رسالة حضرة الباب *3 *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رسالة حضرة الباب *3 *

مُساهمة  امال رياض في الجمعة مايو 02, 2008 1:15 pm

وكانت قوّة تأثير كلماته قد زادتها حلاوة الصوت الذي كان يتلوها به ولم يتوقف لحظة أثناء تلاوة الآيات التي نزلت من قلمه حتى تمّت السورة. وكنت جالسًا استمع مأسورًا من سحر صوته وقوّة بيانه وأخيرًا قمت وأنا أقدم رجلاً وأؤخر أخرى واستأذنت منه في الانصراف فأمرني بابتسامة بالجلوس قائلاً: ’إذا انصرفت على هذه الحال فإن كل من يراك يقول أن هذا الغلام قد فقد رشده.‘ وكانت الساعة إذ ذاك الثانية وإحدى عشر دقيقة بعد الغروب من ليلة 5 جمادى الأول سنة 1260 هجرية (23 مايو سنة 1844 ميلادية). ثم قال لي: ’إن هذه الليلة وهذه الساعة سيحتفل بها في الأيّام الآتية كأعظم الأعياد وأهمها فاشكر الله الذي أوصلك إلى مرغوب قلبك وأشربك من رحيق كلامه المختوم، طوبى للذين هم إليه واصلون.‘
"ثم التفت اليّ وخاطبني بقوله: ’يا من هو أول من آمن بي حقًا إنني أنا باب الله وأنت باب الباب ولا بُدَّ أن يؤمن بي ثماني عشرة نفسًا من تلقاء أنفسهم ويعترفون برسالتي وسينشدني كل واحد منهم على انفراد بدون أن يدعوهم أحد أو ينبّههم إليها وعندما يتمّ عددهم يجب انتخاب أحدهم لمرافقتي إلى الحج إلى مكة والمدينة وهناك أبلّغ الرسالة الإلهيّة إلى شريف مكة ثم أرجع إلى الكوفة وفي مسجد تلك المدينة أُظهر الأمر وعليك الآن أن تكتم عن أصحابك وعن كل شخص آخر هذا الأمر وواصل الانقطاع في مسجد الإيلخاني وواظب على الدرس فيه واحذر أن تُظهر مكنون هذا السِّر من سلوكك أو هيئتك إلى وقت مفارقتي للحجاز وسأعيّن لكل من الثماني عشرة نفسًا رسالته ومهمته وسأعرفهم كيفية تبليغ كلمة الله وإحياء النفوس.‘ ولمّا أتمّ هذه الكلمات أمرني بالانصراف. وأما أنا فأحسست بوجود قوّة وشجاعة لا يقدر العالم بأجمعه على مقاومتها بل لو اجتمع أهل الأرض وما عندهم من قوّة لرأيت في نفسي من الجسارة ما أقاوم به هجومهم وحدي فكأن الوجود أمامي كقبضة من تراب في يديّ.

"وفي هذه الاثناء كان الباب يدعوني لزيارته ويرسل لي ذلك
الخادم الحبشي برسالة المحبة والترحيب وكلما زرته كنت أصرف الليل بتمامه عنده وأبقى مستيقظًا إلى مطلع الفجر لدى أقدامه مبهوتًا من حلاوة حديثه متناسيًا الدنيا وما فيها. وقال لي مضيفي ذات ليلة: ’سوف يأتي باكرًا ثلاثة عشر شخصًا من أصحابك وعليك أن تظهر لكل منهم محبتك الزائدة ولا تتركهم وشأنهم لأنهم خصصوا حياتهم لطلب المحبوب وادع الله أن يمكّنهم بمَنِّه وكَرَمه على أن يسيروا باطمئنان في هذا الصراط.‘"وفي صبيحة ذلك اليوم في وقت الفجر بعد عودتي من منزل الباب جاء الملاّ علي البسطامي إلى مسجد الإيلخاني ومعه باقي أصحابه الذين أخبرني عنهم الباب. وفي الحال قمت لهم بواجب الضيافة وبعد مرور بضعة أيام كلّمني الملاّ علي نيابة عن باقي أصحابه قائلاً: ’إنك لتعلم عَظيم ثقتنا فيك...وطبقًا لأمرك قد تركنا أوطاننا للبحث عن موعودنا المحبوب والآن نرى في ملامح وجهك أن الترقب قد انتهى وان الاضطراب قد زال ولذلك نرجوك أن تخبرنا عن سبب ذلك حتى نتخلص نحن أيضًا من عِبء الانتظار والشك.‘ فأجبته: ’... لا تطمح في أن تنال مني هذا المرغوب وثق به فسوف يسدّد خطواتك ويهدئ روع قلبك.‘ "
فأسرع الملاّ علي إلى أصحابه وأخبرهم بما دار بينه وبين الملاّ حسين من الحديث وأشعل في قلوبهم الرغبة في البحث وتفرقوا للخلوة طالبين بالصوم والتضرّع ,,,,,, للحديث بقية

امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى