من مبادىء الدين البهائى *توافق العلم والدين*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من مبادىء الدين البهائى *توافق العلم والدين*

مُساهمة  امال رياض في الأربعاء مايو 21, 2008 2:26 pm

لقد آن للفكر الانساني المعاصر أن يتحرر من سلاسل أوهام وخرافات وترّهات كبّلته عن الطيران في فضاء الحقائق الدينية والعلمية ليجد فيهما التوافق التام، ذلك لأن الحقيقة واحدة لا تتجزأ، والنزاع القائم بينهما آيل للزوال لأن منشأه عدم الفهم لا الحقيقة نفسها وسبب ذلك الجهل والتعصب والطمع والاستئثار والغطرسة والأنانية والاستبداد بكل عناد وقسوة وغيرها من الأسباب الخارجة عن جوهر الحقيقة الدينية والعلمية كليهما.
أكدَّ حضرة حضرة بهاءالله بأنَّ الطاقات الفكرية والعقليـة للإنسان هي مواهب من الله العلي القدير، والعلم هو نتاج الاستخدام المنظم للقوى العقلية. وعليه فإنَّ الحقائق العلمية هي حقائق مكتشفة بينما الحقائق الدينية هي حقائق منزلة وهي التي أرانا الله إياها دون أنْ نكتشفها بأنفسنا. ويؤمن البهائيون بأنَّ الله الواحد الأحد هو الذي أنزل الحقائق الدينية وهو الذي أوجد الفكر والعقل من أجل الاكتشافات العلمية. وعليه لا تناقض بينها لأنَّ موجدها جميعها واحد.
أمَّا التناقض الظاهري بين العلم والمعتقدات الدينية التقليدية فهو من صنع الإنسان المعرض للخطأ والغطرسة. وعلى مر القرون تخلل مختلف الأنظمة الدينية تحريف وتغيير بالتدريج مما عكر صفاء تلك التعاليم والمبادئ الأساسية التي أتى بها مؤسسو الأديان. ومع مرور الزمن أصبح من الصعب التمييز بين ما هو محرّف وما هو أصيل، وعلى نفس المنوال نرى أنَّ النتائج المستقاة من بعض مدارس العلم والمعرفة غير الرصينة أصبحت أكثر جاذبية وشعبية من النتائج الحاصلة من الأبحاث العلمية الدقيقة والمعتبرة مما أدى ذلك إلى تشويش الحقيقة. وقد أكد حضرة عبدالبهاء بأنَّ الدين والعلم في الواقع مكمّلان لبعضهما البعض.
وفي سياق هذا الموضوع "الدين والعلم جناحان يطير بهما الإنسان إلى العُلا وبهما تترقى الروح الإنساني. فمن المستحيل الطيران بجناح واحد، فإذا ما طار الإنسان بجناح الدين وحده فسرعان ما يقع في مستنقع الوهم والخرافة، وإذا ما طار بجناح العلم وحده فسيقع في وهدة المادية التي تحول دون تقدمه. إنَّ جميع الأديان في وقتنا الحاضر قد وقعت ضحية التقاليد والأوهام بعيداً عن حقيقة التعاليم التي جاءت بها وعن ثمار الاكتشافات العلمية لهذا العصر
وفي فقرة أخرى من خطب حضرة عبدالبهاء في أوربا وأمريكا أكد حضرته بأنَّ نتيجة توافق العلم والدين هي تقوية وتعزيز الدين وليس ضعفه مثلما يتخوفه المدافعون عن الدين:
لهذا يجب على الدين والعلم أن يتطابقا. إنَّ جميع هذه التقاليد التي لدى الأمم نظراً لكونها مغايرة للعلم والعقل فإنَّها سبب للخلاف والوهم لهذا يجب أنْ نتحرى حقيقة كل موضوع وإن تَحَقَّقَ ذلك فإنَّ جميع الأديان تصبح ديناً واحداً لأنَّ أساسها حقيقة واحدة، والحقيقة الواحدة لا تتجزأ." - "الدين البهائي"، ص ١٤٢-١٤٣
"... إن الدين والعلم توأمان لا انفكاك لأحدهما عن الآخر، فهما للإنسان بمثابة الجناحين للطائر يطير بهما، ومن الواضح أن جناحاً واحداً لا يكفي للطيران، وكل دين يتجرد من العلم فهو تقليد لا اعتقاد، ومجاز لا حقيقة، ولذلك كان التعليم فريضة من فرائض الدين." - "خطب عبدالبهاء في أوروبا وامريكا"، ص٨١
ايضآ تفضل حضرة عبد البهاء
فإذا وجدت مسألة من مسائل الدين لا تطابق العقل والعلم كانت هذه المسألة وَهْماً. لأن الجهل ضد العلم. فإذا كان الدين ضد العلم فهو جهل. وإذا كانت هناك مسألة تخرج عن طور العقل الكلي الإلهي فكيف نتوقع أن يقنع بها الإنسان، إذ إنه لو فعل ذلك لسمينا ذلك اعتقاد العوام. أما الأساس الذي وضعه جميع الأنبياء فهو الحقيقة، وهي واحدة ومطابقة بأكملها للعلم. فوحدانية الله مثلاً، أليست مطابقة للعقل؟ والروحانية الإنسانية أليست مطابقة للعقل؟ والنية الصادقة والصدق والأمانة والوفاء أليست مطابقة للعقل؟ والثبات والاستقامة والأخلاق الحميدة أليست مطابقة للعقل؟ إذا فجميع أحكام الشريعة الإلهية مطابقة للعقل. وتفصيل ذلك أن الدين منقسم إلى قسمين: أحدهما يتعلق بالروحانيات وهو الأصل. والقسم الثاني يتعلق بالجسمانيات أي المعاملات. أما القسم المتعلق بالروحانيات والإلهيات فإنه لم يتغير ولم يتبدل، وبه بعث جميع الأنبياء الذين أسسوا فضائل العالم الإنسانى،
بمعنى أن قبسا من شمس الحقيقة سطع على عالم الأخلاق فأضاءها وهطل غمام العناية، فازدهرت حديقة الحقيقة وأينعت. وهذا أساس رسالة جميع الأنبياء وهو يتعلق بعالم الأخلاق والمعرفة، وهو واحدٌ لا يتغيّر، إذ الحقيقة لا تتعدّد ولا تقبل التعدد. أما القسم الثانىمن الدين الإلهي – وهو المتعلق بالأجسام والأحكام فإنه يتغير ويتبدل بمقتضى الزمان والمكان... أما أساس دين الله فهو الأخلاق وإشراق نور المعرفة والفضائل الإنسانية. وكل ملة ترتقي إذا تحسنت أخلاقها، كما أن تهذيب الأخلاق مطابق للعقل، ولا خلاف في ذلك أبدا. لذلك إذا كان الدين مخالفا للعقل فهو أوهام،
إذن يجب علينا نحن أن نتخلى عن هذه الأوهام ونتحرّى الحقيقة. فكل ما نراه مطابقاً للحقيقة نقبله وكل ما لا يصدقه العلم ولا يقبله العقل فهو ليس بحقيقة بل تقاليد، وهذه التقاليد يجب نبذها ويجب التمسك بالحقيقة فلا نقبل الدين الذي لا يطابق العقل والعلم. وحينما يتم هذا لا يبقى اختلاف بين البشر إطلاقاً ونصبح جميعا ملةً واحدةً وجنساً واحداً ووطناً واحداً وسياسةً واحدةً وإحساساتٍ واحدة وتربيةٍ واحدة." - "خطب عبدالبهاء في أوروبا وأمريكا"، ص٣١٧-٣١٨
فالدين والعلم معاً بغاية التوافق والانسجام هما عجلة تقدم الإنسانية في صنع حضارتها وازدهارها في ظل السلام والاطمئنان,,,,,,,,,,,

امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

توافق الدين مع العقل

مُساهمة  الباحث عن الحقيقة في الأربعاء سبتمبر 08, 2010 10:10 pm

قد المحت الاخت الفاضلة امال فيما سلف من سطور الى ان العقل يجب ان يتوافق مع الدين.و هذا بحد ذاتة يعد تعبيرا خاطئا.فان قلنا ان العقل يجب ان يتوافق مع الدين صار الدين سابق على العقل,و صار المعيار لصدق و كذب مفهوم العقل هو الدين,الدين الذي اما انة وصل الينا بواسطة اشخاص لا يبعد ان يكون فية خطأ تارة و يكون فية تدليس تارة اخرى,و في كلا الحالين لا يمكن القطع بة كقاعده نقيس عليها .
ولذا صار لزاما ان نقول بانة يجب ان يتوافق الدين مع العقل.و هذا يدخلنا في مطب من الصعب الخروج منة و هو ان كان العقل يوافق الدين في قاعده عقلية قبل ان تكون قاعده يجب ان تمر بمراحل متعدده حتى يحكم بصدقها,و مثالها كروية الارض فان الارض كانت مسطحة مده من الزمن حتى اتى من نقض هذه النظرية فاغتيلت الفكره في مهدها و اكمل المسيره غيره فغير واقع الناس الى انها كروية.ان العقل المجرد قادر على الحكم على بعض الاشياء حسبما وصل الية من معرفة,اما الضواهر التي لم تصل الى معرفتها الخليقة فتضل من المجهولات.و مثالها الله.فالله عز وجل يظل الالة تعالى الذي تعالى ان يعرفة مخلوق ,فهل يستطيع العقل ان يتخيل كنة الله تعالى الله عن ان يحد و يعد و يخطر في بال الممكنات؟
ان العقل المجرد لا يستطيع ان يعلل كل الاوامر و النواهي الربانية,و في بعض الاحايين يقف العقل عاجزا امام بعض التشريعات و احكامها,و مثالة لماذا صار المهر 19 مثقال من الذهب و الفضة,لماذا لم تكن 20 او 18؟
لماذا الشهر الذي كان 30 يوما هو 19 لماذا ليس 20 او 18؟
لماذا هناك ثلاث صلوات كبرى و وسطى و صغرى لماذا ليست اربع او اثنتين؟
لماذا و لماذا و لماذا؟
لماذا لا تشارك المراه كعضو في بيت العدل الاعظم؟
و نظيرها الحج و سبعة الاشواط و الصلاه و الخمس صلوات
و اسالة كثيره لا يمكن ان نؤمن بها على سبيل التصديق و التوافق العقلي الديني اذ ان العقل ليس بالضروره قادر الى ان يصل الى علة تحريمها او اباحتها

اتمنى من الاخت امال ان تعيد النظر في هذه النقطة,والحكم على اي ضاهره بالبطلان بمجرد عدم توافها مع عقلها امر تضع علية اشاره استفهام ,و لتقريب المعنى عقل البدوا في ايام الرسول محمد(ص) كان محدودا للغاية فلو قال لهم ان الناس سوف تصعد على سطح القمر اليس كانوا نعتوه بالكذاب؟و انة ليس لعاقل ان يصدق هذا الكلام في زمن كانوا يستخدمون الخيول و الجمال؟


لا بد من اعاده النظر في امر التوافق التام و وجهه النظر هو ان العقل يحكم بصدق الدعوى من كذبها ما لم يكون هناك نص صريح مقطوع بصجتة من الله او رسول و هنا نصدق السماء و نكذب العقل لان العقل قد يخطأ لكن السماء لا تخطى.و تاويل هذه الضواهر بدعوى العقل يساوق المعنى,فان العقل غير قادر على فهم حفظ كم هائل من المعلومات في ذاكره صغيره في وقت كانوا في السبق يستحيلون ان تكون المعلومات تخزن في هذا الشئ.

فاذا يجب ان لا ناول الضواهر الالهية بحجة انها لا توافق العقل,و لو اننا اولناها بحجة ان المظهر الالهي فسرها بهذا التفسير فهو شي مقبول لكن تعليلها بهذا الراي بدون وجود قرائن يعد تلبيس لا داعي لها.

اشكر لكم موضوعكم داعيا لكم ان توضع هذه النقاط نصب اعينكم عند تأويل اي اية من ايات القران الكريم كاشراط الساعة و الاسراء و المعراج و العذاب و غيرها الى تاويلات اخرى بدون وجود اي قرائن تصرفها عن معناها الحقيقي بدعوى ان العقل لا يقبلها لامر في نفس يعقوب قضاها



ان دعوى ان العقل يجب ان يوافق العقل و ان جميع الضواهر امر مردود و ذلك لان الكثير من الاوامر و النواهي لم تنتهي لنا الحكمة منها .

الباحث عن الحقيقة

عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 27/07/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى