مذكرات صديق أحب البهائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مذكرات صديق أحب البهائية

مُساهمة  علي الجلاوي في الإثنين مايو 19, 2008 11:23 pm

مذكرة رقم (1)

كان الحضور إلى دبي في حد ذاته مغامرة، كان من المفترض أن أكتب عن المجموعة البهائية في الإمارات، لأن نشأتها بحسب ما ينقل البهائيون ارتبط بنشأة المجموعة البهائية في البحرين والكويت، لذلك كان الدافع وراء الكتابة عن هذه المجموعة في الامارات و الإلمام بالبهائيين في الخليج العربي، و لتوخي الدقة أقول في دول مجلس التعاون.

اليوم هو العيد الكبير لهذه المجموعة، وهو عيد النيروز، نهاية السنة البهائية، أو عيد الحلول من الصيام البهائي، كان من المفترض أن نلقي نظرة عن قرب على الطقوس والاحتفال بهذا الحدث، غير أن الجماعة البهائية في الامارات، كما هم في البحرين، يعملون بحذر شديد، مما جعل السيدة سهيلة رياض، وهي سكرتيرة المحفل البهائي في دبي أن ترجئ البت في مسألة مشاركتنا أنا و المحاري في هذه المراسم، كان ذلك أمر متوقع، بعد التجربة المريرة التي خضناها مع البهائيين في البحرين، ومن المفترض أن نلتقي في هذا اليوم مجموعة من البهائين تعويضا عن المشاركة في طقوس الاحتفال، سيحضر هذا اللقاء كل من السيد رياض ابن مسيح روحاني زوج السيدة سهيلة، ومنصور روحانيان أخ السيدة طاهرة، وسيكون اللقاء عبارة عن حفل عشاء على شرفنا، في مجمع تجاري يقع بالقرب من المطار يقال له المردف.

لكن من الأمور الرائعة التي كانت بمثابة عزاء لنا، هو اتصال أجريته مع السيدة الرائعة غلوي أو غلوريا، هي سيدة كان والدها يعيش في إيران وزار البحرين في شبابه، ثم انتقل للعيش في الهند بنصيحة من السيد أبو القاسم فيضي، لكنه بعد ذلك استقر في كندا، وهناك ولدت السيدة غلوي. تحدثت كثيرا عن أن تاريخ المجموعة البهائية في الامارات ليس تاريخا غنيا، بخلاف تاريخ المجموعة في البحرين، والذي كان العامل الأساسي في غناه بحسب تصور السيدة غلوي هو انفتاح البحرين، وإمكانية دخول الفرس إليها دون جواز سفر.
غير أنها كانت واضحة التعاطف، والانفتاح بخصوص ما لقيته من حذر بشأن تعامل بقية المجموعة، ويبدو أن لوجودها كما اقترح المحاري في كندا أثرا واضحا في تعاملها الرحب، والغير مشروط في التعامل، وهذا ما لم أجده في الفئات البهائية التي كانت مولدة في الدول العربية والإسلامية، بقي هناك أمر واحد يأرق هذا اللقاء المنتظر، وهو كيف سيكون شكل هذا اللقاء، وهل هو لقاء تعارفي أم هو لقاء للحوار بشأن ما كتب حول المعتقد البهائي في كتابي الأول.

علي الجلاوي

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مشكووووور

مُساهمة  مارثا روت في الخميس مايو 22, 2008 12:47 pm

مشكور على المعلومات القيمة وفى إنتظار المزيد flower flower flower
avatar
مارثا روت
مشرف

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 14/02/2008
العمر : 47

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabicbahai.forumh.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرات صديق أحب البهائية

مُساهمة  امال رياض في الخميس مايو 22, 2008 4:19 pm

نحن فى شوق لبقية الحديث الشيق ..شكرآ

امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 401
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شكر ومحبة

مُساهمة  Al6af Alma7aba في الخميس مايو 22, 2008 6:19 pm


انا من الاحباء البهائيين I love you و احب ان اسمع اخبار جميع الاحباء البهائيين في العالم بسرور وبهجة I love you

اشكر الاخ علي الجلاوي على نشرموضوعه الشيق ونريد منه المزيد ويارب يوفق على نشر كل مالديه من مواضيع

تساعد على نشر الكلمة الالهيه من خلال هذه النافذه الصغيره الى جميع البشر التي تجلب المحبة والسلام .

sunny sunny sunny
avatar
Al6af Alma7aba
مشرف

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

"إذا احتملت محاورا لا يؤمن بما تؤمنين به، فعلى أي مبنى تلقي حجتك عليه؟"

مُساهمة  علي الجلاوي في الجمعة مايو 23, 2008 12:28 pm

مذكرة رقم (2)
الأصدقاء شكرا لهذا الترحيب الدافئ

لم تكن دبي مثيرة بالنسبة لي إذا كانت مغامرة فقط، كانت مرحلة صادقة لعلاقات إنسانية، جمعتني مع بعض الأحباء هناك، لكن كانت دبي مرحلة مهمة في فهم المعتقد البهائي، والانفتاح على الآخر المختلف، وعزز ذلك ظهور شخصية بهائية رائعة، كان لها الأثر الكبير في فهمي للدين البهائي، هذه الشخصية هي دكتورة نسرين، وكان بيننا حوار طويل حول الأمر البهائي، بدأ بسؤال قدمته للسيدة نسرين يقول: "إذا احتملت محاورا لا يؤمن بما تؤمنين به، فعلى أي مبنى تلقي حجتك عليه؟".

فردت /
أهلا بك مرة أخرى،

أنا أرى أنه من حق الأخر أن يختلف معي، ومسئوليتي تقف عند حد التوضيح حسب رأيي ومفهومي الشخصي للموضوع مع إدراكي الكامل بان رأيي هو حصيلة استيعابي ورؤيتي التي تشوبها في الغالب تجربتي الخاص. كبهائية أنا أؤمن بأن ما ذكر في الكتب البهائية على لسان حضرة بهاء الله هو حق من عند الله وأن ما دون بقلم حضرة عبد البهاء وحضرة شوقي أفندي من تفاسير وتوضيحات هو عين الصواب. وأرى أنه على الباحث أن يغوص بنفسه في أبحر هذه الحروف والكلمات ليجد غايته، فقد يكون قلبه أكتر نقاء من قلبي وعقلة أكتر ذكاء من عقلي. فمن أنا حتى أحرمه من نعمة التوصل إلى حقيقة الأمور بنفسه؟ فأنا أرى أن تحري الحقيقة هو مشوارهم الخاص في زمن حبانا الله فيه كبشر بنعمة البصر والبصيرة، ولكن أذا سُئلت، فسأشارك مع الباحث تجربتي الخاصة ومفهومي للأمور عسى أن تكون مساعدا له في مشواره مهما كان هدف هذا المشوار!

أنا أرى في النقاش تواصل بين الفكرة والفكرة في مساحة تصير فيها الفكرة مشاعا للجميع وفي مناخ يسمح لهذه الأفكار أن تتفاعل وتتداخل بعفوية مطلقة لتخلق ما تخلق، فقد نطرح الفكرة لكننا لا نملكها. في الغالب تكون حصيلة مثل هذا التواصل أكبر بكثير من حصيلة مجموع الأفكار دون مرورها بهذه التجربة. وتسمح مثل هذه التجربة للمشاركين رؤية أبعادا جديدة للفكرة قد يستعصى عليهم رؤيتها لوحدهم، وفي هذا لذة الحوار. وفي النهاية تبقى لنا الحرية المطلقة في أن نتبنى الفكرة الجديدة أو عدمه.

أنا ارفض أن تتحول تجربة التواصل الإنساني إلى جدل وشجار وأرى أنه قد نتفق على أن نختلف ولكن يجب أن لا يمنعنا هذا من الاستمرار في احترام الآخر وأفكاره وعقائده.

ملاحظة: سيكون أسبوعي القادم حافلا بساعات طويلة جدا من العمل فقد لا أستطيع أن أرد عليك وأجيب على تساؤلاتك فور وصولها، فأعتذر مسبقا على ذلك. فأنا أعمل رئيسة لقسم في أحدى الجامعات الأمريكية. و لدينا خلال الأسبوع الماضي والحالي دورة مكثفة تتعلق باللغة العربية وثقافتها أقوم بإجرائها بالإضافة إلى تنسيقها. قد أحدثك عن بعض طرائفها في المستقبل أنشاء الله. ولكنني أعدك بان أرد على كتاباتك بأسرع ما يمكن حتى لو كان الرد بسطر أو سطرين على الأقل.

مع تحياتي

علي الجلاوي

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مشكور

مُساهمة  مارثا روت في السبت مايو 24, 2008 6:26 am

مشكوووووووووووور flower
avatar
مارثا روت
مشرف

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 14/02/2008
العمر : 47

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabicbahai.forumh.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

السؤال مازال قائما

مُساهمة  علي الجلاوي في السبت مايو 24, 2008 8:26 am

شكرا مارثا على حضورك الجميل

مذكرة رقم (3)
مساؤك سكر
أحب أن تكون مراسلاتنا أكثر رفعة من كلمة “واجب”، ولك كل الوقت في الرد، ولكن لتكون الردود واضحة، لأتمكن من فهمها، فسؤالي السابق كان: “إذا احتملت محاورا لا يؤمن بما تؤمنين به، فعلى أي مبنى تلقي حجتك عليه؟”، وما فهمته من الجواب أن حجتك هو ما تؤمنين به من كتاب، وهو لا يصل لمحاورك بمنزلة الحجة، وهنا يقال في الأمر اختلاف الحجة، وعليه لا يمكن الركون إلى مرجع مشترك.
مثال توضيحي: محاورين الأول بوذي والثاني مسيحي، فهل يكون احتجاج المسيحي على البوذي بالإنجيل، متوافر عناصر المنطق؟، والبوذي في فرضيتنا لا يؤمن بما في كتاب المسيحي، أم يقيم له برهانا ينسجم مع محاوره البوذي مثلاً، أو يستند على العقل، بعيدا عن النقل، لكونه إدراك يشمل الإنسانية. وعليه يحصل الاثنين على آلة يحتكمون إليها.
سيدتي مازال سؤالي قائما إلا إذا وقعت في لبس.



علي


عدل سابقا من قبل علي الجلاوي في الإثنين مايو 26, 2008 5:59 am عدل 1 مرات

علي الجلاوي

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نسرين: سلوكنا القياس

مُساهمة  علي الجلاوي في الإثنين مايو 26, 2008 5:39 am

مذكرة رقم (4)

تحيات ومعذرة،
أنا لا أرى أبدا مراسلاتنا مجرد “واجب”، فأنا كما ذكرت سابقا، سعيدة جدا بالتواصل معك والإجابة على أسئلتك إذا استطعت ذلك، وما كانت ملاحظتي السابقة سوى حرصا مني على إبلاغك بان هناك ظروف قد تعيق ردي الوافي على أسئلتك لفترة وجيزة اكتفي خلالها بردود سريعة إلى حين استطيع أن أرد عليك بالتفاصيل. شكرا لتفهمك وسأحاول أن تكون ردودي واضحة بقدر الإمكان. وأملي أن أستفيد منك ومن تجربتك بقدر إجابتي على أسئلتك أو أكثر. فأنا شخصيا أرى أن الحوار الديني هو التعرف على ما يؤمن به الآخر وتعريف الآخر على ما أؤمن به كبهائية في أطار اعترافنا بحق كل منا في ان يؤمن بما اختاره لنفسه. لهذا قلت في بداية حديتي معك بأنني سأحترمك بغض النظر عما تؤمن به.

أما بالنسبة لسؤالك المتعلق بمبنى حجتي، فربما كان جوابي غير واضحا لأنني كنت أفكر بالإطار العام لمفهومي كبهائية للحوار الديني من حيث الهدف والأسلوب أكثر من تفكيري بأساس الحجة. ولقد دفعني سؤالك للتفكير طوال اليوم بجواب بسيط وحاسم أرد به على استفسارك. ولم تكن العلة في السؤال الذي كان واضحا فهو كما فهمت يتضمن ما يلي: ” هل أحاول أن أتبث وجهة نظري لمن أتحاور معه في موضوع ديني عن طريق الاستدلال بما جاء في مراجع من أحاوره أو أنني أبين له بالعقل والمنطق ما أريد إثباته؟”
عندما أتحدث عن الدين البهائي فأنا شخصيا لا أفكر من منطلق إثبات الحجة، وإنما حديتي عن البهائية يرتبط عادة بممارساتي اليومية وبالعمل الذي أقوم به وبنمط الحياة الذي اتبعه وبالخدمات الاجتماعية التي أقدمها للآخرين وبالأفكار التي أتبادلها مع زملائي وطلابي. من هنا يبدأ حواري مع الآخرين عن الدين البهائي عادة. وفي الحالات التي أسأل فيها بشكل مباشر عن رأيي في مسالة تخض عقيدتي، أستخدم الأسلوب النقلي والعقلي بشكل متبادل ويعتمد نوعا وكماُ على المُحاور وسياق الحديث. فمن منطلق أيماني بان الديانات الأخرى كالإسلام والمسيحية واليهودية وغيرها حق من عند الله وأنا استدل ببعض ما جاءت به هذه الديانات ويبني هذا أساسا موحدا بيني وبين المحاور يمكننا أن ننطلق منه.

وأحاول أن أربط في كل الحالات بين المنطق واستدلالات من مراجع محاوري وما هو مذكور في مراجعي البهائية.
أرجو أن يكون في ردي بعض الجواب على سؤالك.

مع تحياتي وانتظاري لاستفساراتك
نسرين

علي الجلاوي

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرات صديق أحب البهائية

مُساهمة  علي الجلاوي في الثلاثاء مايو 27, 2008 2:14 pm

مذكرة رقم (5)

تحية لك سيدتي نسرين
جميل أن يكون سلوكنا أي تفكيرنا المنعكس على شكل سلوك، منطلقا لإعطاء نمطية تفكيرنا كنموذج لما نؤمن به، وفي محاولتي استكشاف مناطق أحسست بعتمتها على إدراكي، فأنا يدفعني وضع يدي على ما يراه المشرِّع البهائي، بعيدا على الآراء الشخصية، وفي جانب آخر سأكون ممتناً إذا أعطتني السيدة رأيها في ما تعتبره نسبي، وقابل للتموضع برأي الفرد، أي خرج عن دائرة الأحكام إلى المباحات، فحق بذلك للفرد إعطاء رأيه، فالحكم كحرمة “الأفيون”، فهنا لا يجري عليه رأي الفرد في التشريع الديني، وأما المباح فهو الذي لم يخضع لحكم، وبذلك يجوز تواضع الآراء عليه بالعرف الديني.

وعليه أفهم من رد السيدة أنها تستعين بالنقل والعقل بحسب اقتضاء ذلك، والاقتضاء بشروطه، أي في حالة النقل قبوله لدى الطرفين كحجة قائمة بذاتها، وما كل حديثي هذا إلا وضع قاعدة مشتركة يمكنني من خلالها فهم مطالب الحديث، ومقاصد المعاني، وإشارة الدال إلى دلالته.

أعرف أني أثقل عليك، فاغفري لي استغلالي ذلك، فقد وجدت لديك كرم حديث أطمعني بالمزيد، حتى وجدتني أقف مسهبا، وأطوي إلى حديثك رجائي، وأنا على العهد منذ حديثي الأول، أن حديثي معك توسعة لمداركي، وتحصيل ما فاتني، وأضيف إليهما طيب الحوار معك.

استفساري 1. ما هو الدين بحسب المعتقد البهائي؟

سأكون ممتنا إذ شفع بمصدر من النصوص المقبولة لدى البهائيين، وإذا لم يكن مبينا بصورة واضحة أستأنس برأيك في الأمر.


علي

علي الجلاوي

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرات صديق أحب البهائية

مُساهمة  atef el-faramawy في السبت مايو 31, 2008 12:40 pm

Printable View This message is not flagged. [ Flag Message - Mark as Unread ]
Date: Wed, 25 Jul 2007 08:12:59 -0700 (PDT)
From: "Ali Jallawi" <jallawi@yahoo.com> View Contact Details Add Mobile Alert
Yahoo! DomainKeys has confirmed that this message was sent by yahoo.com. Learn more

Subject: Re: new Bahai friend
To: "Atef el Faramawy" <atef700@yahoo.com>

أيها العزيز
لقد اطلعت على كتابك اشراقات، وهو
عمل أخذ جهدا كبيرا منك، كما وأحسدك على هذه القدرة الجميلة في تناول المواضيع،
أتمنى أن تسمح لي بصداقتك ومحادثتك الكريمة.
الجلاوي

atef el-faramawy

عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مذكرات صديق أحب البهائية

مُساهمة  علي الجلاوي في الأحد يونيو 01, 2008 4:32 am

شكرا عاطف على تواصلك،،

نعم لقد استلمت كتابك وأرسلت الرسالة السابقة، فشكرا لك يا صديقي.

الجلاوي

علي الجلاوي

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الدين هو ............

مُساهمة  علي الجلاوي في الأحد يونيو 01, 2008 4:34 am

مذكرة (6)

تحياتي يا أخ علي، أرجو أن يكون يومك سعيدا

فيما يلي محاولة للإجابة على إستفسارك الأول. اعلم انك على علم بالكثير مما أدرجته وأعتذر للتكرار وما كان ذلك إلا محاولة مني لتوضيح ما تراه البهائية معايير الدين. وكان الاستناد حسب طلبك لمراجع أؤمن بصحتها. أرجو أن يكون فيما سأدرجه بعض من الجواب على استفسارك. وإسمح لي أن أذكر هنا أن المقالات البهائية التي كتبت في هذا المجال تختلف بعض الشي من حيث ترتيب ادراجها لهذه المعايير والكتابات البهائية التي يستند اليها من كتب هذه المقالات من البهائيين، ولكنها تتفق في مضونها العام. وهناك بعض المقالات التي كتبت بهذا الخصوص مستدلة بمراجع من القرآن الكريم والأحاديت الشريفة بالأضافة الى بعض الكتابان البهائية المقدسة. فكما تعلم يؤمن البهائيون بصحة القرأن الكريم ولا يروا حرجا في الاستناد اليه. بإمكاني أن أرسل لك إحدى هذه المقالات اذا كنت ترى في ذلك فائدة . مع اطيب التحيات. بانتظار سماع رايك ومحاولة الاجابة على المزيد من استفساراتك

نسرين

ما هو الدين في نظر البهائية؟
1- الدين هو‏ ‏الإيمان‏ ‏بوجود‏ ‏خالق‏ ‏مدبر‏ ‏للكون‏ ‏فوق‏ ‏عالم‏ ‏الطبيعة‏ و‏مسيطر‏ ‏علي‏ ‏العالم‏ ‏المشهود‏. ,‏إله‏ ‏لا‏ ‏شريك‏ ‏له‏ ‏ولا‏ ‏نظير‏ مستعص‏ ‏علي‏ ‏الإدراك‏. ‏وجود‏ الله تعالى ‏فريد‏ ‏ممتنع‏ ‏علي‏ ‏العقل‏ ‏البشري‏ ‏المحدود‏ وقد‏ ‏أوجز هذا حضرة ‏عبد‏ ‏البهاء‏ -‏ ‏بشكل‏ ‏مبسط‏ ‏في‏ ‏مقتطف‏ ‏نشرته‏ ‏مجلة‏ ‏وادي‏ ‏النيل‏ ‏في‏ ‏الثاني‏ ‏من‏ ‏محرم‏ ‏سنة‏ 1330نصه:
“فإذا‏ ‏كانت‏ ‏حقيقة‏ ‏الجماد‏ ‏والنبات‏ ‏والحيوان‏ ‏والإنسان‏ ‏حال‏ ‏كونها‏ ‏كلها‏ ‏من‏ ‏حيز‏ ‏الإمكان، ‏ولكن‏ ‏تفاوت‏ ‏المراتب‏ ‏مانع‏ ‏أن‏ ‏يدرك‏ ‏الجماد‏ ‏كمال‏ ‏النبات، ‏والنبات‏ ‏قوي‏ ‏الحيوان، ,‏والحيوان‏ ‏فضائل‏ ‏الإنسان، ‏فهل‏ ‏من‏ ‏الممكن‏ ‏أن‏ ‏يدرك‏ ‏الحادث‏ ‏حقيقة‏ ‏القديم‏ ‏ويعرف‏ ‏الصنع‏ ‏هوية‏ ‏الصانع‏ ‏العظيم؟”

‏2- ‏ويؤكد‏ ‏الدين‏ ‏علي‏ ‏دوام‏ ‏الرابطة‏ ‏الوثيقة‏ ‏بين‏ ‏الله‏ ‏والخلق‏ وأن ‏الكائنات‏ تستمد من الله تعالى نشوءها‏ ‏وبقاءها‏ ‏ومنتهاها. وترى الديانة البهائية أن تلقي العباد المباشر للرسالة من الله تعالى ممتنع‏، وان الرسل هم الواسطة بين الله تعالى وعباده و‏تحكي‏ الرسل عن‏ حقيقة‏ الله تعالى الخافية عن البشر،‏ وتظهر‏ ‏إرادتها‏ ‏وتفرض‏ ‏عبادتها، ‏وتحذر‏ ‏من‏ ‏عاقبة‏ ‏العصيان‏ ‏في‏ ‏الآخرة‏ ‏والأولي‏. ‏يتفضل‏ ‏حضرة بهاء‏ ‏الله‏: مشيرا إلى كل رسول بقوله: ”لذا فكل ما يقوله كان لوجه الله لعل الناس يتطهرون عن حجبات النفس والهوى ويفوزون بعرفان الحق الذي هو أعلى مقام العرفان.” معرب عن الفارسية - منتخبات أز آثار حضرة بهاء الله – رقم ٨٤ ص

وعن الهدف من إرسال الرسل: ”لقد أتى الأنبياء والمرسلون لمحض هداية الخلق إلى الصراط المستقيم وكان مقصدهم تربية العباد إلى حين صعودهم إلى الرفيق الأعلى بكمال التقديس والتنزيه والانقطاع. لعمر الله إن إشراقات تلك الأرواح هي سبب ترقي العالم وأممه”. معرب عن الفارسية – منتخبات أز آثار حضرة بهاء الله رقم ٨١ ص ١٠٦

ولا يرى حضرة بهاء الله أن هناك فرق بين رسول وآخر فيتفضل: ““وإنك أنت لو تكون من أهل هذه المدينة في هذه اللجة الأحدية لترى كل النبيين والمرسلين كهيكل واحد ونفس واحدة ونور واحد وروح واحدة، بحيث يكون أولهم آخرهم وآخرهم أولهم، وكلهم قاموا على أمر الله وشرعوا شرائع حكمة الله وكانوا مظاهر نفس الله ومعادن قدرة الله ومخازن وحي الله ومشارق شمس الله ومطالع نور الله ... كما أنهم في حقائقهم كانوا أنواراً واحدة وأسراراً واحدة، وكذلك فاشهد في ظواهرهم لتعرف كلهم على هيكل واحد، بل تجدهم على لفظ واحد وكلام واحد وبيان واحد.” جواهر الأسرار ص ٢٨ – ٢٩

ويرى حضرة بهاء الله نفسه واحدا من هؤلاء الرسل فيوضح ذلك لقوله: “وما أنا إلا عبد آمنت بالله وآياته ورسله وملائكته ويشهد حينئذٍ لساني وقلبي وظاهري وباطني بأنه هو الله لا إله إلا هو وما سواه مخلوق بأمره ومنجعل بإرادته لا إله إلا هو الخالق الباعث المحيي المميت ولكن إني حدّثت نعمة التي أنعمني الله بجوده وإن كان هذا جرمي فأنا أول المجرمين.” منتخبات أز آثار حضرة بهاء الله رقم ١١٣ ص ١٤٧ – ١٤٨

“أما عن دور حضرة بهاء الله نفسه فيتفضل: “قل قد جاء الغلام ليحيي العالم ويتحد من على الأرض كلها. سوف يغلب ما أراد الله وترى الأرض جنة الأبهى.” بهاء الله – لوح الرئيس

وعن كتب الله من قبل تفضل حضرة بهاء الله:
“طوبى لمن تفكر فيما نزل في كتب الله المهيمن القيوم. يا أحباء الله تفكروا واسمعوا بالأذن الواعية كلمة الله حتى تنالوا منه تعالى الفضل والرحمة وتشربوا زلال الاستقامة وتكونون على أمر الله ثابتين راسخين كالجبل.” معرب عن الفارسية - منتخبات أز آثار حضرة بهاء الله – رقم ١٠ ص ١٦-١٧

‏3- عبودية‏ ‏الإنسان‏ ‏لخالقه‏ ‏واعتماده‏ ‏عليه‏ ‏تستلزم‏ ‏ذكره‏ ‏وعبادته‏ ‏وتقواه‏ ‏فيجعل‏ ‏الدين‏ ‏مواقيت‏ ‏لها‏ ‏وشروطا‏,‏ومناسك‏ ‏لأدائها‏,‏فهي‏ ‏جوهر‏ ‏علاقة‏ ‏العبد‏ ‏بربه، ‏لذا‏ ‏نجد‏ ‏للعبادات‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏دين‏ ‏أركانا‏ ‏أساسية‏ ‏يقوم‏ ‏عليها,‏مثل‏ ‏الصلاة‏ ‏ولكنها‏ ‏تختلف‏ ‏من‏ ‏دين‏ ‏إلي‏ ‏دين، ‏والصوم‏ ‏أيضا‏ ‏يختلف‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏دين‏ ‏عن‏ ‏الآخر، ‏وهكذا‏ ‏في‏ ‏الزكاة‏ ‏والحج، ‏فهذه‏ ‏الأركان‏ ‏مع‏ ‏أنها‏ ‏من‏ ‏الثوابت، ‏ولكن‏ ‏طريقة‏ ‏أدائها‏ ‏تختلف‏ ‏من‏ ‏دين‏ ‏إلي‏ ‏آخر‏ ‏وتغيير‏ ‏أسلوبها‏ ‏من‏ ‏دين‏ ‏إلي‏ ‏دين‏ ‏رغم‏ ‏ثبوتها‏ ‏هو‏ ‏تأكيد‏ ‏لاستقلاله، ‏حيث‏ ‏إن‏ ‏لكل‏ ‏دين‏ طرقه في العبادة وأماكنه‏ ‏المقدسة، ‏ومناسباته‏ ‏الخاصة‏ ‏به‏. وفي ما يلي مقتطف من ما تنص علية بعض هذه العبادات:‏
بخصوص الصلاة والصوم: ”قد فرض عليكم الصلاة والصوم من أول البلوغ أمراً من لدى الله ربكم ورب آبائكم الأولين.” الكتاب الأقدس فقرة ١٠

وبخصوص الوضوء قبل الصلاة: ”كذلك توضّأوا للصلاة أمراً من الله الواحد المختار.” الكتاب الأقدس فقرة ١٨

وبخصوص القبلة في الصلاة: ”إذا أردتم الصلاة ولّوا وجوهكم شطري الأقدس المقام المقدس الذي جعله الله مطاف الملأ الأعلى ومقبل أهل مدائن البقاء... وبعد غروب شمس الحقيقة والتبيان المقر الذي قدّرناه لكم إنه لهو العزيز العلام.” الكتاب الأقدس فقرة ٦

وبخصوص الزكاة: ”قد كتب عليكم تزكية الأقوات وما دونها بالزكوة هذا ما حكم به منزل الآيات في هذا الرق المنيع.” الكتاب الأقدس فقرة ١٤٦

وبخصوص حقوق الله: ”والذي تملّك مائة مثقال من الذهب فتسعة عشر مثقالاً لله فاطر الأرض والسماء ... قل بذلك أراد تطهير أموالكم وتقرّبكم إلى مقامات لا يدركها إلا من شاء الله إنه لهو الفضال العزيز الكريم.” الكتاب الأقدس فقرة ٩٧

وبخصوص الحج: ”قد حكم الله لمن استطاع منكم حج البيت دون النساء عفا الله عنهن رحمة من عنده إنه لهو المعطي الوهاب.” الكتاب الأقدس فقرة ٣٢‏

‏4- ‏يشرع‏ ‏الدين‏ -‏فضلا‏ ‏عن‏ ‏العبادات‏ ‏والأوامر‏ ‏والنواهي‏- ‏أحكاما‏ ‏للأحوال‏ ‏الشخصية‏ ‏وما‏ ‏يتبعها‏ ‏من‏ ‏روابط‏ ‏ضرورية‏ ‏لبناء‏ ‏الأسرة، ‏التي‏ ‏هي‏ ‏الوحدة‏ ‏الأساسية‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏المجتمعات، ‏وعلي‏ ‏قدر‏ ‏قوة‏ ‏بنائها‏ ‏وتماسكها‏ ‏يتوقف‏ ‏البناء‏ ‏الاجتماعي‏ ‏للأمة‏ ‏بأسرها‏. ‏ فأن ‏الأحكام‏ ‏التي‏ ‏جاء‏ ‏بها‏ ‏الدين‏ ‏البهائي‏ ‏بخصوص‏ ‏الزواج‏ ‏والأسرة‏ ‏لا‏ ‏تختلف‏ ‏كثيرا‏ ‏عن‏ ‏المعمول‏ ‏به‏ ‏في‏ ‏معظم‏ ‏الشرائع. ‏فهي‏ ‏تشترط‏ ‏رضاء‏ ‏الطرفين ,‏ووالديهم، و‏تفرض‏ ‏الاكتفاء‏ ‏بزوجة‏ ‏واحد، وتجنب الطلاق ‏وإتاحة‏ ‏الفرص‏ ‏للتوفيق‏ ‏بين‏ ‏الزوجين‏ ‏وذلك‏ ‏بإرجاء‏ ‏الطلاق‏ ‏لمدة‏ ‏سنة‏ ‏كاملة بعد طلبه‏.‏ ويفرض الدين البهائي قوانين اجتماعية أخرى تنظم معاملات الفرد البهائي مع الآخرين. فعلى سبيل المثال يتفضل حضرة بهاء الله: “عاشروا يا قوم مع الأديان كلها بالرَّوْح والريحان .” بهاء الله – لوح البشارات – البشارة الثانية.


5- الدين يأتي لحفظ العالم واتحاده، فيتفضل حضرة بهاء الله: “يا أبناء الإنسان إن دين الله ومذهبه لأجل حفظ العالم واتحاده واتفاقه ومحبته وألْفته لا تجعلوه سبباً للنفاق والاختلاف وعلة للضغينة والبغضاء. هذا هو الصراط المستقيم والأسّ المحكم المتين.” بهاء الله – لوح مقصود

وفيما يلي أمثلة تؤكد هذا: “إن ربكم الرحمن يحب أن يرى من في الأكوان كنفس واحدة وهيكل واحد أن اغتنموا فضل الله ورحمته في تلك الأيام التي ما رأت عين الإبداع شبهها طوبى لمن نبذ ما عنده ابتغاء لما عند الله نشهد أنه من الفائزين.” منتخبات أز آثار حضرة بهاء الله رقم ١٠٧ ص ١٣٩

“إن دين الله ومذهبه قد نزل من سماء مشيئة مالك القدم لمحض اتحاد أهل العالم واتفاقهم فلا تجعلوه سبب الاختلاف والنفاق.” بهاء الله – الإشراق التاسع

“إنه يدعوكم بما ينفعكم ويأمركم بما يقرّبكم إلى الله مالك الأديان.” بهاء الله – صفحة النور – ص ٧

“طوبى لبصير ما منعه الهوى عن مولى الورى ولسميع توجه وسمع نداء الله الملك العزيز الودود”. بهاء الله – لوح عندليب

‏6- ‏ويشترط‏ ‏الدين‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الانتماء‏ ‏إليه‏ ‏عن‏ ‏رضا‏ ‏حر‏ ‏دون‏ ‏إكراه‏ ‏أو‏ ‏إغراء‏ ‏أو‏ ‏تأثير‏، وأن يأتي بعد‏ ‏البحث‏ ‏والاستقصاء‏ ‏بالقدر‏ ‏الذي‏ ‏يجلب‏ ‏الاطمئنان‏ ‏لقلب‏ ‏كل‏ ‏فرد‏. فلا إكراه في الدين ويتفضل حضرة بهاء الله بهذا الخصوص: ”إنما ننصحكم لوجه الله إن أقبلت لنفسك وإن أعرضت إن ربك غني عنك وعن الذين اتبعوك بوهم مبين.” الكتاب الأقدس فقرة ١٨٤

7- ‏ومن‏ ‏أسس‏ ‏الدين‏ ‏أن‏ ‏الإنسان‏ ‏مسئول‏ ‏عن‏ ‏أعماله‏ ‏خيرا‏ ‏كانت‏ ‏أم‏ ‏شر ا‏ ولو‏ ‏أنه‏ ‏قد‏ ‏يلقي‏ ‏بعض‏ ‏الثواب‏ ‏أو‏ ‏العقاب‏ ‏في‏ ‏الحياة‏ ‏الدنيا، ‏ولكن‏ ‏حسابه‏ ‏الكامل‏ ‏يكون‏ ‏بعد‏ ‏الموت‏.‏ ‏تفضل‏ ‏حضرة‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏الكلمات‏ ‏المكنونة‏:‏”حاسب‏ ‏نفسك‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏يوم‏ ‏من‏ ‏قبل‏ ‏أن‏ ‏تحاسب‏ ‏لأن‏ ‏الموت‏ ‏يأتيك‏ ‏بغتة‏ ‏وتقوم‏ ‏علي‏ ‏الحساب‏ ‏في‏ ‏نفسك”‏.

‏8- ‏ومن‏ ‏خصائص‏ ‏الدين‏ ‏أيضا‏ ‏إخباره‏ ‏عن‏ ‏أحداث‏ ‏الماضي‏ ‏والإفصاح‏ ‏عن‏ ‏رؤاه‏ ‏للمستقبل‏ ‏مخبرا‏ ‏بيقين‏ ‏راسخ‏ ‏عن‏ ‏نبوءات‏ ‏تزداد‏ ‏بتحقيقها‏ ‏قلوب‏ ‏المؤمنين‏ ‏اطمئنانا‏، يري‏ ‏فيها‏ ‏المتشككون‏ ‏بينة‏ ‏قاطعة‏. ‏وقد‏ ‏أنبأ‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏ ‏في‏ ‏ألواحه‏ ‏المرسلة‏ ‏إلي‏ ‏ملوك‏ ‏الأرض‏ ‏ورؤسائها‏ ‏في‏ ‏عام‏ 1868 ‏وهو‏ ‏في‏ ‏سجن‏ ‏عكا‏ ‏بما‏ ‏ستؤول‏ ‏إليه‏ ‏أحوالهم‏ ‏والانقلابات‏ ‏التي‏ ‏ستقع‏ ‏في‏ ‏العالم‏ ‏سواء‏ ‏بضياع‏ ‏الملك‏ ‏من‏ ‏أيدي‏ ‏أولئك‏ ‏الملوك‏ ‏الذين‏ ‏لم‏ ‏يستجيبوا‏ ‏للنداء‏ ‏الإلهي، ‏أو‏ ‏بانقضاء‏ ‏عهد‏ ‏الكهنوت‏ ‏الذي‏ ‏حال‏ ‏بين‏ ‏الناس‏ ‏وبين‏ ‏التوجه‏ ‏إلي‏ ‏الله‏.‏ ولنأخذ‏ ‏علي‏ ‏سبيل‏ ‏المثال‏ ‏إنذاره‏ ‏لنابليون‏ ‏الثالث‏ ‏بأن‏ ‏عزه‏ ‏زائل‏ ‏وأن‏ ‏الذلة‏ ‏تسعي‏ ‏عن‏ ‏ورائه‏,‏إلا‏ ‏أن‏ ‏يتمسك‏ ‏بحبل‏ ‏الله‏ ‏المتين، وقد‏ ‏تحقق‏ ‏هذا‏ ‏قبل‏ ‏مضي‏ ‏عامين‏ ‏علي‏ ‏هذا‏ ‏التحذير، ‏حيث‏ ‏خسر‏ ‏نابليون‏ ‏الحرب‏ ‏البروسية‏ ‏واستسلم‏ ‏لبسمارك‏ ‏في‏ ‏أوائل‏ ‏سبتمبر‏ 1870 ‏وثارت‏ ‏باريس‏ ‏عليه‏ ‏بعد‏ ‏ذلك‏ ‏بيومين‏ ‏وخلعته، ‏وبقي‏ ‏سجينا‏ ‏حتي‏ ‏عام‏ 1871 ‏ثم‏ ‏قضي‏ ‏نحبه‏ ‏في‏ ‏منفاه، ‏ومن‏ ‏بعده‏ ‏فقد‏ ‏بيوس‏ ‏التاسع‏ ‏السلطة‏ ‏لنفسه‏ ‏ولخلفائه‏ ‏وانحسر‏ ‏سلطانه‏ ‏في‏ ‏مدينة‏ ‏الفاتيكان،‏كما‏ ‏فقد‏ ‏السلطان‏ ‏عبد‏ ‏الحميد‏ ‏الخلافة‏ ‏والملك‏، ‏وقتل‏ ‏ناصر‏ ‏الدين‏ ‏شاه‏ ‏علي‏ ‏يد‏ ‏واحد‏ ‏من‏ ‏أنصار‏ ‏الأفغاني، ‏وهكذا‏ ‏هتكت‏ ‏حرمة‏ ‏سلاطين‏ ‏ذلك‏ ‏الزمان‏ ‏واجتث‏ ‏ملكهم‏ ‏وزال‏ ‏إلي‏ ‏غير‏ ‏رجعة‏.‏
ويرى البهائيون أن أحداث العالم ‏وأحواله‏ بدأت السير ‏في‏ ‏الوجهة‏ ‏التي‏ ‏عينها‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏ ‏فبدأت الشعوب بالتحرر والاستقلال، ‏وفقدت‏ ‏أوربا‏ ‏منزلتها‏ ‏القديمة، ‏وتشكلت‏ ‏المنظمات‏ ‏الدولية، ‏وتأسست‏ ‏محاكم‏ ‏لحل‏ ‏المنازعات‏ ‏بين‏ ‏الدول‏ ‏بالطرق‏ ‏السلمية، ‏والتزمت‏ ‏الحكومات‏ ‏دوليا‏ ‏باحترام‏ ‏حقوق‏ ‏الأفراد‏ ‏الموجودين‏ ‏علي‏ ‏أراضيها، ‏وانقضي‏ ‏عهد‏ ‏الرق‏ ‏ونظام‏ ‏الإقطاع‏ ‏والسخرة‏ ‏والاستعمار، ‏وبدت‏ ‏في‏ ‏الآفاق‏ ‏نواة‏ ‏لنظام‏ ‏عالمي‏ ‏علي‏ ‏النحو‏ ‏الذي‏ ‏رسمته‏ ‏رؤية‏ ‏حضرة‏ ‏بهاء‏ ‏الله‏. ويرى البهائيون أن ما وعدنا به حضرة بهاء الله تحقق بعضه، سيتحقق الأخر في المستقبل.

بالإضافة إلى ما سبق ذكره، يرى البهائيون أنه لا يتم ‏تسليم‏ ‏السلطات‏ ‏بحقيقة الدين الجديد‏ ‏في‏ ‏وقت‏ ‏ظهوره، ‏سواء‏ ‏أكانت‏ ‏تلك‏ ‏السلطة‏ ‏دينية‏ ‏أم‏ ‏سياسية، ‏فقد‏ ‏رفض‏ ‏فرعون‏ ‏رسالة‏ ‏موسي‏ ‏محذرا‏ ‏قومه‏ ‏بأن‏ ‏موسي‏ ‏جاء‏ ‏ليبدل‏ ‏دينهم، ‏وحرض‏ ‏علي‏ ‏قتله‏ ‏مدعيا‏ ‏أن‏ ‏يوسف‏ ‏عليه‏ ‏السلام‏ ‏هو‏ ‏خاتم‏ ‏المرسلين، ‏فلم يوقف ‏اعتراض‏ ‏فرعون‏ ‏وحكمائه‏ ‏انتشار‏ ‏الشريعة‏ ‏الموسوية‏ ‏وشيوعها.‏ ‏ولكن‏ ‏ما‏ ‏لبث‏ ‏قوم‏ ‏موسي‏ ‏أن‏ ‏كرروا‏ ‏الخطأ‏ ‏نفسه‏ ‏عند‏ ‏ظهور‏ ‏المسيح‏ ‏فهاج‏ ‏علماؤهم‏ ‏وماجو، ورفضوا‏ ‏قبوله‏ ‏وحكموا‏ ‏عليه‏ ‏بالكفر، ‏وعلي‏ ‏رسالته‏ ‏بالبطلان‏.‏ أما بالنظر‏ ‏إلي‏ رسالة‏ ‏الإسلام التي جاء بها سيدنا محمد (صلعم)، ‏فقد أهله وقبيلته كما ‏رفضها‏ ‏اليهود والمسيحيين وما زالوا‏ ‏يحكمون ‏بعدم‏ ‏سماويتها‏ ‏حني‏ ‏الآن، في حين ترى البهائية ان جميع هذه الأديان، كما ذكرنا سابقا، هي حق من عند الله تعالى.


نسرين

علي الجلاوي

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شريعة المطلق..........

مُساهمة  علي الجلاوي في الجمعة يونيو 13, 2008 6:05 am

مذكرة رقم (7)

السيدة نسرين.. تحية

الدين لغة كما يقول ابن منظور هو الجزاء، وقد اختلفت الأديان في تعريفها للدين نفسه، إلا أنهم اتفقوا كما هو ظاهر في كون الدين قوانين ورؤى من ذات عليا، تقوم في أساسها على الإيمان بوجود مطلق.

وبذلك فإن جزء من جواب رقم (1) كان يغني من الإسهاب في خصائص الدين وما يدعو له، وما يؤكد عليه، وكيف يوصل تعاليمه، وما هي صفات الرسل، وما هي صفات الله، وأعتقد أن التفاصيل ستثير قضايا عدة، مثل هل يستطيع العقل البشري إدراك هذا المطلق أم لا، وهل يجب إرسال رسل؟ أو إشكالية هل يكون لدى كل البشر قابلية تلقي الرسالة الإلهية بطريق مباشر أم لا؟ وهي أمور أعتقد من السابق الحديث عنها، خصوصا أن المقام لم يورد هذه الإشكالية.

فالدين هو مجموع القوانين “الشريعة” التي يضعها المطلق “الله”، لتسيير مختلف العلاقات المرتبطة بالإنسان، بين الإنسان وما حوله من بيئة، وبين الإنسان والإنسان، وبين الإنسان والذات العليا “الله”، فهل نتفق على أن ذلك تعريفا لمعنى الدين بصورة عامة عند الأديان؟

ملاحظة: شكرا لتقديمك كل هذه المعلومات التي يبدو أنها أخذت الكثير من وقتك وجهدك، خصوصا ما قمت به من تعريب أو نقلته معرباً، وشكر آخر لأمر النصوص التي تستشهد بما هو إسلامي.

علي

علي الجلاوي

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 19/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى