الحل لن يكون بالعنف والسلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحل لن يكون بالعنف والسلاح

مُساهمة  امال رياض في الأربعاء فبراير 18, 2009 4:07 am

هناك الكثير من المشاكل الإجتماعية التي تنادي تضافر الجهود الدولية لحلّها، ذلك لأنها في معظمها أصبحت أكبر من طاقة أي دولة منفردة، وباتت تهدد سكان الأرض بأكملهم إذا لم تلقَ التكاتف والعمل الموحّد بكل إخلاص. فالأوبئة والكوارث الطبيعية والفقر والجوع وآثار الحروب المدمرة وتلوث البيئة وشحّ المياه وتلوثها والإنبعاث الحراري وتآكل طبقة الأوزون هي بعض من مشاكل إجتماعية حياتية تهدد الوجود الإنساني إذا لم تهبّ الهيئة الدولية مذعورة نحو حلّها بكل اهتمام سوف نجد انفسنا امام كوارث لا نستطيع التغلب عليها ولا يستطيع اى سلاح حلها إلا سلاح اتحاد أهل العالم على مشورة واحدة وهدف واحد وهو انقاذ البشرية من الهلاك القادم

لقد أصبح إنسان اليوم إنساناً ناضجاً في فكره سامياً بروحه مؤمناً إيماناً قاطعاً بأن مشاكله الفردية والجماعية والأممية لا تحلّ بالعنف والسلاح خروجاً عن فطرته، وإنما بالتفاهم والحوار السامي الذي يحقق غاية الله في خلق الإنسان على هذا الكوكب. وعليه أصبحت كلمات القتل والهدم والتدمير لا تليق به وهو أشرف المخلوقات، وغدت ممجوجة مستهجنة من قبل نفر غير قليل من عموم الجنس البشري
وقد جرت عادة البشر حتى الآن على أنْ تبقى الأمم على حيادها إذا هاجمت أمّةٌ أمّةً أخرى، ولا تتحمّل بقية الأمم مسؤوليّة التدخّل بينهما إلاّ إذا تأثّرت مصالحها أو تعرّضت إلى الأخطار. وكانت أعباء الدفاع تلقى على كاهل الأمّة التي تتعرّض إلى الهجوم مهما كانت ضعيفة لا حول ولا قوّة لها وحيث إنّ الإنسانيّة جمعاء بمثابة هيئة اجتماعيّة واحدة، فإنّ أيّ هجوم تتعرّض له إحدى الأمم هو هجوم على الهيئة الاجتماعيّة. ويجب أنْ تقومَ كلّ الهيئة الاجتماعيّة على مجابهته. ولو اعترف الناس بهذه النظرية اعترافاً شاملاً وطبّقوها، لعلمت كلّ أمّة تـنوي العدوان على غيرها أنّها ستجابه مقاومة جميع أمم العالم لا مقاومة الأمّة التي تهاجمها، وحينذاك يكفي العلم بهذا ردع أشجع الأمم وأشرسها.
فلماذا لا ننادى بنزع السلاح وان تكون القوة العسكرية محدودة لكل بلد على قدر الدفاع فقط عن أمنها وسلامة رعايها
ما المانع أن تشكل في الأرض هيئة عظمى يتفاوض الملوك والسلاطين والرؤساء في تلك الهيئة بشأن الصلح الأكبر. وذلك بأن تتشبث الدول العظمى بصلح محكم لراحة العالم. وإذا قامت امة على امة قام الجميع متفقين على منعها. وبهذه الحالة لا يحتاج العالم قط إلى المهمات الحربية والصفوف العسكرية إلا على قدر يحفظون به ممالكهم وبلدانهم.
لبد ان تكون هناك حضارة تتوازن فيها القوى الروحانية والمادية لتشكل ملكوت الله على الأرض فيعيش العالم في سلام ووئام طبقاً لمشيئة الله له.
بعد ذلك ستنعم الإنسانية بالمدنية الحقيقية، مدنية قائمة على السلام والمحبة والأخوّة والتعاون بين بني البشر بجميع أطيافه ومكوّناته، فيعتبر كل واحد نفسه مسؤولاً ومساهماً في صنع سعادة غيره وتوفير الحياة الكريمة لبني جنسه فيكون بذلك خليّة حيّة في جسد البشرية يمده بالحياة ويستمد حياته منه

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى