رسالة حضرة الباب *5*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رسالة حضرة الباب *5*

مُساهمة  امال رياض في الجمعة أغسطس 01, 2008 12:09 pm

أحضر الباب المُلا علي البسطامي وتكلم معه بكلمات المحبة والسرور وأمره أن يسافر ويبلغ أمره فذهب وهو مستسلم لإرادة المولى ومستعد لأن يسفك دمه في سبيله وأخذ يتكلم عن ظهور الباب بلا خوف ولا وجل فقاموا عليه ووجّهوا إليه إهانات شديدة وأوثقوه بالأغلال وأرسلوه إلى بغداد وأُودع السجن هناك. ويقال إنه نُفي إلى القسطنطينية ويعتقد البعض أنّه أثناء الطريق مرض وتوفي ويعتقد البعض الآخر أنه تجرع كأس الشهادة. ومهما يكن أمر ختام حياته فهو أول من تألم وضحى في سبيل الله وأول من وضع حياته على مذبح التضحية.

ودعا الباب باقي حروف الحيّ وأمر كل واحد بمهمة خاصة وودعهم قائلاً: "يا أصحابي الأعزاء أنتم حاملون للواء الله في هذا اليوم وإنّكم مختارون أُمناء على سرّه. فعلى كلٍّ منكم أنْ تظهر منه صفات الله وأن تتجلى في أقواله وأفعاله علائم الصدق والقوّة والعظمة حتى أن أعضاء جسمكم تشهد بنبالة مقصدكم وطهارة حياتكم وصدق إيمانكم وعلوّ منزلتكم لأني أقول لكم إن هذا هو اليوم الذي تكلم عنه الله في كتابه (القرآن). تفكروا في كلمات المسيح إلى تلاميذه عندما أرسلهم لتبليغ أمر الله قال لهم وهو يأمرهم بالقيام لإتمام المأمورية المكلفين بها: ’إنّكم كالنار المشتعلة في ظلام الليل الموقدة على ذروة الجبل. فليكن نوركم ساطعًا أمام جميع الأنظار ولتكن طهارة أخلاقكم وشدة انقطاعكم على شأن يتقرب أهل الأرض بها إلى الأب السماوي منبع الطهارة والفضل ويتعرفون إليه فأنتم أبناؤه الروحانيون عليكم أن تظهروا بأعمالكم فضائله وتشهدوا بعظمته فأنتم ملح الأرض فإذا فسد الملح فبماذا يُملّح. يجب أن يكون انقطاعكم بحيث أنَّكم إذا دخلتم مدينة لتبليغ أمر الله فلا تنتظروا مكافأة من أهلها بل إذا خرجتم منها فانفضوا الغبار من أقدامكم فكما دخلتموها طاهرين كذلك اخرجوا منها طاهرين لأني الحق أقول لكم إنّ أباكم السماوي معكم وينظر اليكم فإذا كنتم أمناء لأمره فإنَّه يدفع لأيديكم كل ثروة العالم ويرفعكم على حكام وملوك الأرض.‘ فيا حروفي الحق أقول لكم إنّ هذا اليوم هو أرفع وأجلّ من أيام الرّسل السابقين فأنتم شهداء فجر يوم الله الموعود الشاربون من كأس وحيه المختوم فاغسلوا قلوبكم عن أدران الشهوات في هذه الدنيا واجعلوا زينتكم فضائل الملأ الأعلى... فقد انتهت الأيام التي كانت فيها العبادة المقرونة بالكسل والفتور كافية والآن قد أتى الوقت الذي لا تصعد فيه الأعمال إلى عرشه إلا إذا كانت طاهرة نقيّة ولا تكون مقبولة لديه إلا إذا كانت خالية من أثر الدنس ... فقد دعاكم ربكم إلى هذا المقام وستصلون إليه إذا دُستم تحت أقدامكم كل رغبة وشهوة أرضية فأنتم الحروف الأولى التي نبتت من النقطة الأولى (الباب) فتضرعوا إلى الله أن لا تعوقكم الشؤون الأرضية ولا الشهوات الدنيوية لأني أُعدكم لمجيء يوم عظيم. وأمّا سرّ ذلك اليوم فمستور لا ينكشف الآن لأنّ مولود ذلك اليوم الجديد يفوق أعقل وأشرف الناس في هذا الزمان فانتشروا في جميع الجهات وأعدّوا الطريق لمجيئه بأقدامٍ ثابتةٍ وقلوبٍ طاهرةٍ ولا تنظروا إلى ضعفكم بل اجعلوا أنظاركم دائمًا متوجهة إلى القوة القاهرة من ربكم وإلهكم القدير."

بهذه الكلمات أحيى الباب إيمان تلاميذه وخصّص لكلٍّ منهم إقليمًا يقوم فيه على التبليغ وأمرهم جميعًا أن يمتنعوا عن الإشارة إلى اسمه وشخصه وأن ينادوا فقط بأن باب الموعود قد انفتح وأن حجته كاملة وبرهانه قائم وأن كل من يؤمن به فقد آمن بجميع أنبياء الله ومن أنكره فقد أنكر أولياءه.
للحديث بقية 56

امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى