شكرا اخت امال رياض --لكن ساكمل حواري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شكرا اخت امال رياض --لكن ساكمل حواري

مُساهمة  hamada2254 في الثلاثاء يوليو 14, 2009 1:20 pm

الاخت الفاضله امال رياض ان اعرف انها مشرفه هنا---انا اخوكي في الانسانيه يعني انتي اخوتي--طبعا متنفعيش تبقي غير كده لانك ديانتك غير ديانتنا---كلامك جميل لدرجه شعوري انك مسلمه--اعلم انكم تؤمنون بالاسلام--لناتي الي حواري معكي اليوم ونرجو التواصل موضوعي اليوم يتحدث عن هل الدين الاسلامي لم يكتمل لكي ياتي غيره يتمه--اعلم انكم لا تؤمنون باتمام الاديان وانكم تؤمنون بان الوحي مازال موجود هذا رايكم ولن اقول عقيدتكم--انتم اعمل انكم اناس في منتهي الطيبه والسلاسه مثلكم مثلنا نحن كمسلمين او اي انسان شريف ولكن قبل ان ادخل علي موضوعي ساقول لكي امر انني قرات في كتابكم الاقدس ان الحرب المقدسه محرمه عندكم معني ذلك انكم ناقضتم الدين الاسلامي الذي يدعو للدفاع عن الوطن وعن الدين--وليس هجوما علي احد اذن انتم قررتم طبعا ان تجعلوا المور بغير دفاع--اذن انتم ستتركون اراضيكم ووطنكم من غير ان تحافظوا علي سلامته--نعم وهذا تخطيط جيد للاعداء ان يجعلونا نحن مسالمين بينما هم وحوش تنهش اراضينا وتنتهك بيوتنا واعراضنا وتميت نساءنا بالله عليك ما موقفك من الهجوم الاسرائيلي والهجوم الامريكي علينا نحن المسالمين فنتركهم يمرحون كيفما يشاءون وهذا سؤال مني ارجو الرد عليه---هذا امر من عده امور ساسالكي فيها لاني رايت من الثغرات في قراءاتي لكم ولكتبكم ماسيجعلني اسالك كثيرا بعد ذلك ولكن ردي فقط علي سؤالي هذا ----سادخل الان في موضوعي انا اليوم معكي هل القران فيه شئ ناقص لم يكتمل حتي لا تنتهي الدنيا عليه وهل كتابكم الاقدس فيه مايشير الي الايات التي تكتشف في الازمان مع العلماء والتنبؤات مثلما في القران اعلم انكي ستقولين انني اؤؤمن بالقران هذا اعلمه لكن ردي ساقول لكي انا الان كيف تعرفين ان الدين كامل او ناقص----------ينبغي اولاً تبيين معنى مصطلح(الكامل)، فان الكامل هو مايقابل الناقص، و عموماً حينما ندعّي ان الاسلام دين كامل نعني انه لانقص فيه، و بتعبير اجود: انه يحوي كل ما يلزم للحياة السعيدة الدنيوية و الاخروية. و عليه فيجب ان يكون لهذا الدين برامج محكمة و بنّاءة لمختلف شؤون حياة الانسان و في كل العصور و الازمنة.

ان مفتاح الاجابة عن السؤال المتقدم يكمن في بحث الخاتمية، بمعنى ان الخاتمية و كون الاسلام ديناً كاملاً هما وجهان لعملة واحدة، فانه اذا ثبت ان دين الاسلام خاتم الاديان فلازمه ان يكون هو اكمل الاديان الى يوم القيامة إيضاً، لانه لو لم يكن هو الاكمل يكون ناقصاً، و مع نقصه لا يمكنه ان يهدي الناس الى طريق الكمال كما ينبغي وكما يجب. و هذا أمر يتنافي أيضاً مع العدل الالهي و هو قبيح على الله تعالى. فيجب ان يكون دين الاسلام مشتملاً على ما يلزم لهداية البشرية حتى تتم الحجج و الادلة عليها.

و السؤال الآن هو: من اي القرائن و الشواهد يستكشف كمال الدين الاسلامي و ان له برامج لاسعاد و كمال الانسان في كل العصور و الازمنة و في مختلف المجالات؟

و الجواب هو: ان الدين الاسلامي قام باستخدام وسائل و آليات كانت هي سبب خلوده و كماله نتناولها باختصار فيما يلي:

1- شرّع الدين الاسلامي لاجل هداية الناس قواعد كلية عامة حيث ان مصادرها في الواقع امور ثابتة لا تتغير و لا تتبدل بمرور الازمنة، و تلك المصادر عبارة عن:

الف- حكم العقل السليم الذي اعتبره الله حجة في استنباط الاحكام الشرعية كحكمه بقبح الظلم و حسن العدل.

ب- ان الله سبحانه قد جعل الاحكام تابعة للمصالح و المفاسد، فما كانت مصلحته اكثر من غيره في نظر الشارع يكون هو المقّدم.

ج- وجود قوانين كلية يمكنها ان تحدد و تقييد بقية الاحكام، كعدم وجود الحرج في الدين و عدم وجود الاكراه والاضطرار في الاحكام الدينيةَ، فانه اذا وقع المكلف في حرج من جهة حكم شرعي حينئذ يتبدل الحكم الشرعي الى حكم آخر يتناسب مع وضعه.

د- شرّع الاسلام قوانين مطابقة للفطرة روعي فيها طبيعة التغيير، و أيضًا قد سلك الله في تشريعه طريق الاعتدال و قد ساهمت كل هذه الامور في بقاء و خلود الاحكام.

هاء – كان الاجتهاد هو احد الوسائل التي استخدمها الاسلام لتطبيق الموضوعات المستحدثة مع الكليات المشرعة في الدين.

2- و من الاساليب التي سلكها الاسلام في سبيل خلوده تنوع و تعدد الاحكام في مساحة الحياة الواسعة و شموليتها و استيعابها بدءاً من ابسط الامور مثل شرب الماء ثم يتوسع حتى يستوعب احكام المعاملات و التشريعات الحكومية أيضاً.

3- تفوق اخلاق و اصول الاسلام التي يعرضها للانسان علی باقي الاديان و المدارس الاخلاقية، هو أحد اسباب خلود الاصول الاسلامية أيضاً.

هنا، يمكن الاشارة الى الامور الاخري التالية:

1- ان مقارنة مفردات الاحكام الاسلامية مع نظائرها في الاديان الاخري يكشف عن رقي هذه الاحكام و كمالها.

2- التأمل في الآيات و الروايات يكشف عن كمال الدين الاسلامي؛ فمثلاً أطلقت الأية 107 في سورة الانبياء اسم البلاغ على الاسلام و يعني انه الامر الذي يوصلكم الى مبتغاكم و آمالكم. و تصريح النبي صلي الله عليه و آله في خطبة الغدير بانه ما من شئ يبعدكم من الجنة او يقربكم منها الا وقد بينته لكم.
شكرا لكي اخت امال وانا اسمي احمد سنواصل حوارنا المحترم الذي يرتقي للعصر المتواجدين فيه والاسلوب الطيب واخبرك انني لست شيخا في الازهر ولا عالم زره انا شاب عمري 32 سنه لكن احب القراءه وقرات كتب عديده عندكم وكتب يهوديه ومسيحيه وحتي البوذيه لان هذا هو هوايتي المفضله الكتاب ---وبحكم حبي لله الواحد الاحد الذي لا يناقض مايقول وبحكم حبي للنبي الخاتم محمد صلي الله عليه وسلم ساتحاور معكي بل مع الملايين ان استطعت ممن يخروجون من افضل الاديان واسماهم الدين الاسلامي الذي لم يجعل صغيره ولا كبيره لا وبت فيها شكرا لكي وفي انتظار الرد علي هذا السؤال الصغير ول تنتهي اسئلتي الاسئله مازالت كثيره جدا جدا جدا --والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته هذه تحيه الاسلام--وشكرا لكي هذه تحيتي لكي---AHMED
avatar
hamada2254

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 10/07/2009
العمر : 40
الموقع : مسلم ولست بهائي

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفاضل حماده

مُساهمة  امال رياض في الخميس يوليو 16, 2009 8:34 am

مرحبآ بك أخ حماده
وأهلآ بك فى تواصل الحوار
أولآ ارد على سؤال سؤال .. حضرتك بتقول هل الأسلام ناقص حتى نؤمن بدين أخر ؟؟ سؤال جميل واسمحلى اقولك هل الأديان السابقة لم تكن كامله وتامة على اكمل وجه ؟؟ تعالى نشوف القرآن الكريم بشهد بإكمال الكتب ازاى وخد بالك من كلمة إكمال وليس كمال !!!!!!
ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ يُؤْمِنُون - (سورة الأنعام - آية 154)
ان رسالات الله عز وجل كلها تامة وكاملة. وبالطبع, وكيف لا والكمال لله في كل شئ؟ ونقرأ أيضا إن إتمام النعمة ليس لكل من تسمى بالإسلام بل هو مقرون بإتّباع أوامر الله ومرتبط بخشيته:

فنرى مثلاً إن الله أتم نعمته في زمن إبراهيم وإسحاق (عليهما السلام) وكذلك على آل يعقوب (كما نرى في الآية):

وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ - (سورة يوسف - آية 6)
فأن كل الكتب كانت أخى الفاضل تامه بكل النعم الألهية ولكن الله يعلمنا على قدر ادراكنا واستيعابنا للفهم والقدرة على المعرفة فى كل زمان ولو حضرتك ذكرت ان الكتب محرفة كما تزعمون وان الناس تخطت الكتب والتعاليم لذلك انزل الله القرآن الكريم من اجل الهداية ... نجد ان ما حدث من قبل يحدث الأن فبعد ما تباهى المسلمون بجدارة وإستحقاق بهذه الصفة انهم خير امة أخرجت للناس عبر العصور وافتخروا بها على باقي الأمم. وكانوا قد فازوا بهذه الرتبة بدخولهم في دين الله وإتباعهم رسول عصرهم بعدما انكره المشركون وأتباع الأديان الأخرى. وتلا ذلك وحينما لبث باقي العالم في غمرات الظلمة والجهل ومرت اوربا في العصور المظلمة, أن مَلكَ المسلمون الدنيا وحكموا فيها من سواحل المحيط الأطلسي من ناحية الغرب, الى الصين شرقا. وتشعشعت انوار العلوم في الطب والهندسة والكيمياء وغيرها, وسطع ضياء الثقافة والفنون وازدهرت الحضارة الإسلامية وعاش الناس في طمأنينة العدل. وعند قرائتنا هذه الآية الكريمة بتمعن, نفهم إن هذه الرتبة الراقية والإمتياز الخاص مشروط بالأعمال الطاهرة والأخلاق الكريمة, أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإمتناع عن السلوك في مناهج السالفين من أتباع الأديان السابقة:‏

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ 110 - (آل عمران)‏
فلو قلنا "خير أمة أخرجت للناس" ولم نتبعها بـ "تأمرون بالمعروف وَتَنْهَوْن عن المنكر..." لكان ذلك مشابها لقولنا "لا تقربوا الصلاة" دون أن نكمل "وأنتم سكارى".
اذن خير امة اخرجت للناس مرهونة بالأعمال الطيبة الطاهرة وكل الأديان السماوية جائت للتوفيق بين الناس ولتدعيم روابط الصلة والمحبة بينهم "إخوانًا على سرر متقَبلين", وما أجمل تعبيره تعالى وما أحلى قوله موضحًا هذه الغاية:

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 103 وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ... 104 - (آل عمران)

وتكملة الآية الكريمة: وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 104 - (آل عمران
فنرى بكل الوضوح ان الله تعالى لايحب ان يرى فينا آثار الخلاف والضغينة والخصام الى درجة بحيث نقرأ انه لا ينبغي للناس ان ينتسبوا الى الرسول ودينه أو حتى أن يتسموا بإسمه دون أن يكونوا متحدين في دينهم ومتعاونين على البر والتقوى, وإن تفرقوا, تبرأ منهم الرسول حسب الآية الكريمة:

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ 159 - (الأنعام)

اذن لبد من رساله اخرى يهدى اله فيها البشر مرة اخرى الى الطريق القويم بعد ما تخطوا كل القيم والمبادىء العظيمة
ثانيآ موضوع تحريم الجهاد فى البهائية أظن ان لكل منكم جعلنا له شرعآ ومنهاجآ وأحكام الله تعالى تطاع ولا تناقش ابدآ
ولكن اوضح لك ان كل رساله جاءت بأحكام مخالفة للأحكام السابقة مثل الأسلام جاء بكل ما هو جديد من احكام تنسخ احكام من قبلها فلماذا اذن العجب ؟؟؟
ومع ذلك اقول لك فى الحقيقة أثبتت التجارب التى اجتازها البشر على العموم ان الحروب ما كانت إلا وسيلة للدمار والخراب وقتل الأبرياء يمرّ بخاطرنا شريط من تاريخ البشرية يقطر دماً في كثير من أجزائه بفعل الحروب المدمرة والمنازعات والمشاحنات والحروب الاهلية والاقليمية وبعث العداء والكراهية في النفوس بين فئات المجتمع وتوارثها من جيل إلى جيل. فلو استعرضنا جذور هذه الآفة الهادمة للبنيان الانساني لوجدناها هى السبب الأول لتشتت أهل الأرض لقد أصبح إنسان اليوم إنساناً ناضجاً في فكره سامياً بروحه مؤمناً إيماناً قاطعاً بأن مشاكله الفردية والجماعية لا تحلّ بالعنف والسلاح خروجاً عن فطرته، وإنما بالتفاهم والحوار السامي الذي يحقق غاية الله في خلق الإنسان على هذا الكوكب. وعليه أصبحت كلمات القتل والهدم والتدمير لا تليق به وهو أشرف المخلوقات، لم يعد التسابق في التسلح بجميع أنواع الأسلحة الفتاكة يُشعر أية دولة في العالم بالقوة والسيطرة ولا بالأمان والإطمئنان، إذ في القوة ضعف مهما كبرت وتعاظمت وفي الضعف قوة مهما صغر وقلّ. فلا يمكن للغة السلاح أن تصنع السلام والألفة والوئام. فكم من أموال هدرت وأخذت من أقوات الجياع لتصرف على الدمار والخراب، وكم من دول تنافست وتسابقت في هذا المضمار وكان مصيرها الهلاك والاضمحلال. فالجميع مهزوم في الحروب وأكبر مهزوم فيها القيم والفضائل والمُثُل والأخلاق التي غرستها الأديان في الإنسانية على مرّ العصور. فهل من خسارة أفدح؟ وهل من انهزام أكبر؟
كيف يمكن للبشرية أن تتخلص من أفكار واتجاهات تقادمت عليها قروناً وأعصاراً وأوصلتها إلى ما هي عليه من شقاء وتعاسة؟
إنه سؤال يدعونا إلى البحث عن أسباب النزاعات والحروب التي انهزمت فيها جميع القيم الإنسانية والأخلاقية التي غرستها فينا الأديان السماوية وليس من منتصر سوى قانون الطبيعة والحيوان.
إن الإنسان خلق وفي كينونته القدرة على توجيه فكره وروحه وقلبه نحو العُلا،
ونحو الرقى والسمو فمبادئ الإنسان إن اتّبعها الحيوان يفنى، وقانون الطبيعة إن اتّبعه الإنسان يذوي ويزول. فالظلم والعدوان والأنانية وحب السيطرة والتملك واغتصاب الحقوق والقسوة والوحشية وغيرها إنما هي من كمالات عالم الحيوان والطبيعة ولكنها أساس نقائص عالم الإنسان .. ان الحروب كانت من أجل العزة ورفع شأن كلمة الله وكانت لها من القوانين والمبادىء الألهية التى لا تخرج قيد شعرة عن إقامة العدل والأنصاف بين الناس ولكن ما نراه اليوم هى حروب خرجت بنا عبر حدود الإنسانية وتخطت المبادىء والقيم فأصبح المئات تنزف دمائهم بدون ذنب وان لم نجد حل يوقف قتل الأبرياء من يدرى ما يحدث فى السنوات المقبلة من توحش أكثر مرارة من ما نراه اليوم ... كل الحروب فقدت قدسية الحرب واصبحت حروب متوحشة همجية حتى ان المسلم يقتل اخاه المسلم وهذا تعدى على القرآن الكريم واوامره
عليه فإذا نظرنا الى الجهاد كإحدى الطرق في نشر الدين فان حضرة بهاء الله يوصي اتباعه من البهائيين ان ينشروا الدين بالكلمة الطيبة والأخلاق المرضية والأعمال الحسنة بدل السلاح وذلك لأن تأثيرها في القلوب أمضى ، ولأن هذا ما يلائم هذا العصر الذي نعيش فيه اليوم . ولا يعني هذا بالبتة بان طريقة نشر الأديان السابقة لم تكن مثالية لأوانها بل بالعكس وخاصة لان ذلك كان بأمر الله ،ولكن لكل عصر ولكل آن مايلائمه . أما عن البـُعد الثاني وهو الدفاع على النفس ، فمع ان الدين البهائي يـُحرّم حمل السلاح للأفراد وهو مثل باقي الأديان يـُحرّم القتل وهناك آيات تنص على "ان تـُقتلوا خير لكم من ان تـَقتلوا" فإنه لا ينهى عن الدفاع على النفس . والنص في الكتاب الأقدس عن تحريم حمل السلاح هو: "حرم عليكم حمل الات الحرب الا حين الضرورة" ويدعو حضرة بهاء الله الأمم جميعها (وليس بعضها فقط) الى الوئام وإصلاح ذات البين و نزع السلاح أو الحد منه الى قدر كاف لحفظ الأمن لكي ترفع مصاريف الحرب الباهضة عن عاتق الشعوب ، ولكنه في الوقت نفسه يؤكد على اتحاد الأمم في عقاب المتعدي :
يا معشر الملوك انا نراكم في كل سنة تزدادون مصارفكم و تحملونها علي الرعية ان هذا الا ظلم عظيم اتقوا زفرات المظلوم و عبراته و لا تحملواعلي الرعية فوق طاقتهم.... ان اصلحوا ذات بينكم اذا لا تحتاجون بكثرة العساكر و مهماتهم الا علي قدر تحفظون به ممالكم و بلدانكم اياكم ان تدعوا ما نصحتم به من لدن عليم امين. ان اتحدوا يا معشر الملوك به تسكن ارياح الاختلاف بينكم و تستريح الرعية و من حولكم ان انتم من العارفين ان قام احد منكم علي الاخر قوموا عليه ان هذا الا عدل مبين ..."
فهنا نجد ان الدين البهائي كان اول من يدعوا الى مبدأ الأمن الجماعي للأمم ، والبهائيون يسكنون في أكثر من 235 دولة في العالم و إن كانوا يدعون الى النزع العام للسلاح فإنهم يدعون الى ذلك اينما حلوا ولا يدعون الى ان تكون اية دولة اقوى من الدول الأخرى .
أما عن أخذنا تعريف الجهاد بأنه الجهاد على النفس الأمارة فإن تعاليم الدين البهائي كلها تدعوا الى ذلك في كل لحظة من العمر وماعلى الباحث إلا ان يقرأ ايا من الكتب البهائية ليطلع على هذا.

أخى الفاضل للحوار بقية ان شاء الله وارجوا ان تقرأ هذا الكتاب حتى نتحاور فيه

كتاب الأيقان http://reference.bahai.org/ar/t/b/KI/ki-3.html

تحياتى

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى