الى نِقولا الثَّاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الى نِقولا الثَّاني

مُساهمة  امال رياض في الإثنين يونيو 09, 2008 12:10 pm

نقولاويج ألكساندر الثّاني الّذي خاطبه حضرة بهاء الله هو الابن الأرشد لنقولا الأوّل. ولد عام 1818م وكان يحكم على البلاد حكماً استبداديّاً، غير أنّه كان مهتمّاً بإصلاح الأمور الاجتماعيّة وكانت جمعيّة الأحرار والمثقّفين ساخطة على حكم هذه الأسرة الّتي طال أمد حكمها منذ أكثر من قرنين، بذلت محاولات عدّة لاغتياله وأخيراً قتل بانفجار قنبلة ألقيت على قدميه في مدينة سان بطرسبورغ وذلك في عام 1881م.
*********************************************************************
أنْ يا مَلِكَ الرُّوسِ أَنِ اسْتَمِعْ نِدَاءَ اللهِ المَلِكِ القُدُّوسِ ثُمَّ أَقْبِلْ إِلَى الفِرْدَوْسِ المَقَرِّ الَّذِي فِيهِ اسْتَقَرَّ مَنْ سُمِّيَ بِالأَسْمَاءِ الحُسْنَى بَيْنَ مَلإِ الأَعْلَى وَفِي مَلَكُوتِ الإِنْشآءِ بِاسْمِ اللهِ البَهِيِّ الأَبْهى، إِيَّاكَ أَنْ يَحْجُبَكَ هَواكَ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى وَجْهِ رَبِّكَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، إِنَّا سَمِعْنا ما نادَيْتَ بِهِ مَوْلاكَ فِي نَجْواكَ لِذا هَاجَ عَرْفُ عِنايَتِي وَمَاجَ بَحْرُ رَحْمَتِي وَأَجَبْناكَ بِالحَقِّ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ، قَدْ نَصَرَني أَحَدُ سُفَرَائِكَ إِذْ كُنْتُ فِي السِّجْنِ تَحْتَ السَّلاسِلِ وَالأَغْلالِ، بِذلِكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ مَقَاماً لَمْ يُحِطِ بِهِ عِلْمُ أَحَدٍ إِلاَّ هُوَ، إِيَّاكَ أَنْ تُبَدِّلَ هذا المَقامَ العَظِيمَ، إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ القادِرُ عَلَى ما يَشاءُ يَمْحُو ما أَرادَ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ فِي لَوْحٍ حَفِيظٍ، إِيَّاكَ أَنْ يَمْنَعَكَ المُلْكُ عَنِ المالِكِ إِنَّهُ قَدْ أَتَى بِمَلَكُوتِهِ وَتُنادِي الذَّرَّاتُ قدْ ظَهَرَ الرَّبُّ بِمَجْدِهِ العَظِيمِ، قَدْ أَتَى الأَبُ وَالابْنُ فِي الوَادِ المُقَدَّسِ يَقُولُ لَبَّيْكَ اللّهُمَّ لَبَّيْكَ وَالطُّورُ يَطُوفُ حَوْلَ البَيْتِ وَالشَّجَرُ يُنَادِي بِأَعْلَى النِّدَآءِ قَدْ أَتَى الوَهَّابُ رَاكِباً عَلَى السَّحابِ طُوبَى لِمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ وَيْلٌ لِلْمُبْعَدِينَ، قُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِهذا الأَمْرِ المُبْرَمِ ثُمَّ ادْعُ الأُمَمَ إِلَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، لا تَكُنْ مِنَ الَّذِينَ كانُوا أَنْ يَدْعُوا اللهَ بِاسْمٍ مِنَ الأَسْماءِ فَلَمَّا أَتَى المُسَمَّى كَفَرُوا بِهِ وَأَعْرَضُوا عَنْهُ إِلَى أَنْ أَفْتَوْا عَلَيْهِ بِظُلْمٍ مُبِينٍ، وَانْظُرْ ثُمَّ اذْكُرِ الأَيَّامَ الَّتِي فِيها أَتَى الرُّوحُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ هِيرودُسُ قَدْ نَصَرَ اللهُ الرُّوحَ بِجُنُودِ الغَيْبِ وَحَفِظَهُ بِالحَقِّ وَأَرْسَلَهُ إِلَى أَرْضٍ أُخْرَى وَعْداً مِنْ عِنْدِهِ إِنَّهُ لَهُوَ الحَاكِمُ عَلَى ما يُرِيدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَحْفَظُ مَنْ يَشاءُ وَلَوْ يَكُونُ فِي قُطْبِ البَحْرِ أَوْ فِي فَمِ الثُّعْبانِ أَوْ تَحْتَ سُيوفِ الظَّالِمِينَ، طُوبَى لِمَلِكٍ ما مَنَعَتْهُ سُبُحاتُ الجَلالِ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى مَشْرِقِ الجَمالِ وَنَبَذَ ما عِنْدَهُ ابْتِغاءَ ما عِنْدَ اللهِ أَلا إِنَّهُ مِنْ خِيرَةِ الخَلْقِ لَدَى الحَقِّ يُصَلِّيَنَّ عَلَيْهِ أَهْلُ الفِرْدَوْسِ وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ حَوْلَ العَرْشِ فِي البُكُورِ وَالأَصِيلِ، أَنِ اسْتَمِعْ نِدَائِي مَرَّةً أُخْرَى مِنْ شَطْرِ سِجْنِي لِيُطْلِعَكَ بِما وَرَدَ عَلَى جَمالِي مِنْ مَظاهِرِ جَلالِي وَتَعْرِفَ صَبْرِي بَعْدَ قُدْرَتِي وَاصْطِبارِي بَعْدَ اقْتِدارِي وَعَمْرِي لَوْ تَعْرِفُ ما نُزِّلَ مِنْ قَلَمِي وَتَطَّلِعُ بِخَزائِنِ أَمْرِي وَلَئالِئِ أَسْرَارِي فِي بُحُورِ أَسْمائِي وَأَواعِي كَلِمَاتِي لَتَفْدِي نَفْسَكَ فِي سَبِيلِي حُبَّاً لاسْمِي وَشَوْقاً إِلَى مَلَكُوتِيَ العَزِيزِ المَنِيعِ، فَاعْلَمْ جِسْمِي تَحْتَ سُيُوفِ الأَعْداءِ وَجَسدِي فِي بَلاءٍ لا يُحْصَى وَلكِنَّ الرُّوحَ فِي بِشارَةٍ لا يُعادِلُها فَرَحُ العالَمِينَ، أَقْبِلْ إِلَى قِبْلَةِ العالَمِ بِقَلْبِكَ وَقُلْ يَا مَلأَ الأَرْضِ أَكَفَرْتُمْ بِالَّذِي اسْتَشْهَدَ فِي سَبِيلِهِ مَنْ أَتَى بِالحَقِّ بِنَبَإِ رَبِّكُمُ العَلِيِّ العَظِيمِ، قُلْ هذا نَبَأٌ اسْتَبْشَرَتْ بِهِ أَفْئِدَةُ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ، هذا لَهُوَ المَذْكُورُ فِي قَلْبِ العَالَمِ وَالمَوْعُودُ فِي صَحائِفِ اللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قَدِ ارْتَفَعَتْ أَيادِي الرُّسُلِ لِلِقائِي إِلَى اللهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ، يَشْهَدُ بِذلِكَ ما نُزِّلَ فِي الأَلْواحِ مِنْ لَدُنْ مُقْتَدِرٍ قَدِيرٍ، مِنْهُمْ مَنْ ناحَ فِي فِرَاقِي وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ الشَّدَائِدَ فِي سَبِيلِي وَمِنْهُمْ مَنْ فَدَى نَفْسَهُ لِجَمالِي إِنْ أَنْتُمْ مِنَ العارِفِينَ، قُلْ إِنِّي ما أَرَدْتُ وَصْفَ نَفْسِي بَلْ نَفْسِ اللهِ لَوْ أَنْتُمْ مِنَ المُنْصِفِينَ، لا يُرَى فِيَّ إِلاَّ اللهُ وَأَمْرُهُ لَوْ أَنْتُمْ مِنَ المُتَبَصِّرينَ، قُلْ إِنِّي أَنَا المَذْكُورُ بِلِسانِ إشَعْيا وَزُيِّنَ بِاسْمِيَ التَّوْراةُ وَالإِنْجِيلُ كَذلِكَ قُضِيَ الأَمْرُ فِي أَلْواحِ رَبِّكُمُ الرَّحْمنِ إِنَّهُ شَهِدَ لِي وَأَنَا أَشْهَدُ لَهُ وَاللهُ عَلَى ما أَقُولُ شَهِيدٌ، قُلْ ما نُزِّلَتِ الكُتُبُ إِلاَّ لِذِكْرِي يَجِدُ مِنْها كُلُّ مُقْبِلٍ عَرْفَ اسْمِي وَثَنائِي وَالَّذِي فَتَحَ سَمْعَ فُؤادِهِ يَسْمَعُ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْها قَدْ أَتَى الحَقُّ إِنَّهُ لَمَحْبُوبُ العَالَمِينَ، إِنَّ لِسَانِي يَنْصُحُكُمْ خَالِصاً لِوَجْهِ اللهِ وَقَلَمِي يَتَحَرَّكُ عَلَى ذِكْرِكُمْ بَعْدَ الَّذِي لا يَضُرُّنِي ضُرُّ مَنْ عَلَى الأَرْضِ وَإِعْراضُهُمْ وَلا يَنْفَعُنِي إِقْبالُ الخَلائِقِ أَجْمَعِينَ، إِنَّا نُذَكِّرُكُمْ بِما أُمِرْنا بِهِ وَمَا نُرِيْدُ مِنْكُمْ شَيْئاً إِلاَّ تَقَرُّبَكُمْ إِلَى ما يَنْفَعُكُمِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، قُلْ أَتَقْتُلُونُ الَّذِي يَدْعُوكُمْ إِلَى الحَيوةِ الباقِيَةِ اتَّقُوا اللهَ وَلا تَتَّبِعُوا كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، قُلْ يا مَلأَ الغُرُورِ أَتَرَوْنَ أَنْفُسَكُمَ فِي القُصُورِ وَسُلْطانُ الظُّهُورِ فِي أَخْرَبِ البُيُوتِ؟ لا لَعَمْرِي أَنْتُمْ فِي القُبُورِ لَوْ تَكُونُنَّ مِنَ الشَّاعِرينَ، إِنَّ الَّذي لَنْ يَهْتَزَّ مِنْ نَسْمَةِ اللهِ فِي أَيَّامِهِ إِنَّهُ مِنَ الأَمْواتِ لَدَى اللهِ مالِكِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفاتِ، قُومُوا عَنْ قُبُورِ الهَوَى مُقْبِلِينَ إِلَى مَلَكُوتِ رَبِّكُمْ مالِكِ العَرْشِ وَالثَّرَى لِتَرَوْا ما وُعِدْتُمْ بِهِ مِنْ قَبْلُ مِنْ لدُنْ رَبِّكُمُ العَلِيمِ، أَتَظُنُّونَ يَنْفَعُكُمْ ما عِنْدَكُمْ سَوْفَ يَمْلِكُهُ غَيْرُكُمْ وَتَرْجِعُونَ إِلَى التُّرابِ مِنْ غَيْرِ ناصِرٍ وَمُعِينٍ، لا خَيْرَ فِي حَيوةٍ يَأْتِيهِ المَوْتُ ولا لِبقَاءٍ يُدْرِكُهُ الفَناءُ وَلا لِنِعْمَةٍ تَتَغَيَّرُ دَعُوا ما عِنْدَكُمْ وَأَقْبِلُوا إِلَى نِعْمَةِ اللهِ الَّتِي نُزِّلَتْ بِهذا الاسْمِ البَدِيعِ، كَذلِكَ غَرَّدَ لَكَ القَلَمُ الأَعْلَى بِإِذْنِ رَبِّكَ الأَبْهَى، إِذا سَمِعْتَ وَقَرَأْتَ قُلْ لَكَ الحَمْدُ يا إِلهَ العالَمِينَ بِمَا ذَكَرْتَنِي بِلِسانِ مَظْهَرِ نَفْسِكَ إِذْ كَانَ مُقَيَّداً فِي السِّجْنِ الأَعْظَمِ لِعَتْقِ العالَمِينَ، طُوبَى لِمَلِكٍ ما مَنَعَهُ المُلْكُ عَنْ مالِكِهِ وَأَقْبَلَ إِلَى اللهِ بِقَلْبِهِ إِنَّهُ مِمَّنْ فازَ بِما أَرَادَ اللهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ، سَوْفَ يَرَى نَفْسَهُ مِنْ مُلُوكِ مَمالِكِ المَلَكُوتِ، إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما يَشاءُ يُعْطِي مَنْ يَشاءُ ما يَشاءُ وَيَمْنَعُ عَمَّنْ يَشاءُ ما أَرادَ إِنَّهُ لَهُوَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ.

امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى