ملخص التاريخ البهائى *رسالة الشيخ أحمد الأحسائي*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ملخص التاريخ البهائى *رسالة الشيخ أحمد الأحسائي*

مُساهمة  امال رياض في الجمعة يوليو 25, 2008 1:01 pm

ولد الشيخ أحمد الأحسائي في رجب سنة 1166 هجرية (24 أبريل – 24 مايو سنة 1753 ميلادية) في بلدة الأحساء في الشمال الشرقي من بلاد العرب. كانت حينئذ شمس الحقيقة مختفية من أثر الجهل والتعصّب والفساد فطلب الشيخ أحمد بحماس من جميع أتباعه وأصحابه أن ينتبهوا من نوم غفلتهم ويهيئوا الطريق للذي سوف يظهر بينهم عند تمام الأيام. وقد أضاءت في روحه شعلة الاعتقاد بأنه لا يمكن لأي اصلاح إلاّ بأمر جديد كما تشهد بذلك جميع الكتب السماوية. وكان الشيخ أحمد يعلم بأنّ الله اختاره ليعدّ قلوب الناس لقبول الحق الذي سوف يظهر عن قريب .

كان الشيخ أحمد منقطعًا عن كل ما سوى الله، وخصص ما بقي من حياته للمهمة التي رأى نفسه مضطرًّا للقيام بها وسافر وله من العمر 40 سنة إلى النجف وكربلاء وهناك اطّلع على افكار العلماء وآرائهم ومشاربهم واشتهر بأنّه من أقدر المفسرين للكتاب وأصبح من المجتهدين واعترف جميع اقرانه الذين أقاموا في تلك الجّهات أو أتوا إليها للزيارة بمقدرته الفائقة على حلّ المعضلات الدينية والاطّلاع على الأسرار الإلهيَّة. فوجد
نفسه محاطًا بعدد غفير من التلاميذ والباحثين الذين كانوا يسألونه عن أمور كثيرة تتعلق بدقائق الدين وكان قادرًا على حلّها .

من النجف قصد مشهد ومن هناك وصل إلى شيراز البلدة التي ستر فيها الكنز الإلهيّ. ولمّا تمّ ما أراد من بذر البذور الإلهيَّة في قلوب الذين أوجد فيهم الاستعداد لقبول ندائه رحل إلى يزد ومكث فيها مدّةً من الزمن وأخذ ينشر الحقائق. وفي تلك البلدة كتب معظم كتبه ورسائله وكان صيته وشهرته قد وصلا إلى درجة أن سلطان إيران فَتْح علي شاه أرسل له خطابًا بخط يده من طهران طلب منه فيه شرح بعض التعاليم الدينية التي لم يقدر العلماء على بيانها فأجابه برسالة تسمى"بالرسالة السلطانية".
وفي تلك الايام التي كان الشيخ الأحسائي يستعد فيها للرحيل من يزد جاء لزيارته السيد كاظم الرشتي من بلدته جيلان. ولم يمكث معه سوى بضع أسابيع حتى واجهه الشيخ أحمد بهذه الكلمات: "الزم بيتك ولا تحضر مجلسي، والذين يريدون من تلاميذي وأصحابي أن يتحروا مسألة تحيروا فيها يذهبون اليك ويتعلمونها منك، فإنّك بفضل الله وموهبته التي منحها لك ستحل لهم المشكلات مما يطمئن قلوبهم وستحيي بقوة بيانك دين جدّك محمد الذي أهمله الناس."وبعد أن سلّم الشيخ أحمد تلاميذه لحراسة السيد كاظم

ارتحل إلى خراسان حيث نشر تعاليمه وواصل أعماله بحماس زائد. فكان يحلّ المعضلات الأمور على عقول الباحثين ويهيّىء الطريق لمجيء المظهر الإلهيّ. وفي تلك المدينة (مشهد) ازداد شعوره بقرب مجيء اليوم الذي يولد فيه الموعود، وبأن الساعة الموعودة كانت تقترب بسرعة. ومن ناحية بلدة نور في إقليم مازندران كان يشاهد علائم تشعشع أنوار الجمال ممّا جعله ينادي بقرب انبثاق فجر ظهور الموعود كما أشارت إليه النبوات في الأحاديث.

فولى الشيخ أحمد وجهه شطر إقليم نور وسافر فعلاً إلى طهران ومعه السيد كاظم وبعض التلاميذ. ولمّا علم شاه إيران بقرب مجيء الشيخ أحمد إلى العاصمة أمر جميع الأعيان والموظفين في طهران بالخروج لاستقباله وأن يرحبوا به غاية الترحيب. وزارهومن طهران ذهب الشيخ أحمد إلى كرمانشاه، وهناك انتخب جماعة من أخلص مريديه ووجّه اهتمامه إليهم وأمرهم أن يكونوا على أهبة الاستعداد لنصرة الأمر الجديد الموعود. وفي سلسلة كتبه ورسائله التي حرّرها، وخاصة في كتابه المعروف "بشرح الزيارة"، عدّد مناقب الأئمّة بلغة عالية ممتازة وجعل جلّ اهتمامه الإشارة الواردة في أقوالهم بالنسبة لظهور الموعود.

وبينما كان الشيخ أحمد في كرمانشاه كان عدد كبير من الطلاب والتلاميذ يحضرون إلى منزله ودروسه فلم يكن يعير اهتمامًا خاصًا لأحد من أتباعه سوى السيد كاظم وتبيّن أنه أفرده من بين الجماهير الذين التفّوا حوله وأعدّه بكل قوته لإتمام عمله بعد وفاته.
وسافر الشيخ أحمد إلى كربلاء حيث كان السيد كاظم موجودًا هناك أيضًا. وقبل مبارحته تلك المدينة أوصى بالسيد كاظم خليفة له وزوّده بسرّ رسالته وطلب إليه أن يبذل الجهد في إشعال قلب كل باحث بما يجعل باطنه متوقدًا، وكانت كلماته الوداعية له هي كما يلي: "لا تضيّع الوقت بل اغتنم كل ساعة تمرّ، واشدد أزر الهمَّة واجتهد ليل نهار في أن تزيل بعون الله ومحبته وقدرته، تلك الحجب والغشاوة التي أعمت الناس. فالحق أقول لك أنّ الساعة قريبة، تلك التي طلبت من الله أن ينجيني من مشاهدتها لأن زلزلة الساعة شيء عظيم فأسأل الله أن ينجيك من محنة ذلك اليوم وَهَوله لأننا كلانا لا نقدر أن نتحمل قوّتها الجارفة، وسيحمل ثقلها غيرنا ممن هم أشدّ بأسًا وقوّة، رجال قلوبهم مقدسة عن أهواء هذا العالم وقوّتهم مستمدة من قوّة الله القدير."
وفي كربلاء اجتهد السيد كاظم في نشر تعاليم الشيخ أحمد وإكمالها ودافع عن أمره وأجاب عن كل سؤال مما حيّر عقول أتباعه.

وتوفي الشيخ أحمد وكان عمره 81 عامًا ودفن جسده في مقبرة "البقيع" في المدينة المنوّرة وراء حائط مرقد الرسول. ..... للتاريخ بقية انتظرونى ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 397
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى