آيادي أمر الله عبد الجليل بك سعد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

آيادي أمر الله عبد الجليل بك سعد

مُساهمة  امال رياض في الثلاثاء أبريل 22, 2008 1:12 pm

آيادي أمر الله عبد الجليل بك سعد
عرف عبد الجليل بك سعد الدين البهائي من العالم البهائي العظيم ميرزا ابو الفضائل والذي كان قد ارسله حضرة عبد البهاء الى مصر في عام ۱۸٩٥.
في اواخر العشرينات واوائل الثلاثينات تصدى للدفاع عن الامر من الهجوم الضاري الذي تعرض له وقام بدعم موقف البهائيين لدى النائب العام وحصل منه على اعتراف بالامر المبارك.

من الأحباء الأفذاذ الذين نادراً ما يجود بهم الدهر. شخصية باهرة وأدب جمّ وعلم عريض وتواضع مهيب. آمن بأمر الله فى العقد الأول من القرن العشرين وعمل موظفاً بالبريد ثم درس الحقوق وأصبح قاضياً مدنياً وأنعم الملك فؤاد عليه برتبة البكوية تقديراً واحتراماً. انشغل بخدمة الأمر والدفاع عنه وهو القانوني المتمكن والكاتب الشجاع الاريب الذي لايشق له غبار في الدفاع المستمر عن أمر الله.
تشرف بحضرة عبد البهاء وكان هو ومن حوله من الأحباء المصريين والإيرانيين تحت رعاية الحبيب محمد تقي اصفهاني (عميد البهائيين فى القاهرة) والحاج محمد يزدي (عميد أحباء بورسعيد) وهما قد شرفا بالحضور في ساحة حضرة بهاء الله.
وعبد الجليل سعد هو الذي صاغ كتاب الاجراءات البهائية مستعيناً بالنص الانجليزي الذي يعمل به في الغرب وقام بترجمة بعض كتب محادثات حضرة عبد البهاء من الفارسية إلى العربية، وهو الذى اثار عبد الحميد سعيد أحد أعضاء الحزب الوطني وعضو البرلمان هجوماً ضده لأنه ينشر عن البهائية. فطلب وزير الحقانية (العدل) بلطف وأدب من عبدالجليل بك سعد أن يهدأ قليلاً ورجاه أن يتوقف عن الكتابة حتى تنتهي حملة عبد الحميد سعيد فوافق. وفى جلسة البرلمان التالية وقف الوزير وقد خانه التوفيق فى النطق وقال: لقد أمرنا القاضي عبد الجليل بعدم الكتابة فى البهائية. وفوراً استأنف الكتابة مرة آخرى وقال فى صدر الجريدة: لقد رجاني معالي الوزير فاستجبت ولكنه لم يأمرني ولهذا أنا اعاود الكتابة. وأخيراً صدر قرار بنقله إلى أقاصي الصعيد في بلدة اسنا وهي آخر حدود محافظة قنا قبل أسوان، وهو بمثابة نفي وعقاب له. وكان سبقه أبو الفتوح بطاح منقولاً ومنفياً إلى نجع حمادي بمديرية قنا. وهناك تفرّغ لأعظم عمل قام به وهو ترجمة كتاب تاريخ النبيل من الإنجليزية وبه هوامش فرنسية إلى اللغة العربية وهو عمل جسيم جليل.
وإليه يرجع الفضل فى تسجيل المحفل الروحاني المركزي وتوثيق كيانه في المحكمة المختلطة والشهر العقاري كهيئة لها كيان مستقل وتكلم باسم البهائيين في مصر وإليه يرجع الفضل في حصول البهائيين المصريين على أرض الروضة الأبدية بالقاهرة بناحية البساتين وكان الطريق إليها وعراً متعباً وكان يذهب على عربة النقل الكارو بالاسمنت والطوب ومستلزمات البناء حتى تصل آمنة إلى المقر وتم بناء السور حولها، وكذلك سعي للحصول على التصريح ببناء حظيرة القدس بالقاهرة.
خدماته كثيرة ومتميزة وجبارة فقد كافح بكل قوته فى الدفاع عن أمر الله، وبعد احالته إلى التقاعد عاد إلى القاهرة.
وفى مايو ۱٩٤١ أجريت له عملية تعد بسيطة جداً ولكنه توفى على أثرها ورفع نبأ وفاته إلى الساحة القدسية لحضرة ولى أمر الله ورثاه حضرة شوقي افندي واصفا اياه ببطل امر الله في مصر واداري بهائي من الدرجة الاولي ومبلغا عظيما لا يكل .نص رسالة حضرة شوقي افندي في رثاء عبد الجليل بك سعد:
قد احترقت القلوب وازرفت الاعين بالدموع من نبأ ارتحال الحبيب الجليل عبد الجليل بك سعد ايادي امر الله المجاهد في سبيل الله، الناشر لنفحات الله والاسد الزائر في رياض محبة الله، طوبى له ثم طوبى له بصعوده الى أعلى الاوكار ودخوله في بحبوحة الاسرار في محضر ربه الابهى فبمثلة فليعمل العاملون".
وحاول الأحباء دفنه فى الروضة الأبدية ولكن زوجته رفضت بشدة وكانت تكره الأمر. ثم حاول الأحباء معها في نقل رفاته وطلبت مبلغاً كبيراً ثم تم الاتفاق معها على نقل الجثمان وتم رفع الرفاة إلا أن أخاه رفع قضية مستعجلة طالباً إلغاء نقل الجثمان وتم له ما أراد وعادت الرفاة مرة آخرى إلى المقبرة الإسلامية.
وقد صمم الأستاذ المرحوم/حسين بيكار نصباً تذكارياً باسمه بجوار مرقد مس لواء والأستاذ أبو الفضائل وأيادي أمر الله محمد تقي أصفهاني، مكتوب عليه "أيادي أمر الله عبد الجليل بك سعد القاضي- توفى في عام ۱٩٤١".
"من ذاكرة الحبيب أمين أبو الفتوح بطاح"

_________________



امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 398
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى