الانقطاع هو العلاج والكيفية حتى لا نقع في شرك الحجبات1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الانقطاع هو العلاج والكيفية حتى لا نقع في شرك الحجبات1

مُساهمة  صانع سلام في السبت أغسطس 08, 2009 5:48 pm

من الحجبات التي تمنع الناس من الإقبال على دين الله الجديد هي التعصبات بمختلف أنواعها، المادية والثروة والنفوذ وغيرها كثير مما أصاب المجتمع الإنساني في هذا العصر وهوى به في ظلام وحرمان تامّين. والانقطاع هو الوسيلة للتخلص من هذه التعصبات.
من اسباب الحزن والألم في حياتنا الدنيا هو التعلق بالدنيا او بالآخرة او بصفات وأسماء الله أوأسماء فضائله, فالأنقطاع هو وسيلة للوصول للسعادة الحقيقية. فكيف لنا ان ننقطع عن الدنيا ونسعد بها وكيف لنا ان ننقطع عن الآخرة ونسعى اليها وكيف لنا ان ننقطع عن الأسماء والصفات ونتصف بها.


اولا الانقطاع عن الدنيا
يشير حضرة بهاءالله إلى قوة ظهوره مؤكدًا أن به يستطيع الإنسان العروج إلى أعلى ذرى الفضائل والروحانية.
فيدعو أحباءه إلى السعي لبلوغ هذا المقام بالتوجّه إليه بقلوب طاهرة مخلصة، ثم بالانقطاع عن الشؤونات الدنيوية.
يصرح حضرة بهاءالله في العديد من ألواحه بأن من أعظم مكتسبات الإنسان هو الانقطاع عما سوى الله. وأن الروح لديها الاستعداد للإيمان ثم التقرب إلى الله على قدر يتناسب مع انقطاعها عن الدنيا.
غالبًا ما يساء فهم الانقطاع يحث يخلط بينه وبين بالعزلة والابتعاد عن الدنيا. فهناك عدة مذاهب وطوائف من الناس ممن يميلون لحياة التنسك والرهبنة في الأديرة وما شابهها من المؤسسات ظانّين أن ذلك المسلك سيرفع مقامهم الروحاني. لكن تعاليم حضرة بهاءالله ضد ذلك قطعًا. مثال ذلك ما خاطب به الرهبان في اللوح الثاني الذي وجّهه حضرة بهاءالله إلى ناپليون الثالث:

"قل يا ملأ الرهبان لا تعتكفوا في الكنائس والمعابد. أن اخرجوا بإذني ثم اشتغلوا بما تنتفع به أنفسكم وأنفس العباد كذلك يأمركم مالك يوم الدين. أن اعتكفوا في حصن حبي هذا حق الاعتكاف لو أنتم من العارفين. من جاور البيت إنه كالميت ينبغي للإنسان أن يظهر منه ما ينتفع به الأكوان، والذي ليس له ثمر ينبغي للنار."
يمكن للإنسان أن يمتلك كل طيبات الدنيا، ويعيش في رفاه وترف ومع ذلك يكون منقطعًا عن الدنيويات.( ) فقد خلق الله هذا العالم وكل ما فيه ليستعمله البشر ويتمتعوا به، شرط أن يحيا الإنسان حياة تتفق وتعاليم الله وأحكامه.
يذكر حضرة بهاءالله في أحد ألواحه بأن هذا العالم زاخر بعطايا الله المادية، وأن كل ما هو حسن وطيب من المخلوقات والأشياء إنما يحكي عن صفاته أو يعكسها وأن امتلاك هذه العطايا الإلهية ليس بحد ذاته تعلق بالدنيا. لكنه يحذّر في الوقت نفسه من الانغماس والتعلق بالدنيا إذ إن كل ما يتصل بها مؤقت وعابر وعلى الإنسان ألاّ يسمح لنفسه بأن يكون مملوكًا لها. ثم يشرح حضرة بهاءالله في اللوح نفسه معنى التعلق بالدنيا على أنه تعلق بمن أنكره وأعرض عن أمره.

صانع سلام

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شكراً

مُساهمة  مارثا روت في الأحد أغسطس 09, 2009 2:25 pm

الحبيب الغالى : صانع سلام شكراً على مشاركتك القيمة الغالية وفى إنتظار المزيد من المشاركات المثمرة .
avatar
مارثا روت
مشرف

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 14/02/2008
العمر : 47

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabicbahai.forumh.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى