عبد البهاء والبهائية ,2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عبد البهاء والبهائية ,2

مُساهمة  امال رياض في الإثنين فبراير 25, 2008 3:48 am

ما زلت أواصل معكم هذه اللمحات عن شخصية حضرة عبد البهاء لعلى ألقى بعض من الضوء على مقام حضرتة الفريد والذى أشار إليه بقوله : أن مقامى هو مقام العبودية التامة , العبودية البحتة , العبودية الثابتة الظاهرة , العبودية المنزلة التى لا تقبل التأويل بأى وجه ……. أنا المبين لكلمات الله وهذا بيانى .

أن حضرة عبد البهاء يعتبر قطب مركز عهد حضرة بهاء الله الشامل الذى هو محور ميثاقه الأمنع , ومرآة نوره اللامعة , والمثل الأعلى الكامل لتعاليمه , والمبين المعصوم وهو الغصن المنشعب من الأصل القديم ودعامة شريعة الله , انه سر الله وهذا النعت أختاره حضرة بهاء الله لقبآ له , وبينما هذا النعت لا يجعلنا بأى حال نعزو إليه مقام النبوة , فأنه يحمل فى ذاته حقيقة تامة وهى كيف أن التناقض الكائن بين خصائص الطبيعة البشرية وبين مميزات المثل الأعلى للإنسان فى الفضل والكمال قد اتحد وبلغ كمال الإتفاق فى شخصية حضرة عبد البهاء .

لذلك قدم لنا حضرة بهاء الله أداة مزودة بسلطة صريحة مرتبطة به ارتباطآ عضويآ لكى توجه تلك القوى التى أطلقها ذلك التدبير المرسل من السماء وتجريها فى قنواتها السليمة وتؤمن إنسجامها وتناغمها .

قدم لنا حضرة بهاء الله هذه الأداه حين أقام نظام الميثاق بصورة راسخة وطيدة قبل صعوده حين أستدعى أفراد أسرته حول فراشه خلال الأيام التى سبقت صعوده مباشرة وأبرم وثيقة خاصة وأسماها ( كتاب عهدى ) تلك الوثيقة التاريخية سطرها من أولها إلى أخرها بخط يده ولم تفض إلا فى اليوم السابع من صعوده بمحضر آل بيته وأصحابه وقد أوصى فيها بأعطاء العصمة الذاتية لحضرة عبد البهاء أبنه الأرشد بتبيين أياته وتفسيرها .

والواقع أن إنعام هذا المقام الفريد الرفيع على حضرة عبد البهاء لم يدهش أحد ممن حوله لأنهم قد لاحظوا عن قرب حياته ومسلكه أمدآ طويلآ , وكيف لا وهو الذى أعتصر نفسه الرقيق ذلك المنظر المحفور فى ذاكرته منذ التاسعه من عمره حين زار والده فى سجن سياه جال بطهران , فرآه أشعث هذيلآ ينؤ تحت السلاسل والأغلال وهو الذى قدر له ان يشاطر أباه مشاق النفي القاسى من وطنه وأن يقاسمه الشدائد والآلام , وقد همس مرة فى لوعة الحزن على فراق والده إنه قد شاب وهو ما زال فى نعومة أظفاره , وهو أيضآ الذى أمتاز وهوما زال طفلآ بالأمتياز الفريد ألا وهو الأدراك الكامل لمقام والده المجيد الذى لم يكن قد انكشف بعد , حتى انه أرتمى على قدميه وأبتهل إليه من تلقاء نفسه .

هذا هو سر الله رغم بشرية جوهره ورغم إختلاف مقامه عن مقام حضرة بهاء الله إختلافآ أساسيآ ألا أنه أصبح المثل الأعلى لدين والده وأنه المذود بالعلم اللدنى ولهذا فهو المرآة الصافية التى تعكس نور حضرة بهاء الله .

وتتويجآ لتلك الألقاب والأمتيازات والعنايات والتى هطلت عليه طيلة ولاية والده التى دامت أربعين عامآ فى بغداد وأدرنه وعكاء إرتقى إلى منصب مركز عهد حضرة بهاء الله الرفيع وميثاقه وعين خليفة لمظهر الله نفسه وهو المنصب الذى يمكنه من ان يحمى الدين من التصدع والأنشقاق .

**عن كتاب قرن بديع وكتاب النظام البديع **

( لى عودة أخرى معكم لنرى كيف انه طاف العالم بقاراته الخمس يدعى الكل الى وحدة العالم الإنسانى

امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 398
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى