رسالة حضرة الباب *2*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رسالة حضرة الباب *2*

مُساهمة  امال رياض في الثلاثاء أبريل 22, 2008 1:06 pm

وكان مضيفي الشاب ابتدأ يحادثني بعد الغروب بنصف ساعة وسألني قائلاً: ’من ذا الذي تعتبره خلفًا للسيد كاظم رئيسًا لكم وهل أعطاكم معلمكم أوصافًا مفصّلةً وامتيازاتٍ في موعودكم؟‘ فقلت: ’نعم فإنّه من السلالة الطاهرة والعترة النبوية ومن ذريّة فاطمة وأما سنّه فأكثر من العشرين وأقل من الثلاثين وعنده علم لدُنّي وهو متوسط القامة ويمتنع عن شرب الدخان وخال من العيوب والعاهات الجسمانية.‘ فسكت هنيهة ثم قال بصوت جهوري: ’انظر هل ترى هذه العلامات في شخصي؟‘ ثم عدّد العلامات وأظهر أنها جميعها تنطبق عليه فحصلت عندي دهشة كبيرة وقلت له في أدب: ’إن الذي ننتظره هو شخص قدسي ليس فوق قداسته ويُظهر من الأمر ما له قوّة فائقة وشرائطه وعلائمه عديدة فكم أشار السيد كاظم إلى سعة علمه وكم كان يقول إن علومي بالنسبة لعلمه كقطرة من بحر مما وهبه الله وإنّ جميع ما حصلته لم يكن إلاّ كذرّة من التراب في مقابلة اتساع معارفه والفرق بينهما شاسع.‘ وما كدت أتفوه بهذه الكلمات حتى شعرت بالخوف والخجل بدرجة لم أتمكن من إخفائها ووبخت ضميري وعزمت على تغيير أسلوبي وتخفيف حدّتي وعاهدت الله بأنه لو عاد للموضوع فإني أقول له بكل خضوع: إذا أردت أن تؤسس دعوتك فإنك تخلصني ولا شك من عِبْءِ الانتظار والتشوّق الذي أثقل كاهلي وأكون مدينًا لك لهذا الخلاص. وكنت في ابتداء طلبي وبحثي قد جعلت أمام عيني علامتين أعرف بهما صحة دعوى الموعود وهما أولاً رسالة ألّفتها تختص بالأمور والأحوال الغامضة والأقوال المتشابهة والتعاليم الباطنية الصادرة من الشيخ أحمد والسيد كاظم وصمّمت على أن الذي يحلّ هذه المسائل أسلّمه زمام أمري وثانيًا أطلب منه أن يُملي عليّ تفسيرًا على سورة يوسف بلغة وطريقة مغايرة للأصول المعروفة في زماننا ذلك لأني سبق أن طلبت من السيد تفسيرًا على هذه السورة فامتنع قائلاً: ’إن هذا ليس في مقدوري فإن الذي يأتي بعدي وهو أعظم مني سيكتب تفسيرًا لها بدون أن يطلبه أحد وهذا التفسير هو أكبر الأدلّة على رفعة شأنه وعلو مقامه وأكبر شاهد على صدق دعوته
وبينما كنت مشتغلاً بحل هذه الأمور في عقلي قال لي مضيفي مرة أخرى: ’أمعن النظر هلاّ يمكن أن يكون الشخص الذي يعنيه السيد كاظم إنما هو أنا؟‘ فاضطررت إذ ذاك أن أقدم له نسخة من الرسالة التي كانت معي وسألته هل لك أن تقرأ هذا الكتاب وتتصفحه بعين الرضا وتصفح عما تجده فيه من ضعفي وتقصيري، فأجابني إلى طلبي وفتح الكتاب ونظر في بعض صفحاته ثم أغلقه وابتدأ يخاطبني وفي ظرف بضعة دقائق كشف لي عن جميع الأسرار التي فيه وحلّ جميع معضلاته ولما أتمّ ما أردته في برهة قصيرة فسّر لي أيضًا كثيرًا من الحقائق التي لم توجد في كتابات الشيخ أحمد ولا السيد كاظم وهذه الحقائق التي لم أسمعها من قبل كانت تتلى بطلاوة مبهجة وقوّة فائقة ثم قال لي: ’لو لم تكن ضيفي لكان موقفك خطيرًا ولكن الرحمة الإلهيّة شملتك فإن لله أن يمتحن عباده وليس للعباد أن يمتحنوه بما عندهم من الموازين فهل تعتبر الحقيقة المشرقة في باطني عاجزة أو تتهم علمي بالنقص حاشا الله بل ينبغي في هذا اليوم لملل الأرض في الشرق والغرب أن يسرعوا إلى هذه العتبة وعندها ينشدون فضل الرحمن وكل من يتردّد في ذلك فهو في خسران مبين. أفلا يشهد أهل الأرض أن الغرض الأصلي من خلقهم إنما هو معرفة الله وعبادته. إذًا ينبغي لهم أن يقوموا بأنفسهم ويبذلوا الجهد كما قمت أنت ويطلبوا، بالاستقامة والثبات، محبوبهم الموعود.‘ ثم شرع يقول: ’والآن وقت انزال التفسير على سورة يوسف‘- وأخذ قلمه وبسرعة لا تكاد تصدّق نزلت سورة المُلك وهو أول باب من تفسيره على سورة يوسف (المعروف بقيوم الاسماء). للحديث بقية

امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى