافرين بعيسى أعداء له عامدين لقتله يسمونه الساحر ابن الساحرة والفاعل ابن الفاعلة فكيف قالوا : إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله؟ .
والجواب عنه من وجهين :
الأول: أنهم قالوه على وجه الاستهزاء كقول فرعون { إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ }[الشعراء: 27] وكقول كفار قريش لمحمد صلى الله عليه وسلم: { وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزّلَ عَلَيْهِ ٱلذّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ } [الحجر: 6] .
والثاني: أنه يجوز أن يضع الله الذكر الحسن مكان ذكرهم القبيح في الحكاية عنهم رفعاً لعيسى عليه السلام عما كانوا يذكرونه به .
ثم قال تعالى { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبّهَ لَهُمْ }.
واعلم أنه تعالى لما حكى عن اليهود أنهم زعموا أنهم قتلوا عيسى عليه السلام فالله تعالى كذبهم في هذه الدعوى وقال { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبّهَ لَهُمْ } وفي الآية سؤالان :
السؤال الأول: قوله { شُبّهَ } مسند إلى ماذا ؟ إن جعلته مسنداً إلى المسيح فهو مشبّه به وليس بمشبه وإن أسندته إلى المقتول فالمقتول لم يجر له ذكر .
والجواب من وجهين :
الأول: أنه مسند إلى الجار والمجرور وهو كقولك: خيل إليه كأنه قيل: ولكن وقع لهم الشبه .
الثاني: أن يسند إلى ضمير المقتول لأن قوله { وَمَا قَتَلُوهُ } يدل على أنه وقع القتل على غيره فصار ذلك الغير مذكوراً بهذا الطريق فحسن إسناد { شُبّهَ } إليه .
السؤال الثاني: أنه إن جاز أن يقال : أن الله تعالى يلقي شبه إنسان على إنسان آخر فهذا يفتح باب السفسطة فإنا إذا رأينا زيداً فلعله ليس بزيد ولكنه ألقى شبه زيد عليه وعند ذلك لا يبقى النكاح والطلاق والملك وثوقاً به وأيضاً يفضي إلى القدح في التواتر لأن خبر التواتر إنما يفيد العلم بشرط انتهائه في الآخرة إلى المحسوس فإذا جوزنا حصول مثل هذه الشبهة في المحسوسات توجه الطعن في التواتر وذلك يوجب القدح في جميع الشرائع وليس لمجيب أن يجيب عنه بأن ذلك مختص بزمان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأنا نقول : لو صح ما ذكرتم فذاك إنما يعرف بالدليل والبرهان فمن لم يعلم ذلك الدليل وذلك البرهان وجب أن لا يقطع بشيء من المحسوسات ووجب أن لا يعتمد على شيء من الأخبار المتواترة .
وبالجملة ففتح هذا الباب يوجب الطعن في التواتر والطعن فيه يوجب الطعن في نبوّة جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فهذا فرع يوجب الطعن في الأصول فكان مردوداً .
والجواب: اختلفت مذاهب العلماء في هذا الموضع وذكروا وجوهاً :
الأول: قال كثير من المتكلمين: إن اليهود لما قصدوا قتله رفعه الله تعالى إلى السماء فخاف رؤساء اليهود من وقوع الفتنة من عوامهم فأخذوا إنساناً وقتلوه وصلبوه ولبسوا على الناس أنه المسيح والناس ما كانوا يعرفون المسيح إلاّ بالاسم لأنه كان قليل المخالطة للناس وبهذا الطريق زال السؤال .
لا يقال: إن النصارى ينقلون عن أسلافهم أنهم شاهدوه مقتولاً لأننا نقول: إن تواتر النصارى ينتهي إلى أقوام قليلين لا يبعد اتفاقهم على الكذب .
والطريق الثاني: أنه تعالى ألقى شبهه على إنسان آخر ثم فيه وجوه :
الأول: أن اليهود لما علموا أنه حاضر في البيت الفلاني مع أصحابه أمر يهوذا رأس اليهود رجلاً من أصحابه يقال له طيطايوس أن يدخل على عيسى عليه السلام ويخرجه ليقتله فلما دخل عليه أخرج الله عيسى عليه السلام من سقف البيت وألقى على ذلك الرجل شبه عيسى فظنوه هو فصلبوه وقتلوه .
الثاني: وكلوا بعيسى رجلاً يحرسه وصعد عيسى عليه السلام في الجبل ورفع إلى السماء وألقى الله شبهه على ذلك الرقيب فقتلوه وهو يقول لست بعيسى .
الثالث: أن اليهود لما هموا بأخذه وكان مع عيسى عشرة من أصحابه فقال لهم : من يشتري الجنة بأن يلقى عليه شبهي؟ فقال واحد منهم أنا فألقى الله شبه عيسى عليه فأخرج وقتل ورفع الله عيسى عليه السلام .
الرابع: كان رجل يدعي أنه من أصحاب عيسى عليه السلام وكان منافقاً فذهب إلى اليهود ودلهم عليه فلما دخل مع اليهود لأخذه ألقى الله تعالى شبهه عليه فقتل وصلب وهذه الوجوه متعارضة متدافعة والله أعلم بحقائق الأمور.
ثم قال تعالى: { وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن } وفيه مسألتان:
المسأله الأولى : اعلم أن في قوله { وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ } قولين :
الأول: أنهم هم النصارى وذلك لأنهم بأسرهم متفقون على أن اليهود قتلوه إلا أن كبار فرق النصارى ثلاثة: النسطورية، والملكانية، واليعقوبية .
أما النسطورية فقد زعموا أن المسيح صلب من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته وأكثر الحكماء يرون ما يقرب من هذا القول قالوا: لأنه ثبت أن الإنسان ليس عبارة عن هذا الهيكل بل هو إما جسم شريف منساب في هذا البدن وإما جوهر روحاني مجرد في ذاته وهو مدبر في هذا البدن فالقتل إنما ورد على هذا الهيكل وأما النفس التي هي في الحقيقة عيسى عليه السلام فالقتل ما ورد عليه لا يقال : فكل إنسان كذلك فما الوجه لهذا التخصيص ؟ لأنا نقول: إن نفسه كانت قدسية علوية سماوية شديدة الاشراق بالأنوار الإلهية عظيمة القرب من أرواح الملائكة والنفس متى كانت كذلك لم يعظم تألمها بسبب القتل وتخريب البدن ثم إنها بعد الانفصال عن ظلمة البدن تتخلص إلى فسحة السموات وأنوار عالم الجلال فيعظم بهجتها وسعادتها هناك ومعلوم أن هذه الأحوال غير حاصلة لكل الناس بل هي غير حاصلة من مبدأ خلقة آدم عليه السلام إلى قيام القيامة إلا لأشخاص قليلين فهذا هو الفائدة في تخصيص عيسى عليه السلام بهذه الحالة وأما الملكانية فقالوا: القتل والصلب وصلا إلى الاهوت بالإحساس والشعور لا بالمباشرة .
وقالت اليعقوبية: القتل والصلب وقعا بالمسيح الذي هو جوهر متولد من جوهرين فهذا هو شرح مذاهب النصارى في هذا الباب وهو المراد من قوله { وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى شَكّ مّنْهُ }.
القول الثاني: أن المراد بالذين اختلفوا هم اليهود وفيه وجهان:
الأول : أنهم لما قتلوا الشخص المشبه به كان الشبه قد ألقى على وجهه ولم يلق عليه شبه جسد عيسى عليه السلام، فلما قتلوه ونظروا إلى بدنه قالوا : الوجه وجه عيسى والجسد جسد غيره .
الثاني: قال السدي: إن اليهود حبسوا عيسى مع عشرة من الحواريين في بيت فدخل عليه رجل من اليهود ليخرجه ويقتله فألقى الله شبه عيسى عليه ورفع إلى السماء فأخذوا ذلك الرجل وقتلوه على أنه عيسى عليه السلام ثم قالوا : إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا وإن كان صاحبنا فأين عيسى؟ فذلك اختلافهم فيه .
المسألة الثانية: احتج نفاة القياس بهذه الآية وقالوا : العمل بالقياس اتباع للظن واتباع الظن مذموم في كتاب الله بدليل أنه إنما ذكره في معرض الذم ألا ترى أنه تعالى وصف اليهود والنصارى ههنا في معرض الذم بهذا فقال { مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنّ } وقال في سورة الأنعام في مذمة الكفار { إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ لا يَخْرُصُونَ } [الأنعام: 116] وقال في آية أخرى { وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لاَ يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقّ شَيْئاً }[يونس: 36] وكل ذلك يدل على أن اتباع الظن مذموم .
والجواب: لا نسلم أن العمل بالقياس اتباع الظن فإن الدليل القاطع لما دل على العمل بالقياس كان الحكم المستفاد من القياس معلوماً لا مظنوناً وهذا الكلام له غور وفيه بحث .
ثم قال تعالى: { وَمَا قَتَلُوهُ بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ } .
واعلم أن هذا اللفظ يحتمل وجهين: أحدهما : يقين عدم القتل والآخر يقين عدم الفعل فعلى التقدير الأول يكون المعنى: أنه تعالى أخبر أنهم شاكون في أنه هل قتلوه أم لا ثم أخبر محمداً بأن اليقين حاصل بأنهم ما قتلوه وعلى التقدير الثاني يكون المعنى أنهم شاكون في أنه هل قتلوه أم لا ثم أخبر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأن اليقين حاصل بأنهم ما قتلوه وعلى التقدير الثاني يكون المعنى أنهم شاكون في أنه هل قتلوه ؟ ثم أكد ذلك بأنهم قتلوا ذلك الشخص الذي قتلوه لا على يقين أنه عيسى عليه السلام بل حين ما قتلوه كانوا شاكين في أنه هل هو عيسى أم لا والاحتمال الأول أولى لأنه تعالى قال بعده { بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ } وهذا الكلام إنما يصح إذا تقدم القطع واليقين بعدم القتل أما قوله: { بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ } ففيه مسائل :
المسألة الأولى: قرأ أبو عمرو والكسائي { بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ } بإدغام اللام في الراء والباقون بترك الإدغام حجتهما قرب مخرج اللام من الراء والراء أقوى من اللام بحصول التكرير فيها ولهذا لم يجز إدغام الراء في اللام لأن الأنقص يدغم في الأفضل وحجة الباقين أن الراء واللام حرفان من كلمتين فالأولى ترك الإدغام .
المسألة الثانية: المشبهة احتجوا بقوله تعالى: { بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ } في إثبات الجهة .
والجواب : المراد الرفع إلى موضع لا يجرى فيه حكم غير الله تعالى كقوله { وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلامُورُ } [البقرة: 210] وقال تعالى :{ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَـٰجِراً إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ }[النساء: 100] وكانت الهجرة في ذلك الوقت إلى المدينة وقال إبراهيم { إِنّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبّى }[الصافات: 99] .
المسألة الثالثة : رفع عيسى عليه السلام إلى السماء ثابت بهذه الآية ونظير هذه الآية قوله في آل عمران { إِنّي مُتَوَفّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ } [آل عمران: 55] واعلم أنه تعالى لما ذكر عقيب ما شرح أنه وصل إلى عيسى أنواع كثيرة من البلاء والمحنة أنه رفعه إليه دل ذلك على أن رفعه إليه أعظم في باب الثواب من الجنة ومن كل ما فيها من اللذات الجسمانية وهذه الآية تفتح عليك باب معرفة السعادات الروحانية .
ثم قال تعالى: { وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً }.والمراد من العزة كمال القدرة ومن الحكمة كمال العلم فنبّه بهذا على أن رفع عيسى من الدنيا إلى السموات وإن كان كالمتعذر على البشر لكنه لا تعذر فيه بالنسبة إلى قدرتي وإلى حكمتي وهو نظير قوله تعالى:{ سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً }[الإسراء: 1] فإن الإسراء وإن كان متعذراً بالنسبة إلى قدرة محمد إلا أنه سهل بالنسبة إلى قدرة الحق سبحانه .
تعليقى علي تفسير الرازي : يقول الرازي إن قول اليهود (إنا قتلنا المسيح) إنما هو عن إستهزاء وهذا طبعا من العقل السليم .
إذن كيف يعترف اليهود بأن عيسي كان هو المسيح ؟ .
و كيف يعترف اليهود بأنهم قتلوا المسيح ؟ .
لأن اليهود يعتقدون إن عيسي كاذب و ليس هو المسيح .
أورد الرازي هنا إشكالية الإعتقاد بأن الله يلقي شبه إنسان علي إنسان آخر .
وهذا المفسر يرفض هذا الإفتراض ويقول إن الطعن في التواتر ( أي تواتر المسيحيين في قصة صلب المسيح المعلومة عندهم) يوجب الطعن في نبوة جميع الأنبياء .
فما رأيك في هذا الرأي ؟ .
أليس هذا ينسف نظرية التشبه التي إخترعها المفسرون من أساسها ؟ و الحكم متروك لك.
لكن الرازي يعز عليه أن يترك الأمر و هو يقر بصحة ما يتواتره النصاري (أو المسيحيون) فيخترع قصة أخري مفادها إن اليهود لما رُفع عيسي أخذوا شخصا آخر (وهم يعرفون أنه ليس هو المسيح) و إدّعوا عليه إنه المسيح و أوهموا الجموع بذلك وصلبوه مكانه ثم أفتي الرازي فتوي خطيرة هي إن تواتر النصاري ينتهي إلي قوم قليلين لا يبعد إتفاقهم علي الكذب .
ألا تسأل معي الرازي :
لماذا يكذب الحواريون والتلاميذ والمسيحيون و النصاري في هذا الأمر ؟ .
لماذا يقولون قد صُلب وهم يعلمون إنه لم يُصلب ؟ .
هل معقول أن يبدّل أناس ديانة ما يظنه المسلمون أنه قوة (أي رفع المسيح دون أن يُصلب) بديانة هي حسب الظاهر ديانة ضعف و خزي وعار (أي ديانة المسيح المصلوب) ؟ .
أي منطق هذا؟ .
أيكذب الانسان نحو الضعف الذي يحتقره الناس وليس نحو القوة التي يمجدها الناس؟ .
إلا إذا كان هؤلاء الشهود قد رأوا في قيامة المسيح من الأموات قوة الله بينما في صلب المسيح ضعف الإنسان و في موت المسيح خزي و نجاسة الإنسان و في قيامته تطهير الله (و مطهرك من الذين كفروا) .
قصة أخري تقول إن يهوذا كان رأس اليهود (و لم يكن تلميذا للمسيح) هو أمَر رجل آخر (طيطايوس) أن يدخل علي عيسي و يخرجه فألقي الله شبه عيسي علي طيطايوس هذا .
وهذه رواية تختلف تماما عما سبق فأين الحقيقة ؟ .
وهذه قصة أخري تماما إن عيسي صحبه حارسه (بعد أن قبضوا عليه) إلي الجبل و من هناك رُفِع عيسي و صُلِب هذا الحارس بدلا عنه .
إنظر إلي الخلط في الروايات من أئمة المفسرين .
بعد أن حكي الرازي قصتين أُخريين فإذا به يلقي إلينا بهذه القنبلة فيقول "و هذه الوجوه (أي القصص) متعارضة متدافعة (أي يدفع أحدها ببطلان الآخر) و الذي يخلُص إليه الرازي هو "و الله أعلم بحقائق الأمور" .
وبهذا الإستسلام الخطير يُدخِل الرازي جميع المسلمين المؤمنين بعقيدة إلقاء شبه عيسي علي غيره إلي دائرة (إتباع الظن) تماما كاليهود .
فهل هكذا تبني دينك و عقيدتك ؟ .
أتبني دينك علي (إتباع الظن) ؟ .
إضطر الرازي أن يتطرق إلي شرح مذاهب النصاري في عقيدة طبيعة المسيح و صلبه فدخل في آراء لاهوتية مسيحية ليس له بها دراية لكن المدهش إن جميع المذاهب التي تطرق إليها تُقِر بوقوع حادثة الصلب علي المسيح عيسي إبن مريم مهما إختلفت الآراء اللاهوتية في معني وحدود الصلب بحسب عقائدهم المختلفة عن عيسي .
لم ينكر أيُُّ من المذاهب المسيحية التي ناقشها الرازي واقعة صلب المسيح .
قصة أخري تقول إن الشبه أُلقي علي وجه الشخص الذي شُبه لهم ولكن ليس علي كل جسده !!!....لا تعليق.
هنا دخل الرازي في قضية إتباع الظن أنظر ماذا يقول الرازي في قضية القتل: (السؤال الأول: قوله { شُبّهَ } مسند إلى ماذا ؟ إن جعلته مسنداً إلى المسيح فهو مشبّه به وليس بمشبه وإن أسندته إلى المقتول فالمقتول لم يجر له ذكر. والجواب من وجهين:
الأول: أنه مسند إلى الجار والمجرور وهو كقولك: خيل إليه كأنه قيل: ولكن وقع لهم الشبه .
الثاني: أن يسند إلى ضمير المقتول لأن قوله { وَمَا قَتَلُوهُ } يدل على أنه وقع القتل على غيره فصار ذلك الغير مذكوراً بهذا الطريق فحسن إسناد { شُبّهَ } إليه .

إنظر إلي تفسير الكلام بما لا يعنيه لكي يُثبت عقيده فاسدة بوقوع شبه المسيح علي غيره فيقول "و ما قتلوه يدل علي أنه وقع القتل علي غيره" ...
أليس هذا إفتراء علي القرآن ؟ .
أين ذكر القرآن إن هناك آخر صُلب بدلا عن المسيح ؟ .
أين قال القرآن إن الله ألقي شبه المسيح علي شخص آخر ؟ .
وإختار الرازي إسناد فعل "شُبه" فرفض إسناده إلي المسيح وأصر أن يسنده إلي شخص آخر .
أليس بالعقل إن الفعل شُبه لا يجوز إسناده إلي شخص بالمرّة ويجب إسناده إلي فعل القتل ؟ .
فيكون فعل القتل هو الذي شُبه .
ويقول الرازي في هذه الفقرة "هذا الكلام له غور و فيه بحث" فلماذا لم يبحث الرازي في غور الكلام ؟ .
هنا يقترب الرازي من المشكلة (قتلوه...ما قتلوه) و يتركنا في بحر التيه لأنه قسم المشكلة إلي شقين أولهما (يقين عدم القتل) و ثانيهما (يقين عدم الفعل) .
ويقول الرازي بأن الله أخبر الرسول بأن اليقين حاصل بأنهم ما قتلوه وأورد إن إحتمال اليقين بعدم القتل أوقع بسبب الآية "بل رفعه الله إليه" و أنا أرجو أن تري تناقض الرازي في هذه الجملة (إحتمال اليقين) وسؤالي إلي الرازي و إليك كيف يكون هناك إحتمال و في نفس الوقت يكون هناك يقين ؟ .
هنا يخوض الرازي في مسألة رفع المسيح إلي الله فيقول إن ذلك أرفع من الجنة و كل ما فيها من اللذات الجسمانية ... لا تعليق .
الآن ألخص لك ملاحظاتى على تفسيرات المفسرين المسلمين على موضوع صلب المسيح :
1- لم يخرُج المفسرون بحقيقة ثابتة تنفي إثبات صلب المسيح فكل ما أتوا به من قصص وروايات إنما هي متضادة ومتعارضة فبذلك يكون المفسرون قد تركوا المسلمين جميعا في دائرة "ما لهم به من علم إلا إتباع الظن" وهم أنفسهم شهدوا إن إتباع الظن مذموم .
2- إن الإدعاء بأن هناك شخصا آخرا صلب مكان المسيح (أيا كان هذا الشخص) هو إدعاء علي القرآن بما لم يأت به لأن النص ليس به شئ يفيد ذلك فلماذا يزايد المفسرون علي القرآن ؟ .
3- لم يذكر القرآن إن عيسي طلب من أتباعه أن يقبل أي شخص منهم أن يُلقي عليه شبهه فيقتل بدلا عنه وعليه فلا يجوز إدعاء ذلك علي القرآن كما أن هذا ليس من أخلاق عيسي ولا من أخلاق أي نبي فكلهم ضحوا بأنفسهم بطريقة أو بأخري سواء بالموت أو بالذات مضحيين من أجل الآخرين .
4- إذا كان بحسب الروايات إن الله قد أعلن لعيسي رفعه إلي السماء دون أن يُصلب فلماذا يطلب عيسي من أصحابه أن يموت واحد منهم بدلا عنه ؟ أو حتي لماذا يفعل الله ذلك ؟ ألا يكفيه رفع عيسي ؟ لماذا يريد الله أن يُقتل أحد تلاميذ عيسي بدلا عنه ؟ .
5- وإذا كان بحسب الروايات أن ألقي شَبه عيسي علي واحد من الناس فلماذا رُفع عيسي ؟ ألا يكفي أنه نجا ؟ وأقول وأكرر أيضا : إذا كان عيسي قد رُفع فلماذا يُلقي شَبهه علي آخر ليموت بدلا عنه ؟ .
6- لماذا ذهب عيسي إلي أوروشليم إذا كان يريد أن ينجو من القتل ؟ أو لماذا لم يغادرها عندما علم بإعتزام اليهود القبض عليه ؟ فهل كانت نية عيسي أن ينجو من القتل ؟ .
7- إذا كان عيسي قد رُفع حين طلب اليهود أن يمسكوه فلماذا عاد إلي الأرض ؟ و هل رُفع مرة أخري ؟ القرآن يتكلم عن رَفعه مرّة واحدة بعد وفاته بينما يُغيّر المفسرون النص القرآني و يقولون أنه رُفع قبل وفاته فلماذا ؟ أليس هذا خطأ في التفسير ؟ .
8- يقول القرآن عن المسيح "إني متوفيك ورافعك" وفي موضع آخر يتكلم عيسي إلي الله و يقول " فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم" فكيف ينسب المفسرون إلي الله أنه رفع عيسي قبل أن يتوفاه ؟ .
9- قال عيسي "وسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا" فإذا كانت ولادته معلومة في القرآن فأين موته وبعثه حياً ؟ أليس معني ذلك إن هذه الأمور متضمّنة في النص القرآني" وما قتلوه وما صلبوه و لكن شبه لهم" ولكن بتفسير آخر غير الروايات و القصص التي أوردها المفسرون أو هم بذلك يخطئون في القرآن و في التاريخ .
10- أين قال النبي في أحاديثه عن المسيح – و ما أكثرها- أنه لم يُصلب ؟ ألا يكون صمت النبي محمد في هذا الشأن أقوي دليل للمسلمين إن النبي محمد كان متأكدا من صلب وموت والمسيح أليس غياب الأحاديث النبوية في هذا الشأن – التي لو وُجدت لرواها هؤلاء المفسرون وأسهبوا فيها - فيكون غياب الأحاديث النبوية في هذا الشأن هو أكبر شهادة من النبي نفسه بصمته عن أن يخوض في هذه القضية الهامة ؟ ألا يكون صمت النبي عن الخوض في هذه الحادثة هو أهم شاهد إثبات علي صحة صلب المسيح عيسي إبن مريم ؟ .
11- أرجو أن لا يحتج أحد بحديث عن عودة المسيح ليكسر الصليب و يقتل الخنزير علي أنه دليل علي عدم صلب المسيح لأن عودة المسيح الملك المنتصر يعني إنتهاء دورته والبشارة بظهور جديد .
وإليك الحقائق التالية من القرآن و التاريخ :
1- "و ما قتلوه و ما صلبوه" ... المسيح صُلب ولكن ليس بيد اليهود فنفي الفعل عن اليهود لا ينفي الصلب عن المسيح .
2- "وما قتلوه يقينا" ... المسيح مات لأنه قال "وسلام علي ...ويوم أموت..." و ما قتلوه لأن المسيح صلي من علي الصليب "يا أبتاه في يدك أستودع روحي" فتوفاه الله لأن القتل بيد الإنسان أما التوفي فبيد الله فالمسيح لم يمت بفعل قتل الصلب بل مات لأن الله توفاه "إني متوفيك .."وأيضا هو قال " فلما توفيتني..." ولم يقل فلما قتلوني - لاحظ إن الأمر كله تحت سلطان الله و ليس تحت سلطان اليهود .
3- "ولكن شُبّه لهم" يتفضل حضرة عبدالبهاء بتوضيح هذه النقطة فى كتاب المفاوضات فى إجابته عن سؤال : ما معنى قيام المسيح بعد ثلاثة أيّام؟ يتفضل حضرته بقوله : ليس قيام المظاهر الإلهيّة قياماً جسديّاً، فجميع شؤونهم وحالاتهم وأعمالهم وتأسيساتهم وتعاليمهم وتعبيرهم وتشبيههم وترتيبهم عبارة عن أمور روحيّة معنويّة لا تتعلّق بالجسمانيّات، مثلاً مسألة مجيء المسيح من السّماء هذه مصرّح بها في مواضع متعدّدة من الإنجيل حيث يقول جاء ابن الإنسان من السّماء وابن الإنسان في السّماء وسيذهب إلى السّماء وكما يقول في الأصحاح السّادس من إنجيل يوحنّا آية 38
"لأنّي قد نزلت من السّماء" وكذلك في الآية الثّانية والأربعين منه "وقالوا أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذّي نحن عارفون بأبيه وأمّه فكيف يقول هذا إنّي نزلت من السّماء" وكذلك في إنجيل يوحنّا في الأصحاح الثّالث الآية الثّالثة عشرة يقول "وليس أحد صعد إلى السّماء إلاّ الذّي نزل من السّماء ابن الإنسان الذّي هو في السّماء" فلاحظوا أنّه يقول ابن الإنسان في السّماء والحال أنّ حضرته في ذلك الوقت كان على الأرض، وكذلك لاحظوا أنّه يقول صراحةً جاء المسيح من السّماء، والحال أنّه أتى من رحم مريم وتولّد جسم حضرته من العذراء، إذاً اتّضح أنّ المقصود من هذه العبارة التّي يقول فيها جاء ابن الإنسان من السّماء أمر معنويّ لا ظاهريّ، روحيّ لا جسمانيّ، يعني وإن كان حضرة المسيح تولّد من رحم مريم ظاهراً، ولكنّه في الحقيقة قد أتى من السّماء، مركز شمس الحقيقة، العالم الإلهيّ، الملكوت الرّحمانيّ.
وحيث اتّضح أنّ المسيح أتى من السّماء الرّوحيّة والملكوت الإلهيّ، فالمقصود إذاً من بقاء حضرته ثلاثة أيّام في القبر أيضاً أمر معنويّ لا ظاهريّ، وكذلك قيام حضرته من بطن الأرض أيضاً أمر معنويّ وكيفيّة روحانيّة لا جسمانيّة، وكذلك صعود المسيح أيضاً إلى السّماء أمر روحانيّ لا جسمانيّ، وفضلاً عن هذا البيان فقد ثبت وتحقّق علميّاً أنّ هذه السّماء الظّاهرة فضاء غير متناه و فراغ خلاء تسبح فيه النّجوم والكواكب التّي لا عداد لها، لهذا نقول أنّ قيام المسيح عبارة عن اضطّراب الحواريّين وحيرتهم بعد شهادة حضرته وقد خفيت واستترت حقيقة المسيح التّي هي عبارة عن التعاليم والفيوضات والكمالات والقوّة الرّوحانيّة المسيحيّة مدة يومين أو ثلاثة بعد استشهاد حضرته، ولم يكن لها جلوة ولا ظهور بل كانت في حكم المفقود، لأنّ المؤمنين كانوا أنفساً معدودة وكانوا أيضاً مضطربين حائرين، فبقي أمر حضرة روح الله كجسمٍ لا روح فيه، ولمّا رسخ حضرات الحوارييّن وثبتوا بعد ثلاثة أيّام وقاموا على خدمة أمر المسيح وصمّموا على ترويج التّعاليم الإلهيّة واجراء وصايا المسيح والقيام على خدمة المسيح، تجلّت لهم حقيقة المسيح فظهرت فيوضاته وسرت روح الحياة في شريعته وظهرت تعاليمه واتّضحت وصاياه، يعني أنّ أمر المسيح كان كجسم بلا روح فدخلته الحياة وأحاط به فيض روح القدس، هذا هو معنى قيام المسيح وقد كان قياماً حقيقيّاً، ولمّا لم يفهم القسس المعنى الإنجيليّ ولم يهتدوا إلى رمزه قالوا إنّ الدّين مخالف للعلم والعلم معارض للدّين، لأنّ من جملة هذه المسائل مسألة صعود حضرة المسيح بجسمه العنصريّ إلى هذه السّماء الظّاهرة، وذلك مخالف للعلوم الرّياضيّة. ولكن عندما تنكشف حقيقة هذه المسألة ويفسّر هذا الرّمز فإنّها لا تتعارض مع العلم بأيّ وجه من الوجوه بل العلم والعقل يصدّقانها ويؤيّدانها.
4- لا يمكن أن يُنسَب الكذب إلي تلاميذ المسيح (أي أن المسيح صُلِب و هو لم يُصلَب) لأن المنطق يقول إن الإنسان يكذب للفخر و لإدعاء القوة فإذا كان صلب المسيح عار وضعف يجب أن لا يُنسَب إلي المسيح - بحسب رأي المسلمين (و كما يحاول المسلمون أن يدفعوه عنه اليوم) فكان بالحري (إذا كان المسيح قد صُلب من ضعف و خزي) أن يكذب التلاميذ وينفوا الصلب عن المسيح إستكبارا و يكونوا مشتركين في الرأي و العقيدة مع المسلمين .
إلا إذا كان التلاميذ يرون في موت المسيح و قيامته (و هم شهود علي حدوثها) عظمة الله و قدرته وليس الظاهر من الذل و المهانة و العار التي أراد البشر أن يلصقوها بالمسيح فلما أقامه الله من الموت صدق فيه قول القرآن الكريم "...و رافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا " أليس هذا واقع الحق والتاريخ وفيه تمجيد وتعظيم للمسيح أكثر من قصة فراره و هربه من الصليب التي يريد مفسروا القرآن أن يلصقوها به .
5- إن تلاميذ المسيح أنفسهم بسبب عدم فهمهم للأمر أنكروا عليه أن يُصلب لمّا صرّح لهم بذلك فقال له بطرس "حاشاك يا رب أن تُصلب" لكن المسيح دعا هذا الفكر (الفكر الذي يُنكر صَلب المسيح) دعاه شيطاني فقد وبّخ بطرس قائلا "إذهب عني يا شيطان لأنك تهتم بما للناس و ليس بما لله" .
6- لقد بذل جميع تلاميذ المسيح حياتهم (وهذا مُثبت في مراجع التاريخ) بسبب شهادتهم وإيمانهم بالمسيح فهل معقول أن يبذل إنسان حياته من أجل شئ أو مبدأ هو ذاته يعلم تماما أنه كذب أو علي الأقل ليس متأكدا تماما من أنه صدق وحق ؟ .
إن إنكار صلب المسيح ليس فكراً قرآنياً إنه فكر أقل ما يوصف أنه فكر ساذج يجب أن تتخلص منه فهو فكر ليس مصدره القرآن ولا السنة النبوية ولا حتى الإسلام الصحيح _ الذي يقوم علي الحق وليس علي الظن _ إن هذا الخطأ في تفسير القرآن إدّعاه المفسرون و روّجوا له بروايات مختلقة في أزمنة متأخرة وليس من القرآن في شئ ولا من الإسلام في شئ.


عدل سابقا من قبل محرك البحث البهائى في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 4:37 pm عدل 1 مرات

_________________

avatar
محرك البحث البهائى
مشرف

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 03/03/2009
الموقع : http://bahaiengine.1sthoster.com/search.php

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bahaiengine.1sthoster.com/search.php

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هذه اقوالكم عن التوراه والانجيل ونبي الله عيسي عليه السلام

مُساهمة  محرك البحث البهائى في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 4:31 pm

ثانياً :بالنسبة لشبهة تحريف التوراة والإنجيل :بالرغم أنه قد تم الرد على هذه الشبهة فى المنتدى أكثر من مرة وقد تم الرد عليك على نفس الموضوع فى مشاركة سابقة رداً مطولاً ولكنك على ما أظن تتعثر قراءتك فى الردود المطولة أو تنسى ما تكتبه ولهذا سأكتب لك رداً مختصراً أثبت لك فيه من آيات القرآن نفسها إستحالة تحريف كلام الله ( التوراة - الإنجيل - القرآن ...) والمقصود بكلام الله هو الكلام الذى أوحاه الله وليس تفسيرات علماء الدين .
يرى القرآن أن التوراة والإنجيل كتب مقدسة سماوية منزلة من الله .
فيقول الله تعالى : "نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس" (سورة أل عمران 3و4).
ويقول أيضاً : "وقفينا على آثارهم بعيسى بن مريم مصدقاً لما بين يديه من التوراه وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور، ومصدقاً لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه" (سورة المائدة 46-48).
وكون القرآن مصدقاً لما بين يديه من الكتاب، فهذا يعني صحة الإنجيل والتوراة وسلامتهما من التحريف.
وإلا فإنه يستحيل على المسلم أن يؤمن بأن القرآن نزل مصدقاً لكتاب محرَّف.
كذلك لو كان التوراة والإنجيل قد لحقهما التحريف ما كان يأمر قائلاً: " وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون" .
بل ما كان يصدر أيضاً ذلك الأمر قال تعالى : "قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم" (سورة المائدة 68) .
وما أكثر الآيات القرآنية التي تسجل أن القرآن نزل مصدقاً لما بين يديه من الكتاب، يطول بنا الوقت أن نحاول أن نحصيها..
وما أكثر الآيات القرآنية التي تدعو إلى الإيمان بالإنجيل والتوراة، نذكر منها :
قوله تعالى : "يا أيها الذين آمنوا، أمِنوا بالله ورسوله، والكتاب الذي نزل على رسله، والكتاب الذي أنزل من قبل. ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فقد ضلَّ ضلالاً بعيداً" (سورة النساء 136).
ونلاحظ في هذا النص أنه قال "كتبه" ولم يقل "كتابه". فيجب الإيمان بجميع الكتب الإلهية التي أرسلها هدى ونوراً وموعظة للمتقين..
وقد ورد في سورة البقرة عن أهمية هذا الإيمان قال تعالى : "والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون" (سورة البقرة 4و5).
وقوله تعالى "قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إل إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتي النبيون" (سورة البقرة 136 : سورة آل عمران 84).
وقوله تعالى : "لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم" (سورة المائده 68) .
وأخيراً سؤال لك هل التحريف كان قبل نزول القرآن أم بعده ؟ .
من المؤكد أن إجابتك أن التوراة والإنجيل حرفا قبل نزول القرآن ولكن هكذا ستقع فى إشكالية أن القرآن أخطأ وحاشا لله أن يخطئ .
وزيادة فى الفائدة سأضع لك رابط ردى السابق لك وأتمنى أن تسأل أسئلة غير مكررة مستقبلاً :
أنقر هنا للذهاب للرد السابق على معنى الذكر وإستحالة تحريف كتب الله المقدسة

وهذا أيضاً ملحق للرد

_________________

avatar
محرك البحث البهائى
مشرف

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 03/03/2009
الموقع : http://bahaiengine.1sthoster.com/search.php

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bahaiengine.1sthoster.com/search.php

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الي بهائي انجين أجب عن هذه لو استطعت

مُساهمة  مسلم في الخميس نوفمبر 05, 2009 11:38 pm

هل القرءان الكريم يشهد للكتاب المقدس أم عليه؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد الحمد لله الذي أنزل الفرقان علي عبده ليكون للعالمين نذيرا الحمد لله الذين أنزل التوراة والانجيل قبل أن ينالهما التحريف والتغيير والتبديل ثم الصلاة والسلام علي سيد الآولين والاخرين وأمام الغر المحجلين وخاتم الانبياء والمرسلين وزينة السموات والارضين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الصادق الآمين وعلي أله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين وبعد فان من بين بدع حسين علي النوري المازندراني الملقب ببهاء الله تكذيبه للقرءان الكريم فيما أخبر به من تحريف التوراة والانجيل. مع أن تحريفهما لا يختلف فيه اثنان ولا ينتطح فيه عنزان لشهادة الواقع عليه بل وشهادة القرءان وكفي بها شهادة. وفي هذا المقال المتواضع سنعرض بعض الاشكالات التي تواجه المعتقد البهائي في هذه المسألة كما سنعرض لبعض الشبه التي احتج بها بهاء الله و تلقفها أتباعه ورددوها ببغائية و سنرد عليها باذن الله تعالي بالادلة الواضحة التي لا يردها الا مماحك و جدير بالذكر انه لكل بهائي حق الرد علي هذا الكلام بشرط واحد هو “قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين”. وليس فقط هذا “تأويل الهي جاء به حضرة بهاء الله ويجب أن نقبله”. فتلك حجة باردة لا تسمن ولا تغني من جوع.

1- شهادة الواقع علي تحريف الكتاب المقدس

لطالما حاول البهائييون الدفاع عن كتاب النصاري المحرف فلم يألوا جهدا للتهرب من الدلائل الواضحات و البراهين الدامغات التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الكتاب المقدس طالته يد التحريف والتبديل ولعبت به مختلف طوائف النصاري حسب أعتقاداتها. ونظرا لفقدان النسخ الاصلية للكتاب فأن كل طائفة تترجمه علي ما يتفق مع معتقداتها. وعليه فنسخ الكتاب المقدس هي بعدد طوائف النصاري. ويكفي من شهادة الواقع علي تحريف الكتاب المقدس النسخ المتناقضة والمتناطحة التي هي بأيدي النصاري اليوم. فعلي سبيل المثال اذا سألت البروتستانتي عند عدد أسفار كتابه المقدس فسيجيب بأنها 66 سفرا في حين سيجيب الكاثوليكي بأن أسفار الكتاب المقدس هي 73 سفرا وليس 66 فقط. وعليه فان العقل يحكم لا محالة أن أحدهما قد زاد أو نقص في كتاب الله. فاما أن البروتستانت قد حذفوا 7 أسفار من كلام الله وأما أن الكاثوليك قد زادوا تلك الاسفار السبعة وفي كلتا الحالتين فأن الكتاب ليس كما أنزله الله بل تدخل فيه البشر. مثال أخر لعله تتضح به الصورة أكثر ألا وهو النسخ المختلفة للتوراة حيث أن هناك ثلاثة أنواع من التوراة مختلفة بين أيدي الناس اليوم. أولها التوراة السامرية التي تتألف من خمسة أسفار فقط وهي الاسفار الاولي المنسوبة ألي موسي عليه السلام ولا يعترف السامريون -و هم طائفة يهودية صغيرة لا تزال موجودة حتي اليوم- بأي زيادة علي الاسفار الخمسة في حين أن التوراة اليونانية والتي يؤمن بها معظم اليهود والنصاري تتألف من الاسفار الخمسة الانفة الذكر اضافة الي أربعة وثلاثين سفرا أخر. ولا يعترف أغلب اليهود والنصاري بأكثر من ذلك في أسفار التوراة. بل أنهم يسمون مازاد علي ذلك بأنها أسفار أبوكريفا أي أنها مشكوك في أمرها. أما التوراة العبرانية والتي يؤمن بها الكاثوليك والارثودوكس فتتألف من الاسفار الخمسة والاسفار ألاربعة وثلاثين زيادة علي سبعة أسفار أخري تعرف عند اليهود وأغلب النصاري باسفار الابوكريفا كما مر معنا أنفا. والسؤال الذي يطرح نفسه اي هذه النسخ هي توراة الله سبحانه وتعالي التي أنزلها علي موسي عليه السلام . لا شك ولاريب أن احدي هذه النسخ-ان لم تكن كلها- هي نسخ مختلقة طالتها يد التحريف والامر الذي لا شك فيه عندنا معاشر المسلمين أن هذه النسخ لا يصح منها شيئ لجهالة رواتها وظلمة أسانيدها اضافة الي ركاكة متنها وتناقضاتها وأغلاطها.

وأمام هذه الحقائق الساطعة والبراهين القاطعة أن الكتاب المقدس قد تم تحريفه والزيادة فيه والنقصان الا أن بهاء الله حرصا منه علي مشاعر اليهود والنصاري واحاسيسهم المرهفة حينما عجزعن التوفيق بين دعواه أن الكتاب المقدس محفوظ من التحريف وبين الواقع الذي يشهد علي التغييرات التي طالت هذا الكتاب, لم يجد مفرا ليلجأ اليه الا القرءان العظيم. فزعم أن القرءان شهد علي صحة الكتاب المقدس وأنه كلام الله المنزل. ولا يعلم بهاء الله وأتباعه أنهم بذلك قد فروا من الرمضاء الي النار. فتري أحدهم يسأل بثقة شهد الله أنه ليس أهلا لها قائلا “هل حرف الكتاب المقدس قبل الاسلام أم بعده؟” فاذا قلت قبله ذكر لك الايات التي مدح الله فيها التوراة والانجيل وان قلت بعد الاسلام رد عليك بأنه لايمكن اذ أن الكتاب حينها قد انتشر واستحال تحريفه. ورغم مافي قول هذا الافاك من حماقة وغباء وجهل الا أن بعض ببغوات البالتوك تردد هذه المسألة من حين لاخر لتستشهد بها علي صحة الكتاب المقدس . وعليه فسنري باذن الله تعالي في هذا المقال مدي صحة أدعائهم ومدي سلامة أو سقم فهمهم لكتاب الله تعالي.

2- موقف القراءن من الكتاب المقدس

لا ريب أنه من اساسيات عقيدة المسلم الايمان بكتب الله تعالي التي أنزلها علي رسله اجمالا ولا يجب الايمان بكتاب بعينه الا الكتب التي ذكرت في القرءان العظيم بأسمائها وهي التوراة والانجيل والزبور والقرءان. فمن أنكر أن الله أنزل كتابا علي موسي عليه السلام اسمه التوراة فهذا كافر عند جميع المسلمين وكذلك من أنكر أنجيل عيسي بن مريم عليه السلام أو زبور داوود عليه السلام أما القرءان العظيم زاده الله شرفا فأمره أشهر من أن يذكر. وعليه فالكتب التي يجب علي المسلم الايمان بها هي الكتب التي أنزلها الله علي رسله وليس الكتب التي كتبت بعد موسي وعيسي وداوود بأزمنة طويلة ثم نسبت أليهم. وهذه نقطة مهمة تجاهلها البهاء وأتباعه. فسبحان الله كم كان القرءان دقيقا و معجزا في وصفه التوراة والانجيل بأنهما “ما أوتي موسي وعيسي” وكأنه أراد بذلك تكذيب نسبة الاناجيل الاربعة و رسائل بولس الي المسيح عليه السلام. فمن المعروف أن هذه الاناجيل لم تكتب في عهد المسيح عليه السلام ولا رايها قط لا هي ولا رسائل بولس الذي لم يري المسيح قط ولا رآه المسيح. فكيف تكون اذا هذه الكتابات مما اوتي عيسي عليه السلام؟؟؟ هذا سؤال لا أظن أنه من السهل علي البهائي أن يجيب عليه. ونفس الشيئء يقال في الاسفار الخمسة المنسوبة الي موسي عليه السلام والتي لا تمت بصلة الي التوراة المذكورة في القران . فهي أسفار جمعها عزرا حسب زعم اليهود و لم يكتبها موسي عليه السلام. ولعل الاصحاح الرابع والثلاثين من سفر التثنية دليل دامغ علي ذلك حيث يصف باستفاضة موت موسي و دفنه وحال الناس بعده وكيف أن قبره لم يعرف حتي وقت كتابة ذلك السفر وهذا من المستحيل ان يكتبه موسي عليه السلام الا اذا كان موسي عليه السلام ينتهج فلسفة “شفتيني وانا ميت بجنن وانا ميت” . وبالتالي فان هذه الاسفار ليست مما اوتي موسي عليه السلام فلا يصدق عليها الوصف القرآني اذا بل هي مما كتب بعد موسي وعيسي عليهما السلام.

لقد ذكر الله سبحانه وتعالي التوراة والانجيل في غيرما أية وكال لهذين الكتابين من المدائح الكثير والكثير كما أنه استشهد بهما ونسب أليهما العديد من النصوص والمعاني الايمانية. يقول الله تعالي في سورة المائدة مثنيا علي التوراة التي أنزلها علي سيدنا موسي عليه السلام ” إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ{44″ (المائدة) ويقول سبحانه في معرض الثناء علي أنجيل المسيح عليه السلام في سورة المائدة “وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ{46} وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ 47غير أن الله سبحانه وتعالي قد نص ايضا علي أن هذين الكتابين قد تعرضا للتحريف والتبديل من قبل اليهود والنصاري. فقد قال سبحانه وتعالي في سورة البقرة “أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75″ ويقول جل من قائل في نفس السورة ” فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ{79}” وهكذا فنفس القرءان الكريم الذي مدح التوراة والانجيل هو الذي نص علي انهما قد حرفا افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟؟. لكن البهائيين رغم كل ذلك يصرون علي أن القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس ثم وبلا حياء يستشهدون بقول الله تعالي “ومصدقا لمابين يدي من التوراة والانجيل” وسنري باذن الله تعالي هل القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس أم فاضحا له ورادا عليه في مواطن كثيرة.

القرءان الكريم نزل مصدقا لما أنزل علي موسي وعيسي عليهم السلام وليس لما كتب بعدهما بأزمنة طويلة ثم نسب اليهما. وعليه فأن صفات التوراة والانجيل في القرءان تختلف تماما عن صفات الكتاب المقدس الذي بأيدي النصاري اليوم. فلا كتابهم أنزل علي موسي وعيسي بل أنها كتابات كتبت فيما بعد وادعوا هم وبلا دليل أن الكتبة كانوا ملهمين ومسوقين من الروح القدس مع أن كتبة الاناجيل الاربعة لم يقولوا أبدا أنهم ملهمين. فالذي يزعم أن القرءان نزل مصدقا للكتاب المقدس عليه أن يعرف ان القرءان يقرر أن التوراة والانجيل أنزلا علي موسي وعيسي تماما كما أنزل القرءان علي محمد صلي الله عليه وسلم. فالمسيح عليه السلام كان يتلوا الانجيل الذي أنزله الله عليه وكان يقرأه علي الناس ويحكم بينهم به. أما ما بين أيدينا اليوم فلا يختلف اثنان علي انها سيرة المسيح الذاتية كتبها مجهولون بعد رفع المسيح وليس فيها ما يستحق أن يسمي وحيا بل هي أشبه ماتكون بسيرة ابن هشام أو غيرها مما يحكي سيرة النبي صلي الله عليه وسلم ولكنها لا يمكن ابدا أن تكون كلام الله . فالمسيح عليه الصلاة والسلام لم يري أنجيل متي ولا مرقص ولا لوقا ولا انجيل يوحنا قط ولا أيا من الرسال الاخري فلا هو أملاها ولا هي كتبت في حضرته ولا عرضت عليه بينما الانجيل المذكور في القران الكريم قد أتاه الله الي عيسي عليه السلام وكان عليه السلام يتلوه حق تلاوته كما كان النبي صلي الله عليه وسلم يتلواالقران حق تلاوته. فأين هذا من ذاك؟

اضافة الي ذلك أين هي كتابات بولس وسلاماته الي أقربائه وأحبائه وردائه الضائع وأوراقه من أنجيل المسيح الذي نزل القرءان مصدقا له. هل نزل القرءان مصدقا لما أوتي موسي وعيسي أم لسلامات بولس الذي لم يري المسيح قط ولا رآه المسيح؟؟. وعليه فان قول الله تعالي ” ومااوتي موسي وعيسي” تسقط من الاعتبار كل ما لم يرياه ولم يعرض عليهما وهذا حال الكتاب المقدس كله. فالمسيح عليه السلام لم يري ايا من هذه الرسائل الشخصية التي كتبها بولس الي أحبائه أو لوقا الي صديقه ماثوفيلس أو غيرهما. فالانجيل هو أنجيل عيسي وليس أنجيل هؤلاء.

3- ماهي النسخة التي نزل القران مصدقا لها

سؤال يلزم البهائيين الذين يقولون أن القرءان نزل مصدقا للكتاب المقدس. ألا وهو أي نسخة من نسخ الكتاب المقدس التي نزل القرءان مصدقا لها فهل نزل القرءان مصدقا لنسخة البروتستانت ذات الستة والستين سفر أم أنه نزل مصدقا لنسخة الكاثوليك ذات الثلاثة وسبعين سفر؟؟؟ والبهائي هنا اما ان يقول أن القرءان نزل مصدقا لهما معا أو لا حدهما دون الاخر. فان قال ان القرءان نزل مصدقا لهما معا لزمه التناقض الذي هو سمة الدين البهائي اذا كيف يكون الكتاب الصحيح مؤلفا من ستة وستين سفر و ثلاثة وسبعين سفر في نفس الوقت؟؟؟ وان قال ان القرءان نزل مصدقا لواحد دون الاخر لزمه القول بتحريف النسخة الاخري وهذا أمر لا مفر للبهائي منه. ولكن البهائيين يعلمون هشاشة معتقدهم وضعف حجتهم فلا يرضون الخوض في هذا الموضوع مع أنه من عقائدهم التي قررها لهم بهاء الله.

4- أين هذه النصوص؟؟؟

اذا كان القرءان فعلا-كما زعم بهاء الله وأتباعه – مصدق للكتاب المقدس و أن التوراة والانجيل الذين ذكرهما القرءان هما العهدان القديم والجديد فليخبرنا هؤلاء أين في الكتاب المقدس نجد هذه العبارة التي أخبر الله في قرآنه أنه انزلها في التوراة والانجيل ” إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{111″ فالتوراة التي يتحدث عنها القرءان هي التوراة التي تحتوي علي هذه البيعة بين الله سبحانه وتعالي وبين المؤمنين. وهذا الكلام لا وجود له في الكتاب المقدس بعهديه ومن رآي فليرني. اضافة الي ذلك فقد أكد القرءان أن النبي صلي الله عليه وسلم مذكور باسمه ورسمه في التوراة والانجيل فقد قال الله تعالي في سورة الصف ” وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ{6}” فأين في الكتاب المقدس نجد كلمة أحمد؟؟؟ و لاحظوا أن المسيح عليه السلام قال ان اسم النبي القادم هو أحمد فهو هنا يتحدث عن اسم وليس عن صفة وان كانت صفة النبي صلي الله عليه وسلم وصحابته مذكورة كماقال تعالي في سورة الفتح وهي أيضا صفات لا نجدها في الكتاب المقدس” مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً{29 وهذا المعني لا وجود له في كتاب النصاري اطلاقا لا في العهد القديم ولا الجديد. وبالتالي نحن نلزم البهائيين بالزام لا مفر لهم منه فاما ان يخرجوا لنا هذه النصوص من الكتاب المقدس وهذه لا سبيل لهم اليها واما ان يقولوا ان القرءان أخطأ حينما نسب هذا الكلام الي التوراة والانجيل واما أن يعترفوا ان الكتاب المقدس محرف و مغير وأن بهاء الله قد كذب عليهم حينما زعم خلاف ذلك وبالتالي فلا يمكن أن يكون رسولا من عند الله.

القرءان جاء رادا علي الكتاب المقدس وليس مصدقا له

أ- الرد علي الكتاب المقدس في قضايا لاهوتية

زعم الكتاب المقدس زورا وبهتانا أن المسيح عليه السلام هو ابن الله المولود له (تعالي الله عن افك النصاري سيسأل كلهم عما افتراه) حيث نقرأ في انجيل يوحنا 3-16 “هكذا أحب الله العالم حتي أنه بذل ابنه الوحيد المولود له لكي لا يهلك كل من آمن به بل تكون له حياة أبدية”. و الكتاب المقدس مليء بنسبة الابناء لله تعالي حتي قال العلامة أحمد ديدات رحمة الله عليه ان أبناء الله في الكتاب المقدس هم بالاطنان. والسؤال هنا هو هل جاء القرءان مصدقا للكتاب المقدس في هذه المسألة أم أن القرءان يقول رادا ومفندا لهذا الزعم ومنزها لله عن هذا الكفر والجواب هو قوله تعالي “وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً{88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً{89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً{90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً{91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً{92 ” (مريم) ويقول الله تعالي في سورة الصافات مكذبا هذا الكلام ” أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ{151} وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ152 وهذا بالضبط مازعمه الكتاب المقدس. فهل هذا الرد القرءاني القوي تصديق لما ورد في الكتاب المقدس أم دحض له؟؟؟؟ فليجب البهائييون ان استطاعوا!!
كذلك زعم الكتاب المقدس زورا أن الله تعالي تعب واستراح بعد خلقه السموات والارض حيث ورد في سفر التكوين 2- 2و3 “وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح من جميع عمله الذي عمل وبارك الله اليوم السابع وقدسه لانه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا” فهل جاء القرءان مصدقا لهذا الكفر والتطاول علي الله ام أن القرءان الكريم يقول في سورة ق ” وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ{38}. فهل سيظل البهائييون مصرين علي ان القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس؟؟

ب- القرءان يرد علي الكتاب المقدس في قضايا تاريخية

الي جانب رد القرءان الكريم علي الكتاب المقدس في الكثير من القضايا اللاهوتية وتخطيئه له, فقد رد القران الكريم أيضا علي بعض مزاعم الكتاب المقدس التاريخية وخصوصا تجنيه علي أنبياء الله تعالي ونسبة النقائص والدنايا أليهم. فشتان مابين حديث القرءان عن أنبياء الله تعالي الذين رفعهم الله مكانا عليا ومدحهم وأطريهم في كتابه الكريم وبين ما نسبه اليهم الكتاب المحرف من خزايا يترفع عنها عوام الناس أحري الانبياء والمرسلين. فمن ذلك ما نسبه الكتاب المقدس الي سليمان عليه السلام أنه ارتد وعبد الاوثان في اخر عمره وان نسائه أملن قلبه عن ربه والعياذ بالله حيث يقول الكتاب المقدس في سفر الملوك الاول 11-1 ( وَأُوْلِعَ سُلَيْمَانُ بِنِسَاءٍ غَرِيبَاتٍ كَثِيرَاتٍ، فَضْلاً عَنِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، فَتَزَوَّجَ نِسَاءً مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصِيدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ، وَكُلُّهُنَّ مِنْ بَنَاتِ الأُمَمِ الَّتِي نَهَى الرَّبُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنِ الزَّوَاجِ مِنْهُمْ قَائِلاً لَهُمْ: «لاَ تَتَزَوَّجُوا مِنْهُمْ وَلاَ هُمْ مِنْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُغْوُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». وَلَكِنَّ سُلَيْمَانَ الْتَصَقَ بِهِنَّ لِفَرْطِ مَحَبَّتِهِ لَهُنَّ. فَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةِ زَوْجَةٍ، وَثَلاَثُ مِئَةِ من السراري، فَانْحَرَفْنَ بِقَلْبِهِ عَن الرَّبِّ. فَاسْتَطَعْنَ أَنْ يُغْوِينَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ مُسْتَقِيماً مَعَ الرَّبِّ وَمَا لَبِثَ أَنْ عَبَدَ عَشْتَارُوثَ آلِهَةَ الصِّيدُونِيِّينَ . . ) هكذا جعلوا سليمان عليه السلام مرتدا ووافقهم البهائييون علي ذلك حين صححوا هذا الكتاب و السؤال الذي يطرح نفسه هو هل جاء القرءان مصدقا لهذا الهراء أم ان الله سبحانه وتعالي يقول في كتابه العزيز في سورة البقرة “وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ” سؤال يلزم كل من يدعي ان القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس.

وهذا هارون عليه الصلاة والسلام لم يسلم هو الاخر من افتراءات الكتاب المقدس حيث زعم ذلك الكتاب أن هارون هو الذي اتخذ العجل لبني اسرائيل ليعبدوه حيث يقول الكتاب المقدس في سفر الخروج 32-2 ” فقال لهم هارون انزعوا اقراط الذهب التي في آذان نسائكم و بنيكم و بناتكم و أتوني بها. فنزع كل الشعب أقراط الذهب التي في آذانهم وأتوا بها الي هارون فأخذ ذلك من أيديهم و صوره بالازميل و صنعه عجلا مسبوكا فقالوا هذه الهتك يا اسرائيل التي أصعدتك من ارض مصر فلما نظر هارون بني مذبحا امامه و نادي هارون وقال عيد للرب ….” فهل جاء القرءان مصدقا لهذا الكذب القبيح أم ان الله سبحانه برء هارون عليه السلام من هذا الفعل حينما قال في سورة طه “قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ{85 ” فمن الذي أضل بني اسرائيل ؟ انه السامري وليس هارون عليه السلام. بل أن القرءان حرص علي تبرئة هارون أكثر حين نقل الينا كيف انه عليه السلام حاول منع قومه من عبادة العجل و حاورهم ولكنهم أبوا الاستماع اليه . قال تعالي ” وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي{90} قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى{91}” (طه) فسبحان الله انظر كيف برء القرءان الكريم ساحة هارون عليه السلام و كيف أدانه الكتاب المقدس. ثم يقولون القرءان جاء مصدقا للكتاب المقدس. سبحانك هذا بهتان عظيم.

فلعله تبين الان لكل منصف ان القرءان ما جاء مصدقا للكتاب المقدس بل في الحقيقة جاء رادا عليه في الكثير من القضايا و هذا أمر لا ينكره الا مماحك. يبقي لنا الان أن نعرض بعض الشبه التي يرددها البهائييون كثيرا ويدلسون بها علي الناس فمثلا يرددون قوله تعالي “ولا مبدل لكلمات الله” ويقولون أن التوراة والانجيل هما كلام الله – ولا شك في ذلك- و كلام الله لا مبدل له حسب الاية القرءانية فكيف اذا بدلت التوراة والانجيل؟؟؟وللجواب نقول كلمات الله سبحانه وتعالي تنقسم الي قسمين كلمات كونية قدرية وكلمات شرعية. فالكلمات الكونية القدرية هي كلماته التي يخلق بها و هي أيضا وعوده سبحانه وتعالي التي قطعها علي نفسه وهي كلماته التي لا حصر لها ولا عد كما قال تعالي ” إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً{107} خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً{108} قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً{109 ” فلاحظ وصفه لكلماته انها لا حصر لها بعد ذكره للجنة وما أعد فيها لعبادة الصالحين. ومثل هذا المعني نجده في اية اخري هي قوله تعالي ” أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{62} الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ{63} لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{64″ (يونس) فالاية هنا تتحدث عن وعد الله سبحانه وتعالي لعباده بالنعيم وأنه وعد لا يخلف كماقال تعالي في موضع اخر ” إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ{9} ” (آل عمران). فهذه هي كلمات الله تعالي التي لا تبدل ولا تغير و لا تنتهي ابدا. اما كلمات الله الشرعية التي هي وحيه الذي يوحيه الي رسله فهذه تخضع للتبديل كما قال تعالي “وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ{101}” (النحل) و كما قال تعالي “أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75 ” (البقرة) فهذه الكلمات تحرف وتبدل الا ان يشاء الله ن يحفظها من ذلك كشأن القرءان الكريم. وبالتالي يتضح أن البهائيين يستشهدون بدليل لا علاقة له بنقطة البحث حيث أن الاية تتحدث عن كلمات الله الكونية بينما يستشهد بها البهائييون في كلمات الله الشرعية.
و كذلك يستشهدون بقول الله تعالي في سورة الحجر ” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{9}” ويقولون ان الذكر يشمل التوراة والانجيل. وللرد علي ذلك نقول أولا ان الله تعالي لم يتكفل بحفظ كتب أهل الكتاب بل وكل ذلك الامر اليهم كما قال تعالي ” إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ” (المائدة) فهم المستحفظون علي التوراة ولم يتعهد الله تعالي بحفظ الكتاب بنفسه. أما بخصوص اية الحجر فيكفي ان نقرا الايات من بدايتها ليتبين لنا ماهو الذكر المقصود. “الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ{1} رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ{2} ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ{3} وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ{4} مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ{5} وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ{6} لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ{7} مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ{8} إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{9} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ{10}” فمن لا حظ هذا السياق تبين له ان الكلام كله عن النبي صلي الله عليه وسلم و عن القرءان الكريم. فقوله ذرهم خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام ثم نقل استهزاء المشركين بالنبي صلي الله عليه وسلم في قولهم “ياايها الذي نزل عليه الذكر” ومن المعروف انهم لا يؤمنون بأن ذكرا نزل عليه. فأجاب القرءان رادا عليهم ومثبتا أن هذا الذكر هو وحي من الله “انا نحن نزلنا الذكر” وهذا كله عن القرءان. ثم في النص دلالة سياقية تأكد ان الكلام انما هو للنبي وهي قوله “من قبلك” فالكلام عنه وعن قومه وعن الكتاب الذي أنزل عليه.
وختاما نقول هذه اشكالات لا يستطيع الفكر البهائي أن يقدم لها اجابات أبدا بل ان البهائيين يكتفون بعرض شبههم ولا يقبلون الخوض في هذا الموضوع قائلين اذهبوا الي النصاري ناقشوهم. ونحن نقول ان هذه عقيدة بهائية قررها بهاء الله فعدم صحتها تهدم المعتقد البهائي من أساسه لان معني ذلك ان بهاء الله الذي يفترض انه رسول قد نشر بين الناس عقائدة فاسدة. فعلي البهائي المنصف الباحث عن الحقيقة ان يبحق في معتقده عن اجابات لهذه الاسئلة التي طرحناها فان وجدها فلا يبخل بها علينا وان لم يجد ولن يجد فليتق الله في نفسه و ليخش يوما تتقلب فيه القلوب والابصار يوم لا ينفعه بهاء الله و لا الباب . الا هل بلغت اللهم فاشهد.

كتبه مسلم فور ايفر السباعي

مسلم

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 26/10/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التوراة والانجيل محرفين بدون شك

مُساهمة  اقبال اللامي في الأحد أبريل 14, 2013 3:27 pm

اي شخص يقرا التوراة والانجيل يعلم تمام العلم انهما محرفين هرطقه بكل ماتعنيه الكلمه ولا يمكن لله سبحانه وتعالى ان يتفوه بها .غير ان التوراة تصف الله بشكل مضحك حاشا لله فتاره تميته وتاره تجعله اضحوكه والعياذ بالله ثم تمجد بني اسرائيل وتجعلهم شعب الله المختار وبقية شعوب الارض رعاع ومرطقين بالله عليكم هل هذا حكم الله في البشر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!! والبهائيه وكما قرات تعزز لدى البهود هذا الشعور بانهم شعب الله المختار وكما قرات في كتبهم هم ففي توقيعات شوقي افندي يقول لقد فرح الرب بعودة ابناء الخليل ووراث الكليم .......... يقصد بعودتهم الى فلسطين التي يسمونها في كتبهم بارض الميعاد كما يسمونها اليهود, ناقص فقط ان يقولو شعب الله المختار فيصدق اليهود ان توراتهم هذه صحيحه ولم تحرف وانهم فعلا شعب الله المختار واطفال الله وهذا كله هراء لان التوراة محرفه بدون شك يكتبها رجالات دينهم ويقولو مايشاؤو فيها ولكن بنفس الوقت تجد كلام الله موجود في التوراة والانجيل ولكنها ليست كتب الله !!!!!!!!
avatar
اقبال اللامي

عدد المساهمات : 148
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كلام الله محفوظ

مُساهمة  امال رياض في الجمعة أبريل 19, 2013 7:53 am

ان موضوع تحريف كلام الله هذا من الأشياء الغير ممكنة وهذا لأن الله تعالى ليس بعاجز معاذ لله عن
حفظ آياته من عبث أهل البشر , وهل يمكن لأى شخص أن يتطاول على كلام الله بالمحو والتغيير دون
قصاص من الله ؟ عمدما نتفكر فى الآيات التى تنص على التحريف والتى كانت جميعها نزلت فى حق اليهود
وهذا لأنهم رفضوا رسالة الرسول محمد (ص) ولم يتقبلوا انه نبى من عند الله فراحوا يحرفون معانى الكلمات
من بعد ما عقلوها لهذا جاءت الآية الكريمة لتقول ( وكان فريقآ منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون _
البقرة 75)
فكل منصف يقول ان الآيات تدل ان اليهود عندما لم يقبلوا أمر الله فى رسالة الرسول محمد (ص)
ولم يكن ما جاء به على هواهم سمعوا وعقلوا وكذبوا , إذن هنا التكذيب جاء بعد ان سمعت الآذان وعقلت العقول الكلام ثم
رأوا انه لا يطابق ما أعتادوا عليه بدأوا يغيرون معانيه رافضين معترضيت على أمر الله ,
ثم ان الله قادر على حفظ كلماته من اى محو او تغير
إنا أنزلنا الذكر وانا له لحافظون )الحجر 9 هذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون _الأنبياء 50
وقد حفظ الله ذكره المنزل فى كل فترة من فترات الوحى على الرسل والأنبياء السابقين عندما ذكر
فى سورة الأنبياء 48 ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء وذكرآ للمتقين
وإن كانوا ليقولون لو ان عندنا ذكرآ من الأولين كنا عباد الله المخلصون _ الصافات 167_169
إذن لم يكن فى استطاعة احد التقول على الله تعالى فقد جاء فى سورة الأعراف 37
فمن أظلم ممكن افترى على الله كذبآ او كذب يآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ,حتى إذا
جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون دون الله )
ان ادعاء ان الأنجيل والتوراة محرفين ليس له اى اساس من الصحة او الدليل لأن التوراة والأنجيل
كانت موجودة فى كل البلاد وليس بمكة والمدينة فقط حى يستطيعوا تحريفها وتبديل الكلام فيها
بل دعونا نتفكر بالمقصود من آيات التحريف وهو ما شغل فكر علماء اليهود وراحوا يأولون
على حسب هواهم وهذا هو ما شغل علماء هذا العصر حين رفضوا رسالة حضرة بهاء الله
ويأولون كلام الله حتى لا ينطبق على رسالته بل ويكتبون بأيدهم الأفتراءات والأكاذيب
يكتبون ان البهائيين يحللون الفحشاء والربا ويألهون رسولهم
وينكرون الجنة والنار وغيرها من أكاذيب .
لهذا صدقت عليهم آيات الله فى كل زمان . إذن هنا تبديل المعنى هو المراد وهو عمل أعتراضى
من اللذين هم يرفضون كلمة الله فى كل زمان وهذا العمل نجده شائع مع ظهور كل رسالة تأتى
للبشرية , فما فعله علماء اليهود عندما كتبوا كتبآ كثيرة معترضين على سيدنا محمد (ص)
استرضاء لخاطر الأغنياء . اليوم يحدث هذا ايضآ استرضاء لخاضر الأزهر الشريف
فليس هناك دليل فعلى يؤكد على تحريف التوراة والأنجيل ,
دعونا نتذكر هذه الرواية لما سأل أهل خيبر الرسول محمد (ص) عن حكم قصاص الزانى والزانية
فأجاب سيدنا الرسول : بأن حكم الله هو الرجم فأنكروا وقالوا هذا الحكم غير موجود فى التوراة
فألهم الرسول اى عالم من علماءكم تصدقونه فأجابوا أبن صوريا فأحضره الرسول وقال له :
أقسمك بالله الذى فلق لكم البحر وأنزل عليكم المن ونجاكم من فرعون أن تذكر لنا حكم موسى فى قصاص
الزانى والزانية . فقال ابن صوريا يا محمد انه الرجم . فقال الرسول ولماذا تعطل هذا الحكم . فقال لما حرق
بختنصر بيت المقدس وعمل على قتل اليهود ولم يبقى إلا عدد قليل فتشاوروا العلماء فيما بينهم لو صار
هذا الحكم سوف يقتل باقى اليهود بحكم التوراة . لهذا رفعوا حكم الرجم فيما بينهم بالمرة . فوقتها نزلت الآية الكريمة
ويحرفون الكلم عن مواضعه . إذن الآية تدل على ان التحريف ليس حرفى بل غيروا حكم الله فيما بينهم لحساب
مصالحهم . ايضآ لوكان هناك تحريف حرفى فى التوراة والأنجيل لكانت آيات كثيرة بدلت وهى الأن موجودة
تدل على احقية رسل سوف يأتون للبشرية ولا تنطبق أوصافهم على سينا موسى اوالسيد المسيح
فقد جاء فى أشعيا 11 .. يخرج قضيب من جذع يسى وينبت غصن من أصوله ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم
روح المشورة والقوة _ أيضآ جاء فى زكريا 6 .. وذا الرجل الغصن أصمه ومن مكانه ينبت ويبنى هيكل الرب وهو يحمل الجلال
ويكون كاهنآ على كرسيه وكون مشورة السلام بينهما كليهما _ وفى اشعيا جاء يولد لنا ولدآ ونعطى ابنآ وتكون الرياسة على
كتفه ويدعوا أسم عجيبآ مشيرآ إله قديرآ أبآ ابديآ رئيس السلام .. أيضآ جاء فى تثنية 33 ..
هذه هى البركة التى بارك موسى رجل الله بنى إسرائيل قبل موته قائلآ : جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير
وتلآلآ من جبل فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة له . فأحب الرب جميع قدسيه .
جاء ايضآ فى أشعيا 28 .. إنه بشفة لكناء وبلسان آخر يكلم هذا الشعب _ جاء ايضآ فى الأنجيل
إنه تأى ساعة لا فى هذا الجبل ولا فى اورشليم تسجدون للآب _ ايضآ آيات تدل على واحدانية الله توجد فى الأنجيل
فى يوحنا 17 يقول .. هذه هى الحقيقة الأبدية ان يعرفوك انت الإله الحقيقى وحدك ويسوع المسيح الذى أرسلته ..
وفى رسالة يوحنا الأولى 4 .. الله لم ينظره أحدآ قط . . وهذا ينفى ما يقال على ان المسيح هو الله المتجسد وكان بالأولى لهم
ان يحرفوا هذه الآيات لأنهم يقولوا ان المسيح هو الله . والأصحاح ...... فى رؤيا يوحنا الذى يثبت أحقية الرسول محمد (ص)
فكيف يأمرنا الله بالأيمان بكتبه السابقة قبل ظور الأسلام والتى صدق عليها وشهد لها سيدنا محمد وهو يعلم انها حرفت
فى الماضى او ستحرف فى المستقبل .
هل الله ليس لديه القدرة على حماية كتبه من عبث العباد ؟ بالتأكيد لبد ان تفشل كل محاولة للتعدى على كلام الله .
وكيف يتم حساب الذين نشئوا على كتب محرفة دون ذنب والله ليس بظالم لعباده .
كيف يتم التحريف باللغة العربية رغم ان اللغة الأصلية للتوراة هى العبرية وللإنجيل هى اليونانية ؟
وإذا ما سئلوا عن شرائط ظهور الأنبياء الّذين يأتون من بعد حسب ما هو المسطور في الكتب من قبل والّتي من جملتها علامات ظهور الشّمس المحمّديّة وإشراقها كما قد أشرنا إليه من قبل والّتي بحسب الظّاهر لم تظهر منها علامة واحدة. فمع هذا إذا سئلوا بأيّ دليل وبرهان تردّون النّصارى وأمثالهم وتحكمون عليهم بالكفر، فحين عجزهم عن الجواب يتمسّكون بقولهم إنّ هذه الكتب قد حرّفت وإنّها ليست من عند الله، وإنّها لم تكن من عنده أبدًا. والحال أنّ نفس عبارات الآية تشهد بأنّها من عند الله. ومضمون

نفس هذه الآية أيضًا موجود في القرآن لو أنتم تعرفون: الحقّ أقول لكم أنّهم لم يدركوا في تلك المدّة ما هو المقصود من التّحريف«
أجل قد ورد في الآيات المنزلة، وكلمات المرايا الأحمديّة ذكر تحريف العالين وتبديل المستكبرين ولكنّ ذلك في مواضع مخصوصة: ومن جملتها حكاية ابن صوريّا حينما سأل أهل خيبر من نقطة الفرقان محمّد عليه السلام عن حكم قصاص زنا المحصن والمحصنة فأجابهم حضرته "بأنّ حكم الله هو الرجم" وهم أنكروا قائلين بأنّ مثل هذا الحكم غير موجود في التّوراة فسألهم حضرته "أيّ عالم من علمائكم تسلِّمون به وتصدقون كلامه؟" فاختاروا ابن صوريّا فأحضره رسول الله t وقال له "أقسمك بالله الّذي فلَق لكم البَحْرَ، وأَنْزَلَ عليكم المَنَّ، وظلَّلَ لكم الغمامَ، ونجَّاكم من فرعون وملئه، وفضَّلَكم على النّاس بأن تذكر لنا ما حكم به موسى في قصاص الزّاني المُحْصَن والزّانية المُحْصَنَة) أي أنّ حضرته استحلف ابن صوريّا بهذه الإيمان المؤكّدة عمّا نُزِّل في التّوراة من حكم قصاص الزّاني المحصن فأجاب: أن يا محمّد إنّه الرّجم، فقال حضرته

لماذا نسخ هذا الحكم من بين اليهود وتعطَّل حكمه. فأجاب بأنّه "لمّا حَرَقَ بختنصّر بيت المقدس وأعمل القتل في جميع اليهود لم يبقَ أحدٌ منهم في الأرض إلاّ عدد يسير. فعلماء ذاك العصر بالنظر لقلَّة اليهود وكثرة العمالقة اجتمعوا وتشاوروا فيما بينهم بأنّهم لو عملوا وفق حكم التّوراة لقُتِل الّذين نجوا من يد بختنصّر بحكم التّوراة، ولهذه المصلحة رفعوا حكم القتل من بينهم بالمرة" وفي هذه الأثناء نزل جبريل على قلبه المنير وعرض عليه هذه الآية يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ( ) هذا موضع من المواضع الّتي أشير إليها، وفي هذا المقام ليس المقصود من التّحريف ما فهمه هؤلاء الهمج الرّعاع كما يقول بعضهم إنّ علماء اليهود والنّصارى محوا من الكتاب الآيات الّتي كانت في وصف الطّلعة المحمّديّة، وأثبتوا فيه ما يخالفها، وهذا القول لا أصل له ولا معنى أبدًا: فهل يمكن أنَّ أحدًا يكون معتقدًا بكتاب ويعتبره بأنّه من عند الله ثمَّ يمحوه؟ وفضلاً عن ذلك فإنّ التّوراة كانت موجودة في كلّ البلاد ولم تكن محصورة بمكّة والمدينة حتّى يستطيعوا أنّ يغيّروا أو يبدّلوا فيها. بل

إنّ المقصود من التّحريف هو ما يشتغل به اليوم جميع علماء الفرقان ألا وهو تفسير الكتاب وتأويله بحسب ميولهم وأهوائهم: ولمّا كان اليهود في عصر حضرة الرّسول يفسِّرون آيات التّوراة الدّالة على ظهور حضرته بحسب أهوائهم وما كانوا يرضون ببيان محمّد عليه السّلام لذا صدر في حقِّهم حكم التّحريف. كما هو مشهود اليوم عن أمَّة الفرقان كيف أنّها حرَّفت آيات الكتاب الدَّالة على علامات الظّهور، ويفسِّرونها بحسب ميولهم
وأهوائهم كما ه
و معروف«

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

البهائية متناقضة في مسألة التحريف

مُساهمة  مسلم فور ايفر السباعي في الأربعاء مايو 01, 2013 5:05 pm

ما رأي السيدة آمال في اعتراف هذه الشخصيات البهائية الهامة بالتحريف؟

أرجو الإنتباه لما كتب باللون الأحمر وستعلمون أن البهائية تناقضت في مسألة التحريف تناقضا صارخا إذا أن أكابر منظريها يختلون اختلافا شديدا

عبد البهاء
" فضلاً عن هذا فإنّ التّوراة ما زالت بين أيدينا وفيها شريعة إبراهيم عليه السّلام فليراجعوها، ولا بدّ بعد ذلك سيقولون إنّ التّوراة محرّفة هي الأخرى مصداقًا للآية المباركة يحرّفون الكلم عن مواضعه مع أنّ التّحريف وقع في مواضع معلومة ذكرتها كتب العلم والتّفسير" (الرسالة المدنية ص 23)


1- "أيها الثابتون علي الميثاق (اعلموا) أن مركز النقض و محور الشقاق –ميرزا محمد علي- قد انحرف عن ظل الأمر ونقض الميثاق وحرف آيات الكتاب "( العهد الأوفي ص 21)

2- " أي انحراف أعظم من نقض ميثاق الله! أي انحرف أعظم من تحريف الآيات و إسقاط الآيات والكلمات" (العهد الأوفي ص 22)

3- " وأنكم تعلمون ما فعله مركزالنقض – ميرزا محمد علي- وأعوانه. فأحد أعمال هذا الشخص تحريف الكتاب –وهو ماعرفه الكل بحمد الله- وذلك مثبوت واضح بشهادة أخيه –ميرزا بديع الله- الذي كتبها وختمها وهي موجودة وثابتة ومطبوعة وهذه إحدي سيئاته فهل يتصور انحراف أعأ‘ظم من هذا لإنحراف المنصوص؟ لا والله!"( العهد الأوفي ص 35)

شوقي أفندي
" قام الغصن الاكبر النابت من السدرة الرحمانية والمنصوص عليه في كتاب عهد مولى البرية والمترعرع في حضن العناية الإلهية خلال سنين متوالية، على المحاربة مع أسد الميثاق وضَرْب أصل الشجرة الإلهية، وسرقة أمانة الله، وتحريف الآيات الالهيه والسعي جاهدا في هدم البنيان المرصوص، وهَتْك حرمة أمر الله" ( التوقيعات 38)

أبو الفضائل
" أما الكتاب الإلهي وهو الإنجيل المقدس فهو يحتوي علي تعليمات يمكننا أن نحسبها حقا كلمات الله وهي لا تتجاوز بضع صفحات معتدلة. والباقي أحاديث وأخبار كتبها ودونها تلاميذه, أو تلاميذ تلاميذه عليه السلام في تاريخ حياته, ومجاري حياته, علي أن تلك التعليمات لم تحفظ علي لغتها الأصلية التي كانت إذ ذاك لغة الشعوب القاطنة في البلاد السورية ولم تكتب ولم تدون في زمانه عليه السلام أيضا. بل كتبت ودونت بعد صعوده عليه السلام إلي سماء جوار الله في أزمنة متفاوتة بين أربعين سنة إلي تسعين سنة من تاريخ ولادته كما صرح به مؤرخوا أروبا". (الحجج البهية ص 101)


كالتواريخ الواردة في الأسفار الخمس من ابتداء خلقة آدم إلي وفاة موسي عليه السلام وكتاب يوشع وكتاب القضاة وكتابي الصموئيل وكتابي الملوك وكتابي أخبار الأيام وكتاب عزرا وكتاب نحميا وأمثالها من كتب المؤرخين وهذه الكتب ليس فيها تصريح أو تلويح أو أدني إشارة بأنها وحي سماوي أو كلام أو إلهام إلهي فلا يجوز علي المؤرخ أن يعتمد عليها ويجزم بصحة ما ورد فيها ويحلها محل الوحي السماوي إلا إذا عرف مصنفي هذه الكتب .ومن يعرف مقدار اختلاف العلماء في تعيين مصنفي هذه الأسفار والأدلة التي اعتمد كل فرقة منهم عليها في رأيه واعتقاده يعرف عدم جواز الركون والإعتماد علي صحة ما ورد فيها ومن الحماقة أن يعتمد العاقل الناقد علي كتاب لا يعرف بالتحقيق مصنفه ويحسبه وحيا إلهيا وكلاما سماويا ما لم يتعين بعد الفحص والتدقيق مصدره ومؤلفه. مثلا إذا تصفحنا أقوال كبار العلماء في تعيين مصنف الأسفار الخمس أصل التوراة و أساس التواريخ العبرية نري ثمة اختلافا كبيرا لا يرجي بالكشف والاستقصاء زواله ولا ينتهي إلي ركن وثيق غايته ومآله فإن كثيرا من العلماء اعتقدوا بأن مصنف هذه الأسفار هو موسي عليه السلام ولكن يكذبهم ويذهب بقيمة رأيهم ما ورد في آخر هذا الكتاب من ذكر وفاة موسي وكيفية إقامة بني إسرائيل مناحة له بعد وفاته وثم شواهد أخري تدل دلالة واضحة علي أنها صنفت بعد موسي بمدة غير وجيزة وبعضهم ذهب بلا دليل يركن إلي أن الفصلين الأخيرين من سفر التثنية من تصانيف يوشع بن نون فإنه صنفهما و أضافهما علي الأسفار الخمس التي صنفها موسي تتميما لمصنفاته وتكميلا لتاريخ حياته وتوضيحا لحال الشعب بعد وفاته. وبعضهم قال أن هذه الأسفار من تصانيف يرميا أو أحد غيره من أنبياء بني إسرائيل وهذا القول أيضا كأقوالهم السابقة لا يخلو من ضعف التعليل أو فقدان الدليل. وجماعة من المحققين ذهبوا ولعلهم أصابوا (إذا لا يخلو هذا القول من قوة نوعا ما) إلي أنها من تصانيف عزرا الكاهن الذي عبر عنه في القرءان الشريف بعزير فإنه بعدما رجع القوم من جلاء بابل بأمر الملك الكبير أردشير وبني القدس الشريف وجمع شمل اليهود وأحي بيت داود طلب الشعب منه نسخة التوراة وكان عزرا رجلا فاضلا, وكاتبا ماهرا, وكاهنا دينا تعلم في مدينة بابل في مدارسها الكبيرة وحاز معارف واسعة وفنونا نافعة علي مقدار ما بغلت سعة المعارف في تلك الأوقات فإن مدينة بابل إذ ذاك مانت موئل المدنية ومشرق أنوار العلم والحكمة فكتب عزرا إجابة لطلب الشعب كيفية ابتداء الخلق وتفرق النسل وانشعاب القبائل وانبثاث الخلق إلي وفاة موسي عليه السلام في خمسة أسفار وأدرج فيها ما أوحي إلي موسي من ربه وما شرع موسي ( أو يوشع كما يشهد به بعض عباراة السفر) لانتظام أحوال شعبه (...) ولا يعلم بالتحقيق مصنف الأسفار الخمس العبرية" انتهي منه بلفظه (كتاب الدرر البهية ص 13إلي 18)

مسلم فور ايفر السباعي

عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
الموقع : http://bahaismexplained.wordpress.com/about/

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bahaismexplained.wordpress.com/about/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نعم انا اتفق مع الاخ مسلم في طرحه لاسئلته هذه

مُساهمة  اقبال اللامي في الجمعة مايو 03, 2013 3:19 pm

لانه يتبع المنهج الصحيح بالتحري والبحث فهو ياتي بنصوص من كتبكم ويطرح اسئلته وانت تؤكدين ان هذه الكتب غير محرفه فهل يمكن ان نسمع اجابتك على اسئلة الاخ مسلم وكذلك لدي سؤال فانت تقولين ان كلام الله محفوظ ولا يستطيع احد تحريفه فهل لديك نسخه من الزبور وهو كتاب النبي داوود ع لاننا كلنا نقول ان الزبو رمندثر فكيف يندثر كلام الله فارجو ان تنزلي لنا بعض اجزاء من هذا الكتاب وشكرا
avatar
اقبال اللامي

عدد المساهمات : 148
تاريخ التسجيل : 10/11/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى