رسالة حضرة الباب * 1 *

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رسالة حضرة الباب * 1 *

مُساهمة  امال رياض في الأحد أبريل 13, 2008 9:04 am

وفي شيراز في الأول من محرّم سنة 1235 هجرية (20 أكتوبر سنة 1819 ميلادية) ولد الباب المدعو علي محمد في بيت مشهور بالشرف من العترة النبوية وكان والده السيد محمد رضا من ذرّيّة الرسول، وطابق تاريخ ولادته الحديث المرويّ عن الإمام علي أمير المؤمنين حيث يقول: "أنا أصغر من ربي بسنتين." وبقي سرّ هذا الحديث مستورًا إلاّ للذين بحثوا وعرفوا حقيقة هذه الرسالة الجديدة. وقال الباب في أول كتبه وأعظمها عن حضرة بهاء الله: "يا بقيّة الله قد فديت بكلي لك ورضيت السبّ في سبيلك وما تمنيت إلاّ القتل في محبتك وكفى بالله العليّ مُعْتَصَمًا قديمًا ."

أما دعوة الملاّ حسين البشروئي إلى كربلاء في أول محرّم سنة 1260 هجريّة (22 يناير سنة 1844 ميلاديّة) فقد انعشت قلوب المحزونين من تلاميذ السيد كاظم الرشتي وجددت آمالهم في المثابرة والدأب على البحث عن محبوبهم. وكان السيد كاظم يأمرهم مرارًا وتكرارًا أن يهجروا منازلهم ويتفرقوا في البلاد ويطهروا قلوبهم من كل غرض دنيوي ويخصصوا أنفسهم للبحث عن الموعود الذي كان يشير إلى قرب ظهوره

وفي ذلك اليوم بينما كان الملاّ يتمشى قبل الغروب ببضع ساعات خارج سور المدينة إذ أبصر فجأة شابًا وضّاح الجبين لابسًا عمامة خضراء قد أقبل إليه وحيّاه بابتسامة مرحّبًا بوصوله بالسلامة وعانق الملاّ حسين بمحبة واخلاص كأنه صديق قديم. وقال الملاّ حسين عن تلك المقابلة التاريخية: "إن الشاب الذي قابلني خارج أبواب شيراز أدهشني باشارات محبته وألحّ في دعوتي لزيارته لأستريح قليلاً من وعثاء السفر وسألته أن يعفيني من ذلك لأن رفيقيّ قد عملا ترتيبًا لنزولي في هذه المدينة وهما بانتظار رجوعي فقال: ’اتركهما لحراسة الله فهو لا شك حافظهما‘. ولمّا تفوّه بذلك أمرني باتباعه وكنت قد تأثرت جدًّا من اللطف الذي واجهني به أثناء محادثته ولمّا تبعته ازداد تعجبي من هذه المفاجأة ومن حُسن ذوقه وحلاوة صوته وكمال هيئته ولم تمض برهة وجيزة حتى وجدت نفسي عند باب منزل ظريف، طرق بابه ففتح له خادم حبشي ولما دخل على العتبة أمرني باتباعه قائلاً: "ادخلوها بسلام آمنين" (القرآن15:46). وكانت تحيته بقوّةٍ وجلالٍ نفذا إلى أعماق قلبي واستبشرت خيرًا من الفال الحسن الصادر من هذه الكلمات التي خاطبني بها وأنا واقف على عتبة أول منزل دخلته في شيراز، تلك المدينة التي سبق أن طفح السرورعلى قلبي من تأثير جوّها سرورًا لا مزيد عليه وقلت في نفسي لَعلّي أصل إلى بغيتي أو تقربني هذه الزيارة إلى من أبحث عنه وتقصّر علي مدّة انتظاري الطويلة وبحثي الشاق وإذ دخلت المنزل وتبعت مضيفي إلى غرفته شعرت بسرور لا مزيد عليه وبمجرد أن جلسنا أمر بالطشت والإبريق وأمرني أن أغسل يداي وقدماي من وعثاء السفر فاستأذنت منه لأغسل في الغرفة المجاورة ولكنه رفض وشرع يصبّ الماء بنفسه على يديّ. ثم ناولني مشروبًا لطيفًا وطلب السماور وجهّز الشاي بنفسه وناولني منه. وبعد أن غمرني بلطفه طلبت منه الانصراف وقلت بأن صلاة المغرب قد اقتربت ووعدت أصحابي أن ألتحق بهم في مسجد الإيلخاني فبكل احترام وهدوء أجابني: ’لا بُدّ وأنك تكون قد علّقت عودتك على مشيئة الله ويظهر أنه ما أراد ذلك فلا تخف من خلف الوعد.‘ وكان بهاؤه واطمئنانه قد أسكتاني وقمت فأعدت وضوئي وابتدأت في الصلاة وأخذ هو أيضًا يصلي بجانبي وأثناء الصلاة ارتاحت نفسي من تحيّرها من غرابة هذه المقابلة ومن البحث الذي تعلّقت به.
"وكانت تلك الليلة العشيّة السّابقة على 5 جمادى الأول سنة 1260 هجرية (الموافق مساء 22 مايو سنة 1844 ميلادية ويقع يوم 23 مايو في يوم الخميس). *** وللحديث بقية ***

امال رياض
مشرف

عدد المساهمات : 398
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى